منتديات عظمة هذا اليوم
عزيزي الزائر الكريم يسعدنا انضمامك للصفوة في منتديات عظمة هذا اليوم
ارجو الضغط على زر تسجيل ومليء البيانات
في حالة مواجهتك لاي مشكلة ارجو الاتصال فورا بالادارة على الايميل التالي
the_great_day@live.se

يا إلهي أغث هؤلاء البؤساء، ويا موجدي ارحم هؤلاء الأطفال، ويا إلهي الرّؤوف اقطع هذا السّيل الشّديد، ويا خالق العالم أخمد هذه النّار المشتعلة، ويا مغيثنا أغث صراخ هؤلاء الأيتام، ويا أيّها الحاكم الحقيقيّ سلّ الأمّهات جريحات الأكباد،ع ع



style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="7566737684"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="4473670482"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="2996937285"
data-ad-format="auto">


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ 2010-11-08, 18:40

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

العقيدة البهائية 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 العقيدة البهائية 1 في 2010-11-10, 23:02

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي
وحدانية الله:
- "... شهد البهائيّون بألسن ظاهرهم وباطنهم بوحدانيّة الله وفردانيّته، وبأنّه هو الأوّل والآخر والظّاهر والباطن، وهو المقتدر على ما يشاء بأمره الّذي غلب من في السّموات والأرضين..." (1)

- "... لم يزل كان واحدًا أحدًا فردًا صمدًا وترًا باقيًا دائمًا قيّومًا، ما اتّخذ لنفسه شريكًا في الملك ولا وزيرًا ولا شبيهًا ولا نسبةً ولا مثالاً، ويشهد بذلك كلّ الذّرّات..." (2)

- "... شهد الله أنّه لا إله إلا هو، له الحقّ والأمر وكلّ إليه لراجعين... وإنّه هو حيٌّ لا يموت، في قبضته ملكوت كلّ شيء يفعل مايشاء ويحكم ما يريد... وإنه لهو المعطي العزيز الكريم..." (3)

- "... لا إله إلاّ هو العزيز الوهّاب، ونشهد أنّه كان واحدًا في ذاته وواحدًا في صفاته، لم يكن له شبه في

الإبداع ولا شريك في الاختراع، قد أرسل الرّسل وأنزل الكتب ليبشّروا الخلق إلى سواء الصّراط..." (4)

- "... قل إن الغيب لم يكن له من هيكل ليظهر به، إنّه لم يزل كان مقدّسًا عمّا يُذكر ويُبصر، إنّه لبالمنظر الأكبر ينطق إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا العليم الحكيم... إنّ الغيب يعُرف بنفس الظّهور، والظّهور بكينونته لبرهان الأعظم بين الأمم..." (5)

- "... الحمدُ لله الّذي أرسل الرّسل وأنزل الكتب على أنّه لا إله إلاّ هو، لم يزل كان مقدّسًا عن وصف الممكنات ومنزّهًا عن إدراك الموجودات، ولا يزال يكون بمثل ما قد كان في أزل الآزال..." (6)

تحرّي الحقيقة:

- "... إن العباد لن يصلوا إلى شاطئ بحر العرفان إلاّ بالانقطاع الصّرف عن كلّ من في السّموات والأرض. قدّسوا أنفسكم يا أهل الأرض لعلّ تصلنَّ إلى المقام الّذي قدر الله لكم وتدخلنّ في سرادق جعله الله في سماء البيان مرفوعًا..." (7)

- "... السّالك في أوّل سلوكه إلى الله لا بدّ له بأن يدخل في حديقة الطّلب، وفي هذا السّفَر ينبغي للسّالك بأن ينقطع عن كلّ ما سوى الله، ويغمض عيناه عن كلّ من في

السّموات والأرض، ولم يكن في قلبه بغض أحدٍ من العباد ولا حبّ أحدٍ على قدر الّذي يمنعه عن الوصول إلى مكمن الجمال ويقدّس نفسه عن سبحات الجلال..." (Cool

- "... لابدّ للمسافر إلى الله والمهاجر في سبيله بأن ينقطع عن كلّ من في السّموات والأرض، ويكفّ نفسه عن كلّ ما سواه ليفتح على وجهه أبواب العناية وتهبّ عليه نسمات العطوفة، وإذا كتب على نفسه ما ألقيناه من جواهر المعاني والبيان ليعرف كلّ الإشارات من تلك الدّلالات وينزل الله على قلبه سكينةً من عنده ويجعله من السّاكنين..." (9)

- "... أَحَبُّ الأشياء عندي الإنصاف، لا ترغب عنه إن تكن إليّ راغبًا، ولا تغفل منه لتكون لي أمينًا، وأنت تُوَفّق بذلك أنْ تشاهد الأشياء بعينك لا بعين العباد وتعرفها بمعرفتك لا بمعرفة أحدٍ في البلاد، فَكِّرْ في ذلك كيف ينبغي أن تكون! ذلك من عطيّتي عليك وعنايتي لك فاجعله أمام عينيك..." (10)

حقيقة الإنسان:

- "... إنّ الإنسان يرتفع بأمانته وعفّته وعقله وأخلاقه، ويهبط بخيانته وكذبه وجهله ونفاقه، لعَمْرِيْ لا يسمو الإنسان بالزّينة والثّروة بل بالآدابِ والمعرفةِ..." (11)

- "... إنّ الإنسان مرّة يرفعه الخضوع إلى سماء العزّة والاقتدار وأخرى يُنزله الغرور إلى أسفل مقام الذّلّة والانكسار..." (12)

- "... فضل الإنسان في الخدمة والكمال لا في الزّينة والثّروة والمال..." (13)

- "... يا ابن الوجود! صنعتك بأيادي القوّة، وخلقتك بأنامل القدرة، وأودعت فيك جوهر نوري، فاستغنِ به عن كلّ شيءٍ لأنّ صنعي كامل وحكمي نافذ، لا تشكّ فيه، ولا تكن فيه مريبًا..." (14)

الحرّيّة والاعتدال:

- "... فانظروا في النّاس وقلّة عقولهم! يطلبون ما يضرّهم ويتركون ما ينفعهم ألا إنّهم من الهائمين، إنّا نرى بعض النّاس أرادوا الحرّيّة ويفتخرون بها أولئك في جهل مبين، إنّ الحرّيّة تنتهي عواقبها إلى الفتنة الّتي لا تخمد نارها كذلك يخبركم المحصي العليم، فاعلموا أن مطالع الحرّيّة ومظاهرها هي الحيوان وللإنسان ينبغي أن يكون تحت سنن تحفظه عن جهل نفسه وضرّ الماكرين، إنّ الحرّيّة تخرج الإنسان عن شئون الأدب والوقار وتجعله من الأرذلين، فانظروا الخلق كالاغنام لا بدّ لها من راعٍ ليحفظها إنّ هذا لحقّ يقين، إنّا نصدّقها في بعض المقامات

دون الآخر إنّا كنّا عالمين، قل الحرّيّة في اتّباع أوامري لو أنتم من العارفين، لو اتّبع النّاس ما نزّلناه لهم من سماء الوحي ليجدنّ أنفسهم في حرّيّة بحتة طوبى لمن عرف مراد الله فيما نزّل من سماء مشيّته المهيمنة على العالمين، قل الحرّيّة التي تنفعكم إنّها في العبوديّة لله الحقّ والّذي وجد حلاوتها لا يبدّلها بملكوت ملك السّموات والأرضين..." (15)

التّمدّن الحقيقيّ:

- "... يا معشر البشر! تمسّكوا بالحبل المتين إنّه ينفعكم في الأرض من لدى الله ربّ العالمين، خذوا العدل والإنصاف ودعوا ما أمركم به كلّ جاهل بعيد، ...إن الّذي تمسّك بالعدل إنّه لا يتجاوز حدود الاعتدال في أمر من الأمور ويكون على بصيرة من لدى البصير، إنّ التّمدّن الّذي يذكره علماء مصر الصّنايع والفضل، لو يتجاوز حدّ الاعتدال لتراه نقمه على النّاس كذلك يخبركم الخبير، إنه يصير مبدأ الفساد في تجاوزه كما كان مبدأ الإصلاح في اعتداله تفكّروا يا قوم ولا تكونوا من الهائمين، سوف تحترق المدن من ناره وينطق لسان العظمة الملك لله العزيز الحميد..." (16)

الأنبياء والرّسل:

- "... أصل كلّ العلوم هو عرفان الله جل جلاله، وهذا لن يُحقّق إلا بعرفان مظهر نفسه..." (17)

- "... مَن عرفهم فقد عرف الله ومن سمع كلماتهم فقد سمع كلمات الله ومن أقرّ بهم فقد أقرّ بالله ومن أعرض عنهم فقد أعرض عن الله ومن كفر بهم فقد كفر بالله، وهم صراط الله بين السّموات والأرض وميزان الله في ملكوت الأمر والخلق، وهم ظهور الله وحججه بين عباده ودلائله بين بريّته..." (18)

- "... إيّاكم يا ملأ التوحيد لا تفرّقوا في مظاهر أمر الله ولا فيما نزّل عليهم من الآيات وهذا حقّ التوحيد إن أنتم لمن الموقنين، وكذلك في أفعالهم وأعمالهم وكلّ ما ظهر من عندهم ويظهر من لدنهم، كلٌّ من عند الله وكلٌّ بأمره عاملين، ومن فرّق بينهم وبين كلماتهم وما نزّل عليهم أو في أحوالهم وأفعالهم في أقلّ ممّا يُحصى لقد أشرك بالله وآياته وبرسله وكان من المشركين..." (19)

الأحكام والأوامر وحدود الله:

- "... الحمد لله الّذي أنزل الأحكام وجعلها حصنًا لعباده وعلّة لحفظ بريّته طوبى لمن تمسّك بكتاب الله وعمل

بما أُمر وويل للغافلين..." (20)

- "... قد تكلّم لسان قدرتي في جبروت عظمتي مخاطبًا لبريتّي أن اعملوا حدودي حبًّا لجمالي طوبى لحبيب وجد عرف المحبوب من هذه الكلمة التي فاحت منها نفحات الفضل على شأنٍ لا توصف بالأذكار..." (21)

- "... إنّ الّذين أُوتوا بصائر من الله يرون حدود الله السّبب الأعظم لنَظم العالم وحفظ الأمم..." (22)

- "... اعمل حدودي حبًّا لي، ثمّ أنهِ نفسك عما تهوى طلبًا لرضائي..." (23)

- "... لا تترك أوامري حبًّا لجمالي، ولا تنسَ وصاياي ابتغاءً لرضائي..." (24)

- "... يا ملأ الأرض اعلموا أنّ أوامري سرج عنايتي بين عبادي ومفاتيح رحمتي لبريتّي كذلك نزّل الأمر من سماء مشيّة ربّكم مالك الأديان..." (25)

وحدة العالم الإنسانيّ:

- "... تدبّروا وتكلّموا فيما يصلح به العالم وحاله لو أنتم من المتوسّمين، فانظروا العالم كهيكل إنسان إنّه خُلق صحيحًا كاملاً فاعترته الأمراض بالأسباب المختلفة المتغايرة وما طابت نفسه في يوم بل اشتدّ مرضه بما وقع تحت تصرّف أطبّاء غير حاذقة الّذين ركبوا مطيّة الهوى

وكانوا من الهائمين، وإن طاب عضو من أعضائه في عصر من الأعصار بطبيب حاذق بقيت أعضاء أخرى فيما كان كذلك ينبئكم العليم الخبير، واليوم نراه تحت أيدي الّذين أخذهم سكر خمر الغرور على شأن لا يعرفون خير أنفسهم فكيف هذا الأمر الأوعر الخطير، إن سعى أحد من هؤلاء في صحّته لم يكن مقصوده إلاّ بأن ينتفع به اسمًا كان أو رسمًا لذا لا يقدر على برئه إلاّ على قدر مقدور، والذي جعله الله الدّرياق الأعظم والسّبب الأتمّ لصحّته هو اتّحاد من على الأرض على أمرٍ واحدٍ وشريعة واحدة هذا لا يمكن أبدًا إلاّ بطبيب حاذقٍ كاملٍ مؤيدٍ لَعَمْرِيْ هذا لهو الحقّ وما بعده إلاّ الضّلال المبين..." (26)

- "... إنّ الله أراد أن يؤلّف بين القلوب ولو بأسباب السّموات والأرضين، إيّاكم أن تفرّقكم شئونات النّفس والهوى كونوا كالأصابع في اليد والأركان للبدن كذلك يعظكم قلم الوحي إن أنتم من الموقنين." (27)

- "... عاشروا مع الأديان كلّها بالرّوح والرّيحان..." (82)

الصّلح العالميّ:

- "... نسأل الله بأن يؤيّد الملوك على الصّلح إنّه لهو القادر على ما يريد..." (29)

- "... يا معشر الملوك ...لمّا نبذتم الصُّلح الأكبر عن ورائِكم تمسّكوا بهذا الصّلح الأصغر لعلّ به تصلح أموركم والّذين في ظلّكم على قدرٍ يا معشر الآمرين، أن أصلحوا ذات بينكم إذًا لا تحتاجون بكثرة العساكر ومهمّاتهم إلاّ على قدر تحفظون به ممالككم وبلدانكم إيّاكم أن تدَعَوا ما نُصحتم به من لدن عليم أمينٍ، أن اتّحدوا يا معشر الملوك به تسكن أرياح الاختلاف بينكم وتستريح الرّعيّة ومَن حولكم إن أنتم من العارفين، إن قام أحد منكم على الآخر قوموا عليه إنْ هذا إلاّ عدل مبين..." (30)

وحدة اللّغة:

- "... يا أهل المجالس في البلاد اختاروا لغة من اللّغات ليتكلّم بها من على الأرض وكذلك من الخطوط إنّ الله يبيّن لكم ما ينفعكم ويغنيكم عن دونكم إنّه لهو الفضّال العليم الخبير، هذا سبب الاتّحاد لو أنتم تعلمون والعلّة الكبرى للاتّفاق والتّمدّن لو أنتم تشعرون..." (31)

بيت العدل:

- "...قد كتب الله على كلّ مدينة أن يجعلوا فيها بيت العدل ويجتمع فيه النّفوس على عدد البهاء وإن ازداد لا بأس

ويُرون كأنّهم يدخلون محضر الله العليّ الأعلى ويَرون من لا يُرى وينبغي لهم أن يكونوا أمناء الرّحمن بين الإمكان ووكلاء الله لمن على الأرض كلّها ويشاوروا في مصالح العباد لوجه الله كما يشاورون في أمورهم ويختاروا ما هو المختار كذلك حكم ربّكم العزيز الغفّار..." (32)

التّربية والتّعليم أمر إجباريّ وعامّ:

- "... كُتب على كلّ أبٍ تربية ابنه وبنته بالعلم والخطّ ودونهما عمّا حُدّد في اللّوح والّذي ترك ما أُمر به فللأُمناء أن يأخذوا منه ما يكون لازمًا لتربيتهما إن كان غنيًّا وإلا يرجع إلى بيت العدل إنّا جعلناه مأوى الفقراء والمساكين..." (33)

الاشتغال بالأمور نفس العبادة:

- "... يا أهل البهاء! قد وُجب على كلّ واحد منكم الاشتغال بأمرٍ من الأمور من الصّنائع والاقتراف وأمثالها وجعلنا اشتغالكم بها نفس العبادة لله الحقّ تفكّروا يا قوم في رحمة الله وألطافه ثمّ اشكروه في العشيّ والإشراق، لا تضيّعوا أوقاتكم بالبطالة والكسالة واشتغلوا بما ينتفع به أنفسكم وأنفس غيركم كذلك قُضي الأمر في هذا اللّوح الذي لاحت من أفقه شمس الحكمة والتّبيان..."(34)

بعض التّعاليم الأخلاقيّة:

- "... قل يا قوم! دعوا الرّذائل وخذوا الفضائل، كونوا قدوةً حسنة بين النّاس وصحيفة يتذكّر بها الأُناس، ...فضل الإنسان في الخدمة والكمال لا في الزّينة والثّروة والمال، اجعلوا أقوالكم مقدّسة عن الزّيغ والهوى وأعمالكم منزّهة عن الرّيب والرّيا، قل لا تصرفوا نقود أعماركم النّفيسة في المشتهَيات النّفسيّة ولا تقتصروا الأمور على منافعكم الشّخصيّة، أنفِقوا إذا وجدتم واصبروا إذا فقدتم إنّ بعد كلّ شدّةٍ رخاء ومع كلّ كدرٍ صفاء، اجتنبوا التّكاهل والتّكاسل وتمسّكوا بما ينتفع به العالم من الصّغير والكبير والشّيوخ والأرامل، قل إيّاكم أن تزرعوا زُؤانَ الخصومة بين البريّة وشوك الشّكوك في القلوب الصّافية المنيرة..." (35)

- "... يا ابن الإنسان! لو تكون ناظرًا إلى الفضل ضع ما ينفعك وخذ ما ينتفع به العباد، وإن تكن ناظرًا إلي العدل إخترْ لدونك ما تختاره لنفسك..." (36)

- "... يا ملأ الإنشاء! لا تتّبعوا أنفسكم إنّها لأمّارة بالبغي والفحشاء اتّبعوا مالك الأشياء الّذي يأمركم بالبرّ والتّقوى إنّه كان عن العالمين غنيًّا، إيّاكم أن تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ومن أفسد إنّه ليس منّا ونحن برءآء منه

كذلك كان الأمر من سماء الوحي بالحقّ مشهودًا..." (37)

- "... ليس لأحد أن يفتخر على أحد كلٌّ أرقّاء له وأدلاّء على أنّه لا إله إلاّ هو إنّه كان على كلّ شيءٍ حكيمًا..." (38)

- "... زيّنوا رؤوسكم بإكليل الأمانة والوفاء وقلوبكم برداء التّقوى وألسنكم بالصّدق الخالص وهياكلكم بطراز الآداب كلّ ذلك من سجيّة الإنسان لو أنتم من المتبصّرين..." (39)

- "... زيّنوا أنفسكم بطراز الأعمال والّذي فاز بالعمل في رضاه إنّه من أهل البهاء قد كان لدى العرش مذكورًا..." (40)

- "... قد منُعتم في الكتاب عن الجدال والنّزاع والضّرب وأمثالها عمّا تحزن به الأفئدة والقلوب... لا ترضوا لأحد ما لا ترضونه لأنفسكم اتقوا الله ولا تكوننّ من المتكبّرين، كلّكم خلقتم من الماء وترجعون إلى التُّراب تفكّروا في عواقبكم ولا تكوننّ من الظّالمين..." (41)

- "... تمسّكوا بالعدل الخالص وبما أُمرتم به في الكتاب، إنّهُ أمركم بالبرّ والتّقوى يشهد بذلك قلمه الأعلى وعن ورائه مُنزل الآيات، نوصيكم بتقوى الله وما يرتفع به

أمره بين العباد، عاشروا مع العباد بالرّوح والرّيحان وذكّروهم بالحكمة بما ينفعهم في المبدأ والمآب..." (42)

- "... كن في النّعمة منفقًا، وفي فقدها شاكرًا، وفي الحقوق أمينًا، وفي الوجه طلقًا، وللفقراء كنزًا، وللأغنياءِ ناصحًا، وللمنادي مجيبًا، وفي الوعد وفيًّا، وفي الأمور منصفًا، وفي الجمع صامتًا، وفي القضاء عادلاً، وللإنسان خاضعًا وفي الظّلمة سراجًا، وللهموم فرجًا، وللظّمآن بحرًا، وللمكروب ملجًأ، وللمظلوم ناصرًا وعضدًا وظهرًا، وفي الأعمال متّقيًا، وللغريب وطنًا، وللمريض شفاءً، وللمستجير حصنًا، وللضّرير بصرًا، ولمن ضلّ صراطًا، ولوجه الصّدق جمالاً، ولهيكل الأمانة طرازًا، ولبيت الأخلاق عرشًا، ولجسد العالم روحًا، ولجنود العدل رايةً، ولأفق الخير نورًا، وللأرض الطّيّبة رذاذًا، ولبحر العلم فلكًا، ولسماء الكرم نجمًا، ولرأس الحكمة إكليلاً، ولجبين الدّهر بياضًا، ولشجر الخضوع ثمرًا..." (43)

- "... إن وجدتم من ذليل لا تستكبروا عليه لأنّ سلطان العزّ يمرّ عليه في هذا الأيّام ولا يعلم كيف ذلك أحد إلاّ من كان مشيّته مشيّة ربّكم العزيز الحكيم، أن يا ملأ الأغنياء! إن رأيتم من فقير ذي متربة لا تفرّوا عنه ثمّ اقعدوا معه واستفسروا منه عمّا رشح عليه من رشحات أبحر القضاء

تالله في تلك الحالة يشهدنّكم أهل ملأ الأعلى ويصلّينّ عليكم ويستغفرنّ لكم ويذكرنّكم ويمجدنّكم بأَلسن مقدّس طاهر فصيح، فيا طوبى لعالِم لم يفتخر على دونه بعلمه فيا حبّذا لمحسن لن يستهزئ بمن عصى ويستر ما شهد منه ليستر الله عليه جريراته..." (44)

- "... أصلُ كلّ الخير هو الاعتماد على الله والانقياد لأمره والرضا بمرضاته.
أصلُ الحكمة هو الخشية عن الله عزّ ذكرُه والمخافةُ من سطوته وسياطه والوجَلُ من مظاهر عدله وقضائه.
رأسُ الدّين هو الإقرار بما نُزّل من عند الله واتّباعُ ما شُرِّع في محكم كتابه.
أصلُ العِزّة هو قناعة العبد بما رُزق به والاكتفاء بما قُدّر له.
أصلُ الحُبّ هو إقبال العبد إلى المحبوب والإعراض عمّا سواه ولا يكون مراده إلاّ ما أراده مولاه.
أصل الذّكر هو القيام على ذكر المذكور ونسيان دونه.
رأس التّوكّل هو اقتراف العبد واكتسابه في الدّنيا واعتصامه بالله وانحصار النّظر إلى فضل مولاه. إذ إليه يرجع أمور العبد في منقلبه ومثواه.
رأسُ الانقطاع هو التّوجّه إلى شطر الله والورود عليه

والنّظر إليه والشّهادة بين يديه.
رأسُ الفطنة هو الإقرار بالافتقار والخضوع بالاختيار بين يديّ الله الملك العزيز المختار.
رأسُ القدرة والشّجاعة هو إعلاء كلمة الله والاستقامة على حبّه.
رأسُ الإحسان هو إظهار العبد بما أنعمه الله وشُكرُهُ في كلّ الأحوال وجميع الأحيان.
رأسُ الإيمان هو التّقلّل في القول والتّكثُّر في العمل ومَن كان أقواله أزيد من أعماله فاعلموا عدمه خيرٌ من وجوده وفناءه أحسن من بقائه.
أصل العافية هو الصّمت والنّظر إلى العاقبة والانزواء عن البريّة.
رأسُ الهمّة هو إنفاق المرء على نفسه وعلى أهله والفقراء من إخوته في دينه.
رأسُ التّجارة هو حبّي به يستغني كلُّ شيءٍ عن كلّ شيءٍ، وبدونه يفتقر كلّ شيءٍ عن كلّ شيءٍ، وهذا ما رقم من قلم عزٍّ منيرٍ.
أصلُ كلّ الشّرّ هو إغفال العبد عن مولاه وإقباله إلى هواه.
أصلُ النّار هو إنكار آيات الله والمجادلة بمن ينزل من

عنده والإعراض عنه والاستكبار عليه.
رأسُ كلّ العلوم هو عرفان الله جلّ جلاله وهذا لن يحقّق إلاّ بعرفان مظهر نفسه.
رأسُ الذّلّة هو الخروج عن ظلّ الرّحمن والدّخولُ في ظلّ الشّيطانِ.
رأسُ الكفر هو الشّرك بالله والاعتمادُ على ما سواه والفرار عن قضاياه.
أصل الخسران لمن مضت أيّامه وما عرف نفسه.
رأس كلّ ما ذكرناه لك، هو الإنصاف وهو خروج العبد عن الوهمِ والتّقليد والتفرّس في مظاهر الصّنع بنظر التّوحيد والمشاهدة في كلّ الأمور بالبصر الحديد.
كذلك علّمناك وصرّفنا لك كلماتِ الحكمة لتشكر الله ربّك في نفسك وتفتخر بها بين العالمين..." (45)

الملوك والرّؤساء والأمراء:

- "... يا معشر الملوك! قد أتى المالك والملك لله المهيمن القيوم، ألاّ تعبدوا إلاّ الله وتوجّهوا بقلوب نوراء إلى وجه ربّكم مالك الأسماء هذا أمر لا يعادله ما عندكم لو أنتم تعرفون... طهّروا قلوبكم عن ذفر الدّنيا مسرعين إلى ملكوت ربّكم فاطر الأرض والسّماء الّذي به ظهرت الزّلازل وناحت القبائل إلاّ من نبذ الورى وأخذ ما أُمر به

في لوحٍ مكنون..." (46)

- "... يا معشر الملوك! قد نُزّل النّاموس الأكبر في المنظر الأنور وظهر كلّ أمر مستتر من لدن مالك القدر الّذي به أتت السّاعة وانشقّ القمر وفُصّل كلّ أمر محتوم، يا معشر الملوك! أنتم المماليك قد ظهر المالك بأحسن الطّراز ويدعوكم إلى نفسه المهيمن القيّوم، إيّاكم أن يمنعكم الغرور عن مشرق الظُّهور أو تحجبكم الدُّنيا عن فاطر السّماء قوموا على خدمة المقصود الذي خلقكم بكلمة من عنده وجعلكم مظاهر القدرة لما كان وما يكون، تالله لا نريد أن نتصرّف في ممالككم بل جئنا لتصرّف القلوب..." (47)

- "... يا معشر الأمراء! ليس في العالم جند أقوى من العدل والعقل.. طوبى لملكٍ يمشي وتمشي أمام وجهه راية العقل وعن ورائه كتيبة العدل إنّه غرّة جبين السّلام بين الأنام وشامة وجنة الأمان في الإمكان..." (48)

- "... ينبغي لكلّ آمرٍ أن يَزنَ نفسه في كلّ يوم بميزان القسطِ والعدل ثمّ يحكم بين النّاس ويأمرهم بما يهديهم إلى صراط الحكمة والعقل..." (49)

- "... يا معشر السّلاطين! فسوف يظهر الله في الأرض ملوكًا يتّكئون على نمارق العدل ويحكمون بين الناس كما يحكمون على أنفسهم أولئك من خيرة خلقي بين

الخلائق أجمعين..." (50)

العلمــاء:

- "... قل يا معشر العلماء! أنصفوا بالله ولا تدحضوا الحقّ بما عندكم اقرئوا ما أنزلناه بالحقّ إنّه يؤيّدكم ويقرّبكم إلى الله العزيز العظيم، انظروا ثمّ اذكروا إذ أتى محّمد رسول الله أنكره القوم وقالوا في حقه ما ناح به الرُّوح في مقامه الأعلى وصاح به الرُّوح الأمين، ثم انظروا فيما ورد من قبله على رسل الله وسفرائه بما اكتسبت أيدي الظّالمين، إنا نذكّركم لوجه الله ونذكّركم بآياته ونبشّركم بما قُدر للمقرّبين في الفردوس الأعلى والجنّة العليا وأنا المبشّر العليم، إنّه أتى لنجاتكم وحمل الشّدائد لارتقائكم بمرقاة البيان إلى ذروة العرفان يشهد بذلك من عنده كتاب بديع، اقرئوا ما نزّل بالعدل والإنصاف إنّه يرفعكم بالحقّ ويرُيكم ما منعتم عنه ويسقيكم رحيقه المنير..." (51)

- "... قل يا معشر العلماء! لا تزنوا كتاب الله بما عندكم من القواعد والعلوم، إنّه لقسطاس الحقّ بين الخلق قد يوزن ما عند الأمم بهذا القسطاس الأعظم وإنّه بنفسه لو أنتم تعلمون، تبكي عليكم عين عنايتي لأنّكم ما عرفتم الّذي دعوتموه في العشيّ والإشراق وفي كلّ أصيلٍ وبكورٍ، ...يا قوم! إنّا قدّرنا العلوم لعرفان المعلوم وأنتم احتجبتم بها عن

مَشرقها الّذي به ظهر كلّ أمر مكنون..." (52)

- "... إن كان هذا الأمر حقّ من عند الله لن يقدر أحد أن يمنعه وإنْ لم يكن من عنده يكفيه علماؤكم والّذينهم اتّبعوا هواهم وكانوا من المعرضين، أما سمعت ما قال مؤمن آل فرعون من قبل وحكى الله عنه لنبيّه الّذي اصطفاه بين خلقه وأرسله عليهم وجعله رحمة للعالمين، قال وقوله الحقّ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ وهذا ما نَزّل الله على حبيبه في كتابه الحكيم، وأنتم ما سمعتم أمر الله وحكمه وما استنصحتم بنصح الّذي نزّل في الكتاب وكنتم من الغافلين..." (53)

- "... يا معشر العلماء! هذا يوم لا ينفعكم شيء من الأشياءِ ولا اسم من الأسماءِ إلاّ بهذا الاسم الّذي جعلهُ الله مظهر أمره ومطلع أسمائه الحُسنى لمن في ملكوت الإنشاء... ولا يُغنيكم اليوم علومكم وفنونكم ولا زخارفكم وعزّكم، دعوا الكُلّ وراءكم مقبلين إلى الكلمة العُليا التي بها فُصّلت الزُّبُر والصُّحُفُ وهذا الكتاب المبين، يا معشر العلماء! ضعوا ما ألّفتموه من قلم الظُّنون والأوهام تالله قد أشرقت شمس العلم من أفق اليقين..." (54)

إنذارات الخالق:

- "... قل يا قوم! تالله يفنى ما عندكم ويمحو القضاء آثاركم أن ادخلوا ملكوت البقاء كذلك يعظكم ربّكم العليّ الأعلى الأبهى وإنّه خير النّصح لكم وكان ربّكم الرّحمن على ما أقول شهيدا، لا عاصم اليوم لأحد إلا الله ربّكم توجّهوا إليه إنّه يدعوكم إلى ما هو خير لكم اتّقوا ولا تتّبعوا الّذين أعرضوا عن الحقّ بعد الّذي دعوناهم إلى مطلع كان بأنوار العرش مضيئًا..." (55)

- "... حاسبْ نفسك في كلّ يوم من قبل أن تحُاسَب لأنّ الموت يأتيك بغتةً وتقوم على الحساب في نفسك..." (56)

- "... لا تشتغل بالدُّنيا لأنّ بالنّار نمتحن الذّهب وبالذّهب نمتحن العباد. "(57)

- "... فاعلموا بأنّ الدُّنيا وزينتها وزخرفها سيفنى ويبقى الملك لله الملك المهيمن العزيز القدير، ستمضي أيّامكم وكلّ ما أنتم تشتغلون به وبه تفتخرون على النّاس ويحضركم ملائكة الأمر على مقرّ الذّي ترجف فيه أركان الخلائق وتقشعرّ فيه جلود الظّالمين، وتُسئلون عمّا اكتسبتم في الحيوة الباطلة وتُجزون بما فعلتم وهذا من يوم الّذي يأتيكم والسّاعة الّتي لا مردّ لها وشهد بذلك لسان صدق عليم..." (58)

- "... يا قوم! قد مضت من أيّامكم أكثرها وما بقت إلاّ أيّام معدودة إذًا دعوا ما أخذتم من عند أنفسكم ثمّ خذوا أحكام الله بقوّة لعلّ تصلون إلى ما أراد الله لكم وتكوننّ من الرّاشدين..." (59)

- "... قل لا تفرحوا بما ملكتموه في العشيّ وفي الإشراق يملكه غيركم كذلك يخبركم العليم الخبير، قل هل رأيتم لما عندكم من قرار أو وفاء لا ونفسي الرّحمن لو أنتم من المنصفين، تمرّ أيّام حيوتكم كما تمرّ الأرياح ويُطوى بساط عزّكم كما طُوي بساط الأوّلين، تفكّروا يا قوم! أين أيّامكم الماضية وأين أعصاركم الخالية طوبى لأّيام مضت بذكر الله ولأوقات صُرفت في ذكره الحكيم، لَعَمْريْ لا تبقى عزّة الأعزّاء ولا زخارف الأغنياء ولا شوكة الأشقياء سيفنى الكلّ بكلمة من عنده إنّه لهو المقتدر العزيز القدير..." (60)

- "... إنّا قد جعلنا ميقاتًا لكم فإذا تمّت الميقات وما أقبلتم إلى الله ليأخذكم عن كلّ الجهات ويرسل عليكم نفحات العذاب عن كلّ الأشطار وكان عذاب ربّك لشديد..." (61)

البهائيّون:

- "... يا أهل البهاء تمسّكوا بحبل العبوديّة لله الحقّ

بها تظهر مقاماتكم وتثبت أسمائكم وترتفع مراتبكم وأذكاركم في لوح حفيظ..." (62)

- "... ينبغي لأهل البهاء أن ينقطعوا عمّن على الأرض كلّها على شأن يجدنّ أهل الفردوس نفحات التّقديس من قميصهم ويَرَوْنَ أهل الأكوان في وجوههم نضرة الرّحمن ألا إنّهم من المقرّبين، أولئك عباد بهم يظهر التّقديس في البلاد وتنتشر آثار الله العزيز الحكيم..." (63)

الموت:

- "... الحمد لله الّذي جعل الموت بابًا للقائه وسببًا لوصاله وعلّة لحيوة عباده وبه أظهر أسرار كتابه وما كان مخزونًا في علمه..." (64)

- "... جعلتُ لك الموتَ بشارةً كيف تحزن منه، وجعلتُ النّورَ لك ضياءً كيف تحتجبُ عنه..." (65)

- "... ببشارة النّور أبشّرك فاستبشرْ به وإلى مقرّ القدسِ أدعوك تحصّنْ فيه لتستريح إلى أبد الأبد..." (66)

- "... إن الموت باب من أبواب رحمة ربّك به يظهر ما هو المستور عن الأبصار، وما الموت إلاّ صعود الرّوح من مقامه الأدنى إلى المقام الأعلى وبه يبُسط بساط النّشاط ويظهر حكم الانبساط... لَعَمْرِيْ إنّ المؤمن بعد صعوده يرى نفسه في راحة أبديّة وفراغة سرمديّة إنّ الله هو التّوّاب

الكريم..." (67)

- "... إنّ الّذي آمن بالله في هذا الظُّهور الأعظم لا يفقده الموت لَعَمْرُ الله إنّه حيٌّ باقٍ في ملكوت الله العزيز البديع..." (68)

العوالم الأُخرى:

- "... فاعلمْ بأنّ للهِ عوالمَ لا نهاية بما لا نهاية لها وما أحاط بها أحد إلا نفسه العليم الحكيم، تفكّرْ في النّوم وأنّه آية الأعظم بين النّاس لو يكونّن من المتفكّرين، مَثَلاً إنك ترى في نومك أمرًا في ليل وتجده بعينه بعد سنة أو سنتين أو أزيد من ذلك أو أقلّ، ولو يكون العالم الذي أنت رأيتَ فيه ما رأيت هذا العالم الّذي تكون فيه فيلزم ما رأيت في نومك يكون موجودًا في هذا العالم في حين الّذي تراه في النّوم وتكون من الشّاهدين، مع أنّك ترى أمرًا لم يكن موجودًا في العالم ويظهر من بعد إذًا حُقّقَ بأنّ عالم الذي أنت رأيتَ فيه ما رأيتَ يكون عالمًا آخر الّذي لا له أوّل ولا آخر، وإنّك إن تقول هذا العالم في نفسك ومطويٌّ فيها بأمر من لدن عزيز قدير لحقّ، ولو تقول بأنّ الرّوح لما تَجَرّدَ عن العلائق في النّوم سيّره الله في عالم الّذي يكون مستورًا في سرّ هذا العالم لحقّ، وإنّ لله عالَم بعد عالم وخلق بعد خلق وقدّر في كلّ عالم ما لا يُحصيه أحد إلا نفسه المحصي

العليم، وإنّك فكّر فيما ألقيناك لتعرف مُراد الله ربّك وربّ العالمين، وفيه كُنز أسرار الحكمة..." (69)

النّفس والرّوح:

- "... النّفس الّتي هي المقصود إنّها تُبعث من كلمة الله وإنّها لهي الّتي لو اشتعلت بنار حُبّ ربّها لا تُخمدها مياهُ الإعراض ولا بحور العالمين، وإنّها لهي النّار المشتعلة الملتهبة في سدرة الإنسان وتنطق بأنّهُ لا إله إلاّ هو والّذي سمع نداءها إنّه من الفائزين، ولمّا خرجت عن الجسد يبعثها الله على أحسن صورةٍ ويُدخلها في جنّةٍ عاليةٍ، إنّ ربّك على كلّ شيءٍ قدير، ثم اعلم بأن حياة الإنسان من الرُّوح وتوجُّهُ الرُّوح إلى جهةٍ دون الجهات إنّهُ من النفس فكّر فيما ألقيناك لتعرف نفس الله الّذي أتى من مَشرق الفضل بسلطان مبين، ثمّ اعلمْ بأنّ للنّفس جناحين إنْ طارت في هواءِ الحُبّ والرضا تُنسب إلى الرّحمن وإن طارت في هواء الهوى تُنسب إلى الشّيطان، أعاذنا الله وإيّاكم منها يا ملأ العارفين، وإنّها إذا اشتعلتْ بنار محبّة الله تُسَمّى بالمطمئنّة والمرضيّة وإن اشتعلتْ بنار الهوى تُسمّى بالأمّارة كذلك فصّلنا لك تفصيلاً لتكون من المتبصَّرين..." (70)

- "... إنّ الرَّوح إذا صعد إلى الرّفيق الأعلى يحضر بين يدي الله المهيمن القيوم، وتُدخله يدُ الفضل والعطاء إلى

مقام ما اطّلع به إلاّ من ينطق في كلّ شأنٍ إنّه لا إله إلاّ هو الفرد الواحد العزيز الودود، طوبى لروُحٍ خرج من البدن مقدّسًا عن شُبهات الأُمم لَعَمْرَ اللِه إنّه يتحرّك في هواء إرادة
ربَّه ويدخل في الجنان كيف يشاء..." (71)

- "... وأمّا ما سألت عن الرّوح وبقائه بعد صعوده، فاعلمْ أنّه يصعد حين ارتقائه إلى أن يحضر بين يدي الله في هيكل لا تغيّره القرون والأعصار ولا حوادث العالم وما يظهر فيه ويكون باقيًا بدوام ملكوت الله وسلطانه وجبروته واقتداره، ومنه تظهر آثار الله وصفاته وعناية الله وألطافه، إنّ القلم لا يقدر أن يتحرّك على ذكر هذا المقام وعلوّه وسموّه على ما هو عليه وتدخله يد الفضل إلى مقام لا يُعَرفُ بالبيان ولا يُذكر بما في الإمكان، طوبى لروحٍ خرج من البدن مقدّسًا عن شُبُهات الأُمم إنه يتحرّك في هواء إرادة ربّه ويدخل في الجنّة العليا وتطوفه طلعات الفردوس الأعلى ويعاشر أنبياء الله وأولياءه ويتكلّم معهم ويقصُّ عليهم ما ورد عليه في سبيل الله ربّ العالمين، لو يطّلع أحدٌ على ما قُدّر له في عوالم الله ربّ العرش والثرى ليشتعل في الحين شوقًا لذاك المقام الأمنع الأرفع الأقدس الأبهى..." (72)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى