منتديات عظمة هذا اليوم
عزيزي الزائر الكريم يسعدنا انضمامك للصفوة في منتديات عظمة هذا اليوم
ارجو الضغط على زر تسجيل ومليء البيانات
في حالة مواجهتك لاي مشكلة ارجو الاتصال فورا بالادارة على الايميل التالي
the_great_day@live.se

يا إلهي أغث هؤلاء البؤساء، ويا موجدي ارحم هؤلاء الأطفال، ويا إلهي الرّؤوف اقطع هذا السّيل الشّديد، ويا خالق العالم أخمد هذه النّار المشتعلة، ويا مغيثنا أغث صراخ هؤلاء الأيتام، ويا أيّها الحاكم الحقيقيّ سلّ الأمّهات جريحات الأكباد،ع ع



style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="7566737684"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="4473670482"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="2996937285"
data-ad-format="auto">


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ 2010-11-08, 18:40

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

مكاتيب حضرة عبد البهاء 5

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي
هواللّه
سبحان من أنشأ الوجود و أبدع کلّ موجود و بعث
المخلصين مقاماً محمود و أظهر الغيب فی حيّز الشهود
و لکن الکلّ فی سکرتهم يعمهون. و أسّس بنيان القصر
المشيد و الکور المجيد و خلق الخلق الجديد فی حشر
مبين و القوم فی سکراتهم لغافلون. و نفخ فی الصور
و نقر فی الناقور و ارتفع صوت السافور و صعق من
فی صقع الوجود و الاموات فی قبور الاجساد لراقدون.

ص ١٣٨
ثمّ نفخ النفخة ألاخری و أتت الرادفة بعد الراجفة
و ظهرت الفاجعة و ذهلت کلّ مرضعة عن راضعها
و الناس فی ذهولهم لا يشعرون. و قامت القيامة و أتت
الساعة و امتدّ الصراط و نصب الميزان و حشر من فی
الامکان و القوم فی عمه مبتلون. و اشرق النور و أضاء
الطور و تنّسم نسيم رياض الربّ الغفور و فاحت نفحات
الروح و قام من فی القبور و الغافلون فی الاجداث
لراقدون. و سعّرت النيران و أزلفت الجنان و ازدهت
الرياض و تدفّقت الحياض و تأنّق الفردوس و الجاهلون فی
أوهامهم لخائضون. و کشف النقاب و زال الحجاب
و انشقّ السحاب و تجلّی ربّ الارباب و المجرمون لخاسرون
و هو الّذی أنشأ لکم النشأة الاخری و أقام الطامّة
الکبری و حشر النفوس المقدّسة فی الملکوت الأعلی
انّ فی ذلک لآيات لقوم يبصرون. و من آياته ظهور الدلائل
و الاشارات و بروز العلائم و البشارات و انتشار آثار
الاخبار و انتظار الابرار و الاخيار و أولئک هم الفائزون.
و من آياته أنواره المشرقة من أفق التوحيد و أشعّته الساطعة

ص ١٣٩
من المطلع المجيد و ظهور البشارة الکبری من مبشّره الفريد
انّ فی ذلک لدليل لائح لقوم يعقلون و من آياته ظهوره
و شهوده و ثبوته و وجوده بين ملأ الاشهاد فی کلّ البلاد
بين الاحزاب الهاجمة کالذئاب و هم من کلّ جهة يهجمون
و من آياته مقاومة الملل الفاخمة و الدول القاهرة و فريق
من الاعداء السافکة للدماء الساعية فی هدم البنيان فی
کلّ زمان و مکان انّ فی ذلک لتبصرة للّذين فی آيات اللّه
يتفکّرون. و من آياته بديع بيانه و بليغ تبيانه و سرعة نزول
کلماته و حکمه و آياته و خطبه و مناجاته و تفسير المحکمات
و تأويل المتشابهات لعمرک انّ الامر واضح مشهود للّذين
ببصر الانصاف ينظرون. و من آياته اشراق شمس علومه
و بزوغ بدر فنونه و ثبوت کمالات شؤونه و ذلک ما أقرّ به
علماء الملل الراسخون. و من آياته صون جماله و حفظ
هيکل انسانه مع شروق أنواره و هجوم أعدائه بالسنان
و السيوف و السهام الراشقة من الالوف و انّ فی ذلک لعبرة
لقوم ينصفون. و من آياته صبره و بلاؤه و مصائبه و آلامه
تحت السلاسل و الاغلال و هو ينادی "اليَّ اليَّ" يا ملأ

ص ١٤٠
الابرار "اليَّ اليَّ" يا حزب الاخيار "اليَّ اليَّ" يا مطالع
الانوار قد فتح باب الاسرار و الاشرار فی خوضهم يلعبون.
و من آياته صدور کتابه و فصل خطابه عتاباً للملوک و انذاراً
لمن هو أحاط الأرض بقوّة نافذة و قدرة ضابطة و انثلّ
عرشه العظيم بايّام عديدة و انّ هذا الأمر مشهود
مشهور عند العموم. و من آياته علوّ کبريائه و سموّ مقامه
و عظمة جلاله و سطوع جماله فی أفق السجن فذّلت له
الاعناق و خشعت له الاصوات و عنت له الوجوه و هذا
برهان لم يسمع به القرون الاوّلون. و من آياته
ظهور معجزاته و بروز خوارق العادات متتابعاً مترادفاً
کفيض سحابه و اقرار الغافلين بنفوذ شهابه لعمره انّ هذا
الامر ثابت واضح عند العموم من کلّ الطوائف الّذين
حضروا بين يدی الحيّ القيّوم. و من آياته سطوع شمس
عصره و شروق بدر قرنه فی سماء الاعصار و الاوج الأعلی
من القرون بشؤون و علوم و فنون بهرت فی الآفاق و ذهلت
بها العقول و شاعت و زاعت و انّ هذا لأمر محتوم. ع‌ع

ص ١٤١
هواللّه
أيا نفحات اللّه هبّی معطّرة و أيا نسمة اللّه مرّی مطيّبة
و اقصدی وادی الرحمان نادی العرفان. بادية خراسان
و اعبقی امام احبّاء اللّه و أمنائه و طيّبی مشام أولياءاللّه
و أصفيائه الّذين أضاءت وجوههم و اکفهرّت نجومهم
و رسخت أقدامهم و نشرت أعلامهم و ثبتت قلوبهم
و نبتت أصولهم و فروعهم و انتعشت نفوسهم و انشرحت
صدورهم فی يوم اللقاء. و وفوا بعهد اللّه و ميثاقه فی ذرّ البقاء
ثمّ بلّغی نزلاء تلک المعاهد و الربّی تحيّة ربّک الأعلی و بشّريهم
بايّام اللّه لعمر ربّی هذه موهبة ابتغاها مطالع النور و مواقع
النجوم و مهابط وحی ربّک العزيز القيّوم فی القرون
الاولی و فاضت جفونهم و ذرفت عيونهم و علت زفراتهم
و سالت عبراتهم شوقاً و توقاً اليها. فهنيئاً و مريئاً لکم من
هذه المائدة النازلة من سماء فضل ربّکم الرحمن الرحيم.
و يا ريح الصبا و شميم عرار الوفا امتثلی بساحة أحبّة اهتزّت
رياض قلوبهم بفيض سحائب محبّة اللّه و أشرقت وجوههم
بنور معرفة اللّه و بلّغی شوقی اليهم و تشوّفی لهم و ولعی بهم

ص ١٤٢
و صرحی و بثّی بولهی و شغفی و هيامی بذکرهم. و قولی عليکم
بهاءاللّه و سلامه و تحيّته و ثنائه و فی وجوهکم نوره و ضيائه
و فی قلوبکم روحه و وفائه و فی صدورکم حبّه و شفائه. أيا
أولياء الرحمن رطبوا ألسنتکم بشکره و ثنائه بما أيّدکم بأمر
يهتف بذکره الملأ الأعلی و نادی به مبشّر الفلاح فی
الزبر و الالواح طوبی لکم من هذه الموهبة العظمی
بشری لکم من هذه المنحة الکبری الّتی هی فيض اللّه
الطافح و نور اللّه اللائح جعلکم اللّه مشاعل ذکره و مواقع
أسراره و مشارق أنواره و مطالع آثاره. عميت أعين لم
تشاهد أنوار بهائه و ما قرّت بمشاهدة آياته الکبری يوم
ظهوره و سنائه و صمت آذان لم تسمع ندائه و لم تتمتّع بلذيذ
خطابه و خرست السن لم تنطلق بذکره و ثنائه و خسرت
أفئدة لم يکن لها نصيب من حبّه و ولائه و خابت نفس لم
تسلک فی سبيل رضائه و لم ترتو من سلسبيل عرفانه. و يا حمامة
الوفاء خاطبی الضعفاء انّه اذا وجدتم الضرّاء اشتدّت
و البأساء امتدّت و الأرض ارتجفت و الجبال ارتعدت
و زوابع الشدائد أحاطت و بحور البلايا ماجت و ارياح

ص ١٤٣
الرزايا هاجت و طوفان الامتحان أحاط الامکان عليکم
بالصبر الجميل فی سبيل ربّکم الجليل. و ايّاکم يا عباد الرحمن ان
يعلو منکم الضجيج اذا اشتدّ أجيج نيران الافتتان و ارتفع
زفيرها و ايّاکم الصريخ و العويل فی سبيل ربّکم الجليل. عند
ما يتلاطم بحر البلاء و يتفاقم أمره من ظلم أهل الطغيان
و لا تحسبوهم بمفازة من العذاب و لا تخشوا بأسهم و جمعهم
و قد مضت قبلهم المثلات و قصّ عليهم الکتاب "جند
ما هنالک مهزوم من الاحزاب" و لقد کانوا القرون الاولی
أشدّ قوّة من هؤلاء و أعظم أثاثاً و أقوی جنداً و لو أنّکم
يا أغنام اللّه بين براثن الضواری من السباع و مخالب
جوارح البقاع لا تيأسوا من روح اللّه سينکشف القناع
باذن اللّه عن وجه الامر و يسطع هذا الشعاع فی آفاق
البلاد و تعلو معالم التوحيد و تخفق أعلام آيات ربّکم المجيد
علی الصرح المشيد و يتزلزل بنيان الشبهات و ينشقّ حجاب
الظلمات و ينفلق صبح البيّنات و يشرق بأنوار الآيات
ملکوت الأرض و السموات و ترون أعلام الاحزاب
منکوسة و راياتهم معکوسة و الوجوه ممسوحة

ص ١٤٤
ممسوخة و الاعين شاخصة غائرة و القلوب خافقة
خاسرة و البيوت خالية خاوية و الجسوم واهية بالية
و الارواح هاوية فی الهاوية. لعمر اللّه انّ فی قوم نوح
و هود و قوم لوط و ثمود و أصحاب الحجر و اليهود و تبابعة
سبا و جبابرة البطحاء و قياصرة الفيحاء و أکاسرة الزوراء
و المؤتفکاة فی القرون الاولی لعبرة لأولی النهی و ذوی
البصيرة الکاشفة لخواتم الامور بفواتح الآثار. قد.
انتثرت کواکبهم و انعدمت مواکبهم و اغبرّت وجوههم
و انطمست نجومهم و استأصل أرومهم و اقتلع جرثومهم
و انثلّت عروشهم و انهزمت جيوشهم و تزلزلت أرکانهم
و انهدم بنيانهم و اقفرت قصورهم و انکسرت ظهورهم
و خسفت قبورهم و شاهت وجوههم و اقشعرّت جلودهم
و اندرست دثارهم و انمحت آثارهم. فانظر الی مدائنهم
و قراهم بالبادية . لمّا أتی بأس ربّک جعلها خامدة هامدة
مؤتفکة بائدة لا تسمع لها صوتاً و لا همساً. و أمّا الّذين
اتّخذوا جوار رحمة ربّک الأبهی ملجأ و ملاذاً و مأوی
و معاذاً. هم طيور اتّخذوا أفنان سدرة المنتهی مطاراً و أوکارا

ص ١٤٥
فمکّنهم اللّه فی الأرض و جعلهم أئمّة أخياراً و أشهر لهم
آثاراً و أضاء لهم مناراً و أتی بهم من أفق التوحيد يلوح وجوههم أنوارا ع‌ع

هواللّه
الهی الهی لک الحمد بما أيّدتنا علی الايمان بک و بآياتک
و الاستماع لندائک و التلبية لدعائک و التوجّه اليک
و التوکّل عليک. و وفّقتنا علی عرفان مظهر نفسک و مشرق
أنوارک و شمس ظهورک من أفق أحديتّک و اقتباس
أنوارها و مشاهدة آثارها و ملاحظة آياتها. و لک. الشکر
علی هذا الفضل العظيم و الفوز المبين و نحمدک علی ما بعثتنا
من موطننا و وفّقتنا علی قطع السبل و طيّ الطرق محفوظين
مصونين تحت لحاظ عين رعايتک حتّی وصلنا الی هذه
البقعة الشاسعة الارجاء زائرين لاحبّائک و شوقاً الی
أصفيائک و طلباً لمشاهدة وجوه ارقّائک حتّی ننشرح
صدراً بمشاهدة وجوههم النوراء و نقرّ عيناً بملاحظة
البشارات الطافحة من شمائلهم الغرّاء و نلتذّ سمعاً باستماع
کلماتهم الفصحی و نهتزّ طرباً و فرحاً بمؤانستهم الّتی

ص ١٤٦
کانت لنا أعظم المنی و نشکرک علی هذه النعمة العظمی
و المنحة الکبری. أی ربّ أيّدنا علی رضائک و السلوک
فی سبيل الوفاء بعهدک و ميثاقک و وفّقنا علی خدمة أمرک
و نشر نفحاتک و التخلّق بصفاتک و الاستفاضة من
أسمائک حتّی نکون مثالاً لفيضک الشامل و فضلک الکامل
فننبعث بين خلقک آيات الهدی و نتجسّم بشاراتک بين
الملأ. انّک أنت الکريم الرحيم المتعال. يا احبّاء اللّه انّ
عالم الملک مطابق للملکوت و النشأة الجسمانيّة منطبقة علی
النشأة الروحانيّة و الناسوت انّما هو آيات منطبعة
متطابقة دالّة علی الشؤون و کمالات اللاهوت من حيث
الاسماء و الصفات و الاحکام. بناء علی ذلک کما انّ شمس
فلک الاثير لها طلوع و غروب و باشراقها و حرارتها تتنوّر
الآفاق و تتربّی سائر الموجودات کذلک شمس الحقيقة
الرحمانيّة لها طلوع و أفول و ظهور و بطون. و بظهورها
و طلوعها عن مطلع الامکان تتنوّر مطالع الاکوان بفيض
الرحمن و تتربّی الحقائق المجرّدة الصافية المبارکة بفيضها
العظيم و شعاعها الساطع علی کلّ الاقاليم. هذا بالنسبة الی عالم

ص ١٤٧
الخلق لا بالنسبة الی عالم الحقّ لانّ شمس الاثير لا زالت
مستقرّة فی مرکزها العظيم و لا طلوع لها و لا أفول لها
من حيث مرکزها. فبدوران العالم الأرضی يظهران لها
طلوع و لها غروب کذلک شمس الحقيقة لم تزل فی علوّ ذاتها
و حقيقة تقديسها طالعة لائحة مشرقة فائضة ليس لها صعود
و نزول و أوج و حضيض و طلوع و غروب بل مستقرّة
أبداً سرمداً فی نقطة الاحتراق و طلوعها و غروبها
بالنسبة لدوران الامکان و الاکوان. و کما انّ شمس الاثير
لها مطالع و مشارق متعدّده متفرّقة کذلک شمس الحقيقة
لها مطالع عديدة و مشارق سامية و تنتقل فی تلک المطالع
النورانيّة و المشارق الرحمانيّة. فالّذی له بصر حديد
و متعلّق قلبه بالشمس و منجذب اليها ينتقل نظره بانتقالها
فی المطالع و المشارق. و الّذی لا يدرک الشمس بل يتعلّق
قلبه بمطلع من المطالع أو أفق من الآفاق يحتجب عن
الشمس عند انتقالها الی مطلع ثان و الّذی عشق الشمس
لا يحتجب بالمطالع و لا يتقيّد بالمشارق و يعشق الشمس
من أيّ مطلع أشرقت و لاحت و من أيّ نقطة سطعت

ص ١٤٨
و أضائت. أمّا امم الافاق و ملل الأرض انّما يعشقون
المطالع و المشارق و ينجذبون اليها و يحتجبون عن الشمس
و أنوارها عند انتقالاتها و لمّا کانت شمس الحقيقة مشرقة
من الافق الموسوی تعلّق القلوب بذلک المطلع و ارتبطت
به فلمّا انتقلت الشمس من مطلع الکليم الی المشرق الباهر
العظيم الافق المسيحی فالامّة السالفة المتقيّدة بالنقطة
الموسوية احتجبت عن الشمس و أنوارها حيث ما انتقلت
انظارها و لأجل ذلک تجدونهم فی خسران مبين. هذا
سبب احتجاب اليهود عن ذلک الموعود و النور المحمود
امّا نحن نشکر اللّه و نحمده بما جعلنا منجذبين الی الشمس
و أنوارها و غير محتجبين بالمطالع و أطوارها و انتقلت انظارنا
مع الشمس عند انتقالها بين المطالع و الآفاق. و هذه
بصيرة منحها لنا ربّنا بفضله و جوده و احسانه. و له الفضل
علی ذلک و له الشکر بما وفّقنا و ايّدنا بالوجود فی يوم
اشراقه من الافق العظيم و المطلع الجليل الّذی لم يقارنه
مطلع من المطالع و لا يشابهة مشرق من المشارق لانّ
شمس الحقيقة أشرقت من أفق القدس بقوّة و شعاع لم

ص ١٤٩
يسبق له مثال و انّ اللّه کشف الغطاء و جزل فی العطاء
و أنعم بکلّ النعم و الآلاء و حشرنا فی ظلّ شجرة الميثاق
و تحت راية العهد مقرّين بوحدانيّته و فردانيّته و عظمته
و قدرته و قوّته الّتی شاعت و لاحت فی الآفاق کلّها حتّی
شهد الاعداء بعظمته و علوّ کلمته و نفوذ آثاره و قوّة تعاليمه
و سرعة انتشارها حتّی فی يومه شاع و زاع ذکره فی کلّ
الآفاق و طبّق الأرض بأسرها و لم يسبق فی ايّام سائر المطالع
هذا النفوذ الباهر و القوّة القاهرة و نتضرّع الی اللّه ان
يجعلنا موفّقين برضائه و سالکين بحسب تعاليمه و حافظين
لشريعته و مخلصين فی دينه و متخلّقين بأخلاقه الملکوتيّة
و مستفيضين بفيوضاته اللاهوتيّة. و نحمده و نشکره علی
فضله و جوده و احسانه و علی ما أوضح لنا صراطه المستقيم
و وسع لنا المنهج القويم و جعل لنا نوراً نهتدی به فی
الليل البهيم و شرع لنا الميثاق العظيم و بيّن و أوضح بأثر
من قلمه الأعلی المرکز المنصوص کالبنيان المرصوص
و المبيّن لآياته و الشارح لکلماته و المحلّل لمعضلات المسائل
و المزيل لشبهات الأواخر و الأوائل رافع للاختلاف

ص ١٥٠
من جميع الجهات . لانّ بيانه هو البيان الواقع و الحقيقة
الثابتة بنصّ صريح فی کتاب العهد و الکتاب الاقدس
و قال و قوله الحقّ "فارجعوا ما لاعرفتموه من الکتاب
الی الفرع المنشعب من هذا الاصل القديم" و قال فی
کتاب العهد بنصّ صريح انّ المراد من هذا الفرع
المنشعب المرکز المنصوص المعروف المشهور الموصوف
بين جميع الملل و الأمم و الاقاليم و البلاد حتّی لا يزلّ
الاقدام عند أفول شمس الحقيقة و لا يلقی الشبهات أهل
الفساد بغية للمشتهيات النّفسانيّة. يا للعجب مع انّ هذه
النصوص الالهيّة مسلّمة للعموم و ليس فيها أدنی شبهة
لنفس من النفوس حتّی عند سائر الملل فی الآفاق مع
ذلک بعض من أهل النّفاق بغية لالقاء الشّقاق فی دين
اللّه و طلباً لحياة الدنيا بعد ما آمنوا أنکروا و بعد
ما خضعوا استکبروا و بعد ما أقرّوا جحدوا و بعد
ما شکروا شکوا فهاموا فی هيماء الخسران و ضلّوا فی
بيداء الهوان. فيا حسرة لهم فی مستقبل من الزمان آمين
أقول لکم انّ خسرانهم خسران الفريسيين و هوانهم

ص ١٥١
هوان کهنة البعل فی زمن ايليا من الاسرائيليّين ع‌ع
هو اللّه
الحمد للّه الّذی أنشأ حقيقة نورانيّة و کينونة رحمانيّة و هويّة
ربّانيّة و کلمة جامعة و آية کاملة و نقطة کلّيّة و تجلّی عليها
بجماله و جلاله و کماله و أسمائه و صفاته و شؤونه و أفعاله
فتفصّلت و تشعّبت و تفرّقت و تکثّرت و أحاطت بشؤونها
و ظهورها و شهودها و وجودها و مثلها و آثارها و أطوارها
حقائق الکائنات و هويّات الموجودات. و الصلاة
و السلام علی أشرف نقطة فی دائرة الوجود و أعلی مصدر
فی قوس النزول و الصعود الکلمة الوحدانيّة و الآية
الفردانيّة و الحقيقة الوجدانيّة و الواسطة الرحمانيّة. و علی
آله و صحبه و نصرائه و تابعيه و تابع تابعيه الی يوم الدين
و الحمد للّه ربّ العالمين و بعد يا ايّها النحرير قد
انبعث فی قلبی فرط الاشواق اليک و اهتزّ فؤادی
لودادی معک و أحببت المخاطبة بواسطة المکاتبة لعلّی أحوز
علی ما يتّصل به روابط المحبّة و تشتدّ به أزمّة الالفة الغيبيّة

ص ١٥٢
القديمة الفائضة من عالم الارواح الی عالم الاجسام و ابتهل
الی الحيّ القيّوم ان يرفع الحجاب و ينزع النقاب عن وجه
الامر و تظهر الحقيقة عند حضرتک ظهور الشمس فی
رابعة النهار. و انّک لتعلم انّ الامر عظيم عظيم و لا يطّلع
بأسرار اللّه الاّ کلّ ذی قلب سليم و ألقی السمع و هو
شهيد. و حضرتکم واقفون بأنّ الآيات الّتی تتعلّق بالساعة
و اشراطها کلّها متشابهة و لا يعلم تأويلها الاّ اللّه و الراسخون
فی العلم و اتضرّع الی اللّه ان يجعلکم من الراسخين فی
العلم الثابتين بالحلم. الواقفين باسرار اللّه و الکاشفين
لآثار اللّه. و لا يخفی علی ذلک الالمعی انّ النظر
و الاستدلال ما لم يکن مؤيّداً بالمکاشفة و الشهود لا يغنی
من الحقّ شيئا و انّ أهل الاستدلال اختلفوا من حيث
العقائد و الاقوال و الآراء فلو کان ميزانهم قسطاساً
مستقيماً لما اختلف الاشراقيّون و المشّائيّون و الرواقيّون
و المتکلّمون حتّی اشتدّ الاختلاف بين کلّ زمرة من
هؤلاء و کلّهم من أهل النظر و الاستدلال. فنعم ما قال
"پای استدلاليان چوبين بود پای چوبين سخت بی تمکين بود"

ص ١٥٣
و انّک يا ايّها الفاضل الجليل لتعلم بانّ موازين الادراک عند
القوم أربّعة أنواع ميزان حسّی و ميزان عقلی و ميزان
نقلی و ميزان الهامی. فامّا الميزان الحسّی أعظم وسائطه
البصر و خطئه واضح مشهود بالبداهة عند أهل النظر
فانّ البصر يری السراب ماء و الظلّ ساکنا و النقطة
الجوالة دائرة و الاجسام العظيمة صغيرة و أمّا الميزان
العقلی الّذی يعوّل عليه أهل النظر و الاستدلال فخطأه
واضح البرهان و انّ أصحابه اختلفوا فی أکثر المسائل
و الآراء فلو کان ميزاناً مستقيماً لما اختلفوا فی مسألةما
و الميزان النقلی أيضاً ليس مدار الايقان و الاطمئنان
لانّ النقل لا يستنبط معانيه الّا العقل فاذا کان العقل
ضعيف الادراک کليل البرهان بديهی الخطاء کثير
الزلّات فکيف استنباطه و ادراکاته و أمّا الميزان
الالهامی ايضاً لا يخلو من الزلّة و السهو حيث انّ الالهام
کما عرف القوم عبارة عن الواردات القلبيّة و الخطورات
عن وساوس شيطانيّة. فاذا حصل هذه الحال فی قلب من
القلوب انّی يعلم انّها الهامات ربّانيّة أو وساوس شيطانيّة

ص ١٥٤
اذاً ما بقی الّا المکاشفة و الشهود فعليک بها و عليک بها
و أنت لها و أنت لها .دققّ النظر فيما رواه مسلم فی صحيحه
و البخاری "انّ اللّه تعالی يتجلّی فينکر و يتعوذ منه
فيتحوّل لهم فی الصورة الّتی عرفوه فيها فيقرّون بعد
الانکار" اذاً ظهر انّ الحقيقة خلاف ما هو مسلّم عند
العموم و انّ العموم غافلون عنها منکرون لقائلها و ناقلها
و الظاهر بها و انّ الحقائق الالهيّة مخالفة لما هو مسلّم عند
القوم. و أما سمعت انّ النحرير الشهير فخر الرازی بکی
يوماً و سأله أحد من أصدقائه عن سبب بکائه فقال مسألة
اعتقدت بها منذ ثلاثين سنة تبين لی الساعة بدليل لائح
لی انّ الامر علی خلاف ما کان عندی فبکيت و قلت لعلّ
الّذی لاح لی أيضاً يکون مثل الأوّل. اذاً يا ايّها المتعارج
الی أوج الفنون دع ما کان و ما يکون من العلوم و توجّه
بقلبک و روحک الی الجمال المعلوم. الی متی تعتکف فی
زاوية الخمول فاصعد الی أوج القبول و الی متی تسکن
فی وهدة الحيرة و الذهول فاعرج الی فلک العرفان
بجناح موهبة ربّک الغفور و دع أوهام العوام و ظنون

ص ١٥٥
الّذين جعلهم اللّه شرّ الانعام و انظر بالبصر الحديد فی هذا
الکور المجيد و الدور الجديد لتری انّ الآيات ظاهرة
کالرايات و انّ بيّنات فيض ربّک أحاطت الأرضين
و السموات و انّ المواهب کشف نقابها و فاض سحابها
و أشرقت نجومها و لاحت شموسها و انّ الحدائق تأنّقت
و انّ بحور المعانی تموّجت و تدفّقت و انّ رياض الاسرار
صدحت طيورها و انّ حياض العرفان خاضت و سبحت
حيتانها و انّ غياض الايقان زأرت ليوثها. تاللّه الحق
لو تصل الی هذا المقام لتری کلّ الوجود فی ظلّک و لن
تذهل عن هذه النعمة العظمی و لو هجمت عليک الجنود
بالسهام و السنان و التحيّة و الثناء عليک فی أولاک و أخراک ع‌ع
هواللّه
حمداً لمن نشر راياته و أظهر آياته و أعلن کلماته و أوضح
بيّناته قد شرح الصدور بالنور الساطع من أفق الظهور
و هيّج البحر المسجور بالنار الموقدة فی أعلی قلل الطور

ص ١٥٦
و بيّن کلّ أمر محتوم فی اللوح المحفوظ و أظهر الحقائق
و المعانی فی الرقّ المنشور و له الشکر علی هذا الاحسان
و له المنّ علی هذا الفضل و الجود من ملکوت البيان.
و البهاء و الثناء و التحيّة الطيّبة النوراء علی نفوس ترکت
هواها و تشبّثت بهداها و استشرقت من نور ضحاها
و توجّهت الی ملکوت ربّها فی هذا القرن الکريم
و العصر المجيد. انّی اتضرّع الی اللّه ان يفتح أبواب الهدی
علی وجوه من فی الأرض و السماء و ينوّر الجباه بأنوار
ساطعة من ملکوت الأبهی و يحيی النفوس بانفاس
طيب تعبق من رياض الملأ الأعلی حتّی يهتدی العقول
الی مرکز الانوار فی جبروت الاسرار مکمن الغيب
لاهوت الاخفی فلک شمس البهاء الساطعة علی الخضراء
و الغبراء. لعلّ الناس ينتبهون من رقدهم و يتذکّرون بما
أنزله اللّه فی الصحف الاولی بوحی يوحی و لا يتشبّثون بما
أشاعه أولو الفرقان و الانجيل و التوراة و أهل البيان
و يحرمون علی أنفسهم المائدة النازلة من السماء. لعمرکم
انّهم سلکوا فی وادی الظلمات و غفلوا عن النور الساطع

ص ١٥٧
الفجر علی آفاق الکائنات و تمسّکوا بما قال المرجفون
أصحاب الظنون. فبعض النفوس فتح اللّه بصيرتها و نظرت
بعينها و جاهدت فی أمر اللّه فهداها الی سبيل
النجات و منهم من استمع لما يروی من المرجفين فی
وادی القری و غفل عن ذکر ربّه الأعلی و ظنّ انّه
ممّن انتبه و هدی و أدرک الغاية القصوی و استظلّ فی
ظلّ سدرة المنتهی و کان يقول واويلا واشريعتا وادينا
وامذهبا علی نسخ الشريعة الغرّاء و تشتيت شمل العلماء
و هدم بنيان رفعه يد العليّ الأعلی. حتّی انّ أهل نجران
لمّا حضروا عند رسول اللّه عليه التحيّة و الثناء قالوا له
أتقول أنت أعظم من عيسی و انّه روح اللّه. فقال انّ
الکلّ مستفيض من بحر رحمة ربّک و لا نفرّق بين أحد
من رسله أبدا. فقالوا کلّا انّ عيسی لا يقاس بغيره من
الانبياء لأنّه من روح اللّه. ثمّ قال الرسول فبأيّ برهان
تنطقون فی هذا. فقالوا له و يحک هل رأيت بشراً من دون
أب بين الوری. فنزلت الآية الکبری انّ مثل عيسی
عنداللّه کمثل آدم. انظروا کيف حاججوا تلک الطلعة

ص ١٥٨
النوراء بسخيف من الاقوال و ما هذا الّا لغفلتهم عن
ذکر اللّه. أسئل اللّه بأن يفتح أبواب البصيرة علی قلوب
الوری من شرق الأرض و غربها حتّی يرتفع ضجيج
العموم الی الملأِ الأعلی . فسبحان ربّی الأبهی. الهی الهی
نحن عبادک العجزاء قوّنا بقوّتک النافذة فی حقائق
الاشياء و ايّدنا علی ما تحبّ و ترضی و نحن الضعفاء
أمددنا بقدرتک العظمی و نحن فقراء أغننا من کنوز
احسانک يا ذا الاسماء الحسنی و نحن مرضاء أشفنا
بدرياقک الاعظم من هذه العلل المستولية علی القلوب
و الارواح ربّ ربّ اشرح صدورنا بالطافک النازلة
من ملکوتک الرفيع و نوّر قلوبنا بالنور المبين الساطع
من الافق الکريم و اسقنا کأساً دهاقاً طافحة بصهباء
موهبتک و اجعلنا سکاری من مدام معرفتک لنسرح
فی رياض العرفان و نسبح فی حياض الايقان و نتضلّع
نسيم عنايتک من غياض الفضل و الاحسان انّک أنت الکريم المعطی المنّان ع‌ع

ص ١٥٩
هو اللّه
ايّها المنجذب بنفحات اللّه قد وصلنی تحريرک الاخير الدالّ
علی فرط محبّتک لعبدالبهاء و توکّلک علی اللّه و حسن
نيّتک الصادقة فی خدمة أمر اللّه. و نعم البيان ما کتبت
فی ذلک التحرير الکريم بأنّکم تحتاجون فی تلک الديار الی
المحبّة و الالفة بين القلوب و الارواح. هذا هو الحقّ و ما
بعد الحقّ الّا الضلال. اعلم حقّ اليقين انّ المحبّة سرّ البعث
الآلهی و المحبّة هی التجلّی الرحمانی المحبّة هی الفيض
الروحانی، المحبّة هی النور الملکوتی، المحبّة هی نفثات
روح القدس فی الروح الانسانی المحبّة هی سبب ظهور
الحقّ فی العالم الامکانی، المحبّة هی الروابط الضروريّة
المنبعثة من حقائق الاشياء بايجاد الهی، المحبّة هی وسيلة
السعادة الکبری فی العالم الروحانی و الجسمانی، المحبّة هی
نور يهتدی به فی الغياهب الظلمانی، المحبّة هی الرابطة
بين الحقّ و الخلق فی العالم الوجدانی، المحبّة هی سبب
الترقّی لکلّ انسان نورانی المحبّة هی الناموس الاعظم
فی هذا الکور العظيم الالهی، المحبّة هی النظام الوحيد

ص ١٦٠
بين الجواهر الفرديّة بالترکيب و التدبير فی التحقّق المادّی
المحبّة هی القوّة الکلّيّة المغناطيسيّة بين هذه السيارات
و النجوم الساطعة فی الاوج العالی، المحبّة هی سبب
انکشافات الاسرار المودعة فی الکون بفکر ثاقب غير
متناهی المحبّة هی روح الحيات لجسم الکون المتباهی
المحبّة هی سبب تمدّن الأمم فی هذا الحياة الفانی، المحبّة
هی الشرف الأعلی لکلّ شعب متعالی. و اذا وفّق اللّه
قوماً بها يصلّين عليهم أهل ملأ الأعلی و ملائکة السماء
و اهل ملکوت الأبهی و اذا خلت قلوب قوم من
هذه السنوحات الرحمانيّة المحبّة الآلهيّة سقطوا فی أسفل
درک من الهلاک و تاهوا فی بيداء الضلال و وقعوا
فی وهدة الخيبة و ليس لهم خلال أولئک کالحشرات
العائشة فی أسفل الطبقات. يا احبّاء اللّه کونوا مظاهر محبّة
اللّه و مصابيح الهدی فی الآفاق مشرقين بنور المحبّة و الوفاق
و نعم الاشراق هذا الاشراق. يا عزيزی عليک بأن تطبع
هذا الکتاب و تنشره بين الاحباب فی أمريکا حتّی
يتّحدوا و يتّفقوا و يحبّوا بعضهم بعضاً بل يحبّوا جميع البشر

ص ١٦١
و يفادوا أرواحهم بعضهم بعضاً. هذا سبيل البهاء، هذا
دين البهاء و هذا شريعة البهاء. و من ليس له هذا فليس
له نصيب من البهاء و عليکم التحيّة و الثناء ع‌ع
١٣ رجب سنة ١٣٢٠

هو اللّه
يا من يدعوا اللّه ان يجيره فی جوار رحمته الکبری
اعلم انّ الاحزاب فی القرون الاولی کانوا بکلّ لهف
يترصّدون سطوع نور الهدی و بزوغ کوکب العلی و ظهور
الموعود من جابلقا و جابرصا. اليهود کانوا ينتظرون
ظهور الموعود من مدينة السبت المخفيّة عن الانظار
و هذا هو جابلقا و أمة عيسی ينتظرون ظهور الموعود من
کبد السماء علی سحاب نازل من الاوج الأعلی فهذا هو
جابرصا و الکيسانيّة ينتظرون ظهور الموعود من بطن
جبل رضوی القريب الی المدينة النوراء فهذا هو الجابلقا
و أمّة الفرس القديمة ينتظرون ظهور موعودهم من محلّ
مجهول فهذا هو الجابرصا و کلّ أمّة تنتظر موعودها من

ص ١٦٢
مدينة أو جزيرة أو حظيرة مخفيّة عن الانظار و بهذا
اعترضوا عليه يوم ظهوره بل قاموا بظلم و بغضاء علی تلک
الهياکل المقدّسة النوراء و هذا سبيل الخطاءِ و الظلم علی
مظاهر الاسماءِ الحسنی. و الّا لو وجدت کلّ أمّة
موعودها بحسب العلائم و شروطها لما سقطت فی مهاد
هبوطها و درکات قنوطها. و انّی حباً بک و بنجلک المجيد
ادعوک الی الهدی و أقول لک جاهد فی أمر ربّک حتّی
يهديک الی النور الساطع من الافق الأعلی و تمعّن فی الانبياء
و المرسلين السابقين و فيما اعترضوا به عليهم و ما ذا فعلوا
بهم و بما ذا احتجبوا عن الحقّ و غفلوا عن ذکر ِربّهم عند
ذلک يلوح لک أنوار الحقّ و يتميّز عن الباطل و تصل
الی مقام علم اليقين و تهتدی الی عين اليقين
و تتحقّق بحقّ اليقين بفضل من النور المبين و عليک التحيّة و الثناء ع‌ع

هواللّه
يا احبّاء اللّه و أوّدائه انّی بقلب مشتعل بنار محبّتکم و صدر

ص ١٦٣
منشرح بذکرکم و عين ناظرة اليکم و أذن سامعة لندائکم
و عبرات سائلة طلباً لنجاحکم و أدعية وافية لفلاحکم
أخاطبکم من هذه البقعة المبارکة النوراء و أقول طوبی
لکم ايّها المقبلون بشری لکم ايّها المخلصون طوبی لکم
ايّها الثابتون بشری لکم ايّها القانتون طوبی لکم أيها
المستيقظون من نسمة اللّه بشری لکم ايّها المنتعشون من
روح اللّه طوبی لکم ايّها الداخلون فی ملکوت اللّه
بشری لکم ايّها المنجذبون الی نفحات اللّه. و انّی أتضرّع
الی اللّه ان يؤيّدکم بقوّة نافذة لاهوتيّة من الملأ الأعلی
و ينجدکم بجنود الالهام و جيوش السلام بهذا الاثناء حتّی
تستنشقوا رائحة الحياة من قميص يوسف الميثاق و تتنوّروا
فی کلّ حين بالانوار الساطعة من نيّر الاشراق و تقوموا
بکلّ اتّحاد و اتّفاق علی اعلاء کلمة اللّه و نشر آيات اللّه و نصب
رايات اللّه علی أعلی الأتلال و اذا جمعتم الکلمة و اتّفقتم
علی المقصد الاصلی و المحبّة المتّحده و حقّ من فلق الحبّة
و برء النسمة تتلألأ الانوار من وجوهکم الی عنان الاوج
الرفيع الأعلی و يشيع صيت علوّکم و يذيع آثار سموّکم فی

ص ١٦٤
جميع الارجاء و تنفذ قوّتکم فی حقائق الاشياء و تؤثّر
نواياکم فی الأمم العظيمة الکبری و تحيط أرواحکم
بالکائنات کلّها و ترون أنفسکم ملوکاً فی أقاليم الملکوت
و متوّجّاً بأکاليل جليلة من عالم اللاهوت و تصبحون قوّاداً
لجيوش السلام و امراء لجنود الحياة و نجوماً فی أفق الکمال
و سرجاً موقدة ساطعة الانوار بين الانام البدار البدار
يا احبّاء الرحمن. البدار البدار يا محبّی السلام البدار البدار
يا مخلصی النيّات. البدار البدار يا ناظری ملکوت اللّه
البدار البدار يا ناطقون بذکر اللّه البدار البدار يا متنوّرون
بأنوار اللّه الی الالفة و الاتّحاد و المحبّة و الائتلاف
و الاجتماع علی کلمة اللّه و الخدمة لامر اللّه و التوجّه الی
ملکوت اللّه و الثبوت علی ميثاق اللّه و النصرة لدين
اللّه و النشر لآثار اللّه و الاستقامة لامر اللّه. و انّی أدعو اللّه
ان ينزل عليکم کلّ برکة من السماء انّه هو القوّی القدير. و قد
أرسلنا حضرة الحاج عبدالکريم المحترم الی تلک الجهات
لبثّ روح الاتّحاد و الاتّفاق و أأمّل من اللّه له النجاح فی
هذا فانّ روح دين اللّه هو الاتّحاد و الاتّفاق ع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى