منتديات عظمة هذا اليوم
عزيزي الزائر الكريم يسعدنا انضمامك للصفوة في منتديات عظمة هذا اليوم
ارجو الضغط على زر تسجيل ومليء البيانات
في حالة مواجهتك لاي مشكلة ارجو الاتصال فورا بالادارة على الايميل التالي
the_great_day@live.se

يا إلهي أغث هؤلاء البؤساء، ويا موجدي ارحم هؤلاء الأطفال، ويا إلهي الرّؤوف اقطع هذا السّيل الشّديد، ويا خالق العالم أخمد هذه النّار المشتعلة، ويا مغيثنا أغث صراخ هؤلاء الأيتام، ويا أيّها الحاكم الحقيقيّ سلّ الأمّهات جريحات الأكباد،ع ع



style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="7566737684"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="4473670482"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="2996937285"
data-ad-format="auto">


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ 2010-11-08, 18:40

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

وثيقة اهمية الصلاة والصوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admain


رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة
أهميّـة
الصّلاة والصّيام
The Importance of Obligatory Prayers and Fasting


مختارات من نصوص وأدعية من الآثار المقدسة البهائية قامت بجمعها
دائرة الأبحاث التابعة لبيت العدل الأعظم



أيار/مايو 2000


تعريب
اللجنة المركزية للترجمة في الأردن


-------------------



مقدمة




أثناء مراجعته لإمكانية التطبيق المطّرد لأحكام حضرة بهاءالله في غضون السنوات الأربع المنصرمة، ارتأى بيت العدل الأعظم أنه بات من الضروري لجميع البهائيين "أن يعمّقوا إدراكهم للبركات التي يهبها الله من خلال أحكام تقوّي بشكل مباشر الحياة التعبّدية للفرد وبالتالي لجماعة المؤمنين عموماً". والصلاة والصوم هما من جملة هذه الأحكام؛ وقد وصفهما حضرة الجمال المبارك "بجناحي حياة الإنسان".



لقد استخرجت هذه المختارات من نصوص مترجمة حديثاً من بحر آثار حضرة بهاءالله وحضرة عبدالبهاء المترامي الأطراف. وهي تهدف إلى تعزيز بصيرة المؤمنين في نظرتهم إلى الأهمية البالغة لهاتين الفريضتين العظيمتين.

أيار/مايو 2000


المحتويات:



1- من آثار حضرة بهاءالله.

2- من آثار حضرة عبدالبهاء.

3- أدعية لحضرة بهاءالله خاصة بالصيام.

من آثار حضرة بهاءالله*





1. قد فصّلنا كل شيء في الكتاب فضلاً من لدنّا على الذين آمنوا بالله المقتدر المهيمن القيّوم ونزّلنا الصلاة والصوم لتقرب الكل بهما إلى الله العزيز المحبوب وكتبنا أحكامهما وفصّلنا كلّ أمر محتوم ومنعنا الناس عمّا يبعدهم عن الحق وأمرناهم بما يقرّبهم إلى العزيز الودود. قل أن اعملوا حدود الله حباً لجماله ولا تتّبعوا كلّ همج مردود.



2. الحمد لله الذي أنزل حكم الصلاة ليتذكّر بها العباد وكتب الصوم ليطّلع به الأغنياء على ما فيه الفقراء من البأساء والضرّاء


3. الإنسان بلا عمل وعبادة بمثابة شجرٍ بلا ثمر وعملٍ بلا أثر. وكل نفس ذاقت لذّة العبادة لن تبدل عملاً واحداً وذكراً واحداً بكل ما في الوجود. الصوم والصلاة هما جناحان لحياة الإنسان طوبى لمن طار بهما في هواء محبة الله رب العالمين.





4. خذ الصلاة والصوم إن الدين سماء الصوم شمسها والصلاة قمرها وإنها لعمود الدين وبها يظهر المطيع والعاصي نسئل الله تبارك وتعالى أن يوفّق الكل على العمل بما أنزله في كتابه القديم.



5. اعلم أن الدين سماء والصوم والصلاة شمسها وقمرها نسئل الله تبارك وتعالى أن يوفّق الكل على ما يحب ويرضى.



6. لا تهملوا الصلاة والصوم فالإنسان بلا عمل لم يكن مقبولاً في نظر الحق ولن يكون. كونوا في جميع الأحوال ناظرين إلى الحكمة إنه أمر الكل بما نفعهم وينفعهم إنه هو الغني المتعال.



7. أما الصلاة إنها نزلت من قلمي الأعلى على شأن تشتعل به الصدور وتنجذب به الأفئدة والعقول.



8. أما الصلاة إنها نزلت على شأن لو يتلوها الإنسان مرة واحدة بقلب متجرد يجد نفسه منقطعا عن العالم.



9. يا أخي، أمر الصلاة عظيم عظيم إذا وُفّقنا على أدائها بفضل الحق وعنايته، لأن الإنسان عندما تجري على لسانه تكبيرة الإحرام المباركة عليه أن يرى نفسه منقطعاً عن جميع الموجودات وفانيا في مشيئة الحق وإرادته بحيث لا يرى في الوجود إلا هو. هذا مقام المقربين والمخلصين، وإذا فازت نفس بمثل هذه الصلاة فهي من أهل الصلاة عند الله وعند الملأ الأعلى.



* مترجم بما معناه، الخط الغامق في الوثيقة هي نصوص نزلت باللغة العربية.



10. أحد الأعمال هو الصلاة وقد أسماها حامل الأسرار الإلهية بالمعراج حيث تفضل: الصلاة معراج المؤمن.

وفيها سترت وكنزت مائة ألف من الآثار والفوائد، لا بل هي خارجة عن حد الإحصاء، فما أعظم كسل الإنسان وعدم إنصافه بحق نفسه أن هو هجر هذا المعراج متمسكا بكنوز قارون. أملي أن نُوفَّق على الأعمال الطيبة المرضيَة. نسأله تبارك وتعالى أن يوفقنا على ما يحب ويرضى ويقربنا إليه إنه هو المقتدر القدير وبالإجابة جدير.



11. وبخصوص الصلاة الجديدة التي نزلت فيما بعد، فإن كُبراها تُؤدَّى في الأوقات التي يشاهد الإنسان في نفسه الإقبال والخضوع. إنها في الحقيقة قد نزِّلت على شأن لو تُلقى على الصخرة لتتحرك وتنطق وعلى الجبل ليمرّ ويجري طوبى لمن قرأ وكان من العاملين. إن قراءة أي من هذه الصلوات كافٍ.



12. نسأل الحق بأن يؤيّد حزب الله على الفوز بالصوم الأكبر والصيام الأعظم وهو حفظ البصر عن مشاهدة ما نهي عنه وإمساك النفس عن المأكولات والمشروبات وعما سوى الله نسأل الحقَ أن يوفق أولياءه جميعا على القيام بما أُمروا به في هذا اليوم.



13. سبحان الذي نزّل الحكم كيف شاء إنه لهو الحاكم على ما أراد يا أحبائي أن اعملوا بما أُمرتم به في الكتاب قد كتب لكم الصيام في شهر العلاء صوموا لوجه ربّكم العزيز المتعال كفّوا أنفسكم من الطّلوع إلى الغروب كذلك حكم المحبوب من لدى الله المقتدر المختار ليس لأحد أن يتجاوز عن حدود الله وسننه ولا لأحد أن يتّبع الأوهام طوبى لمن عمل أوامري حباً لجمالي وويل لمن غفل عن مشرق الأمر في أيام ربّه العزيز الجبّار.



14. هذه ليلة من ليالي الصيام وفيها نطق لسان العظمة والكبرياء أنه لا إله إلا أنا المهيمن القيوم قد أمرنا الكل بالصيام في هذه الأيام فضلاً من لدنّا ولكن القوم لا يعرفون إلا من فاز بمراد الله في أحكامه وعرف الحكمة التي أحاطت الغيب والشهود قل تالله أمره قد كان حصناً لكم إن أنتم تعلمون إنه ما أراد من أحكامه إلا أنفس العباد ولكن الناس أكثرهم تمسّكوا بحبل الأحكام ولا تتّبعوا الّذينهم أعرضوا عن الكتاب وكانوا أن يعترضوا على الله العزيز المحبوب.



15. هذه أيام الصيام. فطوبى لمن زادت حرارة الصوم عشقه، وقام بما يليق من الأعمال بكمال الروح والريحان. إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.



16. مع أن الصيام في ظاهره صعوبة ومشقة إلا أن في باطنه نعمة وراحة. فالتهذيب والتربية معلّقتان ومنوطتان بالرياضات التي تتفق والكتاب الإلهي وما أجازه الشرع، لا الرياضة التي ابتلي الناس بها من بعض المتوهمين. فكل ما ظهر من الحق أن هو إلاّ محبوب الروح نسأله أن يؤيدنا على ما يحب ويرضى.



17. في الحقيقة الصوم هو الدرياق الأعظم والشفاء الأكبر لعلل النفس والهوى.



18. الحمد لله الأحد الذي أيّد أولياءه على الصوم ووفقهم على القيام بأعمال نزل حكمها في الكتاب حقّاً مائة ألف حمد وشكر تتوجّب له تعالى على ما وفق أحباءه على القيام بما هو سبب إعلاء كلمته. ولو أن للإنسان مائة ألف روح وفداها في سبيل إظهار أوامره وأحكامه ليجد نفسه خجلاً من قصوره لأن كل ما ظهر من أمره المبرم يعود خيره على أوليائه وأحبائه......



19. للصوم مراتب ومقامات شتى، وله آثار وأثمار لا تُحصى طوبى للفائزين.



20.عند ثبوت الضعف والمرض والضّرّ يسقط حكم الصوم هذا حكم وافق سنن الله من قبل ومن بعد طوبى للفائزين.



21. حكم الصوم خاص بالنفوس المعافاة السليمة، أما النفوس الضعيفة والمريضة فلا يجري عليها هذا الحكم ولن يكون.



من آثار حضرة عبدالبهاء





1. الصلاة والصيام من أعظم الفرائض التي نزلت في هذا الدور المقدس.



2. إن الصوم والصلاة هما الركنان الأعظمان لشريعة الله، فالتهاون بهما لا يجوز أبداً، ويقيناً لا يليق التقصير. ففي لوح الزيارة يتفضل: أسال الله بك وبالذين استضاءت وجوههم من أنوار وجهك واتّبعوا ما أُمروا به حبا لنفسك. فيتفضل إن اتّباع الأحكام الإلهية ينبعث من محبة جمال المحبوب، وعندما يغتمس السالك في بحر محبة الله سيحرّكه الشوق ليقوم بتنفيذ الأوامر الإلهية. لهذا فلا يمكن لقلب فيه نفحة محبة الله أن لا يقوم على عبادته إلاّ في الحالات التي يكون ذلك باعثاً على هياج المبغضين ومثيراً لفساد عظيم. وفيما عدا ذلك فإن المفتون بالجمال الأبهى سيواظب على عبادة الرب الجليل.



3. إن الأحكام الإلهية كالصوم والصلاة لهي فرض قاطع على العباد. لذا فإن عليهم التوجه إلى مطاف الملأ الأعلى والتوسل إلى المقام الأعلى والقيام بالدعاء والمناجاة حتى يتحرروا من شبهات التأويل. هذا هو مسلك عبد البهاء وهذا هو مذهب عبدالبهاء وهذا هو طريق عبدالبهاء من أحب البهاء اتبع هذا الصراط المستقيم ومن ترك هذا الصراط إنه لمن المحتجبين. فإذا رأيتم نفساً اشتبه عليه الأمر وقام بالتأويل دون أن يخفي غرضاً أو يبدي عناداً. فلتعاملوه بالود وبغاية المداراة ولطيف العبارة اسعوا ليرجع عن هذا السبيل من التأويل إلى المعاني الصريحة للآيات الإلهية.



4. إن أحكام الله من قبيل الصيام والصلاة وأمثالهما، ونصائحه تعالى بشأن الأخلاق والأعمال الطيبة والسلوك الحسن لهي واجبة الإتباع في كل مكان وعلى قدر الإمكان. إلاّ عند الموانع الكليّة والخطر الشديد وعندما يتنافى إجراؤها ومقتضيات الحكمة. ذلك لأن التهاون والفتور يمنعان سحاب الرحمة من إفاضة المواهب الإلهية وتبقى النفوس محرومة.



5. يا أحباء الله اشكروه تعالى على ما أيَّدكم على الثبات على عهده الأبدي في عبودية عتبته الربانية. وقوموا بالصلاة والصيام، واسعوا في نشر النفحات وترويج الآيات البيّنات، ومزِّقوا السبحات واخرقوا الحجبات، وقدموا سلسبيل الحياة، واهدوا إلى طريق النجاة هذا ما يوصيكم به عبدالبهاء في كل صباح ومساء.



6. يا ابنة الملكوت! الصلاة فرض واجب لأنها تؤدي إلى الخضوع والخشوع، والتوجه إلى الله والتبتل إليه. ففي الصلاة يناجي الإنسان ربه ويتقرّب إليه ويتحدث إلى محبوبه الحقيقي وبها يبلُغ المقامات الروحانية.



7. أيها العزيز الروحاني: سألتَ عن حكمة الصلاة، اعلم أن الصلاة فرض وواجب على الإنسان، ولا يعفى منها بأي عذر كان، إلاّ إذا كان عاجزاً أو في محظور قاهر. والحكمة من الصلاة: أنها ارتباط بين العبد والحق، ذلك لأن الإنسان في تلك الساعة يتوجه إلى الله بقلبه وروحه طالبا أُنسه وتوّاقاً إلى محبته وأُلفته. فلا لذة للعاشق أعظم من محادثة معشوقه ولا نعمة للطالب أفضل من مؤانسة مرغوبه. إن منتهى آمال كل نفس منجذب إلى الملكوت الإلهي أن يجد الوقت للتوجه متضرعاً مبتهلاً طالباً ألطافه وعناياته، مستغرقاً في بحر مناجاته وتضرعه وابتهاله. وزد في ذلك فإن الصلاة والصيام سبب تذكّر وتنبّه الإنسان وحفظه وصيانته من الامتحان.



8. أحكموا أساس دين الله وقوموا على عبادته، وأديموا الصلاة، وواظبوا على الصيام. وانشغلوا في الليل والنهار بالتبتل والتضرع والمناجاة، على الخصوص، في الوقت المخصوص.



9. نزلت الصلاة من القلم الأعلى، وذكرت في رسالة " سؤال وجواب" الفارسية المتمّمة لمواضيع الكتاب الأقدس، وجاء وجوبها صراحة. فعلى كل فرد أن يؤدي واحدة من الصلوات الثلاث......... فبعبادة الله يصبح الإنسان روحانيا وينجذب قلبه، وتكتسب روحه وكيانه رقّة وانتعاشا بحيث تبعث الصلاة فيه حياة جديدة. لهذا تفضل في لوح الزيارة أسأل الله بك وبالذين استضاءت وجوههم من أنوار وجهك واتبعوا ما أُمروا به حبا لنفسك إذن صار من المعلوم أن محبة جمال الرحمن تقتضي من الإنسان أن يقوم على عبادة الله.



10. يا عبد الله! يشهد الفيض اللامتناهي في كل صباح على تضرع عبدالبهاء وابتهاله لذا فإن على كل نفس يقظة أن تفوز على قدر وسعها بنصيب من هذا الفيض الروحاني وذلك بقيامها عند الفجر بالدعاء والمناجاة والتضرع إلى الله وأداء فريضة الصلاة. حتى تلتذّ المشام بطيب رائحة رياض العناية الإلهية وتفوز الروح بحياة جديدة، وتصبح حقيقة الإنسان مرآة لتجليات الرحمن.



11. الصلاة سبب توجه القلب إلى ملكوت الآيات، فيكون الإنسان في خلوة مع الحق فيتحدث إليه ويقتبس من فيوضاته، وإذا ما أدى الإنسان صلاته بقلب في غاية الصفاء فإنه سيفوز بتأييدات الروح القدس أيضا. ويقضي بذلك على حبه لذاته. أملي أن تواظب على أداء الصلاة حتى تشاهد بنفسك قوة التضرع والابتهال.



12. لقد كتبتَ بخصوص الصلاة. الصلاة فرض واجب على الجميع، وجّهوا الكل بكل تأكيد نحو القيام بها لأنها معراج الأرواح ومصباح قلوب الأبرار وهي ماء الحيوان من جنة الرضوان، وواجب منصوص من لدى الرحمن لا يجوز أبداً التأخير والتهاون فيه.



13. الصلاة والابتهال يقودان الإنسان إلى ملكوت الأسرار وعبادة الرب المتعال وتقرّبه من العتبة الإلهية ففي المناجاة لذة تفوق جميع اللذات وفي ترتيل الآيات حلاوة هي منتهى آمال المؤمنين والمؤمنات. وفي الصلاة يناجي الإنسان محبوبه الحقيقي ويبثه أسراره، فلا لذّة أعظم من هذا إذا تمّت بقلب منقطع ودمع دافق وفؤاد واثق وروح شائق. كلّ الذات جسمانية ولكن هذه لها حلاوة رحمانية.



14. الصلاة هي أسّ أساس الأمر الإلهي وسبب إحياء القلوب الرحمانية وبعث الروح فيها فإذا ما انصرفنا للمناجاة في الصلاة – والأحزان أحاطت بنا جميعا – تزول الغموم كلها ويحل محلها الروح والريحان، ونصبح في حالة لا يمكن أن أصفها، فإذا ما قمنا بالصلاة بين يدي الله بكل خضوع وخشوع وتنبه وتلونا مناجاة الصلاة برقة متناهية يحلو المذاق بحيث يفوز الوجود بالحياة الأبدية، والبهاء على أهل البهاء الذين يجرون أحكام الله ويعبدون ربهم بالغدو والآصال.



15. واظب على الصلاة المتوفرة لديك، فتتفتّح أمامك أبواب العطاء، وتفوز بالروحانية العظمى، وتتيسّر لك مشاهدة الآيات الكبرى ويتحقق المعراج الروحاني.



16. استقم على الصلاة والدعاء في الأسحار حتى يزداد وعيك يوما بعد يوم، فتخرق حجبات أهل الشبهات بقوة معرفة الله، وتهديهم إلى الهداية الكبرى، وتكون كالشمع في كل جمع تشعّ بنور العرفان.



17. أقم الصلاة واتلُ المناجاة بما وسعك، حتى تزداد ثباتا واستقامة وروحاً وريحاناً يوما بعد يوم، فتزداد بذلك دائرة المعرفة الإلهية اتساعاً ونار محبّة الله اشتعالاً.



18. المناجاة والصلاة مَعين الحياة، فهما علّة حياة الوجود وتهذيب النفوس واستبشارها، فواظب عليهما قدر وسعك، وشجّع الآخرين على تلاوة المناجاة وأداء الصلاة.



19. يا عبد الله الحق! إن الصلاة والابتهال من لوازم العبودية لله المتعال.....فعندما تقترن الصلاة بالابتهال تكتمل أركان العبادة. فنرى هذين الاثنين أنيسين روحانيين، وروح واحدة في جسدين، نسأل الله أن يوفق الجميع على الألفة والمحبة.



20. في الصلاة علينا ن نتوجهأن أنأن أن أأن نتوجه إلى الحقيقة المقدسة لحضرة بهاءالله، تلك الحقيقة المحيطة بجميع الكائنات.



21. أما الصلاة فلها قِبلة خاصة مقدسة طيبة ومباركة. نسأل الله تعالى أن يفتح على قلبك أبواب عرفان هذه المقامات، حتى تفوز بمعرفة ما يلزم ويليق، وتقتبس الفيض الروحاني من الملكوت الرحماني وتكتسب تجليات المعرفة من شمس الحقيقة، وتصبح مظهراً للإلهامات الغيبية ومصدراً للسنوحات الرحمانية.



22. وبخصوص الصلاة، فيجب أداؤها فردياً، إلاّ أنها غير مشروطة بمكان للخلوة.



23. يا عبد العتبة المقدسة! أما ما سألت عن النوافل والندوب والأذكار والأوراد التي أوصى بها الحديث الشريف. ففي هذا الدور كل ما نزل نصّه صراحة فهو فريضة، أما الأوراد والأذكار والنوافل والندوب الخاصة فهي غير مفروضة. أما تلاوة أية مناجاة بعد الصلاة فأمر ممدوح ومقبول، فلم تحدد مناجاة خاصة لذلك.



24. الحكم المفروض والأمر الواجب الاتباع هو كل ما نزل من القلم الأعلى أو صدر بقرار من بيت العدل الأعظم. أما نحن فإننا المأمورون لا الآمرون، والمكلَّفون لا المكلِّفون، هذه هي حقيقة شريعة الله وأساس دين الله وأما عن الأوراد و الأذكار بعد كل صلاة فيمكن للراغب في ذلك أن يتلو المناجاة النازلة من قلم الجمال المبارك.



25. لقد كتبتَ بخصوص الصيام. إنه أمر عظيم أولوه كل الاهتمام، فهو من أسّ أساس شريعة الله وركن من أركان دين الله.



26. طوبى لك بما اتّبعتَ هذا الحكم الإلهي، وصُمتَ في هذه الأيام المباركة. ذلك لأن هذا الصيام الجسماني يرمز إلى الصيام الروحاني. أي كفّ النفس عن جميع الشهوات النفسانية، والتخلّق بالأخلاق الروحانية، والانجذاب بنفحات الرحمن والاشتعال بنار محبة السبحان.



27. الصيام سبب علوّ المقام الروحاني للإنسان.

أدعية مباركة لحضرة بهاءالله بخصوص الصيام


(1)


فيا إلهي هذا أوّل يوم فيه فرضت الصيام لأحبائك، أسئلك بنفسك والذي صام في حبك ورضاك لا لهواه وبُغض مولاه وبأسمائك الحسنى وصفاتك العليا بأن تُطهّر عبادك عن حب ما سواك وقرّبهم إلى مطلع أنوار وجهك ومقر عرش أحديّتك، ونوّر قلوبهم يا إلهي بأنوار معرفتك ووجوههم بضياء الشمس التي أشرقت عن أفق مشيّتك، وإنك أنت المقتدر على ما تشاء لا إله إلا أنت العزيز المستعان، ثم وفّقهم يا إلهي على نُصرة نفسك وإعلاء كلمتك، ثم اجعلهم أيادي أمرك بين عبادك ثم أظْهِر بهم دينك وآثارك بين خلقك لِيُمْلأ الآفاق من ذكرك وثنائك وحجّتك وبرهانك، وإنك أنت المعطي المتعالي المقتدر المهيمن العزيز الرحمن.

(2)
بسمه الموعود في كتب الله العليم الخبير


قد حلَّت أيام الصيام وصام فيها العباد الذين طافوا حول العرش وكانوا من الفائزين، قل يا إله الأسماء وفاطر الأرض والسماء أسئلك باسمك الأبهى بأن تَقبل صيام الذين صاموا في حبك ورضائك وعملوا بما أمرتهم في زبرك وألواحك، وأسئلك بهم بأن تجعلني مؤيَّداً على أمرك ومستقيماً على حبك لئلا يزلَّ قدمي من ضوضاء عبادك، إنك أنت المقتدر على ما تشاء لا إله إلا أنت المحْيِي المقتدر الباذل القديم.

(3)


فسبحانك اللهم يا إلهي إنا صمنا بأمرك وأفطرنا بحبك ورضائك، فاقبل منّا يا إلهي ما عملنا في سبيلك خالصاً لوجهك وناظراً إلى أمرك من دون أن أنظر إلى جهةٍ دونك، ثم اغفر لنا ولآبائنا ولكل من آمن بك وبآياتك الكبرى في هذا الظهور الأعظم الأبهى، إنك أنت المقتدر على ما تشاء، وإنك أنت المتعالي العزيز المختار.

(4)
بسمه العزيز الودود


يا إلهي وسيّدي تراني بين عُصاة بريّتك وطُغاة خلقك، كلما دعَوْتُهم إلى بحر عرفانك زادوا في إنكارهم أمرك وإعراضهم عن أفق إرادتك، أي رب أسئلك بالذين صاموا في حبك وشربوا كوثر التسليم من يد عطائك بأن تقدّر لأحبتك الذين تمسّكوا بحبل الاصطبار عند إشراق شمس امتحانك كل نعمة أحْصَتْها كتبك وألواحك، ثم اكتب لمن مسَّتْه الرزايا في سبيلك أجر من استُشهد في رضائك، أي رب فانزِل عليهم ما تفرح به قلوبُهم وتَقَرُّ به عيونُهم، وتنشرح به صدورُهم، إنك أنت المقتدر المتعالي المهيمن العليم الحكيم.

(5)


سبحانك اللهم يا إلهي هذه أيام فيها فرضت الصيام على أصفيائك وأوليائك وعبادك وجعلته نوراً لأهل مملكتك كما جعلت الصلاة معراجاً للموحدين من عبادك، أسئلك يا إلهي بهذين الركنيْن الأعظميْن اللذيْن جعلتهما عزّاً وشرفاً لخلقك بأن تحفظ دينك من شر كل مشرك ومكر كل فاجر، أي رب لا تستُر نورك الذي أظهرته بقدرتك واقتدارك، ثم انصر الموحّدين بجنود الغيب والشهادة بأمرك وسلطانك، لا إله إلا أنت القوي القدير.

(6)
هو الآمر


سبحانك اللهم يا إلهي أسئلك بالذين جعلت صيامهم في حبك ورضائك وإظهار أمرك واتّباع آياتك وأحكامك وإفطارهم قربَك ولقائَك، فوعزتك إنهم في أيامهم كلها صائمون وإلى شطر رضائك متوجّهون ولو يخرج من فم إرادتك مخاطباً إياهم: يا قوم صوموا حباً لجمالي، ولا تُعلِّقه بالميقات والحدود، فوعزّتك هم يصومون ولا يأكلون إلى أن يموتوا لأنهم ذاقوا حلاوة ندائك وذكرك وثنائك والكلمة التي خرجت من شفتيْ مشيّتك، أي رب أسئلك بنفسك العلي الأعلى ثم بظهورك كرَّةً أخرى الذي به انقلب ملكوت الأسماء وجبروت الصّفات وأخذ السُكر سكان الأرضين والسموات والزلزال من في ملكوت الأمر والخلق إلا من صام عن كل ما يكرهه رضاك وأمسك نفسه عن التوجّه إلى ما سواك بأن تجعلنا منهم وتكتب أسمائنا في اللوح الذي كتبت أسمائَهم، وإنك يا إلهي ببدائع قدرتك وسلطنتك وعظمتك أخْرَجْت أسمائَهم من بحر اسمك وخلَقْت ذواتهم من جوهر حبك وكينوناتهم من ساذج أمرك وما تُعاقِب وصْلهم بظهورات الفصل والانفصال، وما قُدِّر لقربهم بُعدٌ ولا لبقائهم زوال، إنهم عباد لم تزل يحكون عنك ولا تزال يطوفون في حولك ويُهرولون حول حرم لقائك وكعبة وصلك، وما جعلت الفرق يا إلهي بينك وبينهم إلا بأنهم لمّا شهِدوا أنوار وجهك توجّهوا إليك وسجدوا لجمالك خاشعين لعظمتك ومنقطعين عما سواك. أي رب هذا يوم فيه صمنا بأمرك وإرادتك بما نزَّلته في مُحكم كتابك وأمسكنا النفس عن الهوى وعما يكرهه رضاك إلى أن انتهى اليوم وبلغ حين الإفطار، إذاً أسئلك يا محبوب قلوب العاشقين ويا حبيب أفئدة العارفين ويا وَلَهَ صدور المشتاقين ويا مقصود القاصدين بأن تُطيِّرنا في هواء قربك ولقائك وتَقْبل عنا ما عملناه في حبك ورضائك، ثم اكتبنا من الذينهم أقرّوا بوحدانيتك واعترفوا بفردانيتك وخضعوا لعظمتك وكبريائك وعاذوا بحضرتك ولاذوا بجنابك وأنفقوا أرواحهم شوقاً للقائك والحضور بين يديك ونبذوا الدنيا عن ورائهم لحبك وقطعوا النِّسبة من كل ذي نِسبة متوجّهين إليك، أولئك العباد الذين إذا يُذكر لهم اسمك يذوب قلوبهم شغفاً لجمالك وتفيض عيونهم طلباً لقربك ولقائك، أي رب هذه لساني تشهد بوحدانيتك وفردانيتك وهذه عيني ناظرة إلى شطر مواهبك وألطافك وهذه أُذُني مترصِّدة لإصغاء ندائك وكلمتك، لأني أيقنت يا إلهي بأن الكلمة التي خرجت من فم مشيّتك ما قدَّرْت لها من نفاد وتسمعها في كل الأحيان الآذان التي قدَّستها لاستماع كلماتك وإصغاء آياتك، وأنّ هذه يا إلهي يدي قد رفعتها إلى سماء مكرُمتك وألطافك، أَتَطْرد يا إلهي هذا الفقير الذي ما اتّخذ لنفسه محبوباً سواك ولا مُعْطياً دونك ولا سلطاناً غيرك ولا ظِلاً إلا في جوار رحمتك ولا مأمناً إلا لدى بابك الذي فتحته على وجه من في سمائك وأرضك، لا فوعزتك أنا الذي أكون مطمئناً بفضلك، ولو تُعذِّبني بدوام ملكك ويسئلني أحد منك لَيَنْطق أركاني كلها بأنه لهو المحبوب في فعله والمطاع في حكمه والرحمن في سجيَّته والرحيم على خَلْقه، فوعزتك يا محبوب قلوب المشتاقين لو تطردني عن بابك وتدَعْني تحت أسياف طغاة خلقك وعُصاة بريّتك ويسئلني أحد منك ينادي كل شَعرٍ كان في أعضائي بأنه هو محبوب العالمين وإنه لهو الفضّال القديم وأنه قرّبني ولو أبعدني وأجارني ولو أطْرَدَني ولم أجد لنفسي راحماً أرحم منه، به استغنيت عن دونه واستعليت على ما سواه، فطوبى يا إلهي لمن استغنى بك عن ملكوت ملك السموات والأرض، والغنيّ من تمسّك بحبل غنائك وخضع لحضرتك واكتفى بك عمّن سواك والفقير من استغنى عنك واستكبر عليك وأعرض عن حضرتك وكفر بآياتك، فيا إلهي ومحبوبي فاجعلني من الذين تحرّكهم أرياح مشيّتك كيف تشاء ولا تجعلني من الذين تحرّكهم النفس والهوى وتذهب بهم كيف تشاء، لا إله إلا أنت المقتدر العزيز الكريم. فلك الحمد يا إلهي على ما وفّقتني بالصيام هذا الشهر الذي نَسَبته إلى اسمك الأعلى وسميّته بالعلاء وأمرت بأن يصوموا فيه عبادك وبريّتك ويسْتقِْربُنَّ به إليك وبه انتهت الأيام والشهور كما ابتديت أولها باسمك البهاء لِيشهَدنّ كلٌّ بأنك أنت الأول والآخر والظاهر والباطن ويوقِنَنّ بأن ما حُقِّق إعزاز الأسماء إلا بعزّ أمرك والكلمة التي فُصِّلت بمشيّتك وظهرت بإرادتك، وجعلت يا إلهي هذا الشهر بينهم ذِكراً من عندك وشرفاً من لدنك وعلامة من حضرتك لئلا ينسون عظمتك واقتدارك وسلطنتك وإعزازك ويوقِننّ بأنك أنت الذي كنت حاكماً في أزل الآزال وتكون حاكماً كما كنت، لا يمنعك عن حكومتك شيء عما خُلق في السموات والأرض ولا عن إرادتك من في ملكوت الأمر والخَلْق، فيا إلهي أسئلك باسمك الذي به ناحت قبائل الأرض كلها إلا من عصمْتَه بعصمتك الكبرى وحفِظته في ظل رحمتك العظمى بأن تجعلنا مستقيماً على أمرك وثابتاً على حبك على شأن لو يعترض عليك عبادك ويُعرض عنك بريّتك بحيث لا يبقى على الأرض من يدعوك ويُقبل إليك ويتوجّه إلى حرم أُنسِك وكعبة قدسك لأَقوم بنفسي وحْدَه على نصرة أمرك وإعلاء كلمتك وإظهار سلطنتك وثناء نفسك، ولو أني يا إلهي كلّما أريد أن أُسَمّيك باسمٍ أتحيّر في نفسي لأني أُشاهد بأن كل صفة من صفاتك العليا وكل اسم من أسمائك الحسنى أنسِبُها إلى نفسك وأدعوك بها تلقاء وجهك هذا لم يكن إلا على قدر عرفاني لأني لمّا عرَفتها ممدوحة نسبتها إليك وإلا تعالى تعالى شأنك من أن تُذكر بدونك أو تُعرف بسواك أو يرتقي إليك وصفُ خلقك وثناءُ عبادك، وكل ما يظهر من العباد إنه محدود بحدودات أنفسهم ومخلوق من توهّماتهم وظنونهم، فآه آه يا محبوبي من عجزي عن ذكرك وتقصيري في أيامك، لو أقول يا إلهي إنك أنت عليم أشاهد لو تُشير بإصبع من أصابع مشيّتك إلى صخرة صمّاء لَيَظهر منها عِلم ما كان وما يكون، ولو أقول إنك أنت قدير أشاهد لو يخرج من فم إرادتك كلمة لَتنقلب منها السموات والأرض. فوعزتك يا محبوب العارفين كلّ عليم لو لا يُقرّ عند علمك بالجهل إنه أجهل العباد وكلّ مقتدر لا يُقرّ بعجزه لدى ظهورات قدرتك إنه لأَعجز بريّتك وأغفل خلقك، مع علمي بذلك وإيقاني بهذا كيف أقدر أن أذكرك بذكرٍ أو أصفك بوصفٍ أو أُثنيك بثناء، إذاً مع هذا العجز قد سَرُعتُ إلى ظل قدرتك وبهذا الفقر قد استظْللْتُ في ظل غنائك وبهذا الضعف قد قمت لدى سرادق قوتك وقدرتك، أَتَطْرد هذا الفقير بعد الذي ما اتخذ لنفسه معيناً سواك، أَتُبْعد هذا الغريب بعد الذي لم يجد لنفسه محبوباً دونك، أي رب أنت تعلم ما في نفسي وأنا لا أعلم ما في نفسك، فارحمني برحمتك ثم ألهِمني ما يسكن به قلبي في أيامك ويستريح به نفسي عند ظهورات وجهك، أي رب قد استضاء كل الأشياء من بوارق أنوار طلعتك وقد ألاح كل من في الأرض والسماء من ظهورات عزّ أحديتك بحيث لا أرى من شيء إلا وقد أشاهد فيه تجلّيك الذي مستورٌ عن أنظر النّائمين من عبادك، أي رب لا تحرمني بعد الذي أحاط فضلك كل الوجود من الغيب والشهود، أَتُبعدني يا إلهي بعد الذي دعَوْت الكل إلى نفسك والتقرّب إليك والتمسّك بحبلك، أَتَطْردني يا محبوبي بعد الذي وعدْت في محكم كتابك وبدائع آياتك بأن تجمع المشتاقين في سرادق عطوفتك والمريدين في ظل مواهبك والقاصدين في خيام فضلك وألطافك. فوعزّتك يا إلهي إنّ صريخي يمنع قلبي وحنين قلبي قد أخذ الزمام عن كفّي، كلما أسكن نفسي وأُبشّرها ببدائع رحمتك وشئونات عطوفتك وظهورات مكرمتك أضطرب من ظهورات عدلك وشئونات قهرك وأُشاهد بأنك أنت المذكور بهذين الاسمين والموصوف بهذين الوصفين ولا تُبالي بأن تُدعى باسمك الغفار أو باسمك القهار، فوعزّتك لولا علمي بأنّ رحمتك سبَقَت كل شيء لتنعدم أركاني وتنفطر كينونتي وتضمحلّ حقيقتي ولكن لمّا أشاهد فضلك سبق كل شيء ورحمتك أحاطت كل الوجود تطمئنّ نفسي وكينونتي، فآه آه يا إلهي عما فات مني في أيامك، فآه آه يا مقصودي عما فات مني في خدمتك وطاعتك في هذه الأيام التي ما رأت شبهها عيون أصفيائك وأمنائك، أي رب أسئلك بك وبمظهر أمرك الذي استقرّ على عرش رحمانيّتك بأن تُوفقني على خدمتك ورضائك، ثم احفظني عن الذين أعرضوا عن نفسك وكفروا بآياتك وأنكروا حقّك وجاحدوا برهانك ونبذوا عهدك وميثاقك، كَبِّر اللهم يا إلهي على مظهر هويّتك ومطلع أحديّتك ومعدن علمك ومهبط وحيك ومخزن إلهامك ومقرّ سلطنتك ومشرق ألوهيّتك النقطة الأولى والطّلعة الأعلى وأصل القِدم ومحيي الأمم، وعلى أول من آمن به وبآياته الذي جعلته عرشاً لاستواء كلمتك العليا ومَحَلاًّ لظهور أسمائك الحسنى ومَشرقاً لإشراق شموس عنايتك ومطلعاً لطلوع أسمائك وصفاتك ومخزناً للآلئ علمك وأحكامك، وعلى آخر من نزَل عليه الذي كان وفوده عليه كوفوده عليه وظهورك فيه كظهورك فيه إلا أنه استضاء من أنوار وجهه وسجد لذاته وأقرّ بعبوديته لنفسه، وعلى الذينهم استشهدوا في سبيله وفدَوْا أنفسهم حباً لجماله، نشهد يا إلهي بأنهم عباد آمنوا بك وبآياتك وقصدوا حرم لقائك وأقبلوا إلى وجهك وتوجّهوا إلى شطر قربك وسلكوا مناهج رضائك وعبدوك بما أنت أردته وانقطعوا عمّن سواك، أي رب فانزل على أرواحهم وأجسادهم في كل حين من بدائع رحمتك الكبرى، وإنك أنت المقتدر على ما تشاء لا إله إلا أنت العزيز المقتدر المستعان، أي رب أسئلك به وبهم وبالذي أقمته على مقام أمرك وجعلته قيّوماً على من في سمائك وأرضك بأن تُطهّرنا عن العصيان وتُقدّر لنا مقرّ صدق عندك وألحِقنا بعبادك الذين ما منَعَتهم مكاره الدنيا وشدائدها عن التوجّه إليك، وإنك أنت المقتدر المتعالي المهيمن الغفور الرحيم.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى