منتديات عظمة هذا اليوم
عزيزي الزائر الكريم يسعدنا انضمامك للصفوة في منتديات عظمة هذا اليوم
ارجو الضغط على زر تسجيل ومليء البيانات
في حالة مواجهتك لاي مشكلة ارجو الاتصال فورا بالادارة على الايميل التالي
the_great_day@live.se

يا إلهي أغث هؤلاء البؤساء، ويا موجدي ارحم هؤلاء الأطفال، ويا إلهي الرّؤوف اقطع هذا السّيل الشّديد، ويا خالق العالم أخمد هذه النّار المشتعلة، ويا مغيثنا أغث صراخ هؤلاء الأيتام، ويا أيّها الحاكم الحقيقيّ سلّ الأمّهات جريحات الأكباد،ع ع



style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="7566737684"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="4473670482"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="2996937285"
data-ad-format="auto">


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ 2010-11-08, 18:40

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

بعض الأحكام والتّعاليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي


"اعلم أنّ جميع الأحكام الإلهيّة تتغيّر وتتبدّل في كلّ دور حسب الزّمان إلاّ شريعة المحبّة فإنّها ثابتة لا يعتريها أيّ تغيير، وهي بمثابة ينبوع الحياة الجّاري على الدّوام".
(بهاءالله – مترجمًا)

حياةّ الرّهبنة:

"نهى بهاءالله أتباعه كما نهى محمّد أتباعه عن حياة الرّهبنة والانزواء، فنراه في اللّوح الّذي أرسله إلى نابليون الثّالث يقول بالنّص:-

"يا ملأ الرّهبان لا تعتكفوا في الكنائس والمعابد. اخرجوا بإذني ثمّ اشتغلوا بما تنتفع به أنفسكم وأنفس العباد... تزوّجوا ليقوم بعدكم أحد مقامكم. إنّا منعناكم عن الخيانة لا عمّا تظهر به الأمانة. أأخذتم أصول أنفسكم ونبذتم أصول الله وراءكم؟ اتّقوا الله ولا تكوننّ من الجّاهلين. لولا الإنسان من يذكرني في أرضي وكيف تظهر صفاتي وأسمائي؟ تفكّروا ولا تكونوا من الّذين احتجبوا وكانوا من الرّاقدين. إنّ الّذي ما تزوّج "المسيح" إنّه ما

وجد مقرًّا ليسكن فيه أو يضع رأسه عليه بما اكتسبت أيدي الخائنين. ليس تقديس نفسه بما عرفتم وعندكم من الأوهام بل بما عندنا. اسألوا لتعرفوا مقامه الّذي كان مقدّسًا عن ظنون من على الأرض كلّها، طوبى للعارفين".

أليس غريبًا أنْ تؤسّس المذاهب المسيحيّة الحياة الرّهبانيّة التّنسكيّة لقسّيسيها ورهبانها في الوقت الّذي اختار المسيح تلاميذه من بين الرّجال المتزوّجين وعاش هو وتلاميذه عيشة ارتزاق من كدّهم وجهدهم على مسمع ومشهد من النّاس؟ كما جاء في القرآن الكريم:

"وقفّينا بعيسى بن مريم، وآتيناه الإنجيل، وجعلنا في قلوب الّذين اتّبعوه رأفة ورحمة، ورهبانيّة ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلاّ ابتغاء رضوان الله فما رعوها حقّ رعايتها"( ).

ومهما كان للرّهبنة في الظّروف القديمة من مبرّرات، فإنّ بهاءالله يصرّح بأنّ مثل هذه المبرّرات لم يعد لها وجود الآن. ويبدو بكلّ وضوح حقًّا أنّ انسحاب عدد كبير من أنبل النّاس وأتقاهم وأشدّهم خوفًا من الله من وسط الهيئة الاجتماعيّة البشريّة وعدم اشتراكهم بالواجبات والمسؤوليّات الّتي تستلزمها حياة الأبوّة أمر يؤدّي حتمًا إلى فقر الجنس البشريّ فقرًا روحانيًّا عظيمًا.

الزّواج

تحرّم التّعاليم البهائيّة تعدّد الزّوجات ويشترط بهاءالله في الزّواج

قبول الطّرفين المتزوّجين ثمّ رضاء أبويهما بعد رضائهما فيقول في الكتاب الأقدس بالنّص:-

"إنّه قد حدّد في البيان برضاء الطّرفين. إنّا لمّا أردنا المحبّة والوداد واتّحاد العباد لذا علّقناه بإذن الأبوين بعدهما لئلاّ تقع بينهما الضّغينة والبغضاء".

وقد كتب عبدالبهاء حول هذه النّقطة جوابًا على سؤال أحدهم ما ترجمته:-

"أمّا بخصوص الزّواج فعليك بموجب شريعة الله أنْ تختارَ واحدة، وبعد ذلك يناط الأمر برضاء الأبوين، ولكنّهما لا يحقّ لهما التّدخل في الزّواج قبل انتقائك"( ).

ويقول عبدالبهاء بأنّ هذه التّدابير الاحتياطيّة الّتي اتّخذها بهاءالله دون حدوث حالات التّوتّرات والتّشنجات بين العوائل المتصاهرة تلك التّوتّرات الّتي شاعت في الأقطار المسيحيّة والإسلاميّة – هذه التّدابير الاحتياطيّة قد أدّت إلى ندرة حدوث التّوتّرات بين البهائيّين، كما أدّت إلى ندرة الطّلاق بينهم. وممّا كتبه عبدالبهاء بخصوص الزّواج ما تلي ترجمته:-

"إنّ الزّواج في الأمر المبارك اتّفاق تام ورضاء كامل بين الطّرفين، ويجب عليهما مراعاة الدّقة، وأنْ يطّلع أحدهما على أخلاق الآخر، ويتعاهدا على عهد متين قويّ بينهما، ويجب أنْ يكونَ ارتباطهما أبديًّا، ومقصودهما الألفة والمحبّة والاتّحاد والحياة الدّائميّة، ويجب على العريس أنْ يقولَ بحضور العروس

وحضور بعض الآخرين "إنّا كلّ لله راضون" وتقول العروس لقاء ذلك "إنّا كلّ لله راضيات".

"والزّواج عند البهائيّين هو اتّحاد المرأة والرّجل روحًا وجسمًا حتّى يكون اتّحادهما أبديًّا في جميع العوالم الإلهيّة، ويقوم أحدهما على ترقية الحياة الرّوحانيّة للآخر. هذا هو الاقتران البهائيّ"( ).

"إنّ عقد الزّواج البهائيّ بسيط( ) جدًّا وكلّ ما يلزم خلاله هو أنْ يقولَ العريس والعروس في حضور شاهدين اثنين على الأقل:- "إنّا كلّ لله راضون" و"إنّا كلّ لله راضيات".

الطّلاق

إنّ التّوصيات الّتي قدّمها رسل الله في قضيّة الطّلاق والزّواج قد اختلفت باختلاف الظّروف والأزمنة. ويبيّن عبدالبهاء التّعاليم البهائيّة حول الطّلاق بالكيفيّة التّالية:-

"يجب على الأحباء أنْ يجتنبوا الطّلاق إلاّ إذا حدثت حوادث سبّبت البرودة بين الزّوجين فأجبرتهما على الانفصال، ففي هذه الحال يستطيعان التّصميم حول الطّلاق باطّلاع المحفل الرّوحانيّ، وبعد ذلك يجب عليهما أنْ يصبرا سنة كاملة، فإذا لم تتضوّع خلال السّنة رائحة المحبّة وعرف المودّة، حصل الطّلاق... إنّ أساس

ملكوت الله مبنيّ على المودّة والمحبّة والوحدة والتّآلف والاتّفاق وليس على الاختلاف، وخاصّة بين الزّوج والزّوجة، فإنْ أصبحَ أحد الطّرفين سببًا في الطّلاق، فلا شكّ في أنّه سيقع في مشاكل عظيمة، ويبتلي ببلايا شديدة تنتهي بارتباك أموره وبندمه العميق"( ).

ويرتبط البهائيّون بالطّبع في قضايا الطّلاق وغيرها بقوانين البلاد الّتي يسكنونها بالإضافة إلى ارتباطهم بالتّعاليم البهائيّة حولها.

التّقويم البهائيّ

لقد تبنّت الأمم المختلفة في أزمنة متنوّعة طرقًا عدّة لقياس الزّمن ولتثبيت تواريخ الحوادث. ولا تزال حتّى الآن عدّة تقاويم مختلفة موجودة، كالتّقويم الغريغوريّ في غربيّ أوروبا والتّقويم اليوليانيّ في كثير من أقطار شرقيّ أوروبا والتّقويم العبري بين اليهود والتّقويم الهجري في الأقطار الإسلاميّة.

وقد ميّز الباب أهميّة الدّور الإلهيّ الّذي جاء ليبشّر النّاس به وذلك بوضعه تقويمًا جديدًا لا يستند إلى الأشهر القمريّة بل إلى السّنة الشّمسيّة كالتّقويم الغريغوريّ.

وبموجب التّقويم البهائيّ تتألّف السنّة من 19 شهرًا وكلّ شهر من 19 يومًا فهذه 361 يومًا وتضاف إليها "الأيّام الزّائدة" (وعددها أربعة أيّام في السّنة البسيطة أو خمسة أيّام في السّنة الكبيسة) بين الشّهر الثّامن عشر والشّهر التّاسع عشر ليلائم التّقويم البهائيّ السّنة

الشّمسيّة. وقد سمّى الباب الأشهر على أسماء صفات الله. وتتثبّت السّنة البهائيّة تثبيتًا فلكيًّا وفقًا لتثبيت بداية السّنة الشّمسيّة... في يوم الاعتدال الرّبيعي (وذلك عادة في 21 آذار – مارس -).

وإنّ أسماء الأشهر في التّقويم البهائيّ كالآتي:-

التّسلسل اسم الشّهر بداية الشّهر
الأوّل شهر البهاء 21 آذار (مارس)
الثّاني شهر الجلال 9 نيسان (أبريل)
الثّالث شهر الجمال 28 نيسان (أبريل)
الرّابع شهر العظمة 17 أيّار (مايو)
الخامس شهر النور 5 حزيران (يونيو)
السّادس شهر الرحمة 24 حزيران (يونيو)
السّابع شهر الكلمات 13 تموز (يونيو)
الثّامن شهر الكمال 1 آب (أغسطس)
التّاسع شهر الأسماء 20 آب (أغسطس)
العاشر شهر العزة 8 أيلول (سبتمبر)
الحادي عشر شهر المشيئة 27 أيلول (سبتمبر)
الثّاني عشر شهر العلم 16 تشرين الأوّل (أكتوبر)
الثّالث عشر شهر القدرة 4 تشرين الثّاني (نوفمبر)
الرّابع عشر شهر القول 23 تشرين الثّاني (نوفمبر)
الخامس عشر شهر المسائل 12 كانون الأول (ديسمبر)
السّادس عشر شهر الشرف 31 كانون الأول (ديسمبر)
السّابع عشر شهر السلطان 19 كانون الثاني (يناير)


الثّامن عشر
شهر المُلك 7 شباط (فبراير)
...... أيّام الهاء (الأيّام الزّائدة) من 26 شباط (فبراير) إلى أوّل آذار (مارس)
التاسع عشر شهر العلاء 2 آذار (مارس)

ويبتدئ العصر البهائيّ بسنة إعلان الباب دعوته (سنة 1844 الموافقة لسنة 1260 هجريّة).

وسوف يحتاج أهل العالم في المستقبل القريب إلى الاتّفاق على تقويم عموميّ، ولهذا السّبب يبدو من المناسب أنْ يكونَ لعصر الوحدة الجديد تقويم جديد خال من الاعتراضات والارتباطات الّتي جعلت التّقاويم القديمة غير مقبولة لدى قطاعات كبيرة من سكّان الأرض. ومن الصّعب أنْ يجدَ أهل العالم تقويمًا يفوق في بساطته وسهولته التّقويم الّذي وضعه السّيد الباب.

المحافل الرّوحانيّة

قبل أنْ يكملَ عبدالبهاء مهمّته على الأرض، وضع أسس تطوير النّظام الإداريّ الّذي أسّسه بهاءالله في آثاره الكتابيّة. ومن أجل أنْ يرينا عبدالبهاء أهميّة ومقام مؤسّسة المحفل الرّوحانيّ، أعلن في أحد ألواحه بأنّ ترجمة من التّرجمات يجب أنْ تعرضَ على المحفل الرّوحانيّ في القاهرة قبل نشرها، رغم أنّه راجع نصّها وصحّحها بنفسه.

والمحفل الرّوحانيّ هو هيئة إداريّة مكوّنة من تسعة أشخاص تنتخبهم الجامعة البهائيّة سنويًّا. وقد خوّلت هذه الهيئة سلطة

إصدار القرار في جميع قضايا العمل المشترك في الجامعة البهائيّة. وهذه التّسمية مؤقّتة لأنّ المحافل الرّوحانيّة سوف تسمّى باسم "بيوت العدل".

وهذه الهيئات الدّينيّة على خلاف المؤسّسات الكنسيّة هي مؤسّسات اجتماعيّة قبل أنْ تكونَ مؤسّسات دينيّة، وهذا يعني أنّها تطبّق مبدأ المشاورة في جميع القضايا ومنها المشاكل الّتي تنشأ بين البهائيّين... وهذه المحافل الرّوحانيّة تسعى إلى ترويج الوحدة والعدل في جامعتها. وليس هناك من تشابه بين المحفل الرّوحانيّ وبين القسّس والرّهبان بأيّ وجه من الوجوه، إلاّ أنّ المحفل مسؤول عن تطبيق التّعاليم البهائيّة وعن الحثّ على الخدمة وعن إدارة الاجتماعات وعن التّمسك بالوحدة وعن إدارة الممتلكات والأوقاف البهائيّة بالنّيابة عن الجامعة وعن تمثيلها في علاقاتها بالجّمهور وبالجّامعات البهائيّة الأخرى.

وفي الباب الأخير من هذا الكتاب في القسم الخاص منه بوصيّة عبدالبهاء قد أوضحنا إيضاحًا تامًّا طبيعة المحفل الرّوحانيّ محليًّا كان أم مركزيًّا. أمّا واجباته فقد وصفها شوقي أفندي وليّ الأمر البهائيّ بعبارته التّالية ترجمتها:-

"إنّ مسألة التّبليغ وإدارته وأساليبه ووسائله وانتشاره ودعمه بالإضافة إلى ما هي عليه من الأهميّة لمصالح الأمر المبارك، تؤلف من دون شكّ الواجب الوحيد الّذي يجب أنْ ينالَ اهتمام ورعاية هذه المحافل الرّوحانيّة.

"ويتجلّى من دراسة ألواح بهاءالله وعبدالبهاء دراسة دقيقة أنّ

هناك واجبات حيويّة أخرى لا تقلّ أهميّة عن التّبليغ واقعة على عاتق الممثّلين الّذين انتخبهم الأحباء في هذه المحافل في كلّ جامعة محليّة.

"فمِن واجباتهم أنْ يكونوا حذرين حصيفين ساهرين على محافظة هيكل أمر الله في كلّ الأحيان من هجمات الأعداء ومن نبال المفسدين.

"وعليهم أنْ يسعوا إلى ترويج المحبّة والوفاق بين الأحباء ومحو كلّ آثار الرّيبة والبرودة والنّفرة من قلوبهم وإحلال التّعاون القلبي على خدمة أمر الله محلّها.

"وعليهم انْ يبذلوا أقصى الجهود في كلّ الأحيان لمدّ يد المعونة إلى الفقراء والمرضى والعجزة والأيتام والأرامل، بغضّ النّظر عن ألوانهم وأجناسهم ومعتقداتهم.

"وعليهم أنْ يقوموا بكلّ الوسائل الّتي يملكونها على تهذيب الشّبان ماديًّا وروحانيًّا، وتهيئة وسائل تربية الأطفال، وتأسيس المؤسّسات التّربويّة البهائيّة كلّما أمكن ذلك، وتنظيمها والإشراف على عملها، وتجهيزها بأحسن الوسائل الّتي تؤدّي إلى رقيّها وتطوّرها...

"وعليهم القيام بالتّرتيبات اللازمة لاجتماعات الأحباء الاعتياديّة في الأعياد واحتفالات الذّكرى والاجتماعات الخاصّة الّتي تخصّص لخدمة المصالح الاجتماعيّة والفكريّة والرّوحانيّة لإخوانهم...

"وعليهم في هذه الأيّام الّتي لا يزال فيها الأمر الإلهيّ في مهد طفولته أنْ يقوموا بالإشراف على جميع المطبوعات البهائيّة وعلى

جميع التّرجمات ويقدّموا لجمهور النّاس عرضًا ساميًا مضبوطًا عن الآثار المدوّنة البهائيّة ويشرفوا على توزيعه بين الجمهور..."

ويمكننا أنْ نقدّر قيمة الإمكانيّات المكنونة في المؤسّسات البهائيّة هذه حينما نرى تفسّخ المدنيّة الحاضرة تفسّخًا سريعًا نظرًا لافتقارها إلى تلك القوّة الرّوحانيّة الّتي تستطيع وحدها أنْ تبعثَ الشّعور بالمسؤوليّة والتّواضع في نفوس القادة الإداريّين وتبعث الشّعور بالولاء اللاّزم في نفوس الأفراد من أعضاء الهيئة الاجتماعيّة.

الأعياد ومناسبات الذّكرى السّنويّة والصّيام

عيد الرّضوان (إعلان دعوة بهاءالله من 21 نيسان (أبريل) – 2 أيّار (مايو) سنة 1863.
عيد النّوروز (رأس السّنة البهائيّة) وذلك عادة في 21 آذار (مارس).
عيد بعثة الباب في 23 أيّار (مايو) سنة 1844 (5 جمادي الأولى 1260 هـ)( ).
مولد بهاءالله في 12 تشرين الثّاني (نوفمبر) سنة 1817 (2 محرّم 1233 هـ).
مولد الباب في 20 تشرين الأوّل (أكتوبر) سنة 1819 (1 محرّم 1235 هـ).
صعود بهاءالله في 29 ايّار (مايو) 1892.
استشهاد الباب في 9 تمّوز (يوليو) سنة 1850 (28 شعبان

1266 هـ).
صعود عبدالبهاء في 28 تشرين الثّاني (نوفمبر) سنة 1921.
شهر الصيام 19 يومًا من أوّل العلاء (2 آذار – مارس - ) إلى يوم:-
عيد النّوروز الّذي يحتفل به مباشرة بعد ختام الصّيام.
أيّام الهاء (من 26 شباط – فبراير –إلى أوّل آذار – مارس – (كما سيأتي شرحه).

الأعياد

إنّ الأفراح الرّئيسيّة تتجلّى في الدّين البهائيّ أيّام الأعياد والعطلات العديدة خلال العام. ففي الخطابة الّتي ألقاها عبدالبهاء في الاسكندريّة بمصر يوم عيد النّوروز سنة 1912 قال:-

"هناك في الشّرائع المقدّسة الإلهيّة في كلّ دَور وكور أيّام سرور وحبور وأعياد مباركة يحرّم فيها الاشتغال بالتّجارة والصّناعة وغيرها.

"وتعقد فيها اجتماعات بكلّ محبّة وسرور وابتهاج وتتزيّن فيها مجالس عامّة ويكون الجميع فيها زمرة واحدة، فتتجسّد في الأبصار وحدة الأمّة وألفتها واتّحادها.

"وحيث أنّ يوم العيد يوم مبارك، يجب أنْ لا يترك العيد يمرّ من دون ثمرة.

"ويجب أنْ لا يقتصر ذلك اليوم على الفرح والسّرور، بل يجب أنْ يتأسّس في ذلك اليوم المبارك مشروع تعود منافعه الدّائمة على الأمّة فيما بعد...

"وليست هناك في هذا اليوم نتيجة وثمرة أعظم من هداية النّاس، لأنّ النّاس مساكين محرومين من المواهب الإلهيّة...

"ويجب على الأحباء في مثل هذا اليوم أنْ يتركوا من بعدهم أثرًا خيريًّا ماديًّا أو معنويًّا. ويجب أنْ تشمل تلك الآثار الخيريّة جميع البشر، لأنّ كلّ عمل خيريّ مبرور في هذا الدّور البديع يجب أنْ يكونَ عموميًّا يشمل جميع البشر ولا يخصّ البهائيّين وحدهم، وحيث أنّ ظهور الرّحمن في هذا اليوم ظهور إلهيّ فأملي أنْ يكونَ كلّ واحد من الأحباء الإلهيّين رحمة إلهيّة لعموم البشر".

وأعياد النّوروز "رأس السّنة البهائيّة" والرّضوان واحتفالات ذكرى ميلاد الباب وميلاد بهاءالله وعيد بعثة الباب "وهو نفسه ذكرى مولد عبدالبهاء" هي أعظم أيّام الفرح عند البهائيّين خلال العام.

أمّا أيّام الهاء (الأيّام الزّائدة) الّتي تقع بين الشّهر الثّامن عشر والشّهر التّاسع عشر (من يوم 26 شباط (فبراير) إلى نهاية اليوم الأوّل من آذار (مارس) فإنّها خصّصت لعمل الضّيافات والولائم للأحباء ولتقديم الهدايا وللعناية بالفقراء والمرضى إلخ.

أمّا الاحتفالات بذكرى استشهاد الباب وصعود بهاءالله وعبدالبهاء فيُحتفل بها بكلّ وقار في اجتماعات لائقة وبخطابات وتلاوة من المناجاة والألواح.

الصّيام

إنّ الشّهر التّاسع عشر الّذي يلي ضيافات أيّام الهاء هو شهر الصّيام. وخلال الأيّام التّسع عشر يكون الصّيام بالامتناع عن الأكل

والشّرب من الشّروق حتّى الغروب. وحيث أنّ شهر الصّيام ينتهي بيوم الاعتدال الرّبيعي في آذار (مارس) فإنّ الصّيام يقع دائمًا في نفس الفصل وهو الرّبيع في نصف الكرة الشّمالي والخريف في نصف الكرة الجنوبي، فلا هو بواقع في حرارة الصّيف الشّديدة ولا في برودة الشّتاء القاسية ممّا يجعل الصّيام شاقًّا. وبالإضافة إلى هذا ففي هذا الفصل تكون الفترة بين الشّروق والغروب متساوية تقريبًا في جميع أنحاء المعمورة أي من السّاعة السّادسة صباحاً حتّى السّاعة السّادسة مساءً. وليس الصّيام مفروضًا على الأطفال والمرضى والمسافرين والشّيوخ والعجزة والحوامل والمرضعات.

وقد ثبت أنّ مثل هذا الصّيام السّنوي المفروض بموجب الأحكام البهائيّة نافع صحيًّا. وحيث أنّ حقيقة الصّيام البهائيّ ليست في الإمساك عن الطّعام المادي بل في ذكر الله الّذي هو الطّعام الرّوحانيّ لذا فحقيقة الصّيام البهائيّ لا تقتصر على الامتناع عن الطّعام المادي الّذي يساعد على تطهير الجسد ولكنّه يوجّه النفوس إلى الانقطاع عمّا سوى الله فيقول عبدالبهاء ما ترجمته:-

"الصّيام رمز. الصّيام يعني الامتناع عن الشّهوات. الصّيام المادي رمز عن ذلك الامتناع وشيء يذكّر الصّائم به. بمعنى أنّ الإنسان عندما يمتنع عن الشّهوات الماديّة عليه أنْ يمتنعَ عن الشّهوات النفسيّة والنّزوات، لكنْ مجرّد الامتناع عن الطّعام لا تأثير له على الرّوح بل إنّه مجرّد رمز وشيء يذكر. وبدون هذا لا أهميّة له. فالصّيام لهذا الهدف لا يعني الامتناع التّام عن الطّعام. بل القاعدة الذّهبيّة الخاصّة بالطّعام هي أنْ لا يأكل المرء كثيرًا ولا

يأكل قليلاً. فالاعتدال ضروريّ. وهناك في الهند طائفة تمسك عن الطّعام أقصى إمساك وتقلّل طعامها تدريجيًّا إلى أنْ تصلَ بالعيش على لا شيء تقريبًا، وهذا يؤثّر كثيرًا على ذكائها. ولنْ يكونَ المرء أهلاً لخدمة الله بعقل ضعيف وجسد ضعيف قد أضعفهما الامتناع عن الطّعام فصار لا يستطيع رؤية الأمور رؤية واضحة"( ).

الاجتماعات البهائيّة

يعلّق عبدالبهاء أعظم الأهميّة على اجتماعات المؤمنين الدّوريّة المنتظمة من أجل العبادة ومن أجل دراسة التّعاليم وعرضها على بساط البحث ومن أجل المشاورة بخصوص تقدّم الدّعوة. فيقول في أحد ألواحه ما ترجمته:-

لقد شاءت الإرادة الإلهيّة أنْ يزداد الاتّحاد والوفاق بين الأحباء وإماء الرّحمن يومًا فيومًا، وما لم يتحقّق هذا لن يتقدّم أيّ عمل بأيّ شكل من الأشكال. وإنّ أعظم وسائل الاتّحاد والاتّفاق هي الاجتماعات الرّوحانيّة، وهذا أمر مهم جدًّا وهو مغناطيس التّأييدات الإلهيّة"( ).

وفي اجتماعات البهائيّين الرّوحانيّة يجب تجنّب المجادلات الّتي تؤدّي إلى المنازعات وتجنّب البحث في الشّؤون السّياسيّة والماديّة فالهدف الوحيد للمؤمنين يجب أنْ يكونَ تعلّم الحقيقة الإلهيّة وتبليغها وامتلاء قلوبهم بمحبّة الله وانقيادهم التّام لإرادة الله

وإعزازهم مجيء ملكوت الله وترويجهم له. فيقول عبدالبهاء في خطاب ألقاه في نيويورك سنة 1912 ما ترجمته:-

"يجب أنْ يكونَ الاجتماع البهائيّ مثالاً لاجتماعات الملأ الأعلى ومستنيرًا من أنوار الملأ الأعلى. ويجب أنْ تكونَ القلوب صافية صفاء المرايا حتّى تسطع فيها أنوار شمس الحقيقة، ويكونَ كلّ قلب مركزًا للاتّصال التلغرافيّ فتكون نهاية السّلك في القلب ونهايته الأخرى في الملأ الأعلى، فيستمرّ الاتّصال بين الطّرفين، وبهذه الوسيلة تتموّج إلهامات الملكوت الإلهيّ تموّجًا شديدًا وتحصل الألفة في جميع المباحثات... وكلّما ازدادت الألفة والاتّحاد والمحبة بينكم ازدادت التّوفيقات الإلهيّة فيكم، ونصرتكم تأييدات الجمال المبارك وأعانتكم توفيقاته".

ويقول في أحد ألواحه ما ترجمته:-

"في هذه الاجتماعات يجب الابتعاد ابتعادًا تامًّا عن الأحاديث الخارجيّة، ويجب اقتصارها على تلاوة الآيات وترتيل المناجاة والمذاكرة في الشّؤون الّتي تختصّ بأمر الله – مثل إقامة البراهين والإتيان بالحجج والأدلّة الواضحة السّاطعة والتّمعن في ألواح محبوب العالمين. ويجب على الحاضرين في الاجتماع قبل دخولهم أنْ يتزيّنوا برداء التّقديس والتّنزيه ويتوجّهوا إلى الملكوت الأبهى، ثم يدخلوا الاجتماع بمنتهى التّواضع والخشوع. وحين تلاوة الألواح يكونون هادئين صامتين وإذا أرادوا الكلام فعليهم بيان ما يريدونه بمنتهى الأدب على أنْ يتمَّ ذلك أيضًا برضاء

الحاضرين وإذنهم، وبغاية الفصاحة والبلاغة".

الضّيافة التّسع عشريّة

بتطوّرالنّظام الإداريّ البهائيّ منذ صعود عبدالبهاء أصبحت الضّيافة التّسع عشريّة الّتي يُحتفل بها في اليوم الأوّل من كلّ شهر بهائيّ ذات أهميّة خاصّة جدًّا، فلم يقتصر الأمر فيها على ترتيل المناجاة وتلاوة الآيات من الكتب المقدّسة من قِبَلْ المجموع، بل تجري المشاورة العامّة من قِبَل الجامعة البهائيّة في الضّيافة التّسع عشريّة حول الشّؤون البهائيّة الجارية ويتجلّى تآلف المؤمنين وارتباطهم ببعضهم. وهذا العيد هو الفرصة المناسبة الّتي فيها يقدّم المحفل الرّوحانيّ إلى الجامعة البهائيّة في الضّيافة التّسع عشريّة تقاريره، ويدعوهم فيها إلى بحث المشاريع الّتي رسمها وإلى تقديم مقترحاتهم حول الأخذ بأساليب جديدة أنسب في خدمة الأمر.

مشرق الأذكار

ترك بهاءالله لأحبّائه إرشادات ينفّذونها من بعده ببنائهم هياكل للعبادة في كلّ قطر ومدينة سمّاها باسم "مشارق الأذكار" أيْ الهياكل الّتي فيها يتعالى ذكر الله وثناؤه. ويكون بناء مشرق الأذكار متّسع الأضلاع تعلوه قبّة، ويكون تصميمه جميلاً وبناؤه آية في الفن على قدر الإمكان، ويرتفع وسط حديقة واسعة تزدان بالأشجار الباسقة والأزهار البديعة والفوّارات المائيّة، محاطًا بعدد من الأبنية الملحقة به والمخصّصة لشؤون التّربية والخدمات الاجتماعيّة والأعمال الخيريّة، لتقترن عبادة الله دومًا في هذا الهيكل

بمباهج عالم الطّبيعة وبجمال الفن وبالعمل الجدي الفعّال من أجل تحسين الظّروف الاجتماعيّة البشريّة وإصلاحها( ).

وقد مُنِع البهائيّون في إيران حتّى الوقت الحاضر عن بناء هياكل للعبادة العامّة لهم، فبنوا أوّل مشرق للأذكار في مدينة عشق آباد الرّوسيّة( ).

وقد بارك عبدالبهاء خلال زيارته أمريكا سنة 1912 موقع مشرق الأذكار الثّاني في العالم على ضفاف بحيرة مشيغن الواقعة على بعد بضعة أميال شماليّ شيكاغو بوضعه الحجر الأساسي( ).

ويشير عبدالبهاء إلى "أم معابد الغرب" هذا (مشرق أذكار شيكاغو) في لوحه التّالية ترجمته:-

"الحمد لله إذ ترسل في هذه الأيام تبرّعات من كلّ بلد في العالم

لصندوق مشرق الأذكار في أمريكا... ومنذ آدم إلى يومنا هذا لم يرَ العالم إعانات ترسل من بلاد آسيا البعيدة إلى أمريكا، وليس ذلك إلا من قدرة الميثاق الإلهيّ، فتعجّبوا من ذلك يا أولي الألباب. وأملي أنْ يُظهرَ أحبّاء الله قدرتهم ويتداركوا مبلغًا عظيمًا لهذا البناء... والأمر متروك للأشخاص فيما يتبرّعون. فلو أراد إنسان أنْ يصرفَ تبرّعاته على أمر آخر فهو مختار، والاعتراض عليه باطل. ولكنّكم اعلموا يقينًا أنّ أهم الأمور في الوقت الحاضر هو بناء مشرق الأذكار...

"إنّ سرّ هذا الصّرح سرّ عظيم لا يمكن الآن كشفه، لكنّ تشييده اليوم عمل في منتهى الأهميّة. وتُلحق بمشرق الأذكار أبنية فرعيّة مخصّصة له تعتبر متمّمات له وهي مدرسة أيتام ومستشفى فقراء وصيدليّة ودار عجزة وجامعة علوم وآداب ودار ضيافة. ويجب أنْ يؤسّسَ في كلّ مدينة مشرق للأذكار عظيم على هذا النّمط. وتتلى المناجاة في مشرق الأذكار صباح كلّ يوم، ولا يكون فيه أورغن. وتقام في الأبنية المجاورة لمشرق الأذكار الأعياد والاجتماعات الدّينيّة والمؤتمرات والاجتماعات العامّة والاحتفالات الرّوحانيّة. أمّا تلاوة المناجاة وترتيل الآيات بأبدع الألحان فيكون في مشرق الأذكار ذاته بدون مصاحبة آلات موسيقيّة. افتحوا أبواب هذا المعبد لجميع الخلق.

"وعندما يتمّ بناء هذه المؤسّسات الملحقة أيْ الكلّية والمستشفى ودار الضّيافة ودار العجزة وجامعة العلوم والفنون الّتي تتمّ فيها دراسات جامعيّة عليا وبقيّة أبنيتها الخيريّة الأخرى ستفتح أبوابها

لجميع الأمم والأديان فإنّها لا تختصّ بأمّة دون الأخرى وستكون هذه الأعمال الخيريّة للجميع دون أيّ اعتبار إلى الوطن أو اللّون أو العِرق وستكون أبوابها مفتوحة على مصاريعها لكافّة الجنس البشريّ فلا تعصّب تجاه أحد بل محبّة في محبّة نحو الجميع. وتكون العمارة الوسطى مكانًا مخصّصًا للمناجاة والعبادة. وهذه بداية اتّفاق توأميّ الدّين والعلم، وهذه بداية خدمة العلم للدّين، وبداية تجلّي الفيوضات الرّوحانيّة والجسمانيّة على النّوع الإنسانيّ".

الحياة بعد الموت

يخبرنا بهاءالله أنّ حياة الجسد هي المرحلة الأولى الجنينيّة من مراحل وجودنا وأنّ النّجاة من الجسد يشبه الولادة الجديدة الّتي بها تدخل الرّوح الإنسانيّة إلى حياة أتمّ كمالاً وأوسع حرّية، فيقول بالنّص:-

"اعلم أنّه (الرّوح) يصعد حين ارتقائه إلى أنْ يحضر بين يديّ الله في هيكل لا تغيّره القرون والإعصار ولا حوادث العالم وما يظهر فيه، ويكون باقيًا بدوام ملكوت الله وسلطانه وجبروته واقتداره، ومنه تظهر آثار الله وصفاته وعناية الله وألطافه... وتدخله يد الفضل إلى مقام لا يعرف بالبيان ولا يذكر بما في الإمكان. طوبى لروح خرج من البدن مقدّسًا عن شبهات الأمم، إنّه يتحرك في هواء إرادة ربّه، ويدخل في الجّنة العليا، وتطوف به طلعات الفردوس الأعلى، ويعاشر مع أنبياء الله وأوليائه، ويتكلّم معهم، ويقصّ لهم ما ورد عليه في سبيل الله ربّ العالمين. لو يطّلع أحد على ما قدّر له في عوالم الله ربّ العرش والثّرى، ليشتعل في الحين اشتياقًا

لذاك المقام الأمنع الأرفع الأقدس الأبهى" ثمّ يقول ما تلي ترجمته:-

"وأمّا ما سألت عن كيفيّة ذلك (يعني حالة الرّوح بعد الموت)، فاعلم أنّه لا يوصف ولا ينبغي أنْ يذكرَ إلاّ على قدر معلوم. ولقد جاء الأنبياء والمرسلون لمجرّد هداية الخلق إلى الصّراط المستقيم ومقصودهم من مجيئهم تربية العباد... لعمر الله إنّ إشراقات تلك الأرواح هي سبب ترقيات العالم وارتفاع مقامات الأمم،... وليس هناك شيء من الأشياء من دون أنْ تكونَ لوجوده علّة وسبب وبداية. ولقد كان السّبب الأعظم في وجود الأشياء هو تلك الأرواح المجرّدة وسيبقون السّبب لوجودها إلى الأبد. وإنّ الفرق بين هذا العالم والعالم الثّاني كالفرق بين عالم الجنين وعالمنا الحاضر"( ).

وكتب عبدالبهاء ما يشابه ذلك فقال ما ترجمته:

"إنّ الأسرار والأمور الّتي لا يعلمها الإنسان في هذا العالم التّرابي تنكشف له في عالم الملكوت، ويطّلع على أسرار الحقيقة. ومن البديهيّ أنّه سيعرف هناك النّفوس الّتي كان يعاشرها ويأنس بها. ولا شك أنّ النّفوس المقدّسة بعيونها الطّاهرة وببصيرتها النّيرة هي بفضل العنايات الإلهيّة مكمن الأسرار في ملكوت الأنوار ولها نصيب وفيض من موهبة مشاهدة الحقيقة في كلّ نفس من الأخيار، وتحظى في ذلك العالم بالابتهاج بلقاء الله عيانًا واضحًا، وتجد جميع أحباء الله القدامى والجديدين حاضرين في ذلك المجمع

السماوي. ولا شكّ أنّ الفروق والميّزات بين الأشخاص تتجلّى بعد الصّعود من هذا العالم الفاني، وليست الميّزات هذه بالنّسبة للمكان بل بالنّسبة لعالم الرّوح والوجدان، لأنّ ملكوت الله مقدّس عن الزّمان والمكان، وهو عالم غير هذا العالم ودنيا غير هذه الدّنيا. واعلم يقينًا أنّ أحباء الله في العوالم الإلهيّة يعرف بعضهم بعضًا، ويأنس بعضهم إلى بعض، ولكنّ أنسهم هناك روحانيّ، وكذلك لو أحبّ إنسان إنساناً آخر في هذا العالم فإنّهما لن ينسيا بعضهما في عالم الملكوت وحتّى أيضًا لا ينسيان هناك الحياة الّتي كانت لهما في هذا العالم"( ).

الجّنة والنّار

يعتبر بهاءالله وعبدالبهاء أوصاف الجّنة والنّار الواردة في الكتب المقدّسة رموزًا وليست حرفيّة في معناها ومن ذلك قصّة الخليقة الواردة في التّوراة. وهما يريان أنّ الجّنة هي حال الكمالات وأنّ النّار هي حال النّقائص. ويريان أنّ الجّنة هي الوفاق مع إرادة الله ومع إرادة إخواننا وأنّ الجّحيم هي فقدان هذا الوفاق وأنّ الجّنة هي حال الحياة الرّوحانيّة والجّحيم هي حال الموت الرّوحانيّ. وقد يدخل الإنسان الجّنة أو يدخل النّار وهو لا يزال في هذا الجسد. وأنّ مباهج الجّنة مباهج روحانيّة. وتنشأ آلام الجّحيم عن الحرمان من هذه المباهج. فيقول عبدالبهاء في كتاب المفاوضات ما ترجمته:

"وعندما ينجون من ظلمات هذه الرّذائل بنور الإيمان ويتنوّرون بإشراق شمس الحقيقة عليهم ويتشرّفون بجميع الفضائل فإنّهم يعتبرون ذلك أعظم المكافآت ويرونه الجنّة الحقيقيّة. وكذلك المجازات المعنويّة أي العذاب والعقاب الوجودي فإنّه الابتلاء بعالم الطّبيعة والاحتجاب عن الحق والجهل والانحطاط والانهماك في الشّهوات النّفسانيّة والابتلاء بالرّذائل الحيوانيّة والاتّصاف بالصّفات الظّلمانيّة... وهم يرون هذا أعظم العقوبات وأشدّ العذاب...

"والمكافأة الأُخْرَوِيّة هي الكمالات والنّعم الّتي يحصل عليها الإنسان في العوالم الرّوحانيّة بعد العروج من هذا العالم... وهذه المكافأة الأُخْرَوِيّة هي نِعَمْ وألطاف روحانيّة وأنواع النّعم الرّوحانيّة في الملكوت الإلهيّ وهي الحصول على ما يتمنّاه القلب والرّوح والفوز بلقاء الرّحمن في العالم الأبدي وكذلك المجازاة الأُخْرَوِيّة أي عذاب الآخرة هو الحرمان من العنايات الإلهيّة الخاصّة والمواهب الحتميّة والسّقوط في أسفل دركات الوجود، وكلّ إنسان حُرم من هذه الألطاف الإلهيّة فهو محسوب لدى أهل الحقيقة في عِداد الأموات...

"أمّا الغنى والثّروة في ذلك العالم فهي التّقرب إلى الله وفي هذه الحالة لا شكّ أنّ المقرّبين لدى العتبة الإلهيّة تكون شفاعتهم مقبولة عند الحق...

"حتّى إنّ الّذين ماتوا مذنبين وغير مؤمنين ربّما يتغيّرون حين يشملهم العفو والغفران وذلك فضل إلهيّ لا عدل لأنّ الفضل هو

الإعطاء من دون استحقاق والعدل هو الإعطاء بالاستحقاق. ونحن في هذا العالم نملك القوّة على الدّعاء لهم بالخير وكذلك في العالم الثّاني سنملك نفس هذه القوّة ...

"إذن فالنّاس يستطيعون أنْ يرتقوا في العالم الثّاني أيضًا وكذلك يستطيعون في هذا العالم اقتباس الأنوار عن طريق التّضرع. كما يستطيعون هناك عن طريق التّضرع طلب الغفران ويلتمسون اقتباس الأنوار...

"إنّ الارتقاء في الكمالات لا الارتقاء في الرّتبة ممكن يسير قبل خلع هذا القالب العنصري وبعد خلعه... فترون أنّه ليس هناك كائن أعلى من الإنسان الكامل لكنّ الإنسان الّذي يبلغ رتبة الإنسانيّة له بعد هذا ارتقاء في الكمالات لا ارتقاء في الرّتبة، لأنّه لا وجود لرتبة أعلى من رتبة الإنسان الكامل حتّى ينتقل الإنسان إليها. فهو يرتقي في رتبة الإنسانيّة فقط لأنّ الكمالات الإنسانيّة غير متناهية. فمثلاً مهما كان الإنسان عالمًا فإنّه يمكننا أنْ نتصوّر وجود إنسان أعلى منه علمًا. وحيث أنّ الكمالات الإنسانيّة غير متناهية إذن فيمكن بعد الصّعود من هذا العالم الوصول إلى تَرقِّّيات أخرى في الكمالات".

الوَحْدَة بين عالم الدّنيا وعالم الآخرة

إنّ وَحْدَة العالم الإنسانيّ الّتي علّمنا إيّاها بهاءالله لا تشير إلى وحدة الأحياء الموجودين في الجّسد فحسب بل تشير إلى وحدة جميع الكائنات البشريّة الّتي في الجّسد والّتي خرجت عن الجّسد. فليس الأحياء الموجودين على الأرض وحدهم بمثابة أجزاء في

جسم واحد بل جميع الّذين في العالم الثّاني أجزاء في الجسم ذاته. وهذان الجزءان يعتمد أحدهما على الآخر اعتمادًا وثيقًا. وإنّ الاتّصال الرّوحانيّ بين الإثنين فضلاً عن كونه غير مستحيل فإنّه مستمر ولا مفرّ من وجوده.

"وأولئك الّذين لم تتطوّر ملَكَاتهم تطوّرًا كافيًا لا يشعرون بوجود هذا الارتباط الحيويّ، ولكنّ الّذين تطوّرت ملَكاتهم يشعرون بوضوح وبشكل ثابت محدّد بالارتباط الكائن بيننا وبين الّذين هم وراء السّتار. وهذا الاتّصال الرّوحانيّ مألوف وواقعيّ لدى الأنبياء والقدّيسين كما نجد الرّؤيا مألوفة لدى بقيّة البشر. ويقول عبدالبهاء في كتاب المفاوضات:-

"فرؤيا الأنبياء ليست أحلام نوم بل اكتشافات روحانيّة لها حقيقة. مثلاً يقول: "رأيت شخصًا في صورة كذا وقلت له كذا فأجاب بكذا" فهذه الرّؤيا في عالم اليَقَظة لا النّوم، وهي اكتشافات روحانيّة... والإدراكات الرّوحانيّة والمكاشفات الوجدانيّة لدى الرّوحانيّين لها اتّحاد مقدّس عن الوهم والقياس... ولها أُلْفة منزّهة عن الزّمان والمكان. مثلاً مذكور في الإنجيل: "إنّ موسى وإيليا أتيا عند المسيح في جبل طابور" فمن الواضح أنّ هذه الألفة لم تكن جسمانيّة بل كانت كيفيّة روحانيّة عبّر عنها بالملاقاة... والرّؤيا المذكورة في الكتاب المقدّس كرؤيا يوحنا وأشعيا وكملاقاة المسيح مع موسى وإيليا فهذه لها حقيقة ولها آثار عجيبة في العقول والأفكار، وانجذابات عظيمة في القلوب"( ).

وبينما يعترف عبدالبهاء بوجود هذه المَلَكات من الحسّ الرّوحانيّ الخارقة للعادة، فإنّه ينَدّد بالمحاولات الّتي تهدف إلى تطويرها قبل أوانها. لأنّ هذه المَلَكات ستكشف عن نفسها بصورة اعتياديّة حين يأتي الوقت المناسب لكشفها، لو أنّنا سرنا في الطّريق الرّوحانيّ الّذي رسمه لنا الرّسل. فيقول عبدالبهاء ما ترجمته:-

"إنّ التّأثير على القوى الرّوحانيّة حين وجودها في هذا العالم يؤثّر على حالة الأرواح في العالم الثّاني. فهذه القوى حقيقة ولكنّها في الحالات الاعتياديّة غير فعّالة على سطح الكرة الأرضيّة. فللطّفل في رحم أمّه عيون وآذان وأيدي وأقدام... إلخ ولكنّها في حالة سكون لا فعاليّة لها والمقصد الكلّي من الحياة على هذا العالم المادي هو الدّخول إلى عالم الحقيقة حيث ستبدأ تلك القوى الرّوحانيّة فعاليّتها( ) لأنّ هذه القوى مختصّة بذلك

العالم"( ).

"أمّا الاتّصال بأرواح الّذين صعدوا من هذا العالم فينبغي أنْ لا نلتمسه من أجل مجرّد الاتّصال ولا من أجل إرضاء حب الاستطلاع والفضول في أنفسنا، لأنّ من واجب بل من دواعي فخر أولئك الّذين هم خلف السّتار الآن أنْ يساعدوا الّذين هم على الجانب الآخر منه في هذا العالم وأنْ يحبوهم وأنْ يتضرّعوا من أجلهم. والدّعاء لأرواح الموتى واجب على البهائيّين. فيقول عبدالبهاء لأحد الزّائرين سنة 1904 ما ترجمته:-

"إنّ موهبة الشّفاعة الفعّالة هي من الكمالات الّتي تختصّ بالأرواح العليا كما تختصّ بالمظاهر المقدّسة الإلهيّة أيضًا فالسّيد المسيح كانت له قوّة الشّفاعة لغفران أعدائه وهم على الأرض ولا يزال مالكًا لهذه القوّة حتّى الآن. ولم يذكر عبدالبهاء اسم أحد المتصاعدين دون أنْ يقولَ (رحمه الله!) أو ما يشابه ذلك من الكلمات. ويملك أتباع الرّسل قوّة لمساعدة الأرواح المتصاعدة لنيل الغفران عن طريق الدّعاء، ولهذا يجب أنْ لا نظن أنّ بعض الأرواح قد قضي عليها بالرّكود لعدم تحمّلها الآلام أو بالخسران النّاتج عن عدم عرفانها الله، لأنّها ما زالت تملك دائمًا قوّة الاتّصال

والارتباط الفعّال بعالم الأرواح...

"والأغنياء في العالم الثّاني يستطيعون أنْ يساعدوا الفقراء فيهم كما يستطيع الأغنياء في هذا العالم مساعدة الفقراء فيهم. فالكلّ عبيد الله وفي كلّ عالم من عوالمه، كلّهم فقراء إليه وليسوا أغنياء عنه ولا يستطيعون أنْ يكونوا عنه أغنياء. وحيث أنّهم فقراء إلى الله فكلّما ازدادوا ابتهالاً إليه ازدادوا غنى منه. فما هي بضاعتهم؟ وما هي ثروتهم؟ وما هي المساعدة والمعونة في العالم الثّاني؟ إنّها الشّفاعة لا غير. وعلى الأرواح القاصرة في تطوّرها أنْ تلتمس الرّقي عن طريق توسّلات الأغنياء روحانيًّا من أجلها وعن طريق ابتهالهم لرقيّها، وبعد ذلك تستطيع هي الارتقاء بنفسها عن طريق ابتهالاتها الذّاتيّة لنفسها".

ويقول عبدالبهاء مرّة أخرى:-

"أولئك الّذين صعدوا إلى العالم الآخر لهم صفات تختلف عن صفات الّذين لا يزالون على الأرض، إلاّ أنّها صفات لا علم لأهل هذا العالم بها. ومع ذلك فلا انفصال حقيقيًا بينهما. وتمتزج الحالتان عن طريق الدّعاء، فادعوا لهم كما يدعون لكم"( ).

ولما سُئل عبدالبهاء عمّا إذا كان بإمكاننا عن طريق إيماننا ومحبّتنا أنْ نبلّغَ الّذين صعدوا قبل سماعهم بالظّهور الجديد، أجاب:-

"نَعَمْ، لا شكّ في ذلك، حيث أنّ الدّعاء المخلص له تأثيراته وله نفوذه في العالم الثّاني. ولسنا نحن بمقطوعين عن الّذين هم

هناك. هذا وإنّ النّفوذ الحقيقي الأساسي هو في ذلك العالم وليس في هذا العالم"( ).

كما كتب بهاءالله في أحد ألواحه بالنّص:-

"والّذي عمل بما أمر به يُصليَنّ عليه الملأ الأعلى والجنّة العليا وأهل خباء العظمة بأمر الله العزيز الحميد".

ولمّا سُئل عبدالبهاء: "ماذا يحدث فيتوجّه القلب غالبًا تلبية لنداء باطنيّ فينا نحو حبيب لنا صعد إلى العالم الثّاني؟" أجاب:-

"يقضي قانون الخَلْق الإلهيّ أنْ يركنَ الضّعيف إلى القوي ويتّكئ عليه. وأولئك الّذين تتوجّهون إليهم قد يكونون الوسيط الّذي عن طريقه يأتيكم التّأييد الإلهيّ والقوّة الرّبانيّة، ويحدث هذا أيضًا حينما يكون أولئك على الأرض معكم، ولكنّ الّذي يهب القوّة لجميع الخَلْق هو الرّوح القدس وحده"( ).

انعدام الشّر

طبقًا للفلسفة البهائيّة، ينحدر من قانون وحدانيّة الله أنّه ليس هناك شيء يسمّى الشّر، بل هناك واحد أحد هو الله تعالى. ولو كانت هناك أيّة قوّة أخرى في الكون تخالف قوّة الله فلن يعود تعالى ليوصف بالواحد الأحد. وكما أنّ الظّلام هو فقدان النّور أو قلّته فكذلك الشّر هو فقدان الخير أو قلّته. والرّجل الشّرير هو رجل لا يزال جانب كبير من طبيعته ناقصًا في نموّه. فإذا كان أنانيًّا فليس

الشّر في حبّه لِذَاته، لأنّ كلّ أنواع الحب خير ومن عند الله حتّى حبّ الذّات، ولكنّ الشّر يكمن في أنّ هذا الرّجل يمتلك نوعًا هزيلاً من الحب غير لائق وغير موجّه توجيهًا صحيحًا وينقصه حبّ الآخرين وحبّ الله، فهو يرى نفسه وكأنّه نوع ممتاز من أنواع الحَيْوانات، فيدلّل طبيعته المنحطّة دلالاً أرعن كما يدلّل كلبه، ولكنّ نتائج تدليله لطبيعته أسوأ من نتائج تدليله لكلبه.

وكتب عبدالبهاء في إحدى رسائله ما ترجمته:-

"لقد ذكرت أنّ عبدالبهاء قال إلى بعض الأحباء: "إنّ الشّر لا وجود له أبدًا". الواقع أنّني قلت هذا. ومقصودي أنّ الشّر عبارة عن العدم. هذا هو الحق. كما أنّه ليس هناك شر أعظم للإنسان من ضلالته واحتجابه عن الحق. فالضّلالة هي عدم الهداية، والظّلمة هي عدم النّور، والجّهل هو عدم العلم. والكذب هو عدم الصّدق، والعمى هو عدم الإبصار، والصّمم هو عدم السّمع. فالضّلالة والعمى والصّمم والجّهل كلّها أشياء معدومة".

وكذلك يقول عبدالبهاء في كتاب المفاوضات:-

"ليس في الفطرة شر بل كلّها خير، حتّى الصّفات والأخلاق المذمومة الملازمة لذاتيّة البعض من النّوع الإنسانيّ فإنّها في الحقيقة ليست بمذمومة. مثلاً: يلاحظ في بداية حياة الطّفل الّذي يرضع من الثّدي أنّ آثار الحرص بادية منه، كما يشاهد منه أيضًا آثار الغضب والقهر. وإذا يقال: "إنّ الحُسن والقبح كليهما فطريّ في الحقيقة الإنسانيّة، وهذا مناف للخير المطلق الّذي هو في الخلقة والفطرة" فالجواب أنّ الحرص الّذي هو طلب الزّيادة صفة

ممدوحة لو استعملت في موضعها. فمثلاً: لو أنّ الإنسان يحرص على تحصيل العلوم والمعارف وعلى أنْ يكونَ رحيمًا ذا مروءة وعدالة، فإنّ ذلك ممدوح جدًّا. ولو يغضب على الظّالمين والسّفّاكين للدماء الّذين هم كالسّباع الضّارية ويقهرهم، فذلك ممدوح جدًّا. ولكنّ هذه الصّفات لو استعملت في غير موضعها لكانت مذمومة. إذًا صار من المعلوم أنّه لا يوجد في الفطرة شر أبدًا. أمّا لو تستعمل أخلاق الإنسان الفطريّة في المواقع غير المشروعة فذلك مذموم"( ).

إنّ الشّر هو دومًا نقص في الحياة. فلو تطوّر الجانب المنحطّ من طبيعة الإنسان تطوّرًا غير متناسب فالعلاج لا يكون في إعطاء حياة أقل لذلك الجانب بل العلاج يكون بإعطاء حياة أكبر للجانب الأسمى الّذي لم يتطوّر من طبيعة الإنسان، فيتعادل التّوازن. وقد قال السّيد المسيح: "وأمّا أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل"( ) وهذا ما نحتاجه جميعًا: إلى الحياة، حياة أفضل، إلى تلك الحياة الّتي هي الحياة الحقيقيّة! وتطابق رسالة بهاءالله في هذا الموضوع رسالة السّيد المسيح، فيقول في لوح الرّئيس:

"قل قد جاء الغلام ليحيي العالم"، ويقول مخاطبًا أحباءه في اللّوح الّذي أرسله إلى البابا: "تعالوا لنجعلكم علّة حياة العالم".

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى