منتديات عظمة هذا اليوم
عزيزي الزائر الكريم يسعدنا انضمامك للصفوة في منتديات عظمة هذا اليوم
ارجو الضغط على زر تسجيل ومليء البيانات
في حالة مواجهتك لاي مشكلة ارجو الاتصال فورا بالادارة على الايميل التالي
the_great_day@live.se

يا إلهي أغث هؤلاء البؤساء، ويا موجدي ارحم هؤلاء الأطفال، ويا إلهي الرّؤوف اقطع هذا السّيل الشّديد، ويا خالق العالم أخمد هذه النّار المشتعلة، ويا مغيثنا أغث صراخ هؤلاء الأيتام، ويا أيّها الحاكم الحقيقيّ سلّ الأمّهات جريحات الأكباد،ع ع



style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="7566737684"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="4473670482"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="2996937285"
data-ad-format="auto">


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ 2010-11-08, 18:40

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

حضرة ولى أمر الله شوقى أفندى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي
إنَّ دور حضرة ولي أمر الله كمبّين ومفسّر كان له أهميته الكبرى على المدى البعيد في سبيل تطوير الجامعة البهائية، إذ ضمن لها وحدة الهدف والمبدأ خلال السنوات الأولى من التوسع العالمي للدين، وصانه من شرور التفرقة والتشيع إلى حد بعيد.

ومع جهوده المبذولة في الترجمة وتطوير المركز العالمي سار حضرة شوقي أفندي بجهود جبارة موازية نحو إيجاد نظـام للمؤسسـات الإدارية بالصورة التي وضعها حضرة بهاء الله وأسس قواعدها حضرة عبد البهاء. يبدأ هذا النظام عمله من المنطقة المحلية حيث يمكن لكل منطقة تضم تسعة بهائيين بالغين أو أكثر انتخاب محفل روحاني محلي من أجل إدارة شئون الجالية البهائية في تلك المنطقة. وعندما يصل عدد المحافل الروحانية المحلية في أية دولة لعدد معين يمثل قاعدة قوية، شجع حضرة ولي أمر الله على انتخاب المحفل الروحاني المركزي الذي له صلاحية الإشراف على شئون الدين في تلك الدولة.

إنَّ سيل المراسلات المنهمر من حيفا قد أمد هذه المؤسسات الناشئة بالهداية والتوجيه بخصوص كيفية تطبيق التعاليم المباركة في إدارة حياة الجامعة. كما أرسل حضرته العديد من الرسائل العامة التي تحث الأحباء على دعم وإطاعة المؤسسات التي انتخبوها، وعرّف مبادئ المشورة البهائية وشجع المحافل الروحانية على التدرب باستمرار في كيفية اتخاذ القرارات الجماعية.

وخلال الأعوام من 1951م حتى 1957م، وطبقًا لنصوص وصية حضرة عبد البهاء المعروفة باسم "ألواح الوصايا"، عين حضرة ولي أمر

الله عددًا من الأحباء المتميزين كأيادي لأمر الله ومنحهم وظائف خاصة تتعلق بتبليغ وحفظ وحماية الدين البهائي. أمّا تاج هذا النظام الإداري العالمي فهو مؤسسـة بيت العدل الأعظم الذي أشار إليه وأوجده حضرة بهاء الله. كما أشار حضرة شوقي أفندي بأنَّه عندما تتسع الجامعة البهائية سيتم انتخاب بيت العدل الأعظم بواسطة الجامعة البهائية العالمية عن طريق أعضاء المحافل الروحانية المركزية في العالم.

وهنا تجدر بنا الإشارة إلى الدور الذي لعبه أعضاء الجامعة البهائية في أمريكا الشمالية وعلى الأخص أحباء الولايات المتحدة في عملية البناء هذه. فقد أطرى حضرة عبد البهاء ومجّد الطاقات الروحانية لتلك الجامعة والخدمات التي قدمتها، كما أثنى حضرته على شعب الولايات المتحدة الأمريكية لما يتحلى به من صفات وقيم عالية. والأهم من ذلك أشار حضرته بأنَّ أمريكا ستكون مهد نشأة النظام الإداري الذي أوجده حضرة بهاء الله بنفسه. ونظرًا لأهمية نقطة التّحول هذه في التاريخ البشري فقد قال حضرة بهاء لله:

"إنَّه أشرق من جهة الشرق وظهر في المغرب آثاره".

طبقًا لذلك وعندما بدأ حضرة شوقي أفندي تشييد صرح النظام الإداري ركز انتباهه على أحباء أمريكا وسماهم بالمعاضدين الرئيسيين له. كان البعض منهم منشغلاً في المشاريع التبليغية البهائية خارج حدود منطقته وقد وفقت واحدة منهم وهي السيدة مارثا روت المنتسبة إلى عائلة أمريكية جليلة في إيمان الملكة ماري ملكة رومانيا(1).

ويعتبر البهائيون الأمريكان المنفذين الرئيسيين لوصية حضرة عبد البهاء. ومن خلال المراسلات التي تمت مع المحفل الروحاني المركزي للبهائيين في الولايات المتحدة وكندا(1) قام حضرة ولي أمر الله تدريجيًا بتوجيه وهداية المؤسسات المحلية والمركزية لكي تعمل طبقًا للمبادئ والتعاليم الأمرية. كما حث جاليات أخرى في دول مختلفة بالاقتداء بذلك. ونظرًا لأنَّ النظام الإداري يجب أن يكون موحّدًا في أموره الأساسية فالحاجة أصبحت ماسة لنموذج معين للعمل بموجبه على الرغم من اختلاف الثقافات التي تعتبر أمرًا ثانويًا.

ويمكن القول بأنَّ الجامعة البهائية الأمريكية كانت مثالاً لهذا النموذج إلا أنَّ حضرة شوقي أفندي حذرهم بأنَّ طريقة عملهم يجب أن لا ترتبط بأي شكل من الأشكال بالنظام السياسي المتبع هناك. وعلى النقيض من ذلك لم يكن ظهور حضرة بهاء الله في بلاد فارس بسبب الأفضلية الثقافية لدى ذلك الشعب وإنما بسبب الانحطاط الخلقي الذي كان يعاني منه. وبالمثل كان على النظام الإداري أن يتأسس في بيئة اجتماعية محاطة بالمادية والفوضى والفساد السياسي. وهناك وكما حدث في إيران أثبتت دعوة حضرة بهاء الله أنَّ القوَّة الإﻟﻬﻴﺔ هي القوة الوحيدة القادرة على تحريك وإشعال الناس والمجتمع(2).

أصبح واضحًا فيما بعد السبب الذي جعل حضرة شوقي أفندي

يبذل جهدا كبيرًا في سبيل تطوير النظام الإداري البهائي خلال السنوات الأولى من دورة ولايته. لقد استطاعت المؤسسات الإدارية البهائية أن تكون أداة رئيسية من أجل إجراء وتنفيذ "الخطة الإﻟﻬﻴﺔ" لحضرة عبد البهاء بهدف نشر رسالة بهاء الله في شتى بقاع المعمورة. وقبل أن يمكن لجامعة واسعة مترامية الأطراف أن تأخذ على عاتقها هذا المشروع العظيم كان من الضرورة تأسيس مؤسسات إدارية قادرة على اتخاذ قرارات تستطيع بموجبها حشد وتعبئة القوى العاملة الضرورية والمصادر اللازمة لذلك. فضلاً عن ذلك كان من الضروري إتاحة المزيد من الوقت لهذه المؤسسات حتى تعي مبادئ الإدارة البهائية وأصول المشورة.

وطبقًا لذلك، وبعد ستة عشر عامًا من وفاة حضرة عبد البهاء وبالتحديد في عام 1937م بدأ حضرة شوقي أفندي يعمل بأسلوب منهجي منظّم من أجل تحقيق أهداف الرسائل والألواح التي بعث بها حضرة عبد البهاء إلى البهائيين في أمريكا الشمالية. ففي نيسان (إبريل) من عام 1937 تمَّ طرح أوَّل خطة مدتها سبع سنوات تحمل أهدافًا رئيسية ثلاثة، الهدف الأول: تأسيس محفل روحاني محلي واحد على الأقل في كل ولاية من الولايات المتحدة وفي كل إقليم بكندا. الهدف الثاني: ضمان وجود مبلّغ واحد على الأقل في كل دولة من دول أمريكا اللاتينية. الهدف الثالث: إتمام التصميم الخارجي لأول معبد بهائي في أمريكا الشمالية وهو المعبد (مشرق الأذكار) الذي وضع حجر الأساس فيه حضرة عبد البهاء بنفسه أثناء زيارته للولايات المتحدة عام 1912م، والذي يرمز إلى الجامعة البهائية العالمية نفسها من عدة وجوه. وعلى الرغم من المعوّقات التي وجدت أثناء الحرب

العالمية الثانية فقد تمَّ إنجاز هذا البناء بنجاح في الذكرى المئوية لإعلان دعوة حضرة الباب في شهر أيار (مايو) من عام 1944م.

وبعد فترة فاصلة مدتها سنتان طرحت خطة السنوات السبع الثانية وذلك في عام 1946م. وكان التركيز في هذه المرة على قارة أوروبا التي كانت تضم محفلين مركزيين أحدهما في بريطانيا والآخر في ألمانيا. احتوت الخطة أيضًا على تأسيس محافل روحانية محلية في أمريكا اللاتينية وزيادة كبيرة في أعداد المحافل الروحانية في أمريكا الشمالية. وقد تصادف الختام الناجح لهذه الخطة مع مرور مائة سنة على بداية دعوة حضرة بهاء الله في سجن سياه چاﻝ. وكان أحد الأهداف الرئيسية لهذه الخطة تأسيس محفل روحاني مركزي مستقل في كندا وقد تحقق ذلك عام 1948م. وفي عام 1949 صدر مرسوم من البرلمان الكندي يقضي بالموافقة على تسجيل المحفل الروحاني المركزي رسميًا. وقد عبّر حضـرة ولي أمر الله عن هذا الإنجاز بقوله: "إنجاز رائع في سجل تاريخ الأمر المبارك سواء في الشرق أم في الغرب".

وهناك إنجازان كبيران لهذه الخطـة الثانية لهما علاقة بالجامعة البهائية في أمريكا الشمالية. ففي شهر نيسان (إبريل) من عام 1953 تم الافتتاح الرسمي لمشرق الأذكار في ويلمت – إيلينوي بالولايات المتحدة وهو أول معبد بهائي من مجموعة معابد يفترض بناؤها في كل قارة من قارات العالم الخمس. صمّم هذا المعبد مهندس معماري فرنسي– كندي يدعي جان لُوِي بُرجوا. وقد وصف هذا التصميم الرائع مهندس معماري إيطالي اسمه لو تيجي كواكلينو بقوله: "إنَّه إبداع جديد سيولد ثورة في عالم الهندسة المعمارية في العالم".
وأضاف قائلاً: "بدون شك سيظل مذكورًا في صفحات التاريخ". ومن الانتصارات الرئيسية الأخرى لهذه السنوات ذلك البناء الرائع الذي بدأه حضرة عبد البهاء بتشييد مقام حضرة الباب (المقام الأعلى). أمّا مهندس هذا المقام فهو شخص كندي آخر يدعي وليم ساذرلاند مكسويل الذي أقام حضرة عبد البهاء في منزله أثناء زيارته لمونتريال. هذا التصميم البارع الذي تزينه قبة ذهبية ورواق من الرخام الأبيض وأعمدة من الجرانيت الوردي يعتبر بالنسبة للمركز البهائي العالمي على سفح جبل الكرمل من أجمل المناظر المطلة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط.

وفي عام 1953م، ودون توقف، طرح حضرة ولي أمر الله للجامعة البهائية مشروعًا يعتبر أكثر المشاريع طموحًا في تاريخ الأمر المبارك، وهو خطَّة عالمية مدتها عشر سنوات سّماها "الجهاد الروحاني الكبير الأكبر". تنتهي هذه الخطة في عام 1963 أي في الذكرى المئوية الأولى لإعلان دعوة حضرة بهاء الله في حديقة الرضوان. كان من ضمن أهداف الخطة فتح 132 دولة ومنطقة جديدة للأمر الإﻟﻬﻲ وتوسيع رقعة الجالية البهائية في 120 دولة ومنطقة في العالم. وأيضًا تأسيس محافل روحانية مركزية في غالبية دول أوروبا وأمريكا الجنوبية وزيادة كبيرة في أعداد المحافل المحلية والأفراد والأملاك والأوقاف الأمرية. تحققت أهداف الخطَّة حسب البرنامج الذي كان معّدًا لها تمامًا مثل ما سبقها من خطط (بل تعدتها بكثير) ولكن في ظروف اختلفت كثيرا عن توقعات الجامعة البهائية.

ففي بداية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 1957م، عندما كان حضرة شوقي أفندي في زيارة لبريطانيا لشراء الأثاث وما يحتاجه مبنى

دار الآثار العالمية الواقع على سفح جبل الكرمل، أصيب حضرته بأنفلونزا آسيوية وعلى إثرها توفي بسكتة قلبية يوم الرابع من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) تاركًا البهائيين في العالم مذهولين ومنصعقين موقتًا حيث كانت خطة السنوات العشر ما تزال بعد في منتصف مدتها.

نظريًا يمكن اعتبار مؤسسة ولاية الأمر مؤسسة مستمرة حيث أشارت "ألواح الوصايا" لحضرة عبد البهاء إلى صلاحية ولي أمر الدين البهائي في تعيين خليفة له من بين أحفاد حضرة بهاء الله المباشرين (الأغصان) ولكنها أشارت إلى صفات معينة يجب أن تتوافر في الشخص المعين. ولكن حضرة شوقي أفندي توفى دون أن يترك أية ذرية أو وصية ويبدو واضحًا بأنَّ الصفات الروحانية المطلوبة لم تتوافر في أي من أعضاء العائلة طبقًا لما أشير إليه في "كتاب عهدي" و"ألواح الوصايا". ولهذا لا يمكن أن يوجد ولي أمر ثان للدين البهائي وأنَّ المؤسسة الأخرى التي لها صلاحية قيادة وإدارة الجامعة البهائية هي مؤسسة بيت العدل الأعظم التي يجب أن تؤسس بالانتخاب(1).

إنَّه مأزق واجه الجامعة البهائية في العالم، إلاّ أنَّ هناك حقائق ثلاث يمكنها الإجابة عن التساؤلات التي قد تثار:

أولاً: من البيانات التي صرح بها حضرة شوقي أفندي كان واضحًا بأنَّ الظروف ستكون مهيأة لانتخاب بيت العدل الأعظم عندما تنتهي خطة العشر سنوات بنجاح.

ثانيًا: وحتى ذلك الوقت ستتلقى الجامعة البهائية الهداية اللازمة والمطلوب لها من الخطَّة المفصلة التي طرحها حضرة شوقي أفندي.

ثالثًا: في إحدى رسائله الأخيرة للعالم البهائي وصف حضرات أيادي أمر الله بأنَّهم "الحراس الكبار" لدين حضرة بهاء الله ودعاهم إلى التعاون وأنْ يكونوا قريبين من المحافل الروحانية المركزية لضمان تنفيذ أهداف مشروع السنوات العشر وحفظ وحدة الدين وأتباعه(1).

قام حضرات أيادي أمر الله متأثرين بهذه الرسالة الأخيرة لحضرة ولي أمر الله بعقد سلسلة من اجتماعات سنوية خاصة نتج عنها مجموعة من الإعلانات والرسائل المهمة بما فيه الإعلان الرسمي بأنَّ حضرة شوقي أفندي لم يترك أية وصية أو ذرية لتحل محله في ولاية الأمر (في اجتماعهم عام 1957)، وإنَّ بيت العدل الأعظم يجب أن ينتخب بواسطة المحافل الروحانية المركزية في العالم في عام 1963 (في اجتماعهم عام 1959).

وفي نيسان (إبريل) من عام 1961 تمَّ تأسيس واحد وعشرين محفلاً روحانيًا مركزيًا جديدًا في أمريكا اللاتينية وفي العام التالي تأسس أحد عشر محفلاً روحانيًا مركزيًا جديدًا في أوروبا. أمّا باقي أهداف خطَّة العشر سنوات فقد تحققت بل وفاقت الأهداف المرجوة. وهكذا بعد مضي مائة عام على إعلان حضرة بهاء الله دعوته لمجموعة قليلة من أتباعه في حديقة الرضوان ببغداد، وبالأحرى في ربيع من عام 1963 قام أعضاء ستة وخمسين محفلاً روحانيًا مركزيًا في العالم

بانتخاب بيت العدل الأعظم لأول مرة. وفي بادرة جليلة تدل على نكران الذات والتواضع، طلب حضرات أيادي أمر الله عدم انتخابهم لعضوية بيت العدل الأعظم وهي المؤسسة الإدارية العليا للجامعة البهائية.

يعتبر انتخاب بيت العدل الأعظم بالنسبة للبهائيين حدثًا ذا أهمية فائقة. فبعد مضي أكثر من قرن واحد على الكفاح والاضطهاد والنزاعات الداخلية والخارجية، ومن خلال عملية الانتخابات الحرة استطاعت الجامعة البهائية أن توجد مؤسسة دائمة لها تعمل على هداية وتوجيه شئونها وشئون دينها. علاوة على ذلك فإنَّ حضرة بهاء الله بنفسه أشار إلى تأسيس هذه المؤسسة وجاء في آثاره وآثار حضرة عبد البهاء المبادئ والأسس العامة التي تحكم عمل بيت العدل.

إنَّ عالمية وتنوع تكوين عضوية أول بيت عدل تتناسب مع طبيعة ووظيفة هذه المؤسسة، حيث ضّمت العضوية تسعة أفراد من أربع قارات، ومن خلفية لثلاثة أديان كبرى وهي اليهودية والمسيحية والإسلام بالإضافة إلى عدة أصول عرقية أخرى(1).

وعلاوة على أهمية هذه المؤسسة فإنَّ تأسيس بيت العدل الأعظم هو دلالة على بروز وتجسيد ما يسميه البهائيون أصل وجوهر الدين وهو الوحدة والاتحاد. كما أنَّ ظهور هذه المؤسسة الإﻟﻬﻴﺔ والتي لها صلاحيات وسلطات غير قابلة للتحدي في جميع شئون الجامعة، يعني بأنَّ الدين البهائي ظلَّ متحدًا وموحّدًا خلال أصعب وأدق مرحلة في

تاريخ أي دين، وهو القرن الأول من بزوغه والذي عادة ما تنخر فيه التفرقة والشقاق.

وكما تبّين لنا من أفعال الميرزا يحيى والميرزا محمد علي وإبراهيم خير الله هناك جهود ومحاولات أخرى بذلت من أجل إيجاد انقسام وتشعب في الجامعة البهائية خلال هذه المرحلة الحساسة والحرجة. والدليل على فشل جميع هذه المحاولات هو القيادة الناجحة والفذة لحضرة بهاء الله وحضرة عبد البهاء وحضرة وليّ أمر الله وهي شهادة حّية وصادقة للتاريخ( ). ومع تأسيس هيئة دائمة لها سلطات وصلاحيات يتوجه إليها كافة المؤمنين والمؤسسات الإدارية على المستويين المحلي والمركزي، فإنَّ وحدة الجامعة تبلورت في شكل مؤسسات تضم كافة الأحباء( ).

إنَّ انتخاب بيت العدل الأعظم مهد الطريق لإنجاز مهمتين رئيسيتين أخذهما حضرة شوقي أفندي على عاتقه وهما:

1 – إيجاد مؤسسات جديدة وهيئات إدارية طبقًا لحاجة الدين سريع التوسع.

2– وضع خطـط تبليغيـة عالمية جديدة للعمل المستمر لتحقيق رؤية حضرة عبد البهاء بهدف "الفتح الروحاني للكرة الأرضية".

في عام 1964م أي بعد عام على أول انتخاب له، طرح بيت العدل الأعظم خطّة مدتها تسع سنوات انتهت بنجاح في عام 1973 وصادفت الذكرى المئوية الأولى لنزول الكتاب الأقدس. وبعد ذلك طرحت أربعة مشاريع عالمية أنجزت أهدافها بكل نجاح بفضل توجيهات بيت العدل الأعظم. وما خطّة السنوات الأربع التي ابتدأت عام 1996 إلاَّ مشروعًا سينتهي مع نهاية القرن الحالي.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى