منتديات عظمة هذا اليوم
عزيزي الزائر الكريم يسعدنا انضمامك للصفوة في منتديات عظمة هذا اليوم
ارجو الضغط على زر تسجيل ومليء البيانات
في حالة مواجهتك لاي مشكلة ارجو الاتصال فورا بالادارة على الايميل التالي
the_great_day@live.se

يا إلهي أغث هؤلاء البؤساء، ويا موجدي ارحم هؤلاء الأطفال، ويا إلهي الرّؤوف اقطع هذا السّيل الشّديد، ويا خالق العالم أخمد هذه النّار المشتعلة، ويا مغيثنا أغث صراخ هؤلاء الأيتام، ويا أيّها الحاكم الحقيقيّ سلّ الأمّهات جريحات الأكباد،ع ع



style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="7566737684"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="4473670482"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="2996937285"
data-ad-format="auto">


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ 2010-11-08, 18:40

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

محمد خاتم النبيين للدكتور محمد ابراهيم خان ( 1 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي
لا يمكننا الإنكار بأن البيئة التي نعيش فيها لها دورٌ كبير في التأثير على المعتقدات والتقاليد والعادات وتوجيهها. فلذلك نجد أن الأغلبية الساحقة من المسلمين والمسيحيين واليهود والهندوس يتبعون معتقدات أجدادهم.
فكل ما قيل لنا منذ الطفوله كان منطلقاً لتوجيه معتقداتنا وآمالنا – أي رؤيتنا للواقع. فلو وُلِد طفل لعائلة مسيحيّة متشدّدة وقيل له طوال حياته بأنَّ المسلمين ليس لهم "خلاص" وأن كل صلواتهم لله غير مقبوله لأن إلاههم ليس هو الرّب الحقيقي، فهل في مقدور هذا الشخص أن لا يصدّق والديه أو راعي الكنيسة!.
ولنتطرق الآن إلى موضوعنا الأساسي. ماذا سيكون رد فعل الشخص الذي عاش طوال حياته بفكره الموروث بأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء ولن يأتي رسول آخر من بعده. ثم نقول له اليوم بأن القرآن الكريم يتنبّأ بمجئ رسول جديد بعد سيدنا محمد؟ فهل سيكون هذا الشخص أكثر تفهماً وتقبلاً لنبأ ظهور رسول جديد؟ هذا الكتاب سوف يُظهر لنا بوضوح بأن خطأ التفسير لمفهوم كلمة واحدة – خاتم – كان سببًا في جمود مُفرط وغير مرن للفكر فأصبح كالجبل الثابت. ولكن بقراءتك لهذا الكتاب سوف ترى بأن هذا الجبل يتوارى ويتلاشى تدريجيّا! وعند انهيار الجبل سوف تظهر لك جواهر نيّرة بديعة – كنوز ظلّت محتجبة عن المسلمين جميعاً والسبب هو فى أحرف قليلة لا تتعدى الأربعة والتى تتكون منها كلمة (خاتم) – خ ا ت م – جرفت بنا ونالت منا حتى هذا العصر!
من المؤكد أن بعض المسلمين يرفضون وجود هذه الجواهر، ذلك لأن الفكرة في وجود رسول بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مرفوضة تماماً بالنسبة لهم. كما نجد أن البعض الآخر منهم يرون البهجة والسرور في اكتشاف هذه الجواهر المخفيّة. فهكذا منذ البدء كان الاختلاف في المفاهيم موجود بين العباد وسيظل إلى الأبد، فهذه سُنة الله ولن تجد لسنته تبديلا ولا تحويلا.

لمعرفة المفهوم الحقيقي لعبارة أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو : خاتم النبيين, نجد بأن هذا السياق يرتكز على أساسين من الدلائل:
▪ حكم المنطق
▪ تعاليم القرآن الكريم

إن كلا الاتّجاهين مطلوبان لمعرفة المعنى الحقيقي لـ "خاتم النبيين"، فكما أن الصورة المقطّعة إلى أجزاء صغيرة، حينما يجتمع كل جزء منها مع الجزء المناسب له
تظهر الصورة مكتملة الشكل فى النهاية وندرك ما فيها، كذلك حين نقوم بالتأمل في الآيات القرآنية ونقوم بنظرة شمولية فسوف تَكشِفُ لنا هذه الآيات عن المعنى الحقيقي والمراد من عبارة خاتم النبيين. فماذا يمكن أن تخسر إذا وصلتك رؤيا ومفهوم جديد فى الآيات القرآنية عن موضوع "خاتم النبيين" ؟ هل ستُضعِف هذه النظرة الجديدة إيمانك؟ لا! على العكس، ستقوى وتتّسع معرفتك وتقديرك وإيمانك بكتاب الله العظيم ألا وهو القرآن الكريم.
سوف نجد أن بعض الآيات القرآنية، مع الأسف، لم يُفهَم معناها الحقيقي وأُسيء تفسيرها. ألم يكن هذا هو الوضع مع جميع الكتب السماويّة الأخرى؟ ألم يسيء اليهود تفسير التوراة؟ ألم يسيء المسيحييون تفسير الإنجيل؟ إذًا فماذا يمنع المسلمون من الوقوع في الخطأ نفسه؟ هل من المعقول أن نغلق أذهاننا عن أفكار وآراء جديدة تُعرَض علينا؟ هل من الممكن أن نتغاضى عن هذه الآية من القرآن الكريم:

فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ. " (سورة 39, الآية: 17-18).

لماذا لم يعترف المسيحييون بأن الإسلام رسالة سماويّة؟ إذا طبّقوا الآية السابقة واستمعوا إلى رسالة سيدنا محمد فسوف يعترفون بأنها رسالة سماوية.
لماذا ينقسم الإسلام إلى سنّة وشّيعة وفرق متعددة ؟ هل درسوا عقائد بعضهم البعض بعقل متفتّح؟ هل سيظلّون منقسمين إذا اتبعوا المعنى الصحيح الصائب لأحكام القرآن الكريم؟!
ما هي الديانة التي يتبّعها معظم الناس؟ ألم تكن هي ديانة آبائهم؟ إذا كنت مسلماً، فاسأل نفسك هذه الاسئلة: ما هي نسبة إمكانية أن أكون مسلماً إذا ولدتُ لأب حاخام يهودي في اسرائيل، أو لمبشّر مسيحي في تكساس، أو لأب شيوعي في روسيا، أو لملحد في الصين؟ وما هي نسبة إمكانية البابا أن يكون مسيحيّا إذا ولد لعائلة مسلمة في مكّة أو عائلة هندوسية في بنجلور؟

يعلمنا القرآن الكريم – أعظم كتاب للمعرفة والحكمة الإلهية – ألاّ نتّبع أي معتقدات ببساطة وذلك لأنها معتقدات أبائنا:
" وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلا رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ " (سورة 34, آية: 43).
"إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءهُمْ ضَالِّينَ فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ". (سورة 37, آية:69،70).
"وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ " (سورة 2, آية 170).

تأمل أيضاً الآيات التالية:
سورة 43, آية: 22؛ سورة 5, آية: 104 ؛ سورة 11, آية: 62, 87 ؛ سورة 10, آية: 78.

"وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ " (سورة 26, آية: 5).

" وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى .....".(سورة 35, آية: 18).

تأمل أيضاً الآيات التالية:

سورة 7, آية: 39 ؛ سورة 53, آية: 38-39 ؛ سورة, 39 آية: 7-41.

ما هي العقبات التي تواجهك عند محاولتك إثبات أن الدين الإسلامي هو دين سماوي لشخص مسيحي ؟ ألا تكون إجابته لك حسب التعاليم الدينية والمعتقدات التي توارثها من آبائه وراعي الكنيسة؟ ألا يحمل كل شخص منا مثل هذا الموروث؟ هل في استطاعة أي شخص الادّعاء بأنه ليس مقيداً بموروثه؟

إن الآيات القرآنية التي استشهدنا بها، إضافة إلى معتقداتنا وتجاربنا في تبليغ ديننا إلى أتباع الأديان الاخرى، كل ذلك يعلمنا درساً نعرفه بإحساسنا الروحي، حتى لو حاولنا إنكاره أحياناً، وهو أنه لا يمكن إضافة نقطة واحدة لكوب ممتلىء بالماء أو طافح بما فيه. ولكي نكون منصفين في رأينا لهذا الموضوع الهام أي مفهوم عبارة "خاتم النبيين" – من الواجب علينا أن نضع جانباً كل ما تعلّمناه وتوارثناه من الماضي. وأن لا نسمح لآرائنا السابقة إجحاف عقولنا وقلوبنا بما سوف نقدّمه من وقائع وحقائق في هذا الكتاب. وعلينا أيضاً أن نبدأ بحثنا بقلوب صافيه مجردة ،كالقاضي أو هيئة المحلّفين،. فإذا بدأنا بحثنا بمخزوننا من التصورات والانطباعات السابقة فسوف يكون كل ما عرفناه في الماضي هو شيء مسلّم به، ومن المستحيل الوصول إلى الحقيقة.
إن الناس في جميع العصور كانوا يكرهون الحقيقة، فهل عصرنا هذا مستثنى من ذلك؟

"لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ". (سورة 43, آية: 78).

إن كل فصل من هذا الكتاب مثل قطعة من الصورة الكاملة(puzzle) ـــ المجزءة إلى قطعٍ أصغر والتي لا تكتمل دلالتها إلا عند اكتمالها ـــ ولكي ترى الصورة بأكملها يجب عليك إرجاء الرأي إلى أن تنتهي من قراءة كل الفصول، عندها ستشهد ظهور السر العظيم للقرآن الكريم فتستطيع حينها أن تقرر ما إذا كان هذا الكتاب يستند على وقائع متينة أم مبني على مجرد خيال.

- 1 -

هاتوا برهانكم سورة 28, آية: 75

لقد كُتب هذا الكتاب في المقام الأول للمسلمين ويُرَكّزُ الاهتمامَ على موضوع له أهمية خاصة وعظيمة لهم، ولكن قد يكون الموضوع لا يحمل الأهمية ذاتها لأتباع الأديان الأخرى. فلو كنتَ مسلماً وتعتقد اعتقادًا وثيقاً بـ "عقيدة خاتم النبيين" سوف تجني الكثير من قراءة هذا الكتاب حيث الاعتقاد بأن محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الرسل لهو من العقائد الأكثر أهمية لدى معظم المسلمين.

يكشف هذا الكتاب عن آيات قرآنية عديدة ربّما لم تلاحظها من قبل، فالآيات تبدو للوهلة الأولى غير مستحبة بل ومؤلمة لأكثر المؤمنين لأنها تتحدى أهم عقيدة أو مبدأ فيما بين المسلمين وهي أنه لم ولن يكون بعد الإسلام دين آخر.

فهذا الفصل هو تمهيد للفصول القادمة وفيه نركز على المواضيع التالية:

• كيف ينبغي للمسلم الصادق أن يقبلَ معتقداته ويذعن بها؟ هل يكون ذلك من خلال الامتثال والتقيد باتّباع المألوف؟ أو الاقتناع بالحجة والمنطق؟ نظراً للقوة المهيمنة للامتثال في الدين بما هو متبّع من قبل الجميع فقد اختُصَ معظم هذا الفصل لهذا الموضوع.
• ما معنى "خاتم النبيين" وما هو مضمونه؟


احترام المنطق (العقل)
والمعرفة

".....قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ "
(سورة 27, آية: 64)

خلافا لما يفترضه كثيرٌ من الناس فإن القرآن الكريم يشجعنا مراراً على أن نكون موضوعيين وأن نبحث عن الحقيقة ولا نقبل الأفكار الموروثة بدون اختبارها بالحجة والعقل. تأملوا هذه الآيات:


"وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً " (سورة 17, آية: 36).

".....وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ " (سورة 24, آية: 15).
"بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ....." (سورة 30, آية: 29).

تفكر الآن في هذه الآية:
"وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ". (سورة 10, آية: 100).
ما هي عاقبة الذين يهملون التفكير والمنطق حسب الآية السابقة:
• لا يمكنهم أن يدركوا ويتبينوا الحقيقة.
• يضع الله العوائق أمامهم فيظلمون أنفسهم ويُحرمون من دخول ملكوته.

تأملوا الندم والأسف الذي يُعبِّر عنه أهل جهنم :
الآية التالية تصف ما يقولونه وهي كافية لإيقاظ كل نفس من نوم الغفلة، وتبين لنا النتائج الوخيمة للّذين لا يعقلون, أي يخفقون في استخدام أكثر النعم الإلهية قيمةً للإنسان ألا وهو العقل.
نظراً لأن الاخفاق في استخدام عقولنا أمر خطير جداً دعونا نرى الآية التالية:

"وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ " (سورة 67, آية: 10).
إن مضمون الآية السابقة واضح جداً، لن نكون في عداد أهل النار "لو كنا نسمع سماع مَن يطلب الحق, أو نفكر فيما نُدْعى إليه" (التفسير الميسر للمصحف الرقمي) إننا نستعمل المنطق في كل أوجه حياتنا فيما عدا مجال الدين. فلماذا هذا الاستثناء؟ لماذا يتبع العباد معتقدات أسلافهم لآلاف السنين دون تحقيق؟

إن الكثير من البؤس والشقاء في العالم ينتج وينبثق من هؤلاء الملتزمين الذين يتبعون جماهير الناس بدون تفكير والذين بدورهم يتبعون ساداتهم والذين هم من خدّام السلطة والغرور. إن الله يزدري هؤلاء أيّاً كان جنسهم، لونهم، ملتّهم،عِرّقهم أو دينهم.
"وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ". (سورة 8, الآية: 21 و 22).
"أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ". (سورة 13, آية: 19).
أنظر أيضاً :سورة 10,آية: 24; سورة 20, آية : 54; سورة 38, آية :29; سورة 21, آية: 45.
يشير القرآن الكريم إلى المؤمنين الّذين لا يبحثون عن الحقيقة ومقتنعين بالافتراضات والظنون:
"وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ " (سورة يونس آية: 36)
انظر أيضًا:
سورة 6, آية : 116 ؛ سورة 45, آية: 23 ؛ سورة 10, آية: 66.

يطلب الخالق منّا الاعتماد على العقل وأن نحضر دليلنا لصحة ما ندّعيه، فيقول: " هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ " (سورة 28, آية: 75).

يتَّبع هذا الكتاب ما أمرنا به القرآن الكريم. فيقدّم كل الحجج والبراهين العقلية والمراجع القرآنية وهو البرهان على صحة المُدعىٰ. فهل هناك أي ضرر من المعرفة والدراية؟!

" رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا " (سورة 20, آية: 114).
".... هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ" (سورة 39, آية: 9).
أنظر أيضًا :
سورة 13, آية: 16.

"..... هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ "؟ (سورة 6, آية: 50).

إن هدف هذا الكتاب هو مساعدة القارئ على ازدياد معرفته وإدراكه لمعاني الآيات القرآنية. كما نعلم إن القرآن الكريم شامل لكل شئ ويشير في عديد من الآيات على مجئ رسل من عند الله في المستقبل، فكيف يُمكن تجاهل موضوعٍ بهذه الأهمية والذي يحمل عواقب لا يمكن تصورها ؟! سوف نرى أن القرآن الكريم وهو مرجع لمواضيع كثيرة، وموسوعة لكل شيء لم يتجاهل هذا الموضوع فقد ذكر أن فيه تفصيل كل شيء قال تعالى:

"...... وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ ......" (سورة 12,آية: 111).
".... مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ .........." (سورة 6,آية: 38).

هل قراءة كتاب خاتم النبيين سوف يقوِّض إيمانك بالقرآن ؟ لا بل إنه سوف يساعدك لكي تزداد إيماناً وحباً لله . إن قراءتك للكتاب ستُثري وتُغني حياتك الروحانية وتقدم لك الجواهر النفيسة التي لم تلاحظها في ذلك الكتاب الجليل (القرآن). وباكتشافك لمثل هذه الجواهر في كتاب الله تستطيع أن تقوّي وتدعّم إيمانك فتصبح مؤمناً حكيماً ومنطقياً بدلاً من أن تكون تابعاً ومقلّداً للعموم ومطيعاً للأغلبية. وإن المعرفة التي يحتويه هذا الكتاب ستكون لها نتيجتان متضاربتان فإنها سوف :

• تزيد من اعجابك بالقرآن الكريم للغاية.
•تقلل من ثقتك بهؤلاء الذين يحترمون الأفكار الموروثة أكثر من احترامهم للحقيقة ويتبعون التقاليد أكثر من اتباعهم للمنطق أي أنهم يتبعون الظن والافتراض كما جاء في القرآن الكريم:
" وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا". (سورة 53, آية : 28.
"..... إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ........" سورة 10 آية: 66.

أنظر أيضًا: سورة 6, آية: 116.

إن قراءة هذا الكتاب ستزيد من اعجابك وتقديرك للقرآن الكريم أكثر من أي وقتٍ مضى. وستكتشف أن في أعماق بحرالآيات التي تبدو من أوّل وهلة بسيطة وغالباً غير مترابطة, تكمن لئالئ لا تعد من المعرفة والحكمة والتي ستظل وتبقى بعيداً عن متناول عقول أعظم المفكّرين. فقط أولئك الّذين في استطاعتهم الغوص إلى أعماق ذلك المحيط بإمكانهم أن يطّلعوا على الأسرار الخفيّة والجواهر البديعة للعلوم والمعارف الإلهية المخزونة في تلك الآيات.

إن القرآن الكريم هو أكثر الكتب السماوية تقدّمًا في التصريح بأن المنطق والدليل يجب أن يتغلب على التقليد الأعمى ومتابعة الأغلبية حيث يحثنا الخالق بالتفكر والتمعن في جميع الأمور ومن أهمها أن نتبيّن أي خبر حتى لو كان من رسول ليس بحقٍ وغير جدير بالثقة لأنه من الواجب علينا التحقيق في النبأ خشية أن نصيب قوم برآء كما جاء في الآية التالية:
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ". سورة 49, آية: 6.
وحتى نصل إلى الرأي الصائب السليم، يوصينا القرآن الكريم بالاستماع النقدي الحر والمجرد والمنزه إلى جميع الآراء ومن ثم اختيار الرأي الصائب:
".........فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ". سورة 39, آية: 17-18.
أنظر أيضا:
سورة 22, آية: 24.

إن معظم الناس – أيًّا كان دينهم – يتعلمون ويقبلون معتقدات أسلافهم كما لو كانوا يتعلّمون لغتهم الأم. فهكذا نجد أن الأطفال المسلمين هم لآباء مسلمين، وأطفال اليهود هم لآباء يهوديين ، وأطفال المسيحيين هم لآباء مسيحيين، وأولاد الملحدين هم لآباء ملحدين أيضًا. يبين لنا التاريخ أنه عندما يتعلق الأمر بالمعتَقَد والإيمان تكون الموروثات والتقاليد لها تأثيرها الجدير بالملاحظة. فقليل من المؤمنين يبحثون ويُحقِقون في معتقداتهم الموروثة. إن الآيات التالية لدليل على ذلك:
" وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ". (سورة 31, آية: 21)
أنظر أيضًا:
سورة 10, آية: 78.

" إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ " سورة 53 آية: 23.

إنه من الأفضل قبل قراءة الفصل القادم أن نمتحن معلوماتنا عن عقيدة "خاتم النبيين" بالرد على الأسئلة التالية:

• هل تعتقد أن الإسلام هو آخر دين من عند الله؟ وإذا كنت تعتقد ذلك، كيف وصلت إلى هذا الاعتقاد؟.
• هل سبق لك أن بحثت وقمت بالتحقيق في معنى "خاتم النبيين"؟
• ما ذا يعني لك ذلك العنوان؟ وكيف تربطه بالاعتقاد والإيمان بأن سيدنا محمد هو خاتم النبيين؟
• هل سألت أحداً ما , ما هى الصلة بين كلمة "خاتم" وكلمة "آخر"؟
• هل تعرف الفرق بين كلمة "خاتَم" وكلمة "خاتِم"؟
• هل فكرت لماذا قيل عن سيدنا محمد أنه "خاتَم" وليس بـ "خاتِم"؟
• هل هناك آية أخرى في القرآن الكريم تصف سيدنا محمد بأنه آخر الأنبياء؟
• هل سمعت أو عبّر لك أي شخص عن شكوكه بشأن مدى دقة الاعتقاد بأن : سيدنا محمد هو آخر رسل الله؟
• هل قرأت في القرآن الكريم عن أي آية تشير إلى مجيء رسول جديد من عند الله؟
إن الإستفسار عن أو التأمل في الأسئلة السابقة سوف يُعزز بصيرتَك فيما يتعلق بهذه العقيدة الهامة العظيمة ويُهيؤك ويُعِدُّك لما هو آتٍ. فلكي تستفيد من هذا الكتاب يجب أن تكون محايداً وبمعزلٍ عن المعتقدات الموروثة تماماً. عليك أن تفكر في الدلائل مثل القاضي أو أعضاء هيئة المحلّفين دون التعلّق أو التمسّك بمفاهيم شخصية سابقة.

هِبة القلب الجيد الطاهر

من الذي يختارنا فنكون مسلمين صادقين ؟

".... اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ." سورة 42, آية: 13.
".... نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا." سورة 42,آية: 52.
"من لم يجعل الله له نورًا فما له من نور". سورة 23, آية: 40.
"...... يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء ....". سورة 24, آية: 35.
"...... اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ". سورة 28, آية: 56.

على أي أساس يختار الله عباده؟ هل يكون اختياره على أساس الشهادات التي حصل عليها الانسان من جامعات العلوم الدينية الشهيرة؟ أم على أساس طهارة القلب والكمالات الإنسانية؟ يشير القرآن الكريم تكرارًا إلى طهارة القلب كشرط ومتَطَلَب أساسي لكي يكون المرء مختاراً. إذا كنت ممن وهبهم الله جلّ وعز القلب الطاهر، وإذا كنت محبّاً حقًا للحقيقة، ستكون من المختارين حتى إن لم تكن تعرف كلمة عربية واحدة.

المعنى المقصود
لخاتم النبيين

إن عقيدة خاتم النبيين مبنية على آية واحدة مذكورة في القرآن الكريم. علينا أن نتأمل ونفهم هذه الآية أولاً ومن ثم نقوم بدراسة تلك الآية في الفصول التالية على ضوء العديد من آيات القرآن الكريم الوثيقة الصلة بالموضوع.
" مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ......" (سورة الاحزاب آية40).
يعتقد علماء الإسلام أن الآية المذكورة تمنح تكريماً خاصاً لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لم يشاركه فيه أحد من الانبياء, تماماً كما يعتقد اليهود بأن دينهم هو دين الحق الوحيد وكما يعتقد المسيحييون بأن السيد المسيح عليه السلام هو المخلّص الوحيد. فهل إعتقاد المسلمين بأن كلمة "خاتَم النبيين" والتي تعني أن سيدنا محمد هو آخر رسول من عند الله متآلف مع التعاليم القرآنية؟ إن قلة من المؤمنين فقط يبذلون الوقت للتأمل في النتائج المترتبة على هذا الاعتقاد. إنهم ببساطة يقبلونها ولا يفكّرون بها. إذا أخذوا وقتاً لدراستها بعناية فإنهم سوف لا يقبلون هذه العقيدة بهذه السهولة. لذا دعونا نبدأ بما يفشل في فعله معظم المؤمنين. لنضع هذا الاعتقاد تحت الضوء ولنرى بعض نتائجه وآثاره الواسعة النطاق. فبالتفكر والتأمل في اصطلاح عقيدة ختم النبوة لدى المسلمين نجد بأنها تتضمن المفاهيم التالية:

• استمر الله بالإفاضة بكلماته إلى البشر عن طريق إرسال الرسل لفترة زمنية محددة في التاريخ وآخِر هؤلاء الرسل كان سيدّنا محمد عليه السلام الذي ظهر في القرن السابع الميلادي. دامت رسالته مدة 23 عاماً وشهدت مرحلة تتويج تاريخ البشرية بكل ما يريد أن يهبه الله سبحانه وتعالى فقد أفاض على الإنسان وأعطاه ما يكفيه ليعيش في سلام ورخاء لمدة لا تقلّ عن ثلاث أو أربع آلاف مليون سنة – المدّة المقدرة لبقاء شمس الكرة الأرضية.
• إن القرآن الكريم هو البيان والتفسير الكامل والنهائي للوحي الإلهي المنزل على البشرية إلى الأبد. فلن ينزل أي كتاب مقدسٍ آخر بعد ذلك للعالم الإنساني. وعندما صعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم سنة 632 ميلادية إنتهى الوحي الإلهي وانتهت الرغبة الإلهية في التحدث إلى البشر.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى