منتديات عظمة هذا اليوم
عزيزي الزائر الكريم يسعدنا انضمامك للصفوة في منتديات عظمة هذا اليوم
ارجو الضغط على زر تسجيل ومليء البيانات
في حالة مواجهتك لاي مشكلة ارجو الاتصال فورا بالادارة على الايميل التالي
the_great_day@live.se

يا إلهي أغث هؤلاء البؤساء، ويا موجدي ارحم هؤلاء الأطفال، ويا إلهي الرّؤوف اقطع هذا السّيل الشّديد، ويا خالق العالم أخمد هذه النّار المشتعلة، ويا مغيثنا أغث صراخ هؤلاء الأيتام، ويا أيّها الحاكم الحقيقيّ سلّ الأمّهات جريحات الأكباد،ع ع



style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="7566737684"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="4473670482"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="2996937285"
data-ad-format="auto">


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ 2010-11-08, 18:40

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ختام المناظرات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 ختام المناظرات في 2010-11-04, 13:32

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي
من كتاب الفرائد لابى الفضائل

. في بيان أنّ جناب الشيخ مع أنّه قرأ كتاب الإيقان الشريف فإنّه يظن أنّ مسألة تحريف الكتب المقدّسة أو عدم تحريفها غير مذكورة في كتاب الإيقان:

(ومن الغرائب) التي تدلّ دلالة واضحة على أنّ جناب الشيخ لم يفهم شيئ أبداً من كتاب الإيقان الشريف ولم يدرك حتّى مواضيعه الظاهرة هو أحد إنتقاداته الذي شرحه في رسالته الأولى وهو: "لماذا خاطب صاحب الإيقان طائفة الشيعة بصورة خاصّة في هذا الكتاب ومَثَلُهُ في ذلك مَثَلُ الذي يقوم عوضاً عن توجيه خطاب عامّ يقول فيه "أيّها الناس" تراه يقول "أيّها الفرس"؟" وقد أجاب حضرة المناظر على هذا السؤال قائلاً: "لمّا كان كتاب الإيقان نزل جواباً لسائلٍ من السادة أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلّم ومن أعزّة أشراف فارس لهذا نزل الخطاب إليه".

وقد كتب جناب الشيخ في الردّ على حضرة المناظر في الصفحة (45) في رسالته الثانية المطبوعة عبارات هي من حيث اللفظ من أغرب العبارات وكذلك من حيث الموضوع من أعجب الإنتقادات. وحيث قد فات قلمنا ذكْرُها سابقاً لذا نذكرها في هذا المقام حتّى تتّضح درجات علمه وفضله الظاهري كما يتّضح مقدار إطّلاعه على كتاب الإيقان الشريف وهذه عين عباراته في الصفحة (45): "ولنأت الآن إلى سرّ إعتذار المناظر. فمن المعلوم لدى القارئين المحترمين أنّ المستشهد منه (وهو الإنجيل الشريف) قد نقل صاحب الإيقان فقرة منه وإستشهد بها وفسّر حسب ما يحبّه قلبه أخبارَ حضرة المسيح، وجاء بشاهد لذلك من دعاء الندبة. والآن نسأل جناب المناظر: "أيّ سيّد عزيز ومحترم وأيّ شيعي مخلص لأئمّة الهدى لا يعتقد بتحريف المستشهد منه ويعتبره مسلّماً به ويطلب من مولى المناظر شواهد منه في الوقت الذي فيه ينادي القرآن الشريف بأعلى نداء أنّه محرّف؟ إنّ قبول الإنجيل يستلزم رفض القرآن، وفي حالة الرفض هذه لا يبقى الشخص شيعيّاً فحسب بل لا يبقى مسلماً وعلاوة على هذا كما إعترف جناب المناظر يجب أن يُعطى جواب السائل من نفس الكتاب الذي يؤمن به لا من كتاب محرّف. وإني أرثي لحال المناظر فإنّ إحدى عينيه مفتوحة لمشاهدة منافعه الشخصية والعين الأخرى قد عميت عن مشاهدة الحقيقة وفقدت نورها. والواقع لو كان السائل شخصاً محترماً وسليلاً لمحمّد وآل البيت الطاهرين لماذا لم يراع صاحب الإيقان حرمة عقيدته؟ وبدلاً من أن يكون الشاهد والمستشهد منه من القرآن الشريف والأحاديث النبويّة الحنيفة وأحاديث الأئمّة الطاهرين يستشهد من كتاب يظنّه من المسلّمات التي يؤمن بها السائل ويأتي بشاهد له من أقوال غيره. ومثلاً لا يسأل سائل من مولى جناب المناظر ويقول له إنني لا أعترف بالكتاب المستشهد منه فكيف أرضى بالشاهد؟ فماذا سيجيبه؟" إنتهى كلام جناب الشيخ عافاه الله.

وجوابنا هو إنّ الإنسان لو يطالع الصفحات (68) إلى (74) من كتاب الإيقان الشريف المطبوع والمنتشر ليدرك مقدار فهم جناب الشيخ ودرايته إدراكاً تامّاً حيث نزلت في تلك الصفحات من كتاب الإيقان الشريف تفسير الآية الكريمة: "يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ" وبكلّ إيضاح نزل المعنى الحقيقي للتحريف وإتضّح بطلان أوهام جهّال الإسلام الذين ظنّوا أنّ علماء اليهود والنصارى بدّلوا عبارات التوراة المقدّسة والإنجيل الشريف وكتبوا بدلاً عن الكلمات السماويّة الأصليّة عبارات أخرى من أنفسهم. وبكلّ صراحة تفضّل إنّ التحريف غير المحو وإنّ المقصود بالتحريف هو تفسير علماء اليهود آيات التوراة حسب أهوائهم ورغباتهم وتحريفها عن معانيها الأصليّة الصحيحة. وقد نقل هذا العبد في هذا الكتاب عبارتين مباركتين عن أمير المؤمنين عليه السلام صرّح فيهما حضرته بأنّ جهّال الإسلام سوف يحرّفون القرآن الشريف أي أنّهم سوف يفسّرون آيات الكتاب المجيد حسب أهوائهم النفسيّة كما يشاهَد الآن أنّ المعاني الحقيقيّة المقصودة بقيت مجهولة لدى الأمّة حتّى صرنا اليوم نرى أنّ إنساناً لو يفسّر آيات الكتاب تفسيراً غير محرّف فإنّ الأمّة تقوم على معارضته ورفضه ولا يجد له ملجأً ولا مأوى. وخلاصة القول إنّ مسألة تحريف الكتب المقدّسة وبطلان أوهام فقهاء الإسلام قد نزلت بصورة مفصّلة ومشروحة في كتاب الإيقان وتمّت البرهنة فيه على صحّة الكتب السماويّة الموجودة ويتّضح من هذا أنّ قبول الكتب المقدّسة لا يستلزم رفض القرآن الشريف بل إنّ ردّها يؤدّي إلى الجهل بالمعاني الحقيقيّة للقرآن ويدلّ على ضعف الإيمان والإيقان ولكنّ جناب الشيخ مع أنّه قرأ كتاب الإيقان ظنّ أنّ هذه المسألة لم يجر بحثها في ذلك الكتاب الكريم الذي لم يترك شيئاً غير مذكور ولهذا قام بالنيابة عن السيّد المحترم الذي نزل كتاب الإيقان في جواب أسئلته ففرض سؤالاً وبعد فرضه السؤال تحيّر ماذا سيجيب عليه صاحب الإيقان وظنّ نفسه بأنّه لا شكّ لن يستطيع الجواب عليه ونفس هذا العمل يدلّ على مقدار ما فهمه جناب الشيخ من كتاب الإيقان وعلى مقدار نور بصره ونورانيّة بصيرته. ولا نظنّ أنّ كتاب الإيقان المقدّس لو تُلي على رجل أمّيّ فلن يفوته أن يرى مسألة تحريف الكتب المقدّسة مذكورة فيه أو غير مذكورة وواضح أنّ جناب الشيخ لو فهم كتاب الإيقان لبحث في أصل الدليل والبرهان حول عدم تبديل الكتب المقدّسة أي هل إنّ الأدلّة والبراهين التي استدلّ بها الجمال الأقدس الأبهى على عدم تبديل عبارات الكتب السماويّة صحيحة أم لا وهل فيها الدلالة أم لا؟ وكان الأجدر به أن يبحث ذلك من أن يظنّ المسألة متروكة ثم يفترض سؤالاً ويظنّ أنّ ذلك السؤال لا جواب له مطلقاً وبذلك يفرح قلبه: [لِيَبْكِ عَلَى الإسْلامِ مَنْ كَانَ بَاكِياً] ولكن لا عجب أن يقع ذلك من إنسان بلغت به ضحالة معرفته باللغة إلى درجة أنّه في هذه الأسطر القليلة كتب عبارة: (المشهود له) بدل: (المستشهد منه) وعلينا أن نعذره وإذا قرأ كتاباً سماويّاً ولم يفهم معانيه لأنّه لا يخفى على الواقفين على العلوم الأدبيّة أنّ إنساناً لو إستشهد بعبارة من الإنجيل سُمّيت تلك العبارة "شاهداً" وسُمّي كتاب الإنجيل "مستشهدٌ منه" لا "مشهود له" كما كتب الشيخ ففضح مقدار علمه وجودة إنشائه. نعم لو ورد هذا الخطأ في مكان واحد من رسائل الشيخ لإستطعنا أن نقول إنّ ذلك خطأً من الناسخ لا من المصنّف ولكن ما العمل وقد ورد هذا الخطأ في خمسة أماكن فسدّ علينا باب التأويل من جميع الجهات. ولعمر الله إنّ هذا العبد لا يجب أن يكتب على صفحات الكتب العلميّة شيئاً فيه إهانة لإنسان ولكن ما العمل وجناب الشيخ قد فتح هذا الباب ورفع راية هذا الكفاح في رسالتيه الأولى والثانية "والبادي أظلم". ولو يسكت الإنسان في أمثال هذه المناسبات ولا يكشف دقائق أغراض المغرضين الفاسدة فإنّ أهل العلم ينتقدون ذلك ويحملونه على محمل جهل الكاتب. ولذا فإنّ هذا العبد يطلب أوّلاً المعذرة والعفو وبعد المعذرة والعفو يعرض في حضور أولي الألباب إنّ جناب الشيخ قد شبّه مناظره بأنّ "إحدى عينيه مفتوحة لمشاهدة منافعه الشخصيّة من الإستدلال بالإنجيل والعين الأخرى قد عميت عن مشاهدة الحقيقة وفقدت نورها لأنّها لم تر التحريف فيه" ويعرض هذا العبد إنّ حضرة المناظر قال بأنّ جميع الكتب السماويّة من دون إستثناء مصونة من التغيير والتبديل بجكم الآية الكريمة: "فَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ" والكلمات جمع مضاف وهي بتصريح جميع علماء الله تعني جميع الكتب السماويّة وقال بأنّ التحريف كما شهد بذلك أمير المؤمنين عليه السلام هو عبارة عن تفسير الكلمات وفقاً للأهواء النفسيّة حتّى يَصدُقَ ذلك على جميع آيات الكتاب وفقاً للقانون الذي أمر أولو العلم حتّى لا يقال أنّه يقبل آية ويرفض أخرى. أمّا جناب الشيخ الذي شاهد في عدة أماكن الآية: "يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ" وما فهمها ولذا حُرم من رؤية الآية: "فَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ" ومِنْ فهمها هلا يَصْدُقُ بحقّه ذلك التشبيه؟ وهلا تصدق بحقه الآية: "أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضْ" ؟ نعم إنّ الذي يرى في الإيقان الشريف إستدلالاً من الإنجيل المقدّس ثم يُحرم من رؤية الأدلّة التي وردت فيه مباشرة وبدون فاصلة حول صحّة ذاك الكتاب المقدّس هلا يشبه شخصاً ذا عين واحدة؟ وهلا ينطبق عليه المثل المشهور: "الأعْوَرُ يَرَى العَالَمَ بِعَيْنِهِ"؟ وقد كتب جناب الشيخ: "ومثلاً لو يسأل سائل من مولى جناب المناظر ويقول له إنّني لا أعترف بالكتاب المستشهد منه (أي الإنجيل) فكيف أرضى بالشاهد منه؟ فماذا سيجيبه؟" عافاك الله يا حضرة الشيخ سيجيبه بنفس ذاك الدليل الذي إستُشهدَِ به في القرآن الشريف. أفلم تر الآية الكريمة: "الذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَبِيَّ الأمِّيَّ الذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ في التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ" أولم تر الآية الكريمة: "وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأتِي مِنْ بَعْدِي أسْمُهُ أحْمَدْ" بقوّة بصرك الذي هو بهذه الدرجة بحيث شاهدت مناظرك ذا عين واحدة؟ وإذا جاز لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أن يستدلّ بآيات الإنجيل فلماذا لا يجوز ذلك لقائم آل محمّد؟ وإذا كان الإستشهاد بزعمك بكتاب محرّف غير جائز فلماذا لا ينطبق إنتقادك هذا على القرآن الكريم؟ وهل من أجل خاطر جناب الشيخ يختلف مظاهر أمر الله في هذه المواضيع؟ وهل الصيف والشتاء بإعتقاده يجتمعان فوق سطح واحد؟ وأعجب من كل هذا إنّ جناب الشيخ مع أنّه يعتبر كتاب الإنجيل بعقيدته الفاسدة محرّفاً ويعتبر الإستدلال به باطلاً فإنّه قد وصفه في عدة مواضع من رسالته المطبوعة بكلمة (الشريف) وبكلمة (المقدّس). وهلا يشمّ الإنسان البصير من هذه الكلمات رائحة التملّق والخداع؟ وهلا يسأل جناب الشيخ الذي سمّى مناظره من دون حقّ منافقاً ومخادعاً هذا السؤال: "يا حضرة الشيخ إن كان الإنجيل بإعتقادك محرّفاً وغير مقبول فلماذا إعتبرته شريفاً ومقدّساً؟ وهل ظننت أنّ هذه تنطلي على أفاضل النصارى أو يُصلح هذا التملّق والرياء الظاهريّان جراحات ألف سنة؟" هيهات هيهات "ولن يُصلح العطّار ما أفسد الدهر" ولو يسمّي أهل البهاء كتاب الإنجيل شريفاً ومقدّساً فذاك خلو من شوائب النفاق والتملّق والرياء لأنّهم يعتبرون جميع الكتب المقدّسة على الإطلاق مصونة من التغيير والتبديل ويرون كلام الله كلّه من دون إستثناء محفوظاً من المحو والتصرّف. أمّا الشخص الذي يعتبره مصحفاً باطلاً ولا يجيز الإستدلال به ومع ذلك يسمّيه شريفاً ومقدّساً فإنّ ذلك منه رياء وخداع ويسمّيه أولو البصائر منافقاً ومرائياً [وليتذكّر هذا الخطاب الجليل حيث قال في الإنجيل: "يا مُرَائِي أخْرِجِ الْخَشَبَةَ مِنء عَيْنِكَ أوَّلاً لِتُبْصِرَ جَيِّداً وَتُخْرِجَ القَذَى مِنْ عَيْنِ أخِيكَ"].

هذا وإنّ أهل البهاء يعتبرون الكتاب الإلهيّ دليلاً باقياً وحجّة بالغة ويجب على الناس أن يعملوا بأحكامه حتّى الظهور الثاني وهم يحاكَمون وفقاً لنصوصه ويستفيضون من ينابيعه حتّى لا تنقطع الحجّة الإلهيّة من بين الخلق ولا ينفصم الحبل الإلهيّ المتين ولا يبقى لإنسان عذر بين يدي الله ولهذا فقط حفظ الحقّ جلّ جلاله الكتاب في كنف حفظه وحرسه وصانه في حمى حفظه وحراسته حتّى إذا أراد مبطل تغييره أو قام معاند على مقاومته فإنّ الحقّ جلّ جلاله يظهر كيده بقوّته الغالبة وهو الذي إعترف كلّ الأديان بقوّته وقهّاريته فيمحوه ويزيله ولا معنى للحقّ إلاّ الباقي الثابت ولا معنى للباطل إلاّ الزاهق الزائل وهذا هو المقصود بالآية الكريمة: "فَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ" وهو المفهوم من الآية التامّة: "إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإنّا لَهُ لحَاَفِظُونَ" وإذا أراد إنسان أن يفهم فهماً كاملاً مقدار رحمة جناب الشيخ ورأفته وإنصافه وديانته فلينظر فقط إلى أنّ جناب الشيخ من دون أن يعرف من هو ذلك السيّد المحترم الذي سأل والذي نزل كتاب الإيقان المقدّس جواباً على أسئلته وقبل أن يعرف هل آمن بعد نزول كتاب الإيقان أم لم يؤمن وهل أقبل أم بقي على إعراضه أخذ قلمه وأفتى لا بنفي السيادة عنه فحسب بل بتكفيره وإخراجه من الإسلام حتّى يتّضح معنى صيانة بيت النبوّة والسبب في هذا هو أنّ هذه العائلة الشريفة تعرّضت خلال ألف وثلثمائة سنة إلى قتل الأشرار ونهبهم وسلبهم ومن الواضح أنّ هذه الدماء الطاهرة لآل البيت لم تُسفك أبداّ إلاّ بعد أن أخرجهم الفقهاء العظام من الإسلام وقطعوا نسبتهم من بيت النبوّة وأوجبوا محاربتهم حتّى خاطبهم أحد الألسنة الطاهرة لأهل بيت النبوّة في الأمّة الإسلاميّة بهذا البيت:

(يَا أُمَّةَ السُّوءِ لا سَقْياً لِرَعْيِكُمُ يَا أمَّةً عَجِبَتْ مِنْ فِعْلِهَا الأمَمُ)

وتفضّل واحد آخر منهم بهذا البيت:

(يَا بَاعَةَ الْخَمْرِ كُفُّوا لا أباً لَكُمْ عَنْ مَعْشَرٍ بَيْعَهُمْ يَوْمَ اللِّقَاءِ دَمُ)

وقد حكى السيّد محمّد تقي نامي أحد تجار أصفهان ما يلي: "في سنة (1269) هجريّة لما حدثت حادثة إستشهاد النورين النيّرين الحسن والحسين قدّس الله تربتهما بعد ظهر اليوم الثالث والعشرين من ربيع الأوّل وهو يوم أستشهادهما ذهبتُ في أحد أعمالي التجاريّة إلى قرية (جُلفا) التي يسكنها النصارى وشاهدت جميع سكّانها محزونين متألمّين لهذه الحادثة الكبرى وفي هذه الأثناء سألتني فتاة أجنبيّة: "ماذا كان سبب قتل هذين السيّدين الجليلين؟" فقلت لها: "بسبب كونهما من الطائفة البابيّة". فقالت: "أعرف أنّهما كانا بابيّيْن ولكن ما فائدة قتلهما؟ وألم يكونا من ذريّة نبيكم؟ وألم يكونا معروفين بمكارم الأخلاق وحسن الفعال؟" فأجبتها: "إنّ علمائنا يعتبرون قتلهما يورث الثواب وسبباً للتقرّب إلى حضرة ربّ الأرباب". فلمّا سمعت هذه العبارة نظرت إليّ بنظرة دهشة وذهول وقالت: "ويل لكم أيّتها الأمّة العجيبة إنْ كان قتل ذريّة نبيّكم من حسناتكم فماذا ستكون سيّئاتكم؟" قالت هذا وأشاحت بوجهها وبكلّ سرعة إنصرفت إلى منـزلها".

هذا وإنّ جناب الشيخ لديه الكثير من أمثال هذه العبارات الدالّة على حسن ذوقه فانظروا في الصفحة (63) من رسالته المطبوعة حتّى تلاحظوا بأيّة شبهات باردة واضحة لكلّ ذي شعور شبّه هذا الظهور الأعظم بظهور (ماني) الرسام وشبّه الوجود الأقدس منفياّ ومسجوناً في السجن الأعظم في عكّا بإنزواء (ماني) في كهوف الجبال. وهو يُبدي بهجته وسروره بعد ألف وستمائة سنة من قتل ماني. ولكنّ المكذّبين السابقين قد سبقوا جناب الشيخ في هذه الفضائل وشبّهوا إنزواء رسول الله عليه الصلاة والسلام في غار حراء بإنزواء ماني في الكهوف وإحتجاجه عليه السلام بالفصاحة كإحتجاج ماني بالرسم وكلاهما من الفنون. وهكذا تتجلّى الآية الكريمة: "تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ" بحقّ جميع المعترضين على مظاهر أمر الله وتتجلّى صحّة الحديث النبويّ الذي خاطب به الأمّة الإسلاميّة: "لَتَسْلُكُنَّ سنن مَنْ قَبْلِكُمْ شِبْراً فَشِبْرٍ وَذِرَاعاً فَذِرَاعاً".

6. في ذكر إفتراءات المعرضين وأنّ الأمر البهائي يأمر بتنـزيه الألسنة والقلوب من الإفتراء والطعن واللعن:

هذا وإنّنا في هذا المقام نختم الكتاب ونودع الأوراق لأنّ أجوبة جميع شبهات جناب شيخ الإسلام قد تمّت بكلّ إتقان ووضوح بحمد الله تبارك وتعالى وقد تمّ تأليف هذا الكتاب خلال ستة أشهر مع وجود الموانع الكثيرة ومنها عوارض الإنفراد والأسفار والأمراض وضعف الجسم من دون الرجوع إلى المسودّة كما هي عادة أهل التصنيف والتأليف وقد كتبنا فيه بصورة متسلسلة عبارات الرسالة الأولى لجناب الشيخ وهي التي تحتوي على أصل جميع شبهاته بل كراماته من دون تغيير حرف واحد فيها أو إسقاط كلمة منها كما نقلنا أيضاً من رسالته الثانية كل ما يبيّن غوامض رسالته الأولى ومفصل مجملاتها وكتبنا جواباً وافياً على كلّ واحدة منها وحلاً وإلزاماً. ومع غموض المواضيع ودقّة الدلائل أخذنا سبيل العبارات السهلة السلسة وإجتنبنا العبارات المغلقة والبيانات المبهمة على قدر الإمكان حتّى ينتفع بها العلماء ولا يعجز عن فهمها العوام حتّى لم يبق بعون الله تعالى وحسن تأييده شبهة من الشبهات الواردة في رسالتي جناب الشيخ كلتيهما من دون جواب وقد عرضنا حلّها بأوضح عبارة وأتمّ برهان ما عدا المواضيع التي كانت نفحات العطر في مشامه سمّاً قاتلاً فقام خلافاً لمسلك العلماء أحياناً بالطعن واللعن والتكفير وأحياناً بإنشاد أشعار الثعلب والطاووس وقد إجتنب هذا العبد حسب الأوامر النازلة من القلم الأعلى من مقابلته بالمثل وبدّلت الجواب عليه إلى دعاء الخير بحقّه لأنّ الحقّ جلّ جلاله لم يخلق في فطرة عباده خلقاً قبيحاً وطهّر ألسنتهم عن السبّ واللعن ونزّه قلوبهم عن عداء الخلق وبغضهم ولو ينظر أولو البصيرة بنظر دقيق ليرون أنّه لم يبق للمعرضين في هذا الظهور الأعظم من سبيل إلاّ أنْ يأخذوا أقلامهم ويعيدوا كتابة مفتريات السابقين من أوّلها إلى آخرها، ولكن هيهات أن يؤدّي الكذب والإفتراء إلى نجاح الكاذب وفلاحه وهيهات أن يفيد التشبّث بالسبّ واللعن والإلتجاء إلى الطعن والقدح وهيهات أن تصير الشبهة دليلاً أو ترجح راية الكذب أو تنجح جنود اللعن والتكفير.

[فلنختم الكلام ونودع المحابر والأقلام فقد طال بنا المقال وكَثُرَ الإحتجاج والإستدلال ودعتنا الغيرة على الحقّ إلى منازلة الرجال وأبطال سفاسف الأقوال. ونسئل الله تعالى في خاتمة القول أن يثبّت أقدامنا على دينه ويشرح صدورنا في أمره ويسدّد آراءنا في خدمته ويوحّد كلمتنا في نصرته وينوّر قلوبنا بالتوجّه إلى وجهه الباقي بعد فناء الأشياء وغصنه الثابت من الدوحة المباركة العليا مشرق عزّه ومجده ومطلع ميثاقه وعهده لا زالت ألسنة الأخيار هاتفة بذكره وطيور القدس مغرّدة بثنائه وحمده ويجعل كتابنا هذا جنّة تتنـزّه فيها وتتفرّج في أرجائها أرباب البصائر والأبصار والأبصار وروضة تهتزّ منها قلوب الأخيار والأبرار، إنّه هو اللطيف الخبير وبحسن الإجابة حقيقٌ جدير.

*******************

قد فرغ من تأليفه وتنميقه مؤلّفه الفقير إلى الله العليّ الكبير أبو الفضل محمّد إبن محمّد رضا الجرقادقاني في مدينة القاهرة المعزّية حاضرة البلاد المصريّة في ليلة عيد الفطر المبارك غرّة شوّال المكرّم سنة 1315 من الهجرة النبويّة على صاحبها أزكى الصلوة وأتمّ التحيّة (آمين).

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى