منتديات عظمة هذا اليوم
عزيزي الزائر الكريم يسعدنا انضمامك للصفوة في منتديات عظمة هذا اليوم
ارجو الضغط على زر تسجيل ومليء البيانات
في حالة مواجهتك لاي مشكلة ارجو الاتصال فورا بالادارة على الايميل التالي
the_great_day@live.se

يا إلهي أغث هؤلاء البؤساء، ويا موجدي ارحم هؤلاء الأطفال، ويا إلهي الرّؤوف اقطع هذا السّيل الشّديد، ويا خالق العالم أخمد هذه النّار المشتعلة، ويا مغيثنا أغث صراخ هؤلاء الأيتام، ويا أيّها الحاكم الحقيقيّ سلّ الأمّهات جريحات الأكباد،ع ع



style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="7566737684"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="4473670482"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="2996937285"
data-ad-format="auto">


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ 2010-11-08, 18:40

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

محمد خاتم النبيين للدكتور محمد ابراهيم خان ( 7 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي
الوعد بمجيء الدين
الجديد
.
نجد في جميع الكتب المقدسة تعبيرات معينة مثل "اليوم الآخر" و "يوم الرب" و "يوم الفصل". وكذلك كان للقرآن الكريم نصيبٌ من هذه التعابير مثل " يوم الدين" و "دين الحق". إحدى هذه التعبيرات قد وردت في أول سورة من القرآن الكريم. كما نلاحظ فالسورة من سبعة آيات.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ. إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ. سورة الفاتحة , آية: 1 – 7

إن الإشارة إلى يوم الدين وذلك في أول سورة من سور القرآن الكريم لأمر يستدعي التأمل لمعرفة ما تحمله العبارة من معان تحتاج الى تفسير وفصل الخطاب حتى يدرك الإنسان الحقائق المكنونة في هذه السورة المباركة.

إننا نلاحظ في سورة أخرى بأن عبارة يوم الدين تُعرَّف بأنها يوم الفصل, أي اليوم الذي يفصل فيه سبحانه وتعالى بين العباد فكلٌ يأتي بكتابه.

وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ. هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ. سورة 37, آية: 20- 21
وكذلك جاء في الإنجيل عن يوم الفصل مذكِّراً العباد :

و متى جاء ابن الانسان في مجده ...... فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء. فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار. ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا من باركهم أبي رِثوا الملكوت المعد لكم منذ إنشاء العالم..... ثم يقول أيضاً للذين عن اليسار اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس و ملائكته. إنجيل متى الإصحاح 25 : الآيات 31- 41

إن يوم الجزاء أو يوم الدين هو يوم الفصل بين العباد وأما الميزان الذي يحكم بينهم ويفُرِّق بين المؤمن والمعرض إنما هو مدى استجابتهم وإيمانهم بالعهد الذي أخذه الله
منهم والتي وردت في الآيات عن اليوم الآخر وقد ذكر الله سبحانه وتعالى منزلة الإيمان به عز وجل كمنزلة الإيمان باليوم الآخر كما جاء في سورة البقرة آية 8 لعظمة ذلك اليوم ولجلال قدره.

"وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ." سورة 2, آية:8

في الآيات التالية لسورة الفاتحة العظيمة يطلب المسلم من الله أن يهديه الصراط المستقيم, هنا يتبادر إلى أذهاننا هذا السؤال لماذا يطلب المسلم ربه أن يهديه إلى الصراط المستقيم؟ أليس المسلم هوعلى الصراط المستقيم كما ورد في الآية التالية؟

وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً. سورة 6, آية: 153.

ولكن من هم الذين قد ضلوا الصراط؟ إن كلمة الضالين تشير إلى الكفار أي أولئك الذين ضلوا طريقهم ولم يؤمنوا بالإسلام. ثم لماذا ينبغي على المسلمين الذين هداهم الله سبحانه وتعالى سواء السبيل أن يسألوه الهداية وأن يريهم الصراط المستقيم ؟

إن الله عز وجلّ يعلم بأن المسلمين كسائر أتباع الأديان السابقة سوف يعترضون على الدين الجديد لذلك نجده سبحانه وتعالى قد دعاهم إلى أن يطلبوا الهداية للصراط المستقيم في كل صلاة وفي كل ركعة فتلك موهبة عظيمة اختصها الله بها المؤمنين. ويعلمنا القرآن بأنه يجب علينا أن نطهرقلوبنا ونتحلى بالتقديس والتنزيه وأن نتأمل ونتدبر بعقل سليم ونصلي بصدق وأمانة لكي تصلنا الهداية الإلهية.

ولكن كيف يختار الله عباده ويدعوهم إلى مائدته السماوية؟ كل الدلالات في القرآن الكريم تشير إلى أن القلب الطاهر والروح المقدسة عن التعلق بالأسباب الدنيوية وليس العقل الذي قد امتلأ بالعلوم المحدودة هو الذي سوف يفوز بتلك العناية الربانية. إن مجرد معرفة اللغة العربية أو اللغات الأجنبية الأخرى وحدها لا تهدي الإنسان إلى معرفة الله والإيمان برسله. إن الله سبحانه وتعالى يريد المؤمن أن يكون حكيماً , منصفاً ويرى الأشياء بعينه لا أن يتمسك بأوهام العلماء الذين قاموا بتغيير الكلمة الإلهية بتفسيراتهم التي كانت تتوافق وأغراضهم النفسية.

يستخدم القرآن تعبيراً آخراً لـ " يوم الدين" بنفس المعنى لكي يشير إلى مجيء رسالة جديدة:




دين القيم

ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ. سورة 12,آية: 40

لم يعتقد المترجمون أن الآية تشير إلى دين المستقبل وذلك بتجاهلهم إسم الإشارة ذلك في الآية والذي يشير إلى البعيد أي المستقبل لذلك قاموا بترجمة الآية وكأنها تقول هذا الدين القيم.

لنتأمل آية قرآنية أخرى والتي تتحدث عن ظهور دين في المستقبل.

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ. وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ. سورة 51, آية: 5-6

لو تأملنا نهاية هذه السورة التي تحتوي على هذا الوعد نجدها تنتهي بهذا التحذير:

فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ. سورة 51, آية: 60

تأملوا كيف أن الآية تلمِّح وتشير ضمنياً بأن بعض الناس سوف ينكرون مجيء اليوم الموعود, وإن الناس في يوم الدين فقط يتجرَّأون أن ينكروا تحقق و إنجاز وعد الله وليس في يوم البعث أو القيامة. ألا يُبلَون بالخوف يوم البعث فكيف يمكن لهم أن ينكروا ظهور الوعود الإلهية وهم يرون قدرة الله في ذلك اليوم وقد أخذتهم الرهبة والخوف. فالتجرؤ على الإنكار لا يأتي إلا في يوم الدين أي يوم ظهور الدين الجديد.

لاحظوا الآيات التالية:

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ. الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ. سورة 83, آية: 10-11

كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ. سورة 82, آية: 9

كما نرى فإن القرآن يُنذر هؤلاء الذين ينكرون يوم الدين, فهل تم تحقق هذه النبوءة؟ إن الدليل على تحققها هو الإنكار من قبل المسلمين كافة وعلى نطاق واسع بمجيء دين جديد أويوم كهذا (يوم الدين) حيث يعتقدون بأنه لن يظهر دين بعد الإسلام في العالم. فقد كذبوا بيوم الدين كما تنبَّأ سبحانه وتعالى.

لاحظوا الآيات التالية من سورة المرسلات:

وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفاً. سورة 77 : آية 1
فَالْفَارِقَاتِ فَرْقاً. سورة 77 : آية 4
فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً.
سورة 77 : آية 5
عُذْراً أَوْ نُذْراً.
سورة 77 : آية 6
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ.
سورة 77 : آية 7
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ.
سورة 77 : آية 11
لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ.
سورة 77 : آية 12
لِيَوْمِ الْفَصْلِ.
سورة 77 : آية 13
وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ.
سورة 77 : آية 14
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ.
سورة 77 : آية 15
أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ.
سورة 77 : آية 16
ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ.
سورة 77 : آية 17
كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ.
سورة 77 : آية 18
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ.
سورة 77 : آية 19
هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ.
سورة 77 : آية 38
فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ.
سورة 77 : آية 39

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ.
سورة 77 : آية 40
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ.
سورة 77 : آية 49
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ.
سورة 77 : آية 50

يفترض العلماء المسلمون أن النبوءات السابقة تعزو إلى يوم القيامة ويوم البعث.
لنتأمل إفتراضاتهم:

• تبدأ السورة بالتصريح وبإعلان البشارات بمجيء الرسل,( الآية الأولى). ومجيء النذير (الآية الخامسة). ثم بعد ذلك تؤكد لنا السورة بأن وعد الله سوف يتحقق (آية 7). وسوف يأتي الرسل في الوقت المعين ( آية11) كما أن عنوان السورة " المرسلات" يؤكد مجيء الرسل الذين سوف يُبعَثون من قبل الله.
• إن الآيات التي تحمل النبوءات في القرآن الكريم بما في ذلك آيات من سورة المرسلات ( آية 12, 13, 14, 38) تشير إلى يوم الفصل حين ينقسم الناس إلى مؤمنين ومكذِّبين بالرسول الجديد. فالمسلمون مثلا المتمسكون بعبارة خاتم النبيين سوف يسعون لإيجاد معانٍ أخرى لهذه النبوءات وغيرها في القرآن الكريم.
• إن العبارات نذير ومذّكِّر ترتبط في القرآن الكريم بمجيء الرسل.
• إن الآية 7 تشير إلى الوعد الإلهي والآية 11 تشير إلى الوقت والزمن المحدد لمجيء الرسل. من الواضح أن الآيتين تتنبَّآن بمجيء اثنين من الرسل على الأقل ( إذا الرسلُ ).
• إن الآيات 16, 17 و18 تشير إلى الأمم الذين أنكروا رسلهم في الماضي والعذاب الذي أنزله الله عليهم , ويتحدث القرآن مراراً عن تلك الأمم ومصيرهم الأليم.
• تصف الآية 39 أعداء الله الألداء الذين يكيدون ويحتالون حين ظهور الرسول الجديد, فالمعترضون يمكن لهم الاعتراض على الله ورسله في هذه الحياة وفي هذا العالم فقط وليس في يوم الحساب.
• تبيِّن الآية 50 بأن كثيراً من المسلمين سوف يشكّون بنبوءات هذه السورة. والمسلمون المؤمنون لن يشكّوا بيوم البعث ولن ينكروه, ولكن ما يشك فيه معظمهم وينكره هو مجيء الرسول الجديد.
• إن آية " ويل يومئذ للمكذبين " قد تكررت 10 مرات وتقريبا كل خمس آيات مرة واحدة. أولاً: إن الناس فقط يستطيعون أن ينكروا الحقيقة في يوم ظهور الدين الجديد. وبالأحرى فإن يوم البعث تمتلئ النفوس بالخوف والرهبة فلن يكون هناك مجالا للإعراض. ثانياً: تكرار هذا الإنذار والوعيد يشير إلى العواقب الوخيمة المترتبة على رفض الرسول الجديد والتصدي بالإعراض للنبوءات الواردة في القرآن الكريم.

لقد تناولت السور 82 , 83 في القرآن الكريم كاملةً بشارة مجيء يوم الدين أي ظهور يوم الدين الجديد ومصير وعاقبة الناس الذين ينكرون هذه الواقعة الجليلة.

دعونا نقرأ بعض تلك الآيات من السور السابقة الذكر:

لِيَوْمٍ عَظِيمٍ. يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. سورة 83, آية: 5,6

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ. الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ. وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ. إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ. سورة 83 , آية: 10-13

كَلا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ. سورة 83 , آية: 15

وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ. وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ. وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاء لَضَالُّونَ. سورة 83 , آية: 30-32

َمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ. فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ. عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ. هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ. سورة 83 , آية: 33-36

دعونا نتأمل كذلك سورة الإنفطار المكونة من 19 آية:

يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيم. ... كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ. سورة 82, الآيات: 6-9

وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ .ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ. يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئاً وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ. سورة 82 , الآيات: 17-18

يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئاً وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّه. سورة 82, آية: 19

إن الآية الأخيرة (19) تشير إلى أنه عنـدما يأتي دين جديد, على جميع الناس أن يتَّخذوا اختياراً جديداً. وكـل فرد مسئول عن التحقيـق في أنباء مجيء الرسول الجديد.


إن المؤمنين الذين آمنوا بالرسول الجديد يجب أن يُعلِنوا الأنباء الجديدة ولكنهم غير مسئولين عن هؤلاء الذين يرفضون تلك الأنباء.

وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ. سورة 83, آية: 33.

لقد خاطب الله سبحانه وتعالى بنفس الآية الرسول الكريم:

فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً. سورة 42, آية: 48

تأملوا أيضاً الآيات التالية:

وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ. سورة 39, آية: 41
وكذلك: سورة 88, آية: 22 , سورة 5, آية: 92, سورة 6, آية: 104

تزامناً مع مجيء الرسول الجديد تكون الفضائل الإنسانية قد وصلت إلى درجة من الانحطاط والتدني وتكون الأمة قد فقدت حياتها الروحانية.

لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ. سورة 10, آية: 49.

وعندما يأتي الرسول الجديد فإن أمر الدين يكون في قبضة الله سبحانه وتعالى, فيهدي قلوب المؤمنين الصادقين ـــــ المتعطشين لمعرفة الحقيقة.
حيث:
وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ. سورة 82, آية: 19

بما أن القرآن يستخدم أحياناً كلمة الـ (أمر) للدلالة على الدين فإن الآية السابقة يمكن أن تُقرَأ كالتالي:

والدين يومئذ لله. لنتأمل الآن بعضاً من الآيات من سورة المطففين (83) والتي ذكرناها سابقاً:

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ. الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ. وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ. إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ. كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ. كَلا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ. ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ. ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ. سورة 83, الآيات: 11-17.

الآيات السابقة تشير بوضوح إلى أن الإعراض يكون من قبل الناس في هذا العالم, أما الجزاء والعقاب في الآخرة. فالناس فقط في الحياة الدنيا يملكون القوة والقدرة على الإنكار والإعراض عن معرفة الحقيقة. إن الآيات أيضاً تشير إلى الافتراضات والأساطير الزائفة. هل يمكن أن تكون تلك الافتراضات المضلِّلة غير تلك التي تدعو إلى التمسك بختمية الدين السائد, والإعراض عن النبوءات التي جاء بها القرآن الكريم والتي تبشر بظهور الرسول الجديد والرسالة الجديدة؟

إن الآيات التالية تدل على هؤلاء الذين ينكرون الدين ويوم الدين.

فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ. سورة 95, آية: 7
أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ. سورة 107, آية: 1
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ. سورة 74 , آية: 46.

تأملوا الآيات التالية:

ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.... فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ. مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ. لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ. سورة 30, آية: 41, 43-45.

ماذا تبين لنا الآيات السابقة؟
• تتنبأ الآية 41 الأوضاع المروِّعة التي نعيشها في وقتنا الحاضر من حروب وفقر وظلم والتفكك الأسري وانحطاط القيم الأخلاقية.
• تصف الآية 43 العلاج وتعطي الحلول لتلك المشاكل التي أحاطت البشرية. فتأمرنا بأن نولِّي وجوهنا شطر الدين القويم والذي أنزله الله لكي ننقذ أنفسنا من الجهل الذي أعمى أعيننا.
• تطلب منا الآية أن نقبل الدين قبل أن يأتي اليوم الذي "لا مرد له". وهو يوم الحساب الذي يُسأل فيه الإنسانُ يومئذٍ بما قدم و أخَّر.
• فمن كفر بذلك اليوم فعليه كفره وتذوق كل نفس عاقبة عدم إيمانها بالدين الجديد.
• ومن يؤمن بالدين القيِّم فأولئك يجزيهم الله ثواباً من عنده ومأواهم جنات النعيم.
• إن المؤمنين الصادقين الذين أحسنوا دينهم يأتون بصالح الأعمال , ومن صالح الأعمال الإيمان بالرسول الجديد.

إن كلمة الدين حين تأتي في آية أخرى لا تزال تكون مرتبطة بوعد في المستقبل:

يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ. يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ. سورة 51, آية: 12-13

كيف يُمتَحَن الناس حين ظهور الدين الجديد؟ إنهم يُمْتَحنون بمدى استجابتهم للدين الذي يدعوهم الله للإيمان به. فيوم الدين هو يوم الحساب أيضاً. وكلمة النار هي كناية عن كيفية الامتحان.
إن الآية التالية من الإنجيل تربط مجيء ذلك اليوم أي يوم الامتحان بالنار:

فَعَمَلُ كُلِّ وَاحِدٍ سَيَنْكَشِفُ عَلَناً إِذْ يُظْهِرُهُ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي سَيُعْلَنُ فِي نَارٍ، وَسَوْفَ تَمْتَحِنُ النَّارُ قِيمَةَ عَمَلِ كُلِّ وَاحِدٍ. كورينثيانس 3, آية: 13

حين نتأمل في القرآن نجد أن الله سبحانه وتعالى قد بين بكل وضوح بأنه خلقنا كي يمتحننا وأعطانا الفرصة حتى نتحلى بصالح الأعمال ونُظهر فضائل الروح. إن الله تعالى يمتحننا في هذه الدنيا, أما في الآخرة فسوف يجزينا أو يعاقبنا حسب أعمالنا.

الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً. سورة 67, آية: 2.

إن الآية القرآنية التي تُنبِئ بمجيء دين جديد من عند الله ( سورة 51, الآيات: 12-13) , تنتهي بالنبوءة التي تخص الرسول الذي سوف يأتي بذلك الدين.

فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ [الرسول] مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ. سورة 51, آية: 23.

تثبت الآية السابقة مرة أخرى أن الناس سوف تشك بمجيء الدين والرسول الجديد. والله يعلم بأن هذه الشكوك الراسخة منذ قرون في أذهان الناس هي بسبب الأوهام والعقائد الباطلة. ولكي يطمئنهم فيقسم في مستهل الآية بنفسه الكريمة أنَّ ما وعدكم به حق, فلا تَشُكُّوا فيه كما لا تَشُكُّون في نطقكم.
تأملوا النبوءة التالية الفريدة في مدلولها. إنها تجمع بين مفهومين مترابطين وفي نفس الوقت حاسمين ليدلنا إلى مفهوم أعمق لما يريده الله.

وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ. لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ. سورة 6, آية: 66-67

كما نرى فإن الآية السابقة تؤكد لنا النبوءات التي تُخبِر عن رفض وإنكار الناس وتصرِّح بأن المسلمين سوف ينكرون الرسول الجديد حين يأتي يوم الوعد المذكور في الكتاب وذلك بانتهاء أجل الإسلام.

فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ. سورة 9, آية 24

إن كلمة أمر لها عدة معانٍ منها : إصدار الأوامر, قرار, فَرَمان, والآية تطلب منَّا التربص والانتظار حتى ياتي الله بأمره. فماذا إذاً يبعث الله لنا عن طريق رسله غير الرسالة الجديدة, التي تحمل الآيات لهدايتنا روحانياً. علاوة على ذلك فإن الآية تنتهي بقوله تعالى أنه لا يهدي القوم الفاسقين. فهذا دليل على أن الأمر ليس سوى الدين الذي هو سبب هداية الخلق. بدراستنا لآية أخرى نستطيع أن ندرك معنى كلمة الأمر جيداً.

فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ. سورة 23 آية: 53

لقد جاء في تفسير الجلالين والتفسير الميسر في المصحف الرقمي كلمة أمر بمعنى الدين. وهنا نستطيع أن نسأل أنفسنا ما هو الأمر الذي يستطيع أن يفرق بين الناس غير الدين؟
إن عدد الآيات التي تنبئ بظهور دين جديد عديدة ومدعاة للدهشة ولكن لماذا نحتاج إلى كل هذا التأكيد المتكرر؟ لأن الله سبحانه وتعالى على علم بما سيحدث في مستقبل الأيام. إنه يعلم بأن الأغلبية العظمى من المسلمين سوف لا يثقون حتى بكتابهم المنزل القرآن الكريم. فإننا نرى رغم كل الشواهد وتعدد الآيات التي تدل على مجيء دين جديد في المستقبل, أن المسلمين لا يزالون يشكون في الوعود الإلهية.
إن الآية التالية تبين لنا أن المسلمين سوف يتصرفون كما تصرفت سائر الملل السابقة في الماضي.

فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ. سورة 10, آية: 102

إن إحدى الدروس التي نتعلمها من التاريخ هي أن التاريخ يعيد نفسه. فهل تغيرت أطوار الناس منذ زمن نوح؟ هل سوف يتبعون نفس أسلوب الرفض كما فعل قوم نوح؟
لنتأمل النبوءة التالية من عيسى عليه السلام عن الوضع الروحاني والمعنوي للعالم عند مجيئه ثانية:

وَكَمَا كَانَتْ أَيَّامُ نُوحٍ كَذلِكَ يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ. متى 24, آية: 37

يشير القرآن مراراً إلى طريقة استجابة الناس ( السنة المتّبعة) للرسول الجديد الذي يبعثه الله.

أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ. سورة 2, آية: 87

تأملوا هذه الآيات أيضاً:
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ. وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ. كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ. لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ. سورة 15, آية: 10-13 وكذلك سورة 36, آية: 30

تأملوا هذه الفقرة من الآية: 13:

لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ.....
من هو الذي لا يؤمنون به؟ إذا كانت السورة تخاطب الرسول الكريم فالخطاب يجب أن يكون " لا يؤمنون بك" . تأملوا أيضاً هذه الآية:

وَمِنهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ. سورة 10, آية: 40

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُم بِهِ؟ سورة 10, آية: 51

لوتأملنا في آيات القرآن الكريم نرى بأن معظم النبوءات التي وردت فيها تشير إلى أن الناس سوف يرفضون أنباء الدين الجديد. هناك آية واحدة فقط تتحدث عن أولئك الذين يعترفون بمجيء الرسالة الجديدة.

الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ. سورة 83, آية: 11
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ. سورة 70, آية: 26

فبعد دراستنا للآيات العديدة في هذا الباب وغيرها من الآيات تبين لنا أن الناس دائماً يرفضون الرسول الجديد وينكرونه ويضطهدونه أيضاً. وكما نرى فلن تتبدل سنة الله في إرسال الرسل ولا سنة الناس في إنكار الرسول الجديد.


الساعة

إن كلمة الساعة في الكتب المقدسة دائماً ما تشير إلى زمان ظهور الرسل وبعثتهم. فالمسيحيون على دراية تامة بمعنى كلمة "الساعة".
تأملوا النبوءة التالية من السيد المسيح:
فاذكر كيف أخذت وسمعت واحفظ وتب فاني إن لم تسهر أقدم عليك كلص ولا تعلم أية ساعة أقدم عليك. رؤيا 3, آية: 3
يستخدم الإنجيل كلمة ساعة كالقرآن الكريم ليشير إلى مجيء الرسول الجديد من عند الله. فأفضل طريقة لمعرفة التأويل المقصود من كلمة الساعة هو المقارنة بين نبوءات الإنجيل والقرآن.
فمعظم المسلمين لا يعلمون بأن القرآن الكريم يعزز وعود الكتاب المقدس التي تشير إلى عودة روح الله إلى العالم الدنيوي.
سوف نقوم بمقارنة الآيات من الكتابين المقدسين:

الآيات من القرآن الكريم:
إنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ.... وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا.... هَلْ يَنظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ..... وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ. سورة 43, آية: 59-85

إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ. سورة 43 , آية: 59

الآيات من الإنجيل:
و أما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بهما أحد و لا ملائكة السماوات إلا أبي وحده.....إسهروا إذاً لأنكم لا تعلمون في أية ساعة يأتي ربكم* ..... لذلك كونوا أنتم أيضاً مستعدين لأنه في ساعة لا تظنون يأتي إبن الإنسان.. إنجيل متى , الآيات: 36-44

فاحترزوا لأنفسكم لئلا تثقل قلوبكم في خمار و سكر و هموم الحياة فيصادفكم ذلك اليوم بغتة. إنجيل لوقا 21, آية: 34

قارنوا النبوءات القرآنية التالية مع تلك النبوءات السابقة من الإنجيل:
عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ. مَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ. يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً....عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ. سورة 7, آية: 185-187

إن التشابه الملحوظ بين كلمات الرسول الكريم والمسيح عليه السلام يقودنا إلى الاستنتاجات التالية:
• يريد الناس معرفة زمان الساعة.
• إن زمان الساعة هو في علم الغيب الإلهي لا يعرفه الرسول الكريم أو عيسى عليه السلام.
• إن علم الساعة عند الله.
• يسمح لنا الله أن نعرف مجيء الساعة في الوقت المناسب.
• إن الساعة تأتي بغتةً.
• إن معظم المؤمنين سوف يخفقون في معرفة المعنى أو المغزى من تلك النبوءات.

في المقتطف السابق من آيات القرآن الكريم, نجد بأن الآية الأولى فيها عدة مفاهيم ليست موجودة في نبوءات الإنجيل.

• فهي تصرح بأن قيام الساعة يكون حين يأتي أجل هؤلاء "أجلهم". من هم هؤلاء؟ إنهم الأمم أو أتباع الديانات المختلفة, الذين يترقبون مجيء الساعة.
• تصرح الآية بعد ذلك بأن الناس سوف ينكرون إنقضاء الأجل الذي حُدِّد لهم.

تأملوا معنى السؤال البلاغي في النبوءة السابقة من القرآن الكريم , ماهو النبأ الذي سوف يؤمنون به بعد هذا ؟ يسأل الله سبحانه وتعالى عن الأدلة التي يحتاجها الناس لكي يقتنعوا ويطمئنوا بمجيء الساعة في الوقت المحدد. لنفترض أنه يوجد عشرة أضعاف أدلة تؤكد مجيء الساعة عند انتهاء أجل الأمة؟ هل سيكون الفارق كبيراً ويغير من الأمر شيئاً ؟ هل معتقدات الناس تستند على أدلة أم على التقاليد والامتثال للموروث؟ بكل أسف إن أكثر من 9,99 % من المؤمنين تكاد الأدلة تلعب دوراً بسيطاً في تعزيز عقيدتهم. لنفترض أنك وُلِدت في عائلة مسيحية, ألن تكون مسيحياً؟ ألن تؤمن بأن المسيح هو الله؟
إن الحجاب الآخر لإنكار الناس لمجيء الساعة إنما هو الشكوك التي تراودهم وبالفعل هم محقون في ذلك. لقد كذب عليهم كثيرون لذا لا يصدقون أحداً بعد الآن. إنهم لا يثقون حتى بكتبهم المقدسة. لا عجب أن يقول المسيح عليه السلام:

ولكن متى جاء ابن الإنسان، ألعله يجد الإيمان على الأرض...... لوقا الاصحاح 18, آية: 8

إن الأدلة التي تزخر بها الآيات القرآنية بشأن مجيء الرسل والدين الجديد لهي مدعاة للحيرة والدهشة. إنها أكثر مما نتوقعه لإقناعنا. لقد كان الناس في جميع العصور مقلدين. إنهم يُفضِّلون إلى يومنا هذا أن يتَّبعوا رمزاً دينياً, وأن يسلكوا سبيله عوضاً من أن يصلوا إلى الجواهر الثمينة من المعرفة والحكمة المخزونة في القرآن الكريم بالتأمل في آياته.

لنتأمل الأدلة مرة أخرى, فالقرآن الكريم يعتبر سيدنا المسيح رسول مثله مثل سيدنا محمد عليه السلام. وقد وعد عيسى بأنه سوف يعود ثانيةً. إن القرآن الكريم يؤكد مصداقية هذا الوعد. ماذا نستخلص من الحقائق السابقة؟ أن رسولاً مثل محمد عليه السلام سوف يعود مرة أخرى. إنه الاستنتاج الوحيد الذي يتوافق مع الحقائق الموجودة في الإنجيل والقرآن. فلماذا إذاً يكون مجيء رسول على الأقل أو حتى رسل آخرين بعد سيدنا محمد صلى الله عيه وسلم مدعاةً للشك.
إن التشابه لعديد من آيات الإنجيل المقدس والقرآن الكريم جديرٌ بالملاحظة. لنقارن ونتأمل في التوافق بين الآيات التالية من الكتابين:

و متى جاء ابن الإنسان في مجده و جميع الملائكة القديسين معه. متى إصحاح 25, آية: 31
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً. سورة 78, آية: 38.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيميز بعضهم من بعض. متى إصحاح 25, آية: 32
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً. سورة 78, آية: 17
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و يجتمع أمامه جميع الشعوب. متى إصحاح 25, آية: 32
فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً. سورة 78, آية: 18
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيرسل ملائكته ببوق عظيم. متى إصحاح 24, آية: 31
يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ. سورة 78, آية: 18
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و قوات السماوات تتزعزع. متى إصحاح 24, آية: 29
يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْراً. سورة 52, آية: 9
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جاء ابن الانسان في مجده و جميع الملائكة القديسين. متى إصحاح 25, آية: 31
وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً. سورة 78, آية: 38.

فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ. سورة 14,آية: 47
هَـذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ ... وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ. سورة 14, آية: 52
إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ. سورة 14, آية 22
إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ. سورة 6, آية 134
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ. سورة 77, آية 7
فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُون. سورة 51, آية 60
اِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ. وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ. سورة 51, آية 5-6

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى