منتديات عظمة هذا اليوم
عزيزي الزائر الكريم يسعدنا انضمامك للصفوة في منتديات عظمة هذا اليوم
ارجو الضغط على زر تسجيل ومليء البيانات
في حالة مواجهتك لاي مشكلة ارجو الاتصال فورا بالادارة على الايميل التالي
the_great_day@live.se

يا إلهي أغث هؤلاء البؤساء، ويا موجدي ارحم هؤلاء الأطفال، ويا إلهي الرّؤوف اقطع هذا السّيل الشّديد، ويا خالق العالم أخمد هذه النّار المشتعلة، ويا مغيثنا أغث صراخ هؤلاء الأيتام، ويا أيّها الحاكم الحقيقيّ سلّ الأمّهات جريحات الأكباد،ع ع



style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="7566737684"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="4473670482"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="2996937285"
data-ad-format="auto">


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ 2010-11-08, 18:40

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

مكاتيب حضرة عبد البهاء 8

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي
هو اللّه
و انّک أنت يا الهی سبقت رحمتک و کملت موهبتک
و أحاطت قدرتک کلّ الاشياء فخلقت الخلق بفيض محيط
بحقائق الموجودات و انشئت النشأة الأولی باشراق
أنوار الهدی و تجلّيت بها علی الحقائق اللطيفة المستعدّة
للفيوضات حتّی استفاضت و استضائت و صفت و لطفت
بآيات وحدانيّتک الظاهرة الباهرة الآثار و بذلک
خضعت و خشعت هياکل تلک الحقائق النورانيّة للکلمة
الوحدانيّة و خشعت أصواتهم عند استماع ندائها و عنت
وجوههم لقيّوميّتک يا ذا الاسماء الحسنی. الهی الهی ارحم
ذلّی و مسکنتی و تعطف علی فقری و فاقتی ترانی هدفاً
لکلّ سهام و غرضاً لکلّ نصال و خائضاً فی غمار
البلاء و غريقاً فی بحار المصائب و الارزاء ارحمنی بفضلک

ص ٢٠٧
و جودک يا ذا الامثال العليا و ريّحنی عن کلّ کربة
و بلاء و ارحنی بنداء الرجوع الی جوار رحمتک الکبری
و ارفعنی اليک لأنّ الأرض ضاقت عليّ و الحياة مريرة
لديّ و الآلام تتموّج کالبحور و الاحزان تهجم هجوم
الطيور علی الحبّ المنثور فنهاری من آلامی ليل بهيم
و صباحی مساء مظلم بهموم عظيم و عذبی عذاب و شرابی
سراب و غذائی علقم و فراشی أشواک و حياتی حسرات
و مياهی عبرات و أوقاتی سکرات و بعزّتک لقد ذهلت
عن کلّ شیء و لا أکاد أفرّق بين ليلی و نهاری و غداتی
و عشائی و سهری و رقادی بما اشتدّت الارزاء و عظم
لی البلاء و عرض داء ليس له دواء الکبد مقروحة
يا الهی و الاحشاء مجروحة يا محبوبی و الدمّ مسفوک
يا مولای فکيف تکون الحياة مع هذه الآفات فو عزّتک
مريرة من جميع الجهات أدرکنی يا الهی و ارفعنی اليک
بفضلک و رحمتک يا غاية المنی و ادخلنی فی مقعد
صدق ظلّ شجرة رحمانيّتک و أجرنی فی حظيرة الألطاف
تحت ظلال سدرة فردانيّتک و انّی اتضرّع اليک بکلّيّتی

ص ٢٠٨
ان ترزقنی کأس الّتی أتمنّاها منذ نعومة اظفاری و أشتهيها
اشتهاء الرضيع الی ثدی العناية و الظمآن الی عين صافية
عذبة و عزّتک لا أقتدر علی المناجات و لا أستطيع ان
أذکرک فی هذه البليّات. لانّ الضعف غلبنی و لا يکاد
يخرج النفس من غرغرة نفسی و حشرجة صدری و أنت
تعلم بما فی قلبی و تطّلع بحزنی و المی نجنّی يا الهی من هذه
الحالة الّتی کلّ دقيقة منها سمّ هالک و ظلام حالک و أغثنی
يا الهی و انقذنی يا محبوبی برحمتک الکبری انّک أنت القويّ المقتدر الرؤف الرحيم ع‌ع

هو اللّه
الحمد للّه الّذی جعل مرکز اشراقه و مطلع أنواره و أفق
آثاره و مرکز أسراره الأفق الأعلی و ملکوته الأبهی
و جنّته المأوی و جزيرته الخضراء و معمورته الجابلقا و مدينته
الجابرصا فأشرقت شمس الحقيقة من ذلک الأفق
المنير و طلع و لاح و باح أنواره علی آفاق العالمين هذا هو
الکنز الاخفی و هذا هو السماء الّذی صعد اليها عيسی
و هذا طور سيناء الّذی وجد موسی علی ناره الهدی و هذا

ص ٢٠٩
هو المدينة الّتی استقرّ فيها آل موسی و هذا هو العرش
الّذی عرج اليه رسول اللّه و هذا هو العالم الغيب الّذی
ظهرت منه هذه الآثار و أشرقت منه هذه الانوار
و طلعت منه هذه الشموس و سطعت منه هذه البدور
و لاحت منه هذه النجوم فطوبی لمن عرفه و أدرکه
و اطّلع بسرّه و رمزه و حقيقته و کان من المطّلعين بأسرار
الزبر و الالواح بفضل ربّه الرحمن الرحيم و التحيّة
و الثنآء علی الهيکل النورانی و المظهر الرحمانی و الغائب
الجسمانی الّذی ظهر من الجزيرة الخضراء و رجع الی
حظيرة القدس فی غيب الامکان عند الظهور و الخفاء
و علی أدلّائه الّذين اقتبسوا الانوار و أکلوا من أثمار
تلک الجزيرة المبارکة الشجرة المقدّسة النوراء و عليک التحيّة و الثناء ع‌ع

هو اللّه
الحمد للّه الّذی خلق حقائق مزدوجة من تقابل الاسماء
و الصفات و مرکبّة من الوجود و الماهيّات و مستفيضة
من شئون متقابلة متوافقة و مرايا متعاکسة متشاکلة

ص ٢١٠
فی جميع الکائنات. سبحان الّذی خلق الازواج کلّها ممّا
تنبت الأرض و من أنفسهم و ممّا لا يعقلون و جعل
الانسان معدن البرکة و منبع التکثّر فی عالم الکيان
فبتقابل الاسماء الحسنی و تسابق الصفات العليا ظهرت
حقائق الاشياء فازدوجت و اجتمعت و اقتربت و اتّفقت
و اتّحدت و تجمّلت و تکمّلت فظهرت أنوار الوحدة الاصليّة
فی کينونات الحقائق الفرعيّة و لهذه الاسرار حکمة خفيّة
و وردت بها أوامر و تشويقات الهيّة فی النصوص الشرعيّة
و للّه الحکم البالغة و الحجّة القاطعة و السلطنة النافذة و القوّة
الکاملة و الانجذابات الجامعة. و الصلاة و الثناء علی الحقيقة
الجامعة للحقائق الرحمانيّة و الدقائق الکونيّة البرزخ العظيم
و الرابط الکريم مجمع البحرين و مُلتقی النّهرين و نيّر
المشرقين و نور المغربين الشجرة المبارکة و علی فروعها
و أوراقها و أزهارها و أثمارها و علی الّذين استظلّوا فی ظلّها
و التجأوا الی دوحتها. قد تجلّی الرحمن فی سيناء الاکوان
بنور سطع و ابرق و لاح علی مطالع الانفس و الآفاق
فائتلفت و استأنست و اقتربت و اجتمعت و انجذبت

ص ٢١١
القابليات و المقبولات و الموجودات و الماهيّات ائتلافاً به
ظهرت آية التوحيد و ارتفعت راية التفريد و زالت الکثرات
و فنت الانيّات و اضمحلت الحدودات و اعلاماً لهذه
الوحدة الاصليّة و اعلانا لهذه الالفة الروحيّة بحکمته البالغة
و رحمته السابقة قدّر النکاح و جعله سببا للفلاح و علّة للنجاح
ليکون رمزاً عن تلک الرابطة الرحمانيّة و اشارة عن تلک
الالفة الروحانيّة و النعمة الملکوتيّة و الموهبة اللاهوتيّة
فاستبشروا يا أهل البهاء بالالفة الّتی قدّر لکم ربّکم فی عالم
العماء و الوحدة المؤسّسة علی دعائم الهدی منها هذه الالفة
الّتی وقعت بين الورقة المبارکة و الفرع الرفيع و الوحدة
الّتی ظهرت بين تلک الثمرة الجليلة و الفنّ البديع فاسئلوا
اللّه ان يجعل هذا الاقتران مبارکاً متيمّناً مأنوساً مسعوداً
و يشرح به صدريهما و ينعش به قلبيهما و يبثّ بهما نفوساً
تستقيم علی أمر ربّها و تنشر نفحات القدس فی مشارق
الأرض و مغاربها و تنوّر الآفاق بنور عرفانها و تعطّر
الارجاء بفوائح أسرارها و تزيّن الوجود باسرار السجود
لبارئها و مقدّرها و الحمد للّه فی مبتدی هذه الالفة و منتهاها

ص ٢١٢
الهی تری وحدتی و کربتی و غربتی و حزنی و بلائی و وحشتی
و ابتلائی و بالوحش أنسی و فی العراء سکونی و مثوائی
فريداً وحيداً غريباً مريضاً ضعيفاً مناجياً منادياً ربّ ربّ
انّی مسّنی الضرّ فی فراقک و أحاطتنی النوائب فی حرمانی
من لقائک و هجرانی بقعتک النوراء و روضتک الغنّاء
و حديقتک الرعناء و جزيرتک الخضراء أی ربّ قد ارتفع
منّی الضجيج و تصاعد منّی العويل و يمنعنی نحيب البکاء عن
النعت و الثناء علی طلعتک الباهرة المتصاعدة الی ملکوتک
الأبهی فلا تؤاخذنی بما جری من صمتی و سکوتی
و هبوطی و قنوطی و سقوطی بعزّتک ليس بارادتی هذا
بل لفرط غمومی و شدّة همومی و کثرة حزنی و محنی و المی
قد صعدت يا الهی الی قدس ملکوتک و أنس لاهوتک
و عزّة جبروتک و ترکتنی من دون ناصر و معين و من
غير ظهير و أنيس و مجير فثاروا عليّ أعدائک فی کلّ الانحاء
و هجموا عليّ مبغضيک فی کلّ الارجاء من مشارق الأرض
و مغاربها و صوبت الی صدری سهام البغضاء و تتابعت علی
قلبی نبال الاشقياء و تواصلت نصال الطعن فی السرّ و الخفی

ص ٢١٣
و الجهر علی رؤوس الملأ و اثقلت البلايا حملها و الرزايا عبئها
و اشتدّت الازمة عليّ حتّی کادت تنحلب منّی کلّ القوی
فقابلت أعدائک يا محبوبی بقوّة ملکوتک و قاومت أشرّاء
شناتک بسلطان جبروتک و فرّق جمعهم بتأييداتک و شتّت
شملهم بجنود نصرک و نزل جنود ملئک الأعلی و قبيل
الملائکة المقرّبين و ارتفع علمک المبين و نکس اعلام
المبغضين و انتشرت نفحاتک فی کلّ العالمين حتّی نطقت
السن الاعداء بالنعت و الثناء و نطقت أفواه أولی البغضاء
بالمدح و المحامد علی خدمة أمرک من هذا العبد الاوّاه
و الفضل ما شهد به الاعداء و ما کان کلّ هذا الّا بعونک
و حولک و قوّتک و صونک يا محبوبی الأبهی فهذا النصر
المبين و الظفر العظيم و النشر الوسيع قد زادنی بلاء و أورثنی
ابتلاء يا الهی و شدّد البليّة و عظم الرزيّة الّتی تزعزعت بها
أرکانی و تزلزلت بها أعضائی يا محبوبی حتّی انحنی ظهری
و ابيضّ شعری و ذاب لحمی و بلی عظمی و تقطّعت کبدی
و احترق قلبی و اتّقدت نار الأسی بين أضالعی و أحشائی
حتّی ترکت جوار روضتک الغنّاء و حديقتک العلياء

ص ٢١٤
و توجّهت الی العراء و دخلت هذه المدينة الظالمة أهلها
أی ربّ أنت تعلم حرقة حرمانی عن تمريغ جبينی بتلک
العتبة السامية العلياء و صعوبة هجرانی عن تلک العدوة
المقدّسة الارجاء ای ربّ شمّمنی نفحات قدسها و نوّر عينی
بسطوع أنوار أنسها و احی قلبی بشميم نسيمها و ارحنی
باستماع التسبيح و التهليل من ملائکة القدس فی ربوات
حولها و اسمعنی نغمات طيور حدائق الملأ الأعلی من
رياضها و اجعلنی من عبادک الّذين لا يمنعهم بعد العدوة و لا
تحرمهم المسافة الشاسعة عن الفوز باستنشاق روائحها أی
ربّ انّی وحيد فانصرنی. فريد کن ظهيری. ذليل ظلّل عليّ
شجرة عنايتک غريب آنسنی فی وحشتی و ادرکنی فی بلائی
و احفظنی فی کهف حفظک و حمايتک و ايّدنی بعونک
و رعايتک و شيّدنی بقدرتک و قوّتک و اشدد أزری
بسلطانک و حولک انّک أنت المقتدر المتعالی العزيز الغفور
الرحيم أی ربّ اجعل هذا الاقتران مبارکاً متيمّناً مسعوداً
و ألّف بينهما و قرّ أعين الکلّ بآثار تترتّب علی هذا الامر
الکريم و احفظهما فی کهف حفظک و حراستک

ص ٢١٥
و احرسهما بعين عنايتک و اجعلهما آيتی ذکرک بين
خلقک و سراجی عرفانک فی زجاجة احسانک أی
ربّ انّهما ضعيفان قوّهما بقدرتک و ذليلان عزّزهما بقوّتک
و متضرّعان بباب أحديّتک و مبتهلان فی عتبة رحمانيّتک
انّک أنت المقتدر العزيز الکريم الرحيم الرحمن ع‌ع

هو اللّه
يا من استمع للذکر الحکيم قد فار نار السينا فی فاران
الثناء و تسعّر سعير الحبّ فی ساعير البقاء و تجلّی الجبّار فی
لهيب من النار المضطرمة فی الشجرة المبارکة و نادی الرحمن
من غيب الاکوان أعلی ذروة الملکوت يا أهل الناسوت
ابشروا بفيوضات مترادفة و غيوث هاطلة و مياه منهمرة
من سحاب الرحمة و غمام الرأفة يا سماء امطری و يا سحاب
افيضی و يا غيوم ابرقی و ارعدی و يا ثغور الآفاق تبسّمی
و يا نسمة اللّه هبّی و يا روح اللّه تبهّجی طوبی للمستفيضين
و يا سروراً للمتوسّلين و يا فرحاً للثابتين و يا شوقاً
للمنجذبين و انّک أنت يا ايّها المشتعل من نار الولاء

ص ٢١٦
و المقتبس من نيران المحبّة و الوفاء دع الخراصين
المؤفّکين و استمع لقول الحقّ و الصريح الصدق المنصوص
فی کتاب اللّه مرکز الميثاق و مبيّن الکتاب العالم بتأويله
الراسخ فی العلم بنصّ صريح لا يقبل التفسير و التأويل دع
أهل الظنون فی خوضهم يلعبون قد تبيّن الرشد من الغيّ
و القوم فی سکرتهم يعمهون و البهاء عليک ع‌ع

هو اللّه
ايّتها المحترمة المخلصة للّه کم من رجال و کم من نساء
انتظروا تجلّی وجه المسيح بعد موسی فلمّا أشرق جماله و لاح
وجهه احتجبوا عنه و اشتغلوا بشبهات الفريسيين حيث
کانوا يقولون أين سلطنة المسيح و أين سرير داود الجليل
و أين عصاه الحديد و أين جنوده الجرّاره و أين جيوشه
الکرّاره أين ملائکة السماء أين عدالة الاحکام الجارية
بين الانام حتّی الوحوش و الهوام اين عزّته الکبری
و أين قدرته الّتی تتزعزع منها الأرض و السماء أليس
هذا ذليل حيران هائم بين الاودية و التلال أليس هذا
راکب علی الاتان و علی رأسه تاج من الشوک و مهان

ص ٢١٧
هذا من جملة الشبهات الّتی کان الفريسيون يلقونها علی
کلّ انسان أمّا من کان منهم سميعاً و بصيراً ما کان
يستمع لهذه الشبهات بل کان يری المسيح کالشمس المشرقة
بوجهه الصبيح و انّ أشعّة أنواره ساطعة علی کلّ أقليم
من القريب و البعيد و يری الاتان الّتی کان راکباً عليها
سريراً عظيما و الشوک الّذی علی رأسه أکليلا جليلا
و انّک أنت توجّه الی ملکوته لتری أنّ آثاره و سلطنته
باقية دائمة لا نفاد لها و عليک التحيّة و الثناء ع‌ع

هو اللّه
ايّتها المحترمة قد وصل تحريرک البديع المعانی اللطيف المبانی
دالّاً علی فرط محبّتک للّه و انجذابک الی ملکوت اللّه
و اهتزازک بنسيم هابّ من رياض معرفة اللّه و غدوت
منشرح الصدر عند تلاوتی لتلک العبارات الرائقة الّتی
تحتوی علی معان فائقة و تسئلين عن الروح و مراتبه
المتعددة و انّ القوم ذهبوا انّه حقيقة واحدة انّما يتعدّد باعتبار
المراتب و المقامات فانّ له الترقّيات من الحيّز الادنی الی
الحيّز الأعلی کترقّی الجماد من حيّز الجمود الی حيّز النموّ

ص ٢١٨
و ترقّی النبات من حيّز النمو الی حيّز الاحساس و لمّا
يصل الی عالم الانسان يتعيّن و يتشخّص بتعيّنات کاملة و انّه
عند ما يتعمّد بروح القدس يفوز بالحياة الابديّة فهذه المسئلة
صحيحة لکن المقصد من الروح الوجود و الحيات لانّ
الوجود مفهوم واحد ليس بمفهوم متعدّد و انّ الوجود له
مراتب و فی کلّ مرتبة من المراتب له تعيّن و تشخّص
و قابليّة خاصّة مثلاً عالم الجماد و النبات و الحيوان و الانسان
کلّه فی حيّز الوجود و ليست احدی تلک الحقائق محرومة
عن ذلک المفهوم ولکن الوجود له ظهور و بروز و شئون
فی کلّ رتبة من تلک المراتب ففی رتبة الجماد له تعيّن خاصّ
يمتاز به عن سائر التعيّنات و التشخّصات ثمّ فی عالم النبات
له شئون و ظهور يختصّ بالعالم النباتی و تعيّن و تشخّص خاصّ
به ثمّ فی رتبة الحيوان له شئون و کمالات و تعيّن و تشخّص
خاصّ به دون غيره و فی رتبة الانسان الوجود له تجلّی
و اشراق و ظهور بأعظم قوّة يتصوّر فی عالم الافکار فبالجملة
انّ الوجود له مفهوم واحد ولکن له ظهور و بروز و شئون
فی جميع المراتب و المقامات و أمّا الارواح فهی حقائق ثابتة

ص ٢١٩
لها تشخّص و تعيّن و کمال و شئون خاصّة ممتاز بعضها عن
البعض و تختلف من حيث ذواتها و من حيث مفاهيمها
فانّ الروح الجمادی لا يقاس بالروح النباتی لأنّه قوّة نامية
ثمّ الروح الحيوانی أيضاً حقيقة مشخّصة تمتاز عن غيرها
بجميع شئونها و مفهومها لانّها قوّة حسّاسة متحرّکة بالارادة
و أمّا الروح الانسانی هو النفس الناطقة أی المدرکة لحقائق
الاشياء و کاشفة لها و محيطة بها و لها آثار باهرة و أنوار
ساطعة و قوّة نافذة و قدرة کاملة تمتاز بجميع شئونها
و مفهومها عن سائر الارواح و انّها تتعمّد بالماء و الروح
و أمّا الروح الملکوتی هو اشراق من أنوار شمس الحقيقة
و تجلّی من تجلّيات اللاهوت فی عالم الناسوت و فيض من
الفيوضات الابديّة و الحيات السرمديّة و انّه آية من الآيات
الباهرة و سنوح من السنوحات الرحمانيّة و أمّا روح
القدس هو مظهر الاسرار الربّانيّة و الحقيقة المقدّسة
النورانيّة الفائضة بالکمالات الالهيّة علی الارواح
الانسانيّة و هو نور ساطع لامع علی الآفاق. کاشف لکلّ
ظلام حادث فی حقيقة الامکان محی للارواح مقدّس عن

ص ٢٢٠
الاشباح قديم من حيث الهويّة. أبدی من حيث الصفات
و انّی لضيق المجال و اشتغال البال التزمت الاختصار فعليک
بالتعمّق فی معانيها و الاقتباس من أنوار مضامينها و عليک التحيّة و الثناء ع‌ع

هو اللّه
ربّنا انّا نتوجّه اليک و نتضرّع بين يديک و نذکرک
بالتهليل و التکبير و نثنی عليک بالتسبيح و التقديس يا من
تنزّه عن التشبيه و التنزيه فتعاليت عن کلّ ذکر و ثناء فی
عالم الابداع و تقدّست عن کلّ نعت و علاء فی حيّز
الاختراع أنشئت النشأة الاولی بآية من آيات قدرتک
فی عالم الامکان و خلقت هذا الکون الأعظم بسلطان
نافذ فی حقيقة الانسان فکلّ تسبيح و تقديس و تنزيه
و تمثيل و تشبيه ذکر من حيّز العجز و النسيان و انّک متعال
متقدّس عنها و عمّا أحاطت به عقول أهل العرفان و کلّ
ما فی الکون يا الهی راجع الی حيّز الحدود و القيود حتّی
الاطلاق و انّک متعال عن ذلک و لو کانت من أعظم
ما يتصوّر فی عالم الکيان لانّ التنزيه شأن من شؤون

ص ٢٢١
عبادک و التقديس سمة من خصائص ارقّائک و التشبيه
حقيقة منبعثة من أفکار خلقک و انّک أنت مبرّأ عن کلّ
ذلک و معرّاً عن جميع ما يصل اليه لطائف الادراک
فالعزّة و الکمال و العظمة و الجلال من خصائص أصفيائک
ولکن النفوس يتصوّرون شؤونًا عالية و صفات سامية
و ينعتون بها کينونتک الصمدانيّة و الحال انّ تلک
المراتب العليا و الحقائق المثلی و الشؤون المتعالية النوراء
ترجع الی الحقيقة الرحمانيّة الساطعة اللامعة فی الجانب
الأيمن من البقعة المبارکة وادی طوی و دون ذلک أوهام
يتصوّرها الأفکار فی عالم الانشاء و أنت متعال متقدّس
عن حيّز الادراک و لا تتميّز بادقّ المعانی فی أوج الأوهام
السبيل مسدود و الطلب مردود لا اتّصال و لا انفصال و لا
الوجدان و لا الفقدان فابدعت کينونة لامعة و حقيقة
ساطعة و ارجعت الوجود اليها و دعوت السجود لديها
و أمرت بالوفود فی ساحتها و الورود فی فنائها و مادون ذلک
أوهام واهيه و صور خاليه و لک الحمد يا الهی بما هديت
المخلصين الی ذلک المرکز الأعلی و دعوت المقرّبين الی

ص ٢٢٢
الملکوت الأبهی و دليت المنجذبين الی مرکز يطوفه
الملأ الأعلی و أوردت الظمأ العطاش علی الماء المعين و نوّرت
الأعين بمشاهدة نور المبين و فتحت الأبواب علی وجوه
المشتاقين و أنزلت من سحاب رحمتک غيثاً هاطلًا وابلاً
علی هذه الأرض الهامدة الخامدة البائرة و انبتّ منها
الرياحين و زيّنتها بکلّ زوج بهيج الهی الهی تری عبادک
المخلصين منتشراً فی الأقاليم و تشاهد ارقّائک الموقنين
متشتّتين فی کلّ الجهات بين الغافلين يدعون الناس الی عين
اليقين و يهدونهم الی الصراط المستقيم و يسقونهم من عين
التسنيم و لکن المعاندين يرمونهم بسهام نافذة و يهجمون
عليهم کالذئاب الکاسرة و السباع الخاسرة و يذيقونهم
العذاب الأليم ربّ انصرهم بجنود من ملکوتک الکريم
و أيّدهم بفضلک البديع و انجدهم بسلطانک المبين و مهّد لهم
السبيل يا ربّی الجليل انّک أنت ذو فضل عظيم علی عبادک
المخلصين لا اله الّا أنت الربّ الرحمن الرحيم ع‌ع

ص ٢٢٣
هو اللّه
اللّهمّ يا الهی و محبوبی هؤلاء عبادک الّذين سمعوا ندائک
و لبّوا لخطابک و أجابوا دعائک و آمنوا بک و أيقنوا بآياتک
و أقرّوا بحجّتک و أذعنوا لبرهانک و سلکوا فی سبيلک
و اتّبعوا دليلک و اطّلعوا بأسرارک و أدرکوا رموز کتابک
و اشارات صحائفک و بشائر زبرک و ألواحک و تمسّکوا
بذيل ردائک و تشبّثوا بأهداب أنوار کبريائک و ثبتت
أقدامهم علی عهدک و رسخت قلوبهم علی ميثاقک أی
ربّ أضرم فی قلوبهم نار الانجذاب و طيّر فی حدائق صدورهم طيور العرفان و غرّد فی رياض نفوسهم درق المحبّة
بأبدع الايقاع و الألحان و اجعلهم آيات محکمات و رايات
مشتهرات و کلمات تامّات و أعل بهم أمرک و ارفع بهم
اعلامک و أشهر بهم آثارک و انصر بهم کلمتک و اشدد
بهم أزر أحبّتک و أنطقهم بثنائک و ألهمهم القيام علی
مرضاتک و نوّر وجوههم فی ملکوت قدسک و تممّ
سرورهم بتأييدهم علی نصرة أمرک أی ربّ نحن ضعفاء

ص ٢٢٤
قوّنا علی نشر نفحات تقديسک و فقراء أغننا من خزائن
توحيدک عراة ألبسنا من خلع تکريمک خطاة اغفر لنا
ذنوبنا بفضلک و جودک و غفرانک انّک أنت المؤيّد الموفّق
العزيز القويّ القدير و البهاء علی الثابتين الراسخين ع ع
ای دوستان الهی و ياران معنوی صلای الهيست که از
ملکوت غيب أبهی بر خاموشان وادی اغماء ميرسد
که ای خفتگان بيدار گرديد و ای مخموران هشيار شويد
ای مردگان زنده شويد و ای پژمردگان تر و تازه گرديد
و ای ساکتان ناطق شويد ای صامتان نعره زنيد
بانگ بانگ ميثاقست و اشراق فيض الطاف نيّر آفاق نسيم
رياض احديّت است که در مرور است شميم نفحات حدائق
موهبت است که در سطوع است شمع عنايت جمال قدم
است که روشن در هر انجمن است و فيض سحاب
رحمت است که طراوت بخش هر گلزار و چمن است
آيت توحيد است که منطوق کتاب مجيد است و صحائف
ملکوت ربّ فريد است که ناطق باسرار بل هم فی
لبس من خلق جديد است گوش بگشائيد تا بانگ

ص ٢٢٥
سروش بشنويد و چشم باز کنيد تا مشاهده انوار نمائيد
لطف حقّ عميم است و فيض قديمش مستديم کورش همه
انوار دورش همه آثار مأيوس نگرديد نوميد نشويد
روز اميد است و قرن خداوند مجيد نشأه اولی است
و قرن جمال ابهی روحی لعتبته المقدّسة فداء در هر
فلکی نورش باهر و در هر افقی فيضش ظاهر صيت
بزرگواريش شرق و غرب گرفته و آوازه خداونديش
جنوب و شمال احاطه نموده و ولوله در ارکان عالم انداخته
و زلزله در اعضاء آدم افکنده عالم از اين تجلّی در گفتگو
و جميع ملل در جستجو شعله نار موقده در کلّ جهات
بعنان آسمان رسيده و ندای قد ظهر النور المشهود از ارض
بگوش سکّان جبروت رسيده همه در جوش و خروش
و سرمست باده هوش شما که از منبت سدره مبارکه‌ايد
و موطن حضرت مقدّسه چرا بايد خاموش نشينيد و گوشه
بگيريد بايد چنان بر افروزيد که حرارت نار شما ولايات
مجاوره را مشتعل نمايد و نفحات حدائق قلوب شما مشام
ملأ اعلی را معطّر نمايد سيل فيض از آن دشت و کوهسار

ص ٢٢٦
بر آفاق جاری گردد و انهار عرفان از آن مدينه ساری
بر اوديه و صحرا شود حيّ علی النجاح حيّ علی الفلاح
حيّ علی الفضل العظيم حيّ علی النور المبين حيّ علی
الفوز الجليل حيّ علی النصيب الوفير و البهاء عليکم أجمعين ع‌ع

هو اللّه
ربّنا ترانا ننشر أجنحة الذلّ و الانکسار و نبتهل الی
ملکوت الانوار و نخضع خضوع الاسير العانی الی
الملک المقتدر المتعالی و ندعوا الناس الی الحبّ و الالفة
و الوفاق و نتبرأ من اللدود و الشقاق و نسعی فی خير
أهل الافاق و نجتهد فی الصلح و الوداد و الالفة و الاتّحاد
و نتحمّل من أهل الشقاق کلّ مکر و نفاق و نقابل الذلّ
و الهوان بالودّ و الاحسان و نستهدف السنان و السهام
من کلّ الأمم و الاقوام مع ذلک يزداد کلّ يوم منهم
البغضاء و الشحناء و يهجمون علينا کالسباع الضارية فی
الآکام يقتلون الرجال و يفتکون بالاطفال و يهتکون
حرمة ربّات الحجال و يسلبون الحطام و يهدمون الديار

ص ٢٢٧
و يحرقون الاجسام و يرجمون فی الليل و النهار و يخرجون
الاموات من الاجداث و يقطعون الاعضاء و يلقونهم فی
نار شديدة اللهيب و اللظی فی واسع الفضاء حتّی يصبحوا
کالرماد و ينسفونهم نسف الارياح مع ذلک لا نعاملهم
الّا بالحبّ و الوفاق و الانس و الوداد و ندعو لهم بالفضل
و الاحسان و نرجو لهم العفو و الغفران فيما فعلوا بأهل
العرفان ربّ ربّ هؤلاء جهلاء قد غلب عليهم هواهم
لا يعرفون و لا يدرکون و لو عرفوا ما فعلوا و ما فتکوا
و ماهتکوا بل کانوا يستبرکون بتراب أقدام أحبّائک
و يخشعون لکلّ عبد من عبادک و يستنشقون منهم
رائحة قميص رحمانيّتک و يرون فی وجوههم نضرة
روحانيّتک و يطوفون حولهم بتأييدات فردانيّتک و يلبّون
لندائک و يعترفون بظهور آياتک و يتلون کتابک
و يحشرون فی ظلّ راياتک و لکن جهلهم منعههم و غفلتهم
أشغلتهم ربّ لا تنظر الی أفعالهم و لا تعاملهم بأعمالهم
فاهدهم الی سبيل الرشاد و نوّر أبصارهم بنور العرفان
و طهّر قلوبهم من وضر العصيان و نزّه نفوسهم من الکبر

ص ٢٢٨
و الطغيان حتّی ينيبوا اليک و يتوکّلوا عليک و يستغفروا
بين يديک انّک أنت الغفّار الکريم و أنّک أنت التوّاب
الرحيم. و أنّک أنت المنّان العظيم يا من ادّخره اللّه
لاعلاء کلمة اللّه تحارير متعدّده آنحضرت واصل و در
وقت تلاوت دموع مانند غيث هاطل جاری گشت
در بيان مصائب و بلاياء شهداء لسان قاصر است و قلم عاجز
قوّه کاشفه بايد تا بتمامه کشف تواند و يا الهام غيبی شايد
تا آنوقايع را در مرآت دل تصوير نمايد در سلف و خلف
وقوع نيافته و گوشها نشنيده با وجود اين اهل سجود
تضرّع و زاری نمايند و از برای ستمکاران عفو و غفران
طلبند و لطف و احسان رجا نمايند ملاحظه فرماييد که
اساس امر چه قدر متين است و تعاليم الهيّه نور مبين چنين
انوار را مقاومت اشرار منع ننمايد و چنين بحر الطاف را
سدّ اعتساف حصر نکند جمال مبارک ابهی چنين تعليم
ميفرمايد که ما ستمکارانرا کامرانی جوئيم و جفا کارانرا
شادمانی خواهيم و دعا کنيم که از اين اغلال که بر
اعناقست رهائی يابند و از قيود نفس و هوی نجات جويند

ص ٢٢٩
و جعلنا علی أعناقهم الاغلال و هی الی الاذقان مقمحون
امّا در خصوص آنجناب حال بايد بخدمت مشرق الاذکار
مشغول باشيد و حضرت افنان سدره مبارکه را معاونت
نماييد اين امر مشرق الاذکار بجهت وقوع تعدّيات
اشرار و سفک دماء احرار در سائر اقطار بسيار اهمّيّت
حاصل نموده هر قسم هست بايد اتمام شود و فتور
وهن است بر امر اللّه و عليک التحيّة و الثناء ع‌ع

هواللّه
اللّهمّ يا من تجلّی علی الحقائق النوراء بتجلّی العلم و الهدی
و ميّزها عن سائر الکائنات بهذه الموهبة العظمی و جعلها
محيطة علی کلّ الاشياء تدرک حقائق الموجودات و تخرج
الأسرار المکنونة من حيّز الغيب الی عالم الآثار و يختصّ
برحمته من يشاء ربّ ايّد أحبّائک علی تحصيل العلوم
و الفنون الشتّی و الاطّلاع علی الاسرار المخزونة فی حقيقة
الکائنات و اطّلعهم علی الرموز المندمجة المندرجة فی هويّة
الموجودات و اجعلهم آيات الهدی بين الوری و أنوار
النهی المتلئلئة فی هذه النشأة الأولی و اجعلهم أدلّاء

ص ٢٣٠
عليک هداة الی سبيلک سعاة الی ملکوتک انّک أنت
المقتدر المهيمن العزيز القويّ الکريم العظيم. ايّها الحزب
الالهی قدرت قديمه هر يک از کائنات و انواع موجوداترا
بمزيّتی و منقبتی و کمالی مخصّص فرمود تا در رتبه خود آيات
دالّه بر علوّ و سموّ مربّی حقيقی گردند و هر يک بمنزله
مرآتی صافيه از فيض و تجلّی شمس حقيقت حکايت
نمايند انسانرا از بين کائنات بموهبت کبری مخصص فرمود
و بفيض ملأ اعلی فائز کرد و آن موهبت کبری هدايت
عظمی است که حقيقت انسانيّه مشکاة اين مصباح گردد
و اشعّهء ساطعه اين سراج چون بر زجاج قلب زند از
لطافت قلب سطوع انوار اشتداد يابد و برعقول و نفوس
تجلّی نمايد. و هدايت کبری مشروط و منوط بعلم و دانائی
و اطّلاع بر اسرار کلمات ربّانيست لهذا بايد ياران الهی
صغيراً و کبيراً رجالاً و نساءً بقدر امکان در تحصيل علوم
و معارف و تزييد اطّلاع بر اسرار کتب مقدّسه و ملکه در
اقامه دلائل و براهين الهی نمايند. حضرت صدر الصدور
الفائز بالمقام الأعلی فی عالم السرور روح المقرّبين له الفداء

ص ٢٣١
تأسيس محفل تعليم نمودند و ايشان اوّل شخص مبارکی
هستند که اساس اين امر عظيم نهادند الحمد للّه در ايّام
خويش نفوسی را تربيت نمودند که اليوم در نهايت
فصاحت و بلاغت مقتدر بر اقامه أدلّه و براهين الهی هستند
و فی الحقيقه اين تلامذه سلاله طاهره روحانيّه آن مقرّب
درگاه کبريا هستند و بعد از صعود ايشان بعضی از نفوس
مبارکه اقدام در ابقاء تعليم و تعلّم فرمودند و اين مسجون
از اين خبر بينهايت مسرور شد حال نيز در نهايت تأکيد
رجا از احبّای الهی مينمايم که بقدر امکان بکوشند و در
توسيع دائره تعليم آنچه بيشتر کوشند خوشتر و شيرين‌تر
گردد حتّی احبّای الهی چه صغير و چه کبير و چه ذکور
و چه اناث هر يک بقدر امکان در تحصيل علوم و معارف
و فنون متعارف چه روحانی چه امکانی بکوشند و در
اوقات اجتماع مذاکره کلّ در مسائل علميّه و اطّلاع
بر علوم و معارف عصريّه باشد اگر چنين گردد بنور مبين
آفاق روشن شود و صفحه غبرا گلشن ملکوت ابهی گردد و عليکم البهاء الأبهی ع‌ع

ص ٢٣٢
هو القيّوم
يا من انجذب من نفحات القدس الّتی انتشرت من رياض
الملکوت الأبهی قد مرّت نسمة الروح و الريحان لمّا
تلوت عنوان الکتاب و رتلّت آيات الشکران لربّی الرحمن
و حمدته علی الفضل و الاحسان بما بعث نفحات فی القلوب
و أظهر انجذابات فی الافئدة و الصدور تجعل النفوس
مهتزّة بذکر اللّه و الارواح مستبشرة ببشارات اللّه و انّک
يا ايّها المشتعل بالنار الموقدة فی سدرة السيناء أخرج من
زاوية الخمول و أعرج الی أوج القبول و تمسّک بوسائل
تنشر بها نفحات البشارات فی تلک الجهات و تشعشع بها
أنوار الآيات فی هاتيک الاقطار فليوث الحقّ لتزئر فی
تلک الغياض و غيوث العرفان لتهطل فی تلک الرياض و اجعل
نفسک أوّل مناد باسم اللّه فی الآفاق و أوّل زجاجة أوقد
فيها مصباح النجاح و سراج الفلاح لعمری لو علمت ما قدّر
لهذ االمقام فی ملکوت الأبهی لشققت الجيوب و نزعت
الثياب و خضت فی هذه البحار و وصلت لقعرها الّذی
يضیء کالنهار الهی الهی هذا عبدک الّذی لبّی

ص ٢٣٣
لندائک و صدق بکلماتک و آمن باياتک و اطّلع بحججک
و بيّناتک و استوقد من نارک و استهدی من نورک
و خرّ مغشيّا منصعقاً من تجلّيک فی يوم ظهورک و ابتلی
فی سبيلک و اشتدّت عليه أزمة البلاء من ظهور جبينک
و ذاق کلّ علقم حبّاً لجمالک و شرب کلّ کأس مزاجها
حنظل شوقا للقائک و احتمل کلّ ذلّة طلباً لرضائک
و خاض فی کلّ بحر من الضرّاء و البأساء شغفاً بحبّک
أی ربّ وفّقه علی ما تحبّ و ترضی و أشدد أزره بفضلک
يا ربّی الأعلی و قوّه علی طاعتک يا مالک الآخرة
و الأولی و أنزل عليه رحمتک يا بهاء اللّه الأبهی و اسبغ
عليه نعمتک يا مليک الأرض و السماء و اجعله قائماً بين
عبادک علی اعلاء کلمتک يا مؤيّد من تشاء انّک أنت
الموفّق المقدّر المقتدر العزيز الوهّاب ع‌ع

الحمد للّه الّذی تجلّی أنواره و أظهر أسراره و أبان رمز
کتابه و أعلن حجّته و برهانه و رفع اعلامه و برز آياته
و أشهر بيّناته و هتک سبحات جماله و کشف حجبات جلاله
حمد من اعترف بنعمائه و شکر موائده و آلائه و الصلاة

ص ٢٣٤
و التحيّة و الثناء علی مصباح الهدی و مشکاة سراج الملأ
الأعلی و مطلع نيّر الاوج العلی و مشرق نور الملکوت
الأبهی و مظهر آياته الکبری و مطلع الاشراق فی آفاق
الملأ الأعلی النقطة الأولی من ربّه البهيّ الأبهی
ثمّ البهاء المشرق اللائح اللامع المتلئلأ من شمس البهاء
و النور الساطع البازغ المتشعشع من أوج نيّر الملأ
الأبهی علی المرقد الطيّب الطاهر الباهر الزاهر الّذی
جوهر الوجود (١) و ساذج الشهود نور الانوار و سرّ
الاسرار سبّوح الاخيار روح الارواح حيات الاشباح فی کلّ صباح و مساء ع‌ع

هو اللّه
البلد الطيّب يخرج نباته باذن ربّه. يا ايّها المستشرق من
أنوار سطعت و ابرقت و لاحت من أفق التوحيد اعلم انّ
الحقائق الممکنة المستنبأة المستفيضة من فيض القدم
المستشرقة من أنوار الاسم الاعظم حکمها حکم الأرض
الطيّبة الطاهرة و البقعة المبارکة فاذا فاض عليها سحائب
الجود و نزل ماء الوجود من غمام فيّاض الغيب و الشهود
--------------------------------------------------------
١ هکذا فی هذه النسخة و لعلّ الاصل هو جوهر الوجود

ص ٢٣٥
عند ذلک تراها اهتزّت و ربّت و انبتت من کلّ زوج بهيج
فهذا العصف و الريحان و الوردة الّتی کالدهان و الجادی
و الضيمران و الشيح و الرند و القيصوم و الخزاما کلّها
المعانی الکلّيّة الالهيّة الّتی لها سريان و ما ألطف سريانها
فی الحقائق الکلّيّة الجامعة الفائقة المستفيضة الفائضة
فاذاً أشرق عليها نور الوجود باشعّته الساطعة من أفق
الشهود تراها اهتزّت رباها و انتعشت قواها و تفتحت
أزهارها و تبسّمت رياضها و تدفّقت حياضها و نضرت
غياضها و صدحت طيورها و ظهر حشرها و نشورها يومئذ
تحدث أخبارها بأنّ ربّک أوحی لها ع‌ع

هو اللّه
فی الحقيقة آنجناب در سبيل الهی منتهای زحمت را کشيده‌اند
و نهايت مشقّات را تحمّل نموده‌اند و اين سعی مشکور
در ساحت أقدس مذکور بود و حال نيز در ملکوت
ابهی مشهود و معروف حال بايد بشکرانه اين عواطف
جليله و عنايت بديعه جميله سر بسجود نهيد و طلب تأييد
کنيد که در اين ايّام بخدمتی جديد موفّق گرديد که
نفحات جان پرورش تا أبد الدهور مشام روحانيان را معطّر

ص ٢٣٦
نمايد و آثار باقيه‌أش در جهان الهی تا ابد الدهر در أفق
توحيد بدرخشد. ای بنده جمال قديم جهدی بفرما که روح
جديدی در جسم آن ديار دميده شود آن خطّه و اقليم
موطن اصلی جمال قدم بود بايد نار الهی در آن ديار
چنان بر افروزد که اقاليم سائره مجاوره مشتعل گردد
وقت ميگذرد و ايّام منتهی ميشود و نتيجه بايد حاصل
گردد و البهاء عليک و علی کلّ من ثبت علی العهد
و الميثاق الّذی أخذه اللّه فی ذرّ البقاء و سعی فی نشر نفحات اللّه ع‌ع

هو اللّه
الحمد للّه الّذی تجلّی بجماله و ظهر بعظمة جلاله و أشرق
بنور وجهه و لاح بضياء طلعته و نوّر الکائنات بطلوع
صبح صفاته فانصعق الطوريون فی سيناء الامر و تحيّرت
الربّيون فی بقعة القدس و خرّوا مغشيّاً و انصعق الراسخون
ثمّ أفاقوا و قالوا سبحانک انّنا تبنا اليک و انّک أنت التوّاب
الرحيم أی ربّ کشفت الغطاء و القيت القناع و تجلّيت
علی کلّ الاقطاع و نوّرت الارجاء و فتحت منّا البصائر

ص ٢٣٧
و الأبصار و رزقتنا مشاهدة تلک الانوار و شققت منّا
الآذان و اسمعتنا ندائک بالسرّ و الاجهار و شرحت منّا
الصدور و هتکت لنا عن سرّ أمرک الستور و أوقدت
فی زجاجات القلوب مصابيح النور و رفعت المستضعفين
من حضيض الذلّ و الهوان الی أوج العرفان و جعلتهم
أئمّة و جعلتهم الوارثين. و البهاء الساطع اللامع الباهر من
ملکوت الأبهی تغشی و تجلّل السدرة المنتهی و المسجد
الأقصی و الهيکل المکرّم الّذی خضع بسلطانه السلطنة
الکبری و ذلّت الرقاب لعظمته و عنت الوجوه لقدرته الّتی أحاطت الأرض و السماء ع‌ع

يا سمندر الملتهب فی النار الموقدة فی الشجرة المبارکة فی
أعلی الطور قد رتّلت آيات شکرک للربّ الغفور و تلوت
کتابک بالحان ينشرح منها الصدور و استنشقت من
رياض معانيها نفحة الزهور و ارتشفت من حياض
مضامينها عذباً فراتاً نابعاً من امواج تأييد البحور. عند
ذلک أطلقت اللسان بالثناء و لو لا أحصی ثناء علی ربّی
الغفور و شکرت مولای علی ما ايّد عباده المخلصين علی

ص ٢٣٨
الاشتغال بذکره و الاشتعال بنار محبّته و الانجذاب بنفحات
الازهار و نسمات الاسحار المنبعثة من حدائق قدسه و انّی
لأرجو بوطيد الامل و شديد المنی ان يبعث عباداً من
بلاده کالأطواد الباذخة و الأجبال الشامخة و الاعلام
المتدفّقة الخافقة و الکواکب البازغة اللامعة من أفق
الوجود بنور الشهود و تعلوا و تسموا علی ممرّ الايّام مآثرهم
و تذيع و تشيع فی الخافقين مفاخرهم و يحسن منادی
الملکوت الأبهی مساعيهم و مشاريعهم طوباهم طوباهم ع‌ع
ربّی و ملاذی و ملجئی و مهربی و مناصی
قد مدّت اليک أيادی التضرّع و التذلّل و التبتّل معتمداً
علی حضرة رحمانيّتک متوسّلاً بذيل رداء فردانيّتک
طالباً آملاً عونک و صونک و نصرة جنودک و نجدة
جيوشک من أفواج ملائکة ملکوتک و کتائب سکّان
جبروتک لعبادک الّذين أخلصوا وجوههم لوجهک
الکريم و هدوا الی صراطک المستقيم و سلکوا فی
منهجک القويم و اشتعلوا بالنار المتسعرّة فی البقعة المبارکة
بنورک المنير أی ربّ هؤلاء عباد آووا الی کهف رحمانيّتک

ص ٢٣٩
و وفدوا علی نزل حضرة فردانيّتک و وردوا علی موارد
العذب الفرات من معين عنايتک و استظلّوا فی ظلال
سدرة موهبتک و التجئوا الی الکهف المنيع و الملاذ الرفيع
أی ربّ اجعلهم آياتک الباهرة فی بلادک و راياتک
الخافقة علی رؤوس عبادک و سهامک النافذة فی صدور
أعدائک و سيوفک الشاهرة اللامعة فی معامع الاحتجاج
مع شناتک و اطلق لسانهم بذکرک و ثنائک و أنطقهم
بحجّتک و برهانک و اجعلهم دلائل يوم ظهورک و وسائل
ملکوتک و اجعل لهم لسان صدق فی الآخرين ع‌ع

هو اللّه
هذا مغتسل بارد و شراب الفيض الالهی و التجلّی الرحمانی و الروح
الربّانی فی العالم الوجدانی عبارة عن غيث الهاطل و الصيّب
النازل و الصوب المنهمر و السيل المنحدر من سحاب الجود
و غمائم الفضل المحمود المنبعثة من البحور المرتفعة فی سماء
الرفد المرفود فاذا نزلت الامطار و فاضت الغمائم بالفيض
المدرار علی المعاهد و الربّی و الديار فتنفجر ينابيع الانهار
و تنبع الاعين الصافية العذبة السائغة من تسنيم و تفور

ص ٢٤٠
أيضاً أعين من الملح الاجاج و من ماء حميم و تختلف
هذه المياه النابعة و الينابيع الدافقة من حيث الطعم و اللون
و الذوق فهذه الاختلافات انّما تصدر من المنابع و الاعين
و الينابيع و الموارد و الماء الفائض عذب طهور و الکأس
مزاجها کافور و الأعين الرحمانيّة تسنيم و سلسبيل
و الينابيع الاجاجيّة ماء حميم اذاً المغتسل البارد و الشراب
هو تجلّيات رحمانيّة و فيوضات ربّانيّة و انبعاثات وجدانيّة
من الحقائق الانسانيّة الّتی من استفاض منها برء من کلّ
مرض شديد و استراح من کلّ غرض عظيم و الحمد للّه ربّ العالمين ع‌ع
هو اللّه نغمه شرربار نار موقده ربّانيّه مفرّح قلوب بود و
منعش روح چه که از انجذابات بنفحات حکايت
می نمود و از جمرات موقده در احشا خبر ميداد
و ذلک تأييد من اللّه و توفيق من عنده حمد خدا
را که آنجناب در جميع اوقات بنشر نفحات اللّه مشغول
بوده و هستيد و در خدمت امر اللّه بجان و دل ساعی
و جاهد و اين عبد در شب و روز در آستان مبارک
بکمال تضرّع و ابتهال مستدعی که آن جناب را يوماً فيوماً

ص ٢٤١
بتأييدی جديد مؤيّد فرمايد که نار محبّت اللّه در آن اطراف
و اکناف شعله جديدی زند علی الخصوص در قبائل
و ايليات حوالی و نواحی اين قصبه بسيار مهم است بايد
بهمّت آنجناب ميّسر گردد بلکه نفوسی از سادگان
بشريعه بقا داخل شوند و بنفحات قدس منجذب. اينعبد
در هر ساعتی آرزو دارد که با احبّای الهی نامه نگارد
ولی مشاغل نه بدرجه که بتوان وصف نمود "دستی از دور
بر آتش داريد" امّا بتأييدات جمال قدم از ملکوت ابهی
مطمئن و مستريحيم لهذا شما از احبّای الهی معذرت
بخواهيد که در آستان مقدّس در طلب تأييد بجهة راستان
تقصير نميشود. اميدوارم که آثار باهره‌اش ظاهر شود
و البهاء عليک و علی کلّ ثابت علی العهد و الميثاق ع‌ع

هو اللّه
حمداً لمن أشرق و لاح من أفق التوحيد بسطوع شديد
و ظهور مجيد و تجلّی انکشف به الظلمات و انشقّت به
الحجبات و زالت به الشبهات فی الکور الجديد و الدور
الحميد و استقرّ علی عرش الجلال بنور الجمال و بهاء

ص ٢٤٢
الکمال بهاء استضاء به ملکوت الأرض و السموات
فی اليوم السعيد مرّة يتجلّی علی هيئة الشمس ساطعة
الفجر لامعة الشرق فائضة النور واضحة الظهور خالعة
العذار هاتکة الاستار کاشفة الغيوم مبدّدة لظلام
الهموم و مرّة تراه علی هيکل السراج الوهّاج يوقد
و يضیء فی زجاج الافق الأعلی کأنّه کوکب درّی لا شرقی
و لاغربی بل کلّ الجهات جهاته يکاد يحترق ستر الجلال
من شعلة ناره ذات الوقود فی اليوم المشهود و مرّة تراه
علی شکل سحاب مرکوم فائض علی التلال و الجبال و الوهاد
و البطاح و الحزون بالماء المسکوب. فاهتزّت و انتعشت
و اخضرّت من هذا الفيض المدرار المحمود و تارّة تراه
علی سعة قلزم غير متناه و محيط ليس له قعر و قرار يعلو
موجه الی الاوج الأعلی و تقذف الامواج العليا الفرائد
الغرّاء و الخرائد النوراء بل اليتيمة العصماء علی سواحل
القلوب و الارواح و انّ هذا لفضل واضح مستغنی عن
الشهود و لطف و احسان علی کلّ موجود و البهاء و الثناء
علی نقطة الوجود الظاهر فی صفة الجود ع‌ع

ص ٢٤٣
هو اللّه قال اللّه تعالی ربّ المشرقين و ربّ المغربين
الی آخر الآية يا ايّها الناظر الی الجمال الانور و المتمسّک
بالذيل الاطهر و المتشبّث بالعروة الوثقی تشبّث المبتهل
المتبتّل المتضرّع الی الجليل الاکبر اعلم انّ النيّر الاعظم
و النور الاقدم عند طلوعه و سطوعه عن مشرق العالم
علی سائر الأمم له مطلعان و مشرقان و أفقان و مغربان أفق
آفاقی امکانی عينی فی الخارج و أفق أنفسی قلبی روحانی
علمی وجدانی فی الذهن فهذا النيّر النورانی و الکوکب
الرحمانی و البدر الربّانی و الشمس الّتی ليس لها ثان له
طلوع و سطوع من أفق الآفاق و شروق و ظهور من أفق
الانفس کما قال اللّه تعالی سنريهم آياتنا فی الآفاق و فی أنفسهم
حتّی يتبيّن لهم انّه الحقّ فانظر بعين البصيرة و بصر الحقيقة فی
الادوار العظيمة و الاکوار القديمة لتری حقيقة معانی هذه
الآيات المبارکة مشخّصة مجسّمة کاشفة لکلّ حجاب رافعة
لکلّ نقاب واضحة البرهان لائحة التبيان فاذا نظرت الی هذا
الکون العظيم تری آثارهم ناشرة و أنوارهم منتشرة و شعائرهم
باهرة و شريعتهم شائعة و طريقتهم ذائعة و دينهم المبين

ص ٢٤٤
محيطاً علی العالمين و نورهم العظيم منيراً من آفاق السموات
و الأرضين طريقتهم هی المثلی و الويتهم هی الخافقة فوق
الصروح العليا فهذا اشراقهم و تجلّيهم و ظهورهم من
مشرق الآفاق ثمّ انظر الی عالم الانفس و الارواح
و القلوب لتری انّ النفوس ملهمة بذکرهم و مطمئنّة بفکرهم
راضية بقضائهم مرضيّة بولائهم قدسيّة بضيائهم مستبشرة
بعطائهم مستضيئة بأنوارهم مستفيضة من سطوع شعاعهم
و انّ الارواح مهتزّة من نسائم حدائقهم و ملتذّة من نعماء
حقائقهم و مستبهجة بنضرة رياضهم منشرحة بنفحة غياضهم
و مسرورة بفيض من حياضهم و القلوب خافقة بحبّهم
و الالسن ناطقة بذکرهم و انّ الوجدان ذو روح و ريحان
بنفحاتهم و متيقّظ الليالی و الايّام بنسماتهم و الکينونات
مستفيضة من فيوضاتهم و الحقائق صافية من تجلّياتهم
و الذاتيّات مقتبسة الانوار من نارهم الموقدة و الهويّات مکتسبة
الاسرار من فيوضاتهم المنهمرة و الوجوه متهلّلة و الالسن
متهلهلة و الآذان ملتذّة و الابصار منوّرة و الصدور
منشرحة و کلّ ذلک من فيوضاتهم الکاملة و کمالاتهم

ص ٢٤٥
الشاملة فعليهم التحيّة و الثناء من ربّ الآخرة و الاولی الحمد للّه ربّ العالمين ع‌ع
هو الأبهی
يا من فديت روحک و جسمک و نفسک و ذاتک فی سبيل
اللّه عليک بهاء اللّه و ثنائه بما قمت علی نصرة أمره و اعلاء
کلمته بين العالمين قد انتشرت فی الآفاق نبأ غروب
شمس الحقيقة من بعد الاشراق و ارتفع ضجيج أهل الوفاق
و تفتّت أکبادهم من هذا الفراق و زاد أجيج نيران
النفاق من أهل الشقاق و ظنّوا بأنّ نار محبّة اللّه قد
خمدت و سرج الهداية قد اطفئت و أمواج البحر
الاعظم قد سکنت و نسائم روح اللّه قد انقطعت و نفحات
اللّه قد انعدمت و سدرة المنتهی قد انقعرت و الشجرة
المبارکة قد استأصلت و اثمارها قد سقطت و کواکب

ص ٢٥٣
الهدی من أفق العلی قد انتثرت و أنوار ظهور جمال اللّه
الأبهی قد غابت و رآيات آيات التوحيد قد انطوت
و الظلمة أحاطت و الابصار عمت و ظهور أهل اللّه قد
انقصمت و عروة اللّه قد انفصمت و اعلام الشرک قد
ارتفعت و معالم الحقّ قد غابت و آثار اللّه اندرست
و الظلمات الثلاث أقبلت و طيور الليل طارت و النعيب
و النعيق و الخوار ارتفعت و نغمات طيور القدس قد
انقطعت. کلّا انّ شمس البهاء مشرقة من ملکوته الأبهی
و يری احبّائه من أفقه الأعلی و ينصر الموحّدين و المخلصين
کما قال و قوله الحقّ "و نراکم من أفقی الأبهی و ننصر من
قام علی نصرة أمری بجنود من الملأ الأعلی و قبيل من
الملائکة المقربّين" و بئس ما يظنّون و ليس کما يخرصون
ذرهم فی خوضهم يلعبون. و نبتهل و نتضرّع الی العزّة
الالهيّة ان يؤيّد الکينونات الصافية المتجلّية من الاشعّة
الساطعة من شمس الحقيقة علی استقامة يتلئلأ الآفاق
من أنوارها و يقيمهم علی أمر يتزلزل ارکان الأرضين
و قوّات السموات من سلطنته و هيمنته و يجعل المقربّين

ص ٢٥٤
من أصفيائه مشاعل ذکره و مطالع ثنائه و مشارق نجوم
الهدی و مهابط الهامه بين الوری و معادن انجذابه و حبّه
و مؤيّدين بجنود الملأ الأعلی و يظهرهم بين القبائل و الأمم
بشئون و آثار و مناقب تشخص الابصار من أنوارها
و يجعلهم اعلام الهدی و يشرق بأنوار وجوههم هذه الغبراء
بحيث يؤيّدوا علی نشر رايات الحقّ بين الخلق و أحاطة
أنوار اللّه آفاق الأرض و السماء و لا تيأسوا من روح اللّه
تاللّه الحقّ ان القطرة المستمدّة من قلزم الکبرياء تتموّج
بأمواج البحور و الذرّة المستفيضة من النيّر الأعظم لها
أنوار تلوح علی مشارق الأرض و مغاربها
هو اللّه
ترانی يا الهی مکبّاً بوجهی علی التّراب صعقاً من تجلّی
الانوار مندهشاً من مشاهدة الآثار مُغمیً عليه من
اشتداد الفتن المتراکمة من کلّ الاشطار متذلّلاً
منکسراً الی ملکوت الأسرار متأجّج الضلوع
و الاحشاء من النار الموقدة فی بقعة الأنوار مع ذلک
انسانی نفسی و روحی و شؤونی بما شغفونی حبّاً للأبرار
و امتلأ قلبی و سرّی فی عروقی حبّ الأخيار سريان
الروح فی العروق و الشريان و أناجيک فی جنح الليالی
و خلال النهار و بحبوحة الغدوّ و الآصال و ارجوک ان
تمدّهم بامداداتک الفائقة و عنايتک السابقة و موهبتک
اللاحقة و تنبت الأباهر و القوادم فی أجنحتهم النسيله
حتّی يطيروا الی أوج عظمتک السامية و فضاء عزّتک
العالية و ينشرحوا بالطافک الباقية و يستنيروا بأنوارک
الساطعة ربّ أنلهم کأساً کان مزاجها کافوراً و اجعل
لهم من عين التسنيم نصيباً موفوراً و اخرج لهم کتاباً
يلقوه منشوراً و اعقد لهم لواءً منصوراً و ابن لهم عند

ص ٢٥٧
عرشک العظيم بيتاً معموراً و اجعل کلّ واحد منهم
سيّداً و حصورا حتّی ينشروا آثارک فی الآفاق
و يظهروا أنوارک فی أمّ العراق و يعلوا کلمتک الی
ملکوت الاشراق و تتوقدّ نار محبّتک فی قلوب
اهل الاشتياق و ينحدر الدموع علی الخدود کالسيول
من الآماق. ربّ انعم صباحهم و أنر مصباحهم و املأ
اقداحهم و رنّح أرواحهم انّک أنت المقتدر العزيز
الوهّاب و انّک أنت الکريم اللطيف البرّ الرؤف المنّان
هو اللّه
الهی الهی انّک لتعلم انّ قلبی ممتلأ بحبّ أحبّائک و روحی
متعلّق بروح أصفيائک و صدری ينشرح بذکر امنائک
و حقيقتی منجذبة بذکر ارقّائک و أخذتنی سکرة
حبّهم فاجبرتنی ان أرطب لسانی بثنائهم و أناجيک بقلبی
و روحی و لسانی و اتضرّع اليک ان تنزل عليهم موائدک
السماويّة و آلائک الرحمانيّة و تلقی عليهم ذيل ردائک
و تملأ لهم کأس عطائک و تشملهم بلحاظ رحمانيّتک
و تغرقهم فی بحار رحمتک و تخصّصهم بجليل موهبتک
و تختارهم لأعلاء کلمتک و تتمّم عليهم نعمتک حتّی تتجلّی
فی قلوبهم انوار توحيدک و يمرّ علی رياض افئدتهم نسيم
الحياة بفضلک و جودک و تنطبع فی مرايا قلوبهم آيات
معرفتک و تقرّ أعينهم بمشاهدة مظاهر موهبتک و تنطق
ألسنهم ببديع اسرارک و تطمئنّ نفوسهم بادراک آثارک

ص ٢٦٠
و تفيض عليهم فيوضات اسمائک و صفاتک ربّ ربّ
أيّدهم علی خدمتک و وفّقهم علی عبوديّتک و اجعلهم
آيات توحيدک و رايات تمجيدک و أشجار رياض محبّتک
و کلمات کتاب معرفتک و سرج هدايتک و نجوم أفق
موهبتک و أمواج بحر أحديّتک و شهب أوج عظمتک
و أشعّة شمس ظهورک و رياحين حدائق رحمانيّتک
و ينابيع أسرارک و مصابيح هدايتک انّک أنت المقتدر
المعطی المؤيّد القويّ الکريم
هو اللّه
الهی و ملاذی و کهف صونی و عونی فی شدائدی و بلائی
انّی أبسط اليک اکفّ الضراعة و امدّد اليک ايدی
الابتهال يا ربّی المتعال و يا ذا الجلال و الجمال ان تنزّل کلّ
برکتک و موهبتک و سابقة رحمتک و سابغة نعمتک علی
أحبّتک الّذين هم شملتهم لحظات أعين رحمانيّتک و جذبتهم
نسمات حديقة فردانيّتک و ثملت قلوبهم من اقداح راح
محبّتک و انتشت أرواحهم من رحيق دنان موهبتک
و انشرحت صدورهم بنور معرفتک و قرّت أعينهم
بمشاهدة آياتک الکبری المشرقة من أفق ملکوتک.
أی ربّ هؤلاء جمع شمّلهم بفضلک و لُمّ شعثهم بجودک و شدّد
أزرهم باحسانک و قوّی ظهرهم بالطافک و آووا الی کهف
الالفة و الاتّحاد و جانبوا جنب الکلفة و الاختلاف
و سکروا من اقداح الانصاف و انتبهوا من سکر
الاعتساف و ابتهلوا بقلوبهم الی ملکوتک الأبهی
و تضرّعوا الی جبروتک الأعلی و جزعوا و فزعوا و شکوا
بثّهم و حزنهم اليک و اتّکأوا عليک و طلبوا رضائک و تمنّوا

ص ٢٦٦
مرضاتک الی ان أيّدتهم علی هذه الموهبة الکبری و شرّفتهم
بهذه الخلعة الّتی نسجتها ايدی رحمتک العظمی و جمعتهم فی
ظلّ خيام وحدة کلمتک العليا و شدّدت بعضهم ببعض
کالبنيان المرصوص بعنايتک الّتی سبقت ملکوت
الاشياء أی ربّ اجعل کأسهم طافحاً و کوکبهم لائحاً
و صبحهم مشرقاً و أفقهم لامعاً و بحرهم موّاجاً و سراجهم
وهّاجاً أی ربّ أيّدهم بجنود لم يروها و انصرهم بملائکة
ملکوتک الأبهی و اجعلهم آيات کتابک المبين و ارفعهم
رايات جنودک العظيم أی ربّ خض بهم فی بحار رحمتک
و نوّر بوجوههم افلاک معرفتک و اجعلهم أعيناً صافية نابعة
جارية و انطقهم بثناء نفسک فی الاندية الجامعة الزاهية و افتح
عليهم أبواب برکتک من سائر الجهات و افض عليهم
سحاب موهبتک بامطار الفيوضات و فرّح قلبی باستماع
اخبارهم المسرّة فی کلّ الاوقات و عطّر مشامی بنفحات
حدائق قلوبهم يا مالک الأرضين و السموات. انّک
أنت المقتدر المعطی العزيز الوهّاب
هو اللّه
يا الهی الحنون ترانی من ملکوت تقديسک و جبروت
توحيدک بين يدی عصبة ذآب کاسرة و ثلّة سباع مفترسة
الّذين نکسوا علی أعقابهم و کسروا ميثاقهم و نقضوا عهدک
وجاحدوا بآياتک و استکبروا علی مرکز ميثاقک
و ولّوا وجوههم عن جمالک و زعموا بانّک أخطئت
فی أمرک بما دللت الکلّ الی مرجع بيان آياتک و دعوت
الکلّ الی التوجّه الی مطلع فيضک و مشرق مواهبک

ص ٢٦٨
أی ربّ قطعوا قلبی إرباً إربا و حرقوا فؤادی بنار تلتهب
فی الاحشاء و قاموا علی الافتراء و ما رحموا تدفّق سيل
دموعی بالبکاء و ما اکتفوا بما ورد علی أحشائی سهام
البغضاء من الاعداء أی ربّ ضاقت عليّ الأرض برحبها
و اشتدّت عليّ الازمة بأسرها فلم يبق لی من موطن امن
يکون لی الکهف الاوقی فارفعنی اليک يا ربّی الأبهی و ادخلنی
فی جوار رحمتک الکبری انّک أنت أرحم الراحمين ع‌ع
فيا طوبی لنفس تزکّت و علمت فجورها و تقواها طوبی
لروح اهتزّت من نفس الرحمن طوبی لمشام تعطّر من
نفحات اللّه طوبی لقلب انشرح من نسمات اللّه طوبی
لعين نظرت الی جمال اللّه طوبی لسمع أصغی الی کلمات
اللّه طوبی لهيکل قام علی خدمة أمر اللّه طوبی لاحشاء
احترقت بنار محبّة اللّه طوبی لکبد ذابت بلظی الهيام
فی سبيل اللّه طوبی لنفس وفت بميثاق اللّه و لم تأخذه
لومة لائم فی أمر اللّه و لا أثرت فيها سهام الشبهات من
النفوس المؤتفکة و الأرواح المحتجبة و العقول السقيمة
الغافلة عن ذکر اللّه طوبی لنفس ظاهرها عين باطنها

ص ٢٦٩
و باطنها عين ظاهرها و هداها ربّها و خرق حجباتها
و أکرم مثواها و سقاها ربّها کأساً مزاجها کافورا
لعمر اللّه انّها يضیء وجهها فی الملکوت الأبهی بنور
أشرقت منه الأرض و السماء و ثبتت أقدامها علی هذا
الصراط الممدود فی قطب الابداع
هو اللّه
و أنت يا الهی أبدعت هذا العصر الجديد النورانی ابداعاً
ذهلت منه العقول و أنشأت هذه النشأة الرحمانيّة انشاء
تحيّرت فيه النفوس قد أرسلت الرياح لواقح الهبوب

ص ٢٧٣
أحييت بها الحدائق و الأودية و التلول و حييت بحيا
الرحمة هذه المعاهد و الربوع فتألّفّت الرياض و تدفّقت
الحياض و تزينّت الغياض بفيض مدرار من سحائب الفضل
و الجود و مرّ من مهبّ عنايتک نسيم رخيم محيی
للأرواح و القلوب فاخضرّت الديار و تورّقت الاشجار
و تألفت الأزهار و أينعت الأثمار و تفتّحت شقائق
الحقائق و صدحت الاطيار و جلت الأنظار بمشاهدة
تلک الآثار و ترتّلت آيات تسبيحک و تقديسک فی جنّة
الأنوار و ارتفع ضجيج التهليل و التکبير الی ملکوت
الأسرار فاهتزّت أرض الحقائق و ربّت و أنبتت من
کلّ زوج بهيج و غدت جنّة تزينّت بأبدع الألوان
و تعطّرت بأنفاس طيب تنتعش بها النفوس ثمّ سرائر
الابرار و امتدّت الموائد فی بحبوحة الجنان لعبادک
الأخيار ربّ لک الحمد بما هتکت الاستار و خرقت
الحجاب و کشفت النقاب و تجلّيت علی البصائر
و الأبصار بأشعّة ساطعة الفجر علی الأقطار فسرع
کلّ مستهام الی مرکز الجمال و هرع کلّ ظمآن الی معين

ص ٢٧٤
الحيوان و أدرک المشتاقون لقائک و شاهد المنجذبون
انوار جمالک و خشعت الاصوات عند ندائک و ذلّت
الرقاب لسلطانک و خضعت الأعناق لبرهانک و عنت
الوجوه لعزّتک و جلالک فلک الحمد علی ما أعطيت و لک
الشکر علی ما أوليت و لک المنّ علی هذا الفضل العظيم
و لک العناية علی هذا الفوز المبين انّک أنت الکريم
انّک أنت العظيم انّک أنت الرحمن الرحيم.
هو اللّه
النور الساطع من النيّر الأعظم يغشی مرقدک المنوّر
و جدثک المطهّر يا من تمنّی کأس الفداء حبّاً بالجمال
الأبهی و شرب رحيق الوفاء من کأس العطاء و صعد
روحه الی حديقة البقاء المرکز الأعلی و أدرک المثول

ص ٢٨٤
بين يدی ربّه الغفور و تشرّف بمشاهدة الجمال بعد کشف
سبحات الجلال أشهد انّک آمنت بربّک الکريم و أقبلت
الی النبأ العظيم و سمعت نداء مولاک الجليل و أجبت الدعوة
و أدرکت النعمة و سابقت الی الرحمة و أقمت الحجّة النوراء
و سلکت المحجَّه البيضاء و حزت القدح المعلّی و ناديت
باسم اللّه و هديت الی اللّه و نسيت ماسوی اللّه حتّی اشتهرت
بين الخلق باسم الحقّ و استهدفت السهام المصوبة من اللئآم
فی سبيل ربّک العزيز العلّام و تمنّيت کأس الفناء فی
محبّة محبوبک الأبهی طوبی لرأسک المذبوح و دمک
المرشوش و جسدک المقطوع روحی لک الفداء أيّها
المنجذب الی الملأ الأعلی و الراية الخافقة فی ميدان الفداء
و السراج الساطع بانوار الوفاء و النجم البازغ فی مطلع
العلی و الطير المتطاير فی رياض البقاء و الحمامة المتغرّدة فی
غياض السناء و النار الموقدة فی شجرة الوفاء طوبی لنفس
تبرّکت بترابک الطاهر و استضائت من نورک الباهر
و قبلت مرقدک الزاهر و تعطّر مشامها بطيب رمسک
العاطر روحی لک الفداء يا من استشهد فی سبيل اللّه و توجّه

ص ٢٨٥
الی ملکوت الأبهی و شرب الرحيق الاصفی فی
محضر تجلّی ربّه الأعلی و عليک التحيّة و الثناء
هو اللّه
ترانی يا الهی قد استغرقت فی بحار الحيرة و خضت فی غمار
الذهول و لم أدر کيف اذکرک بنعوت تليق فی عتبتک

ص ٢٨٦
العلياء و تنبغی لسدّة ملکک الّذی لا يفنی لانّی أری عجزی
و فقری و ذلّی و مسکنتی فاين الغبراء من عنان السماء و اين
حضيض الأدنی من الأوج الأعلی اين البغاث من النسر
الطائر فی الأوج الاسمی و مع ذلک يحبّ قلبی ان أقوم
بثنائک بين خلقک و ادعوک بلسانی بين بريّتک و قد کلّ
لسانی عن الکلام و انکسر جناحی عن الطيران و ذهل
عقلی عن الادراک و صغر جدّی عن العرفان و اذکرک
مع اعترافی بخطائی عند ثنائک و قصوری و فتوری عند
تقديم المحامد و النعوت لساحة قدسک ربّ ربّ
لا توءاخذنی بزلتی و امح حوبتی و اکشف کربتی و آنسنی
فی وحشتی و رافقنی فی غربتی و اجعلنی منجذباً بذکر
أحبّائک و متسعرّاً بلظی نار محبّة أصفيائک و منشرح
الصدر بالثناء علی أودّائک و قرير العين بمشاهدة وجوه
ارقّائک و أنت تعلم يا الهی بانّهم شغفونی حبّاً و أحبّونی قلباً
و شدّد لهم بقدرتک ازراً و قوّی بقوّتک لهم ظهراً و أرسلت
اليهم نسائم قدسک و عطّرت مشامهم برائحة رياض أنسک
ربّ فجرّ فی قلوبهم ينابيع المعانی و اکشف علی عقولهم

ص ٢٨٧
اسرار کلماتک فی السبع المثانی و دلّهم علی من يدّل عليک فی
المشهد الرحمانی ربّ أنر أبصارهم بنور العرفان و نوّر
ضمائرهم بالفيض و الاحسان و انطقهم بالحجّة و البرهان
و الهمهم کلمة الفضل و الالطاف و اجعلهم هداة بريّتک و ثقاة
حديثک و حماة حماک انّک أنت الکريم الرحيم العزيز
الوهّاب و انّک أنت القويّ المقتدر المختار لا إله الّا أنت
الرحيم الرؤف المنّان.
هو اللّه
سبحانک اللّهمّ يا الهی لک الحمد و لک الشکر علی ما أنعمت
و آتيت و واليت و أعطيت فاخترت عباداً مخلصين لک
الدين بين العالمين و اختصصتهم بالأقتباس من نورک المبين

ص ٢٨٩
و الانجذاب الی جمالک المنير و السلوک علی صراطک
المستقيم ربّ انّ النفوس غافلة عن ذکرک و القلوب
محرومة عن حبّک و الأبصار محجوبة من ملکوت الجمال
و العقول ذاهلة عن مرکز الجلال الاّ هؤلاء الّذين ثبتوا
علی الميثاق و ترکوا النفاق و اقتبسوا نور الاشراق و صمّوا
عن النعاق و قاموا علی خدمة أمرک فی الآفاق و ترنّحوا
من کأس دهاق و لهم الحظّ الأوفر و خير خلاق من
فيضک المنهمر و صيّب سحابک المدرار و ينبوع الفضل
و الجود النابع باشدّ انبثاق ربّ اجعلهم آيات الهدی
و رايات العلی و کلمات التقوی و جيوش الملأ الأعلی
و ملائکة السماء حتّی يتنوّر بهم شرق الأرض و غربها
وينتشر بهم ذکرک فی جنوبها و شمالها و يتربّی کلّ الوری
فی هذه النشأة الدنيا بالاسماء الحسنی و المثل الأعلی ربّ
ارفع بهم لواء الوحدة بين البشر و راية المحبّة بين الوری
حتّی ترجع الکثرات الی مرکز الوحدة و الآيات و تنشقّ
حجبات البغضاء و تضمحلّ معالم الشحناء و تزول الضغينة
و العدوان فی عالم الانسان و يرجعوا الی الوفاق بعد النفاق

ص ٢٩٠
و يبدّلوا البغضاء بالولاء و ينتهوا فی الخيبة و الشقی و يرجوا
الفوز و الفلاح و يستغيثوا بک فی الجهر و الخفاء و يتبادروا
الی الباقيات الصالحات فی عالم الفلاح. ربّ اشدد ظهورهم
علی خدمتک و قوّ أزورهم علی عبادتک و اشرح صدورهم
بنور معرفتک و نوّر أبصارهم بمشاهدة طلعتک و ارح
أرواحهم بمعانی موهبتک و طيّب نفوسهم بمظاهر رأفتک
انّک أنت الکريم الرحيم العزيزالمعطی الوهّاب لا اله
الّا أنت الغفور العفو الحفيّ الخفيّ الألطاف
. ربّ أنلنی تلک الکأس الطافحة
بالفيض العظيم و رنّحنی بتلک الصهباء الفيض الجليل
و أطعمنی من تلک المائدة الّتی لا يذوقها الّا کلّ عبد
منيب و توّجنی بذلک الأکليل الجليل و اجعل دمی
مسفوحاً علی الثری و جسمی مصلوباً فی السماء و جسدی
متلاشياً علی الغبراء و عظامی مفتّتة من سهام القضاء انّک
أنت الکريم انّک أنت العظيم انّک أنت الرحمن الرحيم
هو اللّه
اللّهمّ يا هادی الضالين الی المنهج القويم و يا دالّ الطالبين الی
الصراط المستقيم و يا مؤيّد المخلصين علی نشر نفحات
قدسک بين العالمين و يا محيی العظم الرميم من نفثات روح
القدس فی قلوب المقرّبين، انّی أتوسّل بذکرک الحکيم

ص ٢٩٤
متشبّثاً بذيل رداء الکبرياء منقطعاً عمّا فی الأرض و السماء
متضرّعاً الی ملکوتک الأعلی مبتهلاً الی عتبة أحديّتک
العليا خاضعاً خاشعاً متصدّعاً لامرک بين الوری ان تکشف
الغطاء عن بصائر أهل الهوی و تدعوهم الی مشاهدة آياتک
الکبری الساطعة الفجر علی کلّ الارجاء الباهرة البرهان
فی کلّ الانحاء ربّ ربّ انّ الليلة الليلاء و الظلمة الدهماء
تمنع أهل الغبراء عن مشاهدة أنوار الجمال و ملاحظة آيات
الجلال. ربّ اکشف هذا الظلام الحالک ليلوح أفق
التوحيد علی کلّ المسالک و يجد کلّ الوری سبيل الهدی
و يلبّوا للنداء و ينجذبوا الی أفق التقديس بقلب خافق
بالولآء و دمع دافق بحرارة محبّتک المضطرمة فی القلوب
و الاحشاء ربّ انّ سمَّی عبدک المعترف بالعجز و الفناء
قد توجّه الی عتبة قدسک المعطّرة الارجاء و يدعوک بکلّ
ضراعة و الحاح و يطلب لاحبّائک الأصفيآء عونک
و صونک و عنايتک و فضلک الاوفی ربّ أجب له الدعاء
و اسمع له النداء و قدّر لصفوة خلقک التدرّج فی أعلی
مراتب العلی و الوصول الی الغاية القصوی و الورود علی

ص ٢٩٥
الورد المورود الاحلی و الوفود علی فناء باب أحديّتک
الأعلی. ربّ سهّل لهم الامور و بدّل کلّ معسور بميسور
و ادخلهم فی حديقة السرور و اذقهم حلاوة کأسک الطهور
و انعم عليهم بالطافک الخفيّ من أعين أهل الغرور من
أصحاب القبور. ربّ قد تزعزع متاجرهم و خفّت مکاسبهم
و تشتّت شمل أمورهم فاجمع الشتاة بفضلک يا معطی يا رزّاق
و بدّل ضرّاء هم بالسرّاء و شدّتهم بالرخاء و انعم عليهم بسعة
العيش و الهناء و نجّهم من الاضطراب و الطيش و العنآء
و قدّر لهم فی ملکوتک کلّ خير و ادفع عنهم بقوّة جبروتک
کلّ ضير حتّی يداوموا السير فی الطريقة المثلی و يستغنوا
عن الغير فی الحياة الدنيا و ينشروا انفاث طيب عبقت من
جنّة الأبهی انّک أنت المقتدر العزيز القويّ القدير
هو اللّه
اللّهمّ يا هادی الضالين الی المنهج القويم و يا دالّ الطالبين الی
الصراط المستقيم و يا مؤيّد المخلصين علی نشر نفحات
قدسک بين العالمين و يا محيی العظم الرميم من نفثات روح
القدس فی قلوب المقرّبين، انّی أتوسّل بذکرک الحکيم

ص ٢٩٤
متشبّثاً بذيل رداء الکبرياء منقطعاً عمّا فی الأرض و السماء
متضرّعاً الی ملکوتک الأعلی مبتهلاً الی عتبة أحديّتک
العليا خاضعاً خاشعاً متصدّعاً لامرک بين الوری ان تکشف
الغطاء عن بصائر أهل الهوی و تدعوهم الی مشاهدة آياتک
الکبری الساطعة الفجر علی کلّ الارجاء الباهرة البرهان
فی کلّ الانحاء ربّ ربّ انّ الليلة الليلاء و الظلمة الدهماء
تمنع أهل الغبراء عن مشاهدة أنوار الجمال و ملاحظة آيات
الجلال. ربّ اکشف هذا الظلام الحالک ليلوح أفق
التوحيد علی کلّ المسالک و يجد کلّ الوری سبيل الهدی
و يلبّوا للنداء و ينجذبوا الی أفق التقديس بقلب خافق
بالولآء و دمع دافق بحرارة محبّتک المضطرمة فی القلوب
و الاحشاء ربّ انّ سمَّی عبدک المعترف بالعجز و الفناء
قد توجّه الی عتبة قدسک المعطّرة الارجاء و يدعوک بکلّ
ضراعة و الحاح و يطلب لاحبّائک الأصفيآء عونک
و صونک و عنايتک و فضلک الاوفی ربّ أجب له الدعاء
و اسمع له النداء و قدّر لصفوة خلقک التدرّج فی أعلی
مراتب العلی و الوصول الی الغاية القصوی و الورود علی

ص ٢٩٥
الورد المورود الاحلی و الوفود علی فناء باب أحديّتک
الأعلی. ربّ سهّل لهم الامور و بدّل کلّ معسور بميسور
و ادخلهم فی حديقة السرور و اذقهم حلاوة کأسک الطهور
و انعم عليهم بالطافک الخفيّ من أعين أهل الغرور من
أصحاب القبور. ربّ قد تزعزع متاجرهم و خفّت مکاسبهم
و تشتّت شمل أمورهم فاجمع الشتاة بفضلک يا معطی يا رزّاق
و بدّل ضرّاء هم بالسرّاء و شدّتهم بالرخاء و انعم عليهم بسعة
العيش و الهناء و نجّهم من الاضطراب و الطيش و العنآء
و قدّر لهم فی ملکوتک کلّ خير و ادفع عنهم بقوّة جبروتک
کلّ ضير حتّی يداوموا السير فی الطريقة المثلی و يستغنوا
عن الغير فی الحياة الدنيا و ينشروا انفاث طيب عبقت من
جنّة الأبهی انّک أنت المقتدر العزيز القويّ القدير
هو اللّه
اللّهمّ يا جاذب القلوب بمغناطيس المحبّة الفائضة علی الوجود
و محيی العظم الرميم بروح منعشة للأفئدة و النفوس
و المشرق بنور القديم علی آفاق الاکوان و المعطی لکلّ
شیء نصيباً من رحمته الواسعة المحيطة بالامکان انّی
أدعوک و أرجوک ان تنظر الی عبدک ولی بلحاظ عين
رحمانيّتک الخفيّ و تشمله بالطاف فيضک الجليّ و تجعله
کوکباً متلألأ فی تلک الحوالی العدوة القصوی
و الأقاليم الشاسعة الارجاء. انّک أنت الکريم الرحيم
الوهّاب لا اله الا أنت المقتدر العفوّ التوّاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى