منتديات عظمة هذا اليوم
عزيزي الزائر الكريم يسعدنا انضمامك للصفوة في منتديات عظمة هذا اليوم
ارجو الضغط على زر تسجيل ومليء البيانات
في حالة مواجهتك لاي مشكلة ارجو الاتصال فورا بالادارة على الايميل التالي
the_great_day@live.se

يا إلهي أغث هؤلاء البؤساء، ويا موجدي ارحم هؤلاء الأطفال، ويا إلهي الرّؤوف اقطع هذا السّيل الشّديد، ويا خالق العالم أخمد هذه النّار المشتعلة، ويا مغيثنا أغث صراخ هؤلاء الأيتام، ويا أيّها الحاكم الحقيقيّ سلّ الأمّهات جريحات الأكباد،ع ع



style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="7566737684"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="4473670482"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="2996937285"
data-ad-format="auto">


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ 2010-11-08, 18:40

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

محمد خاتم النبيين ( 11 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي
الحياة فتنة وامتحان


لماذا خلقنا الله ؟

الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً..... سورة 67, آية: 2

أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ. سورة 29, آية: 2

إن دورنا في هذا العالم هو كدور قبطان سفينة بحرية , فلدينا خياران :

• إما أن نتخلى عن دورنا ونعطي الرياح فرصة لكي تقودنا في اتجاهات عشوائية دون هدف واتجاه.
• أو أن نأخذ بعين الاعتبار مسؤوليتنا عن مصيرنا الروحاني بتحكيم العقل.

فإن الأخذ بالمسؤولية الخطيرة لمصيرنا والذي يحدد مسير حياتنا أو ترك مرحلة قدرنا بقرار الآخرين كالوالدين أو زعماء الدين أو الأقارب والأصدقاء إنما هو الامتحان الجوهري في حياتنا.

فحين يواجه المرء الامتحانات فإنه يقع في عقبة حرية الاختيار. ولهذا الكتاب غرضان :

• غرضه الأول وقبل كل شيء هو تشجيعك لكي تصغي للنداء الإلهي وتفكر في الدعوة التي أتى بها الرسول الجديد فيذكّرك بالآية التالية :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا..... سورة 49, آية: 6

• أما الغرض الثاني فهو مساعدتك لكي تدرك بأن الفرق بين الرسول الصادق الأمين ومن يكذب على الله كبير جداً بدرجةٍ يستطيع المؤمن الذي يملك عقلاً حصيفاً وقلباً طاهراً نورانياً أن يميّز التفاوت بينهما. كما يعلمنا القرآن الكريم:

اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ...... سورة 24, آية: 35

أليست الكلمة الإلهية هي مرآة للنور الإلهي؟ وماذا عن كلام الكاذب والشخص المخادع المضلل؟ هل يوجد أي نور في ذاته أوفيما يقوله ؟ بالطبع لا , إن ذلك الشخص لا يكون سوى الظلام المطلق. ولذلك إذا لم يكن بمقدور الإنسان معرفة الفرق بين النور والظلام, أو بين النهار والليل, فبالطبع لن يقدر أن يفرِّق بين ما هو إلهي ورباني و ما هو ضلال مبين.

ماذا قد يحدث إذا ختمت على قلبك لسماع أنباء مجيء الرسول الجديد ؟ إنك بهذه الطريقة سوف ترفض النور الإلهي دون أن تدركه. فبختمك على قلبك وعقلك للنبإ العظيم تكون قد ختمت على حريتك لاختيار قدَرَك الأبدي. كما جاء في الآية التالية :

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ. سورة 21, آية: 35

تفكَّر في معنى هذه الآيات :

إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ. فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ. لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ. تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ. سورة 56, آية: 77-80

طوبى لأَطهارِ القُلوب فإِنَّهم يُشاهِدونَ الله. إنجيل متى 5, آية 8

كما يصرح القرآن الكريم إن الأتقياء هم الذين يصلون إلى أسرار الآيات الإلهية. بينما نرى أن الفقهاء وزعماء الدين والعلماء هم أقل الناس قدرة للوصول إلى الأسرار الإلهية الكامنة في الآيات لأن العلوم المكتسبة تسيطر بل وتهيمن على عقولهم حتى أصبحت تلك المعارف حقيقة مطلقة لا يمكن قبول غيرها.

تَبَارَكَ ..... الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ......... سورة 67, آية: 1-2



حوار بين زعماء الدين
وأتباعهم


ماذا يأمل الله سبحانه وتعالى وينتظر من هؤلاء الذين هم في مراكز إجتماعية مرموقة أو ذوي نفوذ وقدرة ؟ هل هم محاسبون كغيرهم أم إنهم أكثر حساباً؟ إن هذه هي إحدى قوانين العدالة : يحاسبنا الله بناءً على قدراتنا وفرصنا.

وَلَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا ....... سورة 23, آية: 62

فكل من أعطي كثيراً يُطلَب منه كثير و من يودعونه كثيراً يطالبونه بأكثر. إنجيل لوقا الإصحاح 12, آية : 48

إن القرآن والإنجيل فضلاً عن كتب التاريخ تشهد جميعها بأن أولئك الذين حازوا على مراكز ونفوذ عالية خاصة زعماء الدين كانوا أول من أنكر الرسول الجديد وعذبوه. هل القادة في هذا العصر ــــ العلمانيين منهم أم قادة الدين ـــ مختلفون عن أولئك الذين عاشوا في العصور الماضية ؟ هل ستختلف معالجتهم للأمور الدينية ؟ هل هناك أي سبب للاعتقاد بأن الناس تتغير من عصر إلى آخر وأنهم في الوقت الحاضر في هذا العصر هم أكثر ودّاً ورحمة؟ إن التحذيرات الشديدة الموجهة في القرآن الكريم لأصحاب السلطة تشير إلى أن الناس على حد سواء أي أن الزعماء أو أتباعهم سوف يتصرفون مرة أخرى مثل أسلافهم تماماً.

والزعماء هم إما منصفون أو ممن يتبع أهواءه وميوله الشخصية. وبغض النظر عن الدين الذي يعتنقوه فالقرآن يذكّرهم ويحذِّرهم بصفة خاصة من العقوبة الشديدة التي سوف تحل بهم إذا قاموا بخداع أتباعهم وضلوهم عن سواء السبيل.

لقد أشار القرآن الكريم عدة مرات إلى الحوار بين أصحاب السلطة والقوة وبين عامة الناس الذين يتطلعون إلى قاداتهم كمرشديهم الروحيين. فالآيات تمثل تحذيراً لهؤلاء
الزعماء وأتباعهم. ويدور الحوار بين الفريقين في الحياة الآخرة وعادة ما يكون بهذا الأسلوب : يلوم أتباع الدين شيوخهم الذين وضعوا جُلَّ ثقتهم فيهم لأنهم أضلوهم وخدعوهم. ويرد عليهم رؤساء الدين بطريقتين :
• نحن أيضاً مبتلون . ماذا عسانا نفعل ؟ إننا عاجزون عن مساعدة أنفسنا.
• كان يجب أن لا تستمعوا إلينا. إن ما جرى لكم هو نتيجة ضعف في نفوسكم مما دعاكم أن تستمعوا لنا ولم تحكِّموا عقولكم.

يمكن أن نعزوا إنكار الحقيقة في جميع العصور إلى شيء واحد :
• إن الأغنياء ومن لهم السلطة والقوة مغتبطون ومرتاحو البال براحتهم وسهولة حياتهم.
• إن عامة الناس ــــــ الفقراء والطبقة المتوسطة ـــــ ليس لديهم الثقة الكافية لكي يفكروا بأنهم قادرون أن يعرفوا الفرق بين ما هو من عند الله أو ما هو تضليلي. علاوة على ذلك فإن البحث عن الحقيقة بالتفكّر والتأمل يحتاج إلى جهدٍ وهمة. وبالطبع سيكون من الأسهل عليهم أن يتركوا هذا الأمر لمن لهم السلطة والنفوذ لكي يقرروا لهم ما ينبغي عليهم أن يعتقدوا به.
لم يكن الرسل الإلهية مرحبين بهم من قبل الناس ولم تكن أمتهم مستعدة للإصغاء إليهم بل على قلوبهم أقفالها.

لقد ذكر القرآن الكريم مراراً أن الجحيم هو مأوى أولئك الذين ينكرون ويرفضون الرسل الإلهية. لنتأمل الآن الآيات القرآنية ونتدبر حواراً بين عامة الناس وزعماء دينهم حين ينتقلون إلى العالم الآخر ويواجهون العذاب الأبدي :

.... يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ. قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ. وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً..... سورة 34, آية: 31-33



• يقول أتباع الدين لزعمائهم :

• :
لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ.

يرد عليهم الزعماء



أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ.



• فيرد عليهم أتباع الدين:


بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادا.

فيواصل القرآن هكذا:

وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. سورة 34, آية 33

ومن ثم ينهي بهذه الآية :

وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ. سورة 34, آية 34

إن سورة الصافات والآيات من 27-39 تعطي حواراً مماثلاً يدور بين أتباع الدين وزعمائهم وهم يواحهون العقاب في الجحيم. وهناك حوار آخر في سورة غافر والآيات من 47-52 حيث يحذِّر الله في هذه السورة كلا الفريقين ويصرِّح سبحانه وتعالى بأنه لا ينفع الكافرون ما يقدمونه من عذر ( لتكذيبهم رسل الله , التفسير الميسر في المصحف الرقمي ).

يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ. سورة 40, آية: 52

إن أولئك الذين أُضِلّوا سوف يشعرون بالغضب تجاه الذين أضلوهم بعد رحيلهم من دار الفناء, سواء كان هؤلاء قادتهم الروحيين أي قدوتهم من رجال الدين أم عامة الناس. كما جاء في الآية التالية:

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ. سورة 41, آية: 29

مرة أخرى نرى أن سورة الزخرف والآيات من 22- 25, تدين المؤمنين الذين يتّبعون آباءهم متابعة عمياء والذين يرفضون رسل الله المنذرين ويعجزون عن تغيير ما ألفوا عليه.

إن التحذيرات التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ينبغي أن يتنبه إليها جميع المؤمنين, المسلمون منهم والمسيحيون واليهود فيتدبرون الآيات التي تضرب الأمثال وقصص الأمم الماضية كما جاء في القرآن "لعلهم يتفكرون" وكذلك عليهم أن يتفكروا فيما يعتقده غالبية الناس. فالجميع مسؤول أمام الله بأن يستخدم عقله ليفكر ويحكم إستناداً على أدلة وشواهد بعيدة عن التعصب والتقليد الموروث.





الملحق I
لمحة سريعة ثانية لمعنى
كلمة "أمة"


مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ. سورة 23, آية: 43

نظراً لأهمية موضوع خاتم النبيين والذي كان السبب لرفض أي نقاش أو تأمل في حقيقة المعنى المقصود بتلك العبارة, فإننا سوف نواصل دراستنا لهذا الموضوع لنرى هل يمكن أن يساند بحثنا إدعاءات ختم النبوة والتي تعتمد على التقاليد المأخوذة بشأنها.
لماذا يكرر القرآن الكريم موت أو أجل كل أمة مرات عديدة. ما أهمية هذه الرسالة التي يوجهها الله سبحانه وتعالى؟ هل هذه الآيات تشير إلى موت كل أمة أم الموت الروحاني لأتباع كل دين في زمن معيَّن؟ هل تشير إلى اختفاء أمم ومجتمعات علمانية أم إلى انتهاء دورة حياة الأديان السابقة أي انتهاء عصرها نتيجة بزوغ فجر دين جديد؟ أي من المعاني هي أقرب للواقع؟

لنقارن العالم المادي بالروحاني. ألا تشرق الشمس فجر كل يوم وفي ساعة محددة لتوقظ النائمين وتبشرهم بقدوم يوم جديد؟ وبنفس الطريقة عندما يحل الظلام الروحاني على أهل العالم يرسل الله نوره أي ضياء المعرفة لكي يوقظ النائمين. فبدون ذلك النور سوف نعيش في الظلام ونكون ميتين روحانياً. كيف كانت الحالة الروحانية لليهود في زمن السيد المسح؟ ولماذا أتى عيسى عليه السلام؟ ألم يسمي غير المؤمنين أمواتاً؟


وقالَ لَه آخَرُ مِنَ التَّلاميذ: ((يا رَبّ، إِيذَنْ لي أَن أَمْضِيَ أَوَّلاً فَأَدْفِنَ أَبي )). فقالَ لَه يسوع: ((اِتْبَعْني وَدَعِ المَوتى يَدفِنونَ مَوْتاهم )). إنجيل متى, الإصحاح 8, الآيات 21-22
لماذا أرسل الله سبحانه وتعالى السيد المسيح؟

و أما أنا فقد أتيتُ لتكون لهم حياةٌ و ليكون لهم فياضةٌ. إنجيل يوحنا, الإصحاح 10, آية: 10
الحق الحق أقول لكم إن من يسمع كلامي و يؤمن بالذي أرسلني فله حياةٌ أبديةٌ و لا يأتي إلى دينونةٍ بل قد انتقل من الموت إلى الحياة. إنجيل يوحنا, الإصحاح 5, آية: 24

فلماذا إذاً أرسل الله عيسى عليه السلام؟ لأن حياتنا الروحانية مرهونة برسل الله وتعتمد عليهم, مثلما تعتمد حياتنا الجسمانية على الشمس.

لأني أنا حي فأنتم ستحيون. إنجيل يوحنا, الإصحاح 14, آية 19
من آمن بي و لو مات فسيحيا. إنجيل يوحنا, الإصحاح 11, آية: 25
الحق الحق أقول لكم إن كان أحدٌ يحفظ كلامي فلن يرى الموت إلى الابد. إنجيل يوحنا, الإصحاح 8 , آية: 51
أنظر أيضاً, إنجيل يوحنا, الإصحاح 6, الآيات: 33, 47-51

وبالمثل ألم يكن اليهود والمسيحييون والوثنيون أمواتاً روحانيين حين بُعِثَ سيدنا محمد؟

.... وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ..... سورة 2, آية:28

حين يعلن رسل الله عن رسالتهم ويُبعَثون في الساعة التي حددها سبحانه وتعالى, يتحتم على الناس الاستجابة إلى دعوتهم, عدا ذلك سوف يُحرَمون من نعمة الله وفضله ويُعَدّون من الأموات بسبب عدم إيمانهم. ولهذا السبب يحذرنا الله ويكرر :

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ.... سورة 7, آية: 34

هل يمكن أن يدعي اليهود بأنهم مستَثنَون عن هذه القاعدة؟ ماذا عن المسيحيين والمسلمين إذاً؟ بالطبع لا يمكن لهم هذا الادعاء, لأن القرآن لم يستثنِ أي أمة من أن يكون لها أجل مسمى.
تأمل الآية التالية:

كُلَّ مَا جَاء أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ. سورة 23, آية:44

أولاً: ما هي الحالة الروحانية لأولئك الذين ينكرون رسولهم الذي يبعثه الله لهم؟ هل هم ميتون روحانياً أم أحياء؟ ثانياً: إذا أنكرت أي أمة دون استثناء رسولها, لماذا يكون المسلمون مستثنين عن هذه السنة الإلهية؟ هل هناك أي مبرر للاعتقاد بأن المسلمين سوف يتصرفون بصورة متباينة ومختلفة؟

ألم تجد الأمم السابقة مبرراً لكي تنكر وترفض رسولها الذي وُعِدَت به؟ ألا يتوقع اليهود مجيء السيد المسيح كمَلِك قوي؟ ألا يتوقع المسيحيون أن ينزل مُخلِّصهم من السماء؟ أليس من المعقول أن نتصور بأن المسلمين على غرار جميع الأمم السابقة سوف تبحث عن سبب لتبرير رفضها للرسول الذي وُعِدَت به؟ أليس من المعقول أن نعتقد بأن المسلمين يتبعون"سنة" أتباع الديانات السابقة ويحْذَون حذوهم ؟ ألا يبحث المسلمون أيضاً في القرآن الكريم عن كلمة تعطيهم المبرر لكي ينكروا ويرفضوا وحتى يقوموا بإيذاء وإلحاق الظلم بمن سيأتي ليدلهم إلى الدين القيِّم, ذلك الدين الذي جاء وعده مراراً وتكراراً؟

ما هي الكلمة التي يمكن أن تكون ذريعة لتبرير رفض المسلمين للرسول الجديد غير كلمة "خاتم"؟ ألم تكتسب تلك الكلمة اليتيمة في القرآن الكريم قوى هائلة؟ ألم تخفِ تلك الكلمة كثيراً من النبوءات التي تتعارض مع المعنى الذي قدمه المفسرون الراغبون بالاعتقاد بأن دينهم يسمو فوق الديانات الأخرى ويتميز بمنزلة خاصة؟ أليست هذه هي سنة زعماء الدين المتَّبَعة في جميع الأديان والتي مازالوا يسيرون عليها؟

وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لَتَتَّبِعنَّ سُننَ مَن كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاً ذراعاً حتى لو دخلوا جحر ضبّ لتبعتموهم . قلنا يا رسول الله: اليهود والنصارى ؟ قال: فَمَن؟

والآن لنتأمل ونرى كيف هي الحالة الروحانية لعالمنا اليوم؟ هل يعيش حياة روحانية تنبض بروح الحيوان ويعم السلام والمحبة أرجاء المعمورة؟ ألا يُقتَل يومياً مئات المسلمين ويتعرض آخرون للتعذيب من قبل مسلمين آخرين؟ هل الرسول صلى الله عليه وسلم حارب أوقاتل أتباعه يوماً ما؟ هل قتل أو جرح مسلماً واحداً؟

وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً. سورة 4, آية: 93
أنظر أيضاً : سورة 5, آية: 32-33

أليس ما يجري في العالم الإسلامي هو إتمام وتحقق للنبوءة التالية من القرآن الكريم:

وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً. سورة 25, آية:30

ألم يحن الوقت لمجيء رسول من عند الله لإحلال السلام بين الدول المتحاربة؟ أليس الوقت مؤات لظهور رسول يأتي بحياة ملؤها السعادة والسلام لأتباع جميع الديانات؟ ألم تأتِ الساعة التي يجب أن يظهر فيها رسول يُحيي الأديان السابقة؟ هل يمكن لإلهنا الرحمن الرحيم أن يشاهد معاناة البشرية ويظل صامتاً لعصور عديدة؟ هل يلغي أو ينسخ سنته بإرسال رسول جديد وكتاب جديد في كل عصر؟

لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ. سورة13, آية: 38
سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً. سورة 17, آية: 77



الملحق II
مؤمنون يتبيَّنون المقصود
وآخرون يتبعون الظاهر

يمكن تقسيم المؤمنين حسب تأملهم لآيات القرآن الكريم وفهمهم لها إلى من هم يأخذ بظاهر الآيات وإلى من يتفكر ويتدبر المقصود من معانيها. فمن يأخذ بظاهر الآيات لا يرى إلا المعاني الظاهرية لها, أما من يهمه المقصود من الكلمة فهو يبحث ويكتشف الجواهر الموجودة في النصوص الإلهية. ولتوضيح هذه الفكرة دعونا نتأمل هاتين الآيتين:

أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً ..... وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ .... سورة 3, آية: 83-85.

كيف يمكن للمفكِّرين الذين يرون الظاهر أن يفسِّروا الآية السابقة؟ على الأرجح يقولون بأنهم سوف يغلقون الباب أمام أي رسالة جديدة أو أي رسول سيُبعث في المستقبل. فهل هناك ما يبرر توصلهم إلى هذا الافتراض؟ لنفكِّر قليلا في الرسل الذين جاؤوا قبل سيدنا محمد. ألم يكن بمقدورهم جميعاً أن يذكروا نفس البيان ــ من يبتغ غير الإسلام ديناً ــ؟ هل كانت ديانة أخرى غير اليهودية مسلمةً بصحتها في دورة رسالة سيدنا موسى؟ أو هل كانت توجد ديانة أخرى غير المسيحية مسلَّمةً بصحتها في زمن الرسالة المسيحية؟ ألم يقل عيسى عليه السلام:
" ...لا يأتي أحدٌ إلى الأب إلا بي." يوحنا , الإصحاح 14, آية 6. ألا يمكن للرسول التالي أن يكرر نفس الرسالة والخطاب؟

ألا يمكن أن يكون الإسلام في المنظور الإلهي هو أول الأديان وآخرها من الأول الذي لا أول له وإلى الأبد.

قارن كلاً من الأديان السابقة بفصل في المجلد الأول من موسوعة المعرفة. إعتبر أن الإسلام هو الفصل الأخير في هذا المجلد الأول. وحيث أن محمداً هو " خاتم الأنبياء" فقد صدّق على جميع الفصول التي سبقت المجلد الأول أو بمعنى آخر صدّق
لما بين يديه من الكتب. والقرآن كان الفصل الأخير في ذلك المجلد الأول. ألا يستطيع الله سبحانه وتعالى أن يبدأمجلداً آخراً بفصل جديد؟ ألم يصرِّح سبحانه بأن:

..... لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ. سورة 13, آية: 38

هل توقف التاريخ عام 260م أي عشر سنوات قبل الهجرة عندما بُعِث سيدنا محمد ليعلن بزوغ فجر جديد على البشرية؟ ألا يمكن أن يكون هناك عصور وأدوار في المستقبل؟ ألم ندخل الآن عصراً جديدا في الحضارة الإنسانية؟ ألم يتغير العالم في القرنيين الماضيين أكثر مما تغيَّر منذ فجر التاريخ؟ هل يمكن لأي شخص أن يدَّعي بأن الله لا يستطيع أن يبدأ دورة جديدة من التواصل مع البشر في هذا العصر الجديد من التغيِّر السريع عندما تحول العالم فجأة إلى قرية صغيرة؟ وهل يمكن لأي شخص أيضاً أن يدعي بأن الله لا يستطيع أن يرسل كتاباً جديداً ورسولاً جديداً كي يأتينا بكنوزٍ من المعرفة؟ وهل يمكن لأي شخص أيضاً أن يدعي بأن خالقنا سوف لن ينزِّل كتاباً آخراً ولن يبدأ مجلداً جديداً بفصلٍ جديد؟ ألا يمكن أن تسمى المجلدات السابقة والآتية : "الإسلام"أي الموسوعة التي تتدرج وتتعاقب فيها المعرفة الروحانية؟ أليس الإسلام هو ــ الإستسلام لله بالطاعة ــ أي دين الله الأبدي؟

بما أن الله يطلب منَّا أن نفكر بالمنطق ونتدبَّر, إذاً دعونا نرى لماذا يجب أن يكون لكل عصر ولكل رسالة سماوية كتاب.

• أولاً , إن الناس بحاجة للتذكير بين الفينة والأخرى بأن الله سبحانه وتعالى مهتم بشؤونهم ويتدبر أمرهم.
• ثانياً , عند بزوغ عصر جديد فإن العالم يتغير, وبالتالي فإن القوانين التي تحكم الناس الذين يعيشون في تلك الحقبة يجب أن تتغير أيضاً.
• ثالثاً , إن التغيير والنمو هو علامة الكمال في تطور البشرية وطبيعة الخليقة. وإن ظهور كتاب جديد في كل عصر إنما هو إستجابة للاحتياجات المتغيرة لكل زمن؛ إنها السنة الإلهية التي لن تُلغىٰ. فهل هناك آيات أكثر دلالة من الآيات التالية لتصرِّح بذلك:

.... لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ. سورة 13, آية: 38

سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً. سورة 48, آية: 23

سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً. سورة 17, آية: 77



لماذا يستخدم القرآن كلمة الإسلام وينسبها إلى الديانات التي سبقته؟ ألا يقصد الله سبحانه وتعالى أن يوسِّع رؤيتنا لمعنى هذه الكلمة ؟ لكي نعطي هذا المفهوم حق تقديرنا يجب علينا أن ننظر إلى المعنى المقصود والمنظور الروحاني منه. فالمسلم الذي ينظر إلى ظاهر الكلمة وليس للحقيقة المقصودة منها فإنه يتمعن في أحرف إسم دينه وهي: إ, س, لا, م . ولكن المؤمن الذي تهمّه روح الكلمة فإنه يتأمل المعنى الحقيقي والمقصود منه. ويستخـدم الآيـات التاليـة ليفـك ختم المعنى الحقيقي لكلمـة " الإسلام" و "الخاتم" .

وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً... سورة 4, آية: 125

شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً .... إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى... سورة 42, آية: 13
إذا كان الإسلام هو الدين الذي أوصى به الله أنبيائه السابقين, ألا يمكن أن نصل إلى هذه النتيجة بأن الدين الذي يأتي بعد الإسلام هو أيضاً ما شرع الله من دين الإسلام؟ ألا يمكن أن نقول بأنه لا يوجد إلا دين واحد ـــ وهو (الإسلام, أو الاستسلام لله) ـــ ويظهر بأسماء جديدة في كل عصر؟

كما جاء مسبقاً في الفصل الثامن فإن السورةالأولى من القرآن الكريم هو دعاء فيه طلب للهداية الإلهية. ونرى أن المؤمن ــ أي المسلم ـــ هو على الصراط المستقيم. ولكنه بعدم اعترافه ببزوغ فجر يوم من دين إلهي جديد سيصبح من الخاسرين وسوف يلتمس طريقه في ظلام الإعرض والإنكار بدلاً من الصراط المستقيم.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ. إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ. سورة 1, آية 1-7
وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً. سورة 17, آية: 36

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ. سورة 10, آية:100

وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُون. سورة 10, آية: 36

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ. سورة 31, آية: 21
أنظر أيضاً سورة 10, آية: 78
فَبَشِّرْ عِبَادِ. الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ
هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ. سورة 39, آية: 17- 18

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى