منتديات عظمة هذا اليوم
عزيزي الزائر الكريم يسعدنا انضمامك للصفوة في منتديات عظمة هذا اليوم
ارجو الضغط على زر تسجيل ومليء البيانات
في حالة مواجهتك لاي مشكلة ارجو الاتصال فورا بالادارة على الايميل التالي
the_great_day@live.se

يا إلهي أغث هؤلاء البؤساء، ويا موجدي ارحم هؤلاء الأطفال، ويا إلهي الرّؤوف اقطع هذا السّيل الشّديد، ويا خالق العالم أخمد هذه النّار المشتعلة، ويا مغيثنا أغث صراخ هؤلاء الأيتام، ويا أيّها الحاكم الحقيقيّ سلّ الأمّهات جريحات الأكباد،ع ع



style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="7566737684"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="4473670482"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="2996937285"
data-ad-format="auto">


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ 2010-11-08, 18:40

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

بيت العدل الأعظم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 بيت العدل الأعظم في 2010-12-08, 10:49

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي
من آثار حضرة بهاء الله
1. قد رجعت الاوقاف المختصّة للخيرات إلى الله مظهر الآيات ليس لاحد ان يتصرّف فيها الاّ بعد اذن مطلع الوحي ومن بعده يرجع الحكم إلى الاغصان ومن بعدهم إلى بيت العدل ان تحقّق أمره في البلاد ليصرفوها في البقاع المرتفعة في هذا الأمر وفيما أمروا به من لدن مقتدر قدير. والاّ ترجع إلى اهل البهآء الّذين لا يتكلمون الاّ بعد اذنه ولا يحكمون الاّ بما حكم الله في هذا اللّوح اولئك اوليآء النّصر بين السموات والارضين. ليصرفوها فيما حدّد في الكتاب من لدن عزيز كريم.
(الكتاب الأقدس – فقرة 42)
2. يا رجال العدل كونوا رعاة اغنام الله في مملكته واحفظوهم عن الذّئاب الّذين ظهروا بالاثواب كما تحفظون أبنآئكم كذلك ينصحكم الـنّاصح الأمين.
(الكتاب الأقدس – فقرة 52)
3. إنّ أمور الملّة مَنوطةٌ برجال بيت العدل الإلهي أولئك أمنآء الله بين عباده ومطالع الأمر في بلاده.
يا حزب الله إنّ مربّي العالم هو العدل لأنّـه حائز للرّكنين المجازاة والمكافاة. وهذان الرّكنان هما الينبوعان لحياة أهل العالم. وحيث إنّ كلّ يوم يقتضي أمراً وكلّ حين يستدعي حكماً فلذلك ترجع الأمور إلى وزراء بيت العدل ليقرّروا ما يرونه موافقاً لمقتضى الوقت. والّذين يقومون على خدمة الأمر لوجه الله أولئك ملهمون بالإلهامات الغيبيّة الإلهيّة ويجب على الكلّ إطاعتهم. والأمور السّياسيّة كلُّها ترجع إلى بيت العدل. وأمّا العبادات فترجع إلى ما أنزله الله في الكتاب.
(لوح البشارات – البشارة الثّالثة عشرة)
4. وما لم يكن منصوصاً من الحدود في الكتاب صراحة يجب على أمناء بيت العدل التّشاور فيه وإجرآء ما يستحسنونه. إنـّه يلهمهم ما يشاء وهو المدبّر العليم.
(كلمة الله في الورق الثامن من الفردوس الأعلى)
5. نوصي رجال بيت العدل ونأمرهُمْ بحفظ العباد وصيانة الإماء والأطفال. ويجب أن يراعوا في جميع الأحوال مصالح العباد. طوبى لأمير أخذ يَدَ الأسير ولغنيٍّ توجّه إلى الفقير ولعادل أخذ حقّ المظلوم من الظّالم ولأمين عمل ما أمر به من لدن آمر قديمٍ.
(كلمة الله في الورق التّاسع من الفردوس الأعلى)
6. إنّ الأساس الأعظم الذي أُنيطت به إدارة العالم الإنساني هو:
أوّلًا يجب على وزرآء بيت العدل أن يحقّقوا الصُّلح الأكبر حتّى يرتاح العالم ويتخلّص من المصاريف الباهظة. وهذا الأمر واجب وضروريٌّ لأنَّ الحرب والنّزاع هما أساس التعب والمشقَّةِ.
(لوح الدّنيا – مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله – ص106)
7. وفي أصول الأحكام الّتي سبق نزولها في الكتاب الأقدس وسائر الألواح قد أحيلت الأمور إلى الملوك والرّؤساء العادلين وأمناء بيت العدل. ويرى المنصفون والمتبصّرون بعد التّمعّن في ما ذُكِرَ إشْراقَ نـيّر العدل بالبصر والبصِيْرَة.
(لوح الدّنيا – مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله – ص110)
8. ولقد كتبنا بمحض الفضل والرّحمة لأمراء الأرض ووزرائها ما يضمن الحفظ والحراسة والأمن والأمان للعباد لعلّهم يظلّوا محفوظين من شرّ الظّالمين إنـّّه هو الحافظ النّاصر المعين.
ويجب على رجال بيت العدل الإلهي أن يجعلوا رائدهم في اللّيالي والأيّام ما أشرق من أفق سماء القلم الأعلى في تربية العباد وتعمير البلاد وحفظ النّفوس وصيانة النّاموس.
(لوح الإشراقات – مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله – ص 23)
9. إنّ دين الله ومذهبه قد نُزِّل وظهر من سماء مشيئة مالك القدم لمحض اتّحاد أهل العالم واتّفاقهم فلا تجعلوه سبب الاختلاف والنّفاق. ولم يزل الدّين الإلهي والشّريعة الربّانيّة السّبب الأعظم والوسيلة الكبرى لظهور نيّر الاتّحاد وإشراقه. ونموّ العالم وتربية الأمم واطمئنان العباد وراحة من في البلاد منوط بالأصول والأحكام الإلهيّة. فهي السّبب الأعظم لهذه العطيّة الكبرى تهب كأس البقاء وتعطي الحياة الخالدة وتمنح النّعمة السّرمديّة. فليبذل رؤساء الأرض وعلى الخصوص أمناء بيت العدل الإلهي الجهد الجهيد لصيانة هذا المقام ويعملوا على إعلائه وحفظه. وكذلك يجب عليهم تفقّد أحوال الرّعيّة والاطّلاع على أعمال كلّ حزب من الأحزاب وأحوالهم. نطلب من مظاهر القدرة الإلهيّة أعني الملوك والرّؤساء أن يبذلوا الهمّة عسى أن يرتفع الخلاف من بين البريـّّة ويستنير الآفاق بنور الاتّفاق.
(مجموعة من ألواح حضرة بهاء الله – الإشراق التّاسع– ص 28و29)
2. من آثار حضرة عبد البهاء
1. إنّ عبد البهاء في طوفان الخطر ويمقت بشدة اختلاف الآراء.... الحمد لله ليست هناك أسباب للاختلاف.
حضرة الأعلى هو صبح الحقيقة قد أضاء إشراق نوره جميع الأرجاء. وهو أيضا المبشّر بالنيّر الأعظم الأبهى. الجمال المبارك هو الموعود في جميع الكتب والصحف والزبر والألواح والظهور المتجلّي في السّدرة المشتعلة في طور سيناء. كلّنا، أفراداً وجماعات، خدمة عتبتيهما ولدى بابيهما خاشعون...
المقصود هو هذا: أنّه قبل انقضاء ألف سنة، ليس لأحد أن يتفوّه بكلمة، حتّى ولو ليدّعي مقام الولاية. الكتاب الأقدس هو مرجع جميع الأمم وفيه نزّلت الأحكام الإلهيّة. الأحكام غير المذكورة في الكتاب ترجع إلى قرار بيت العدل (الأعظم).
لن تكون هناك أسباب للخلاف. ومن يتـعدّ بعد ذلك فأولئك هم الناعقون وأولئك هم الظالمون وأولئك هم الأعداء المبغضون. حذار حذار من أن تقوم نفس بافتعال انشقاق أو إثارة فتنة. إذا ما حصل اختلاف في الآراء فإنّ بيت العدل الأعظم يحلّ تلك المشاكل فوراً، وما يقرره بأغلبيّة الأصوات هو عين الحقيقة. لأنّ بيت العدل الأعظم تحت حماية وعصمة وصون سلطان الأحديّة. سوف يحفظه من الخطأ ويحميه في ظلّ جناح قدسيّته وعصمته. من يخالفه يكون مردوداً وفي العاقبة مقهوراً.
يُنتخب بيت العدل الأعظم طبقاًً للترتيب والنّظام المتّبع في انتخاب البرلمانات الأوربيّة. ولمّا تهتدي البلدان، تقوم بيوت عدل تلك البلاد المختلفة بانتخاب بيت العدل الأعظم. في أيّ وقت يقوم جميع الأحبّاء في كل الدّيار بتعيين وكلاء لهم، الّذين ينتخبون بدورهم ممثلين عنهم. هؤلاء الممثلون ينتخبون هيئة، تلك الهيئة هي بيت العدل الأعظم.
إنّ تأسيس ذلك البيت غير مشروط بإيمان جميع دول العالم. مثلاً، إذا سمحت الظروف ولن يحصل أيّ اضطراب، يقوم الأحبّاء في إيران بانتخاب ممثلين عنهم، كذلك أحبّاء أمريكا والهند ومناطق أخرى ينتخبون أيضا ممثلين، الّذين ينتخبون بدورهم بيت عدل. ذلك البيت هو بيت العدل الأعظم. والسلام.
(مكاتيب عبد البهاء – الجزء الثالث – ص 500/501 مترجم عن الفارسيّة، الخطوط العريضة أصلها عربي)
2. لهذا فإنّ المسائل الكلّيّة التي تكوّن أساس الشّريعة الإلهيّة منصوص عنها، أمّا القوانين الفرعيّة فترجع إلى بيت العدل. والحكمة في هذا هو أنّ الزّمان لا يستمر على نفس المنوال، فالتّغيير والتّبديل من لوازم الإمكان والزّمان والمكان. لهذا يتخذ بيت العدل الإجراء بمقتضاه.
لا مجال للظّنّ بأنّ بيت العدل سوف يتّخذ أيّ قرار تبعاً لرأيه أو فكره، استغفر الله، إن قرارات وأحكام بيت العدل الأعظم تجري بإلهام وتأييد روح القدس، لأنّه في حصن وحماية وصيانة جمال القدم، وإتباع قراراته فرض مسلّم وواجب محتّم ولا مفرّ لأيّ نفس كانت من ذلك أبداً.
قل يا قوم إنّ بيت العدل الأعظم تحت جناح ربّكم الرّحمن الرّحيم، أي صونه وحمايته وحفظه وكلائته، لأنّه أمر المؤمنين الموقنين بإطاعة تلك العصبة الطيّبة الطّاهرة، والثــّلةِ المقدّسة القاهرة، فسلطتها ملكوتيّة رحمانيّة وأحكامها إلهاميّة روحانيّة.
بالاختصار هذا هو المقصود من الحكمة في إرجاع أحكام المجتمع إلى بيت العدل. فشريعة الفرقان أيضا لم تنصص على جميع الأحكام، كلاّ، ولا عُشر عُشر المعشار منها كان منصوصا. ومع أنّ كلّ المسائل المهمّة كانت مذكورة بالذّات، لكن لاشكّ أنّه كان هناك آلاف الأحكام التي لم يأت ذكرها، فقام علماء العصور التّالية باستنباطها من قواعد الشّريعة، وجاء أفراد منهم باستنتاجات متضاربة من الأوامر المنزّلة الأصليّة، وقد طُبِّقَت جميعها. اليوم عمليّة الاستنباط هذه ترجع إلى بيت العدل، ولا يُعْتَمَد على ما يستنبطه أو يستنتجه العلماء إلاّ إذا صادق عليه بيت العدل. الفرق هو هذا: أنّه لن يحصل اختلاف ممّا تستنتجه وتصدّق عليه هيئة بيت العدل الذي انتخب أعضاؤه وعرفهم عموم الجامعة البهائيّة بالعالم، بينما ما يستنتجه أفراد العلماء والحكماء يكون حتماً باعثاً للتّفرقة والتّشتّت والتّبديد، وسبب اضمحلال وحدة كلمة دين الله وتزلزل بنيان شريعة الله.
(مترجم من كتاب «رحيق مختوم»– مجلد 1 ص 1/372، الخطوط العريضة أصلها عربي)
3. خلاصة القول هو أنّه قبل انتهاء ألف سنة ليس لأحد أن يتنفّس بكلمة. فليعتبر الكلّ أنفسهم من الرّعيّة الخاضعة المطيعة لأوامر الله وأحكام بيت العدل. مَنْ يحيد ولو بقدر رأس إبرة عن حكم بيت العدل العمومي أو يتردّد في الإذعان له يكون مردوداً ومطرودا.
(مترجم من منتخباتي از مكاتيب حضرت عبد البهاء – الجزء الأول – ص 65 الفقرة 33)
4. وأمّا بيت العدل بنصوص قاطعة في شريعة الله اخْتُصَّ بالرّجال حكمةً من عند الله وسَيُظْهِرُ هذه الحكمة كظهور الشّمس في رابعة النّهار.
(من مكاتيب عبد البهاء – طبعة البرازيل 139 بديع – ص 130)
5. الحمد لله جميع تلك الأبواب مسدودة في الأمر المبارك. لأنّه قد تعيّن مرجع مخصوص – مرجع يحلّ جميع المشاكل ويدفع أذى كلّ الخلافات. كذلك بيت العدل العمومي فانه يحل جميع المشاكل، وكلّ ما يقضي به بيت العدل هو المقبول، وكلّ نفس تخالف تكون مردودة. ولكن لم يتأسّس بعد بيت العدل المشرّع للقوانين.
هكذا يشاهد أنّه لم تترك أسباب للخلاف، لكن الهواجس النفسانيّة هي سبب الاختلاف كما هو الحال مع الناقضين. لا يوجد عند الناقضين شكّ في الميثاق ولكن الأغراض النّفسانيّة جرّتهم إلى هذا الحال. لا لأنّهم لا يعرفون ما يعملون – إنّهم يعلمون جيّداً، ومع ذلك يظهرون الاعتراض.
(مترجم – من مكاتيب عبد البهاء – طبعة البرازيل 139 بديع – ص 243)
6. والفرع المقدّس – أيّ وليّ أمر الله – وبيت العدل العمومي الذي يُؤسّس ويُشكّل بانتخاب العموم، كلاهما تحت حفظ وحماية الجمال الأبهى وحراسة العصمة الفائضة من حضرة الأعلى، روحي لهما الفداء، كلّ ما يقرّرانه من عند الله. من خالفه وخالفهم فقد خالف الله، ومن عصاهم فقد عصى الله، ومن عارضه فقد عارض الله، ومن نازعهم فقد نازع الله، ومن جادله فقد جادل الله، ومن جحده فقد جحد الله، ومن أنكره فقد أنكر الله، ومن انحاز وافترق واعتزل عنه، فقد اعتزل واجتنب وابتعد عن الله، عليه غضب الله، عليه قهر الله وعليه نقمة الله. إنّه بإطاعة من هو وليّ أمر الله يبقى حصن أمر الله المتين محفوظًا ومصونًا، فيجب على أعضاء بيت العدل وجميع الأغصان والأفنان وأيادي أمر الله كمال الطّاعة والتمكين والانقياد والتّوجّه والخضوع والخشوع لوليّ أمر الله.
(ألواح وصايا حضرة عبد البهاء – الترجمة العربيّة – طبعة مصر 104 ب – 1948م – ص 11 و12)
7. أمّا بيت العدل الذي جعله الله مصدر كلّ خير ومصونًا من كلّ خطأ، فيجب أن يُنتخب انتخابًا عامًّا وأن يشكّل من النّفوس المؤمنة، ويجب أن يكون أعضاؤه مظاهر تقوى الله ومطالع العلم والنّهى ومن الثابتين في دين الله والمحبّين لخير جميع نوع الإنسان. والمقصود ببيت العدل هو بيت العدل العمومي. والمقصود هو أن يُشكّل في جميع البلاد بيوت عدل خصوصيّة وهذه تَنْتَخِب بيت العدل العمومي. وهذا المجمع هو مرجع كلّ الأمور ومؤسّس القوانين والأحكام التي لم ترد في النّصوص الإلهيّة. وفي هذا المجلس تُحَلُّ جميع المسائل المشكلة. ووليّ أمر الله هو الرّئيس المقدّس لهذا المجلس والعضو الأعظم الممتاز الذي لا ينعزل. وإذا لم يحضر بذاته الاجتماعات فيختار نائباً ووكيلاً عنه. وإذا اقترف أحد الأعضاء ذنباً يلحق ضرّه العموم، فأمر إخراجه لوليّ أمر الله خاصة، وأمّا انتخاب غيره فمن حقّ الأمّة. وبيت العدل هذا هو مصدر التّشريع، والحكومة هي القوّة التّنفيذيّة. والتّشريع يجب أن يكون مؤيّداً بالتنفيذ، والتنفيذ يجب أن يكون ظهيراً ومعيناً للتّشريع، حتّى يحصل من ارتباط هاتين القوّتين والتئامهما متانة ورزانة دعائم العدل والإنصاف، فتصير الأقاليم جنّة نعيم وفردوساً أعلى.
(ألواح وصايا حضرة عبد البهاء – الترجمة العربيّة – طبعة مصر 104 ب – 1948م – ص 15)
8. فأساس عقائد أهل البهاء، روحي لهم الفداء، هو: أنّ حضرة الربّ الأعلى مظهر الوحدانيّة والفردانية الإلهيّة ومبشّر جمال القدم؛ وحضرة جمال الأبهى، روحي لأحبّائه الثابتين فداء، المظهر الكلّي الإلهي ومطلع الحقيقة المقدّسة الربّانيّة، وما دون – كلّ عباد له وكلّ بأمره يعملون. ومرجع الكلّ – الكتاب الأقدس – وكلّ مسألة غير منصوصة ترجع إلى بيت العدل العمومي، وكلّ ما يقرّره بيت العدل بالاتّفاق أو بأكثرية الآراء هو حقّ وهو مراد الله. مَن تجاوز عنه فهو ممّن أحبّ الشقاق وأظهر الـنّفاق وأعرض عن ربّ الميثاق. والمراد هو بيت العدل العمومي الذي يُنتخب من جميع البلاد، بمعنى أنّ أحبّاء الشرق والغرب الموجودين ينتخبون الأعضاء بقاعدة الانتخاب المصطلح عليها في بلاد الغرب كالإنجليز. ويجتمع هؤلاء الأعضاء في مكان ويتذاكرون في كلّ ما وقع فيه الاختلاف أو في المسائل المبهمة أو في المسائل الغير المنصوصة. وكلّ ما يقرّرونه هو كالنص. وحيث أنّ بيت العدل هو واضع قوانين المعاملات الغير المنصوصة فهو أيضا يستطيع نسخ تلك القوانين – يعني أنّ بيت العدل يضع اليوم قانونًا في مسألة ويُعمل به، ولكن بعد مائة سنة يحصل تغيير كلّي في الحالة العموميّة ويحصل اختلاف في الأزمان، فيستطيع بيت العدل الثاني أن يبدّل تلك المسألة القانونيّة حسب اقتضاء الزّمان، لأنّـها لم تكن نصًّا صريحًا إلهيَّا. فالواضع هو بيت العدل والنّاسخ أيضا هو بيت العدل.
(ألواح وصايا حضرة عبد البهاء – الترجمة العربيّة – طبعة مصر 104 ب – 1948م – ص 19 و20)
9. ...فليس لنفس حقّ في رأي واعتقاد مخصوص، بل الكلّ يقتبس من مركز الأمر وبيت العدل – وما عداهما، كلّ مخالف في ضلال مبين وعليكم البهاء الأبهى.
(ختام ألواح وصايا حضرة عبد البهاء)
من أقوال حضرة عبد البهاء
10. وخلاصة القول: إنّ العصمة الذّاتيّة محصورة في المظاهر الكلّيّة والعصمة الصفاتيّة موهوبة لكلّ نفس مقدّسة. مثلاً: لو يتشكّل بيت الـعدل الـعمومي بالشرائط الّلازمة، أيّ بانتخاب جميع الملّة، فإنّه يكون تحت عصمة الحقّ وحمايته. وكلّ ما لم ينصص عليه في الكتاب ويقرّره بيت العدل باتّفاق الآراء أو الأكثرية، فإنّ ذلك القرار والحكم يكون محفوظاً من الخطأ. والحال أنّه ليس لكلّ فرد من أعضاء بيت العدل العصمة الذّاتيّة. ولكن هيئة بيت العدل تحت حماية الحقّ وعصمته. وهذه تسمّى بالعصمة الموهوبة.
(النور الأبهى في مفاوضات عبد البهاء – طبعة مصر – سنة 1928 ص 153)
11. لقد أمر حضرته (أي حضرة بهاء الله) بتأسيس بيت العدل الذي يجمع بين المهمّة السياسيّة والمهمّة الدّينيّة، أيّ كامل الوحدة والاندماج بين السّلطة الدّينيّة والدّولة. هذه المؤسّسة هي تحت حفظ وحماية حضرة بهاء الله نفسه. وسوف يقام أيضا بيت عدل عالمي، أو عموميّ، قراراته تكون وفقاً لأوامر وتعاليم حضرة بهاء الله، وما يقرّره بيت العدل الأعظم يكون مُطَاَعاً من كامل الجنس البشري. وبيت العدل العمومي هذا سوف يوجد ويُنتخب من قِبَلِ بيوت العدل بالعالم أجمع، وكلّ العالم سيأتي تحت إدارته.
(من خطاب لحضرة عبد البهاء بالولايات المتحدة وكندا سنة 1912)
3. من توقيعات حضرة شوقي أفندي
1. أمّا فيما يخصّ ترتيب أمور الأحبّاء الرّوحانية وتسييرها، فأهمّ شيء الآن هو تقوية أسس المحافل المقدّسة الرّوحانية في كل مركز، لأنّه على هذا الأساس المحكم المتين سوف يستوي بيت العدل الأعظم الإلهي ويستقرّ في مستقبل الأيّام. وعندما يرتفع هذا البنيان الأعظم على ذلك الأساس الأقْوَم، تنكشف وتظهر بالتّدريج النّوايا المقدّسة الإلهيّة والحِكَم والمعاني الكلّيـّّة والرّموز والحقائق الملكوتيّة، وهي الهامات غيبيّة من ودائع أمر حضرة بهاء الله في ألواح وصايا حضرة عبد البهاء المباركة.
(من توقيع إلى أحبّاء الشرق بتاريخ 19 ديسمبر 1922 – مترجم عن الفارسيّة)
2. عندما تعمل هذه المحافل المحلية منها والمركزية، بكامل الانسجام والهمّة والفعالية في جميع أنحاء العالم البهائي، تكون قد توفّرت الوسيلة الوحيدة لتأسيس بيت العدل الأعظم. وعندما تتأسّس هذه الهيئة العليا فإنّها سوف تنظر إلى الوضع برمته من جديد وتضع المبدأ الذي سوف تدار به شؤون أمر الله على المدى الذي تراه ملائما.
(من توقيع مؤرخ 12 مارس 1923م – مترجم عن الإنجليزية)
3. إنّ مولانا المحبوب في ألواح وصاياه المباركة؛ لا يدعونا فحسب إلى تبنّي نظم حضرة بهاء الله العالمي الجديد بدون تحفّظ، بل أيضاً كشف النقاب عن أهليّته لجميع أهل العالم. إنّه لسابق لأوانه وجرأة مفتعلة من طرفنا أن نحاول تقدير قيمتها كاملاً، أو نقف على دقيق معانيها في غضون مدّة قصيرة كهذه من الزّمن منذ استهلالها. لكي نحصل على فهم أكثر وضوحا وشموليّة لما تقدّمه وتتضمّنه (ألواح الوصايا) علينا أن نعتمد على الزمن وهداية بيت العدل الأعظم الإلهي.
(من توقيع بتاريخ 23 فبراير 1924 – مترجم عن الإنجليزيّة)
4. إنّ المقصود من التأكيدات المتتابعة المركّزة الدّاعية إلى تقوية تلك المحافل الرّوحانية وتدعيمها، هو هذا: أن يزداد أساس أمر الله اتساعاً واستحكاماً يوماً بعد يوم، وأن لا يطرأ أبداً أيّ خلل على النّظام الإلهي، وأن تقام روابط جديدة ومتينة بين الشرق والغرب، وأن تحفظ وحدة أمر الله وتستنير بجماله البديع أنظار أهل العالم، فتـقوم وتستـقرّ على تلك المحافل بيوت عدل إلهيّة، ويرتفع على بيوت العدل الخصوصيّة هذه، قَصْرُ بيت العدل العمومي الـمَشِـيد على أحسن نظام وترتيب وكمال وجلال، دون تعويق أو تأخير. ولمّا يظهر بيت العدل العمومي من حيّز الآمال إلى حيّز العمل والشهود ويرتفع صيته ويشتهر في كلّ الأكناف والأقاليم، تقوم تلك الهيئة المجلّلة، المستفيضة والمستمدّة السند من الإلهامات الإلهيّة، بوضع وتنفيذ مشروعات متقنة والإقدام على أنشطة عالميّة وإقامة المؤسّسات الباهرة وهي راكزة مرتكزة على الأساس المتين الرّزين لكامل الجامعة البهائيّة في الشرق والغرب. بهذه الكيفيّة يحيط العالم صيت أمر الله ويضيء نوره الأرض كلّها.
(من توقيع مؤرخ 1924 «إلى كافة البهائيين في العالم شرقًا وغربًا»– مترجم عن الفارسيّة)
5. إنّ هذه المحافل الرّوحانية تأسّست أوّلاً لمحض إجراء تلك الأمور، وثانياً بقصد تهيئة التمهيدات الكاملة المتقنة لتأسيس بيت العدل العمومي الإلهي. وعندما يتأسّس ذلك المحور المركزي لأهل البهاء بنهاية الجلال والإتقان، يشرق عصر جديد وتنهمر من ذلك المنبع النّعم والألطاف السماويّة وتتحقّق الوعود الكلّيّة.
(من توقيع بتاريخ 30 أكتوبر 1924 إلى محفل روحاني طهران، مترجم عن الفارسيّة)
6. فيما يخص المنهج الذي يجب إتّباعه لانتخاب المحافل الرّوحانية المركزيّة، فإنّه لمن الواضح أن نصوص ألواح وصايا محبوبنا عبد البهاء لا تعطينا أيّة إشارة حول الطّريقة التي تنتخب بها تلك المحافل. ولكن في إحدى ألواحه الأولى التي أرسلها حضرته إلى أحد المؤمنين في إيران، يتفضل بهذا التوضيح الجليّ بقوله:
«في أيّ وقت يقوم جميع الأحبّاء في كل الدّيار بتعيين وكلاء لهم، الذين ينتخبون بدورهم ممثلين عنهم، هؤلاء الممثلون ينتخبون هيئة، تلك الهيئة هي بيت العدل الأعظم.»
هذه الكلمات تشير بوضوح إلى أن حضرة عبد البهاء حدّد عمليّة الانتخاب لتشكيل بيت العدل الأعظم في ثلاث مراحل، وبما أنّ حضرته قد اشترط بكل دقة في ألواح وصاياه أنّ «بيوت العدل الخصوصيّة (أيّ المحافل المركزيّة) هي التي يجب عليها انتخاب أعضاء بيت العدل العمومي»، يكون من الواضح أن انتخاب أعضاء المحافل الرّوحانية المركزيّة من قِبـَلِ جمع المؤمنين في كلّ إقليم، لابد وأن يكون بطريقة غير مباشرة. وعلى ضوء هذه التعليمات المتتامّة فإن المبدأ الذي أشير إليه في رسالتي بتاريخ 12 مارس 1923 يصبح ثابتاً، وهو أن يقوم أحبّاء الله في كل قطر بانتخاب عدد من الوكلاء الّذين بدورهم ينتخبون ممثليهم بالهيئة المركزيّة (بيت العدل الخصوصي أو المحفل الرّوحاني المركزي)، ويكون لهؤلاء المسؤوليّة المقدّسة والامتياز الفريد لانتخاب بيت العدل الأعظم الإلهي في ميقاته.
(من توقيع بتاريخ 12 مايو 1925 – مترجما عن الإنجليزيّة عدى نصّ حضرة عبد البهاء مترجم عن الفارسيّة)
7. يجب أن يكون واضحاً كلّ الوضوح أن بيوت العدل المحلّيّة والعالميّة قد نصّ عليها كتاب الأقدس بالذّات؛ وأن مؤسّسة المحفل الرّوحاني المركزي، وهي هيئة وسط أشير إليها في ألواح الوصايا «ببيوت العدل الخصوصيّة»، قد أقرّها حضرة عبد البهاء بالذّات، وحدّد بنفسه، في ألواح وصاياه وفي عدد من ألواحه الأخرى، الطّريقة التي يجب إتباعها في انتخاب بيت العدل العالمي وبيوت العدل المركزيّة. وفضلاً عن ذلك فإنّ صناديق التبرّع المحليّة والمركزيّة، وهي التي أصبحت الآن من الملحقات الضروريّة لجميع المحافل الرّوحانية المحليّة والمركزيّة، لم ينصّ عليها حضرة عبد البهاء في ألواحه المباركة التي أرسلها إلى أحبّاء الشرق فحسب، بل كثيراً ما أكّد على أهميّتها وضرورتها في خطاباته وكتاباته. وقد واظب حضرته على أن يغرس في النفوس بالمثابرة والتدريج، كما تشهد بذلك ألواحه الموثقة والواسعة الانتشار: مبدأ تركيز السّلطة في أيدي ممثّلي المؤمنين المنتخبين؛ وضرورة امتثال كل المؤمنين إلى القرار الصادر من المحافل الرّوحانية؛ وتفضيله للإجماع عند اتخاذ القرارات؛ ونفوذ القرارات التي تتخذ بأغلبيّة الأصوات؛ وأيضاً أهميّة الإشراف الوثيق للمحافل البهائيّة على المطبوعات البهائيّة. أن نقبل تعاليمه الرّحبة الآفاق والإنسانيّة من جهة ونرفض بإهمال ولامبالاة أوامره الأكثر تحديّاً وتمييزاً من جهة أخرى؛ فان ذلك يكون بمثابة انحراف واضح عن أعظم ما اعتزّ به حضرته في حياته.
وقد أكّد حضرة عبد البهاء بنفسه مرارا وتكرارا أنّ المحافل الرّوحانية الموجودة حاليا سوف تُستبدل ببيوت عدل في المستقبل، وأن تلك الهيئات سوف تكون متطابقة من حيث جوهرها وعملها ولن تكون هيئات منفصلة. إذ تفضّل حضرته وأشار في لوح أرسله إلى أعضاء أول محفل روحاني بشيكاغو – وهو أوّل هيئة بهائية منتخبة تأسّست بالولايات المتّحدة – بأنهم أعضاء «بيت عدل» تلك المدينة، بذلك يكون قد أثبت حضرته بنص قلمه، وبلا أدنى شكّ، أن المحافل الرّوحانية البهائيّة الحاليـة هي نفسها بيوت العدل التي أشار إليها حضرة بهاء الله. ولأسباب ليست بعيدة عن الإدراك، بات من المستحسن مؤقتاً، تسمية الممثلين المنتخَبين عن المجتمعات البهائيّة بكامل أنحاء العالم «بالمحافل الرّوحانية»، وهي تسمية سوف تحلّ محلّها تدريجيّاً التسمية الدّائمة والأكثر ملائمة، ألا وهي بيت العدل، بعدما يزداد التقدير لمقام الدّين البهائي ومقاصده ويحظى باعتراف أوسع. لن يكون إبداع المحافل الرّوحانية القائمة اليوم مختلفاً قي المستقبل فحسب، بل سوف يضاف إلى مهامهـا الحاليـّة، تلك السّلطات والمسؤوليّات والامتيازات التي يتطلبها الاعتراف بأمر حضرة بهاء الله، لا كمجرد واحد من الأنظمة الدّينيّة المعترف بها بالعالم، بل كالدّين الرّسمي لدولة مستقلة ذات سيادة وسلطان. ومع نفوذ أمر حضرة بهاء الله بين جماهير الشرق والغرب، وإيمان غالبيّة شعوب عدد من دول العالم المستقلّة به، عندئذ يبلغ بيت العدل الأعظم أوج سلطانه، ويمارس، بوصفه الهيئة العليا لرابطة شعوب العالم البهائي، كامل الحقوق والواجبات والمسئوليات اللاّزمة لقيام دولة العالم العليا(1) المستقبليَّة.
ولكن لابدّ من الإشارة في هذا الخصوص، إلى أنّه على عكس ما تردّد سابقا ً، فإنّ تأسيس بيت العدل الأعظم لا يتوقّف بتاتاً على اعتناق جماهير شعوب العالم لأمر الله، ولا يفترض أيضًا أن يقبله غالبية سكّان أيّ بلد من بلدان العالم. لقد توقّع حضرة عبد البهاء بنفسه، في أحد ألواحه المباركة الأولى، إمكانية تأسيس بيت العدل الأعظم في أثناء حياته؛ ولولا الظّروف غير الملائمة التي كانت قائمة تحت الحكم التركيّ آنذاك، لاتـّّخذ حضرته، على الأرجح، الخطوات الأولى لتأسيسه. وهكذا يصبح من الواضح أنّه لو توفّرت الظروف الملائمة للبهائيين في إيران وفي البلدان المجاورة الواقعة تحت الحكم السوفيتّي، من انتخاب ممثليهم للهيئة المركزيّة طبقاً للتوجيهات التي وردت في آثار حضرة عبد البهاء، يكون قد أزيلت آخر عقبة في طريق تأسيس بيت العدل العمومي. إذ إنّه على عاتق بيوت العدل المركزية في شرق العالم وغربه يقع انتخاب أعضاء بيت العدل العمومي انتخاباً مباشراً، وذلك طبقاً للنّصوص الصريحة الواردة بالوصيّة المباركة. إلى أن تُمثِّّل بيوت العدل المركزيّة جمهور المؤمنين ببلدانهم حقّ التمثيل، وإلى أن تحصل على الخبرة اللاّزمة والمكانة المرموقة التي سوف تمكّنها من أداء وظيفتها بكلّ همّة ونشاط في الحياة العضويّة لأمر الله، لن تتمكّن من القيام بواجبها المقدس وإعداد القاعدة الرّوحيّة اللاّزمة لتأسيس هيئة – بمثل هذا الجلال – بالعالم البهائي.
يجب أيضاً أن يكون مفهوماً بكلّ وضوح لدى كل فرد من أفراد المؤمنين، أن مؤسّسة ولاية الأمر لا تلغي بأيّ حال من الأحوال، ولا تنتقص بأيّة درجة مهما كانت ضئيلة، أيّا من السّلطات التي منحها حضرة بهاء الله إلى بيت العدل الأعظم في كتابه الأقدس، وهو ما أكّد عليه مرارًا وبإجلال حضرة عبد البهاء في ألواح وصاياه المباركة. إنّها (مؤسّسة ولاية الأمر) لا تشكّل بأيّ وجه من الوجوه أيّ تناقض مع وصيّة حضرة بهاء الله وآثاره المباركة، ولا تبطل أيّا من أوامره المنزّلة. إنّّ مؤسّسة ولاية الأمر تعزّز من هيبة بيت العدل الأعظم وترسّخ مقامه الأسمى، وتصون وحدته، وتكفل استمراريّة مجهوداته، دون أدنى انتهاك لحرمة مجال اختصاصه الذي تحدّدت معالمه بكلّ وضوح. إنّنا فعلاً نقف قريباً جدّاً من وثيقة (ألواح الوصايا) على هذا القدر الكبير من العظمة والأهميّة بحيث لا يمكننا أن ندّعي أنّنا فهمنا بصورة كاملة كلّ ما تتضمّنه من معان أو نفترض أنّنا أدركنا الأسرار الخفيّة العديدة التي لاشكّ موجودة فيها. إنّ الأجيال القادمة وحدها هي القادرة على فهم المعاني العظيمة المكنونة في هذه الرّائعة السّماويّة(2) التي أبدعها بـنّـاء العالم الماهر(3) من أجل توحيد ونصرة أمر حضرة بهاء الله العالمي النّطاق. إن الّذين سيأتون من بعدنا سيكونون في موقف يمكّنهم من إدراك قدر التأكيدات القويّة المذهلة الواردة في ألواح الوصايا عن أهميّة مؤسسة بيت العدل الأعظم وولاية الأمر...
(من توقيع بتاريخ 27 فبراير 1929 – مترجم عن الإنجليزيّة.)
8. (عن قريب بحول الله ربّنا البهيّ الأبهى وطبقاً لما وصّانا وأخبرنا به مولانا ومحبوبنا عبد البهاء، روح الوجود لمرقده الفداء سينكشف النّقاب عن عروس الآمال القديمة لأهل البهاء وتخرج من خلوة الآمال إلى عالم الشّهود والبيان وتتجلّى بما يحيّر العقول في مجامع أهل الشرق والغرب وتظهر العزّة القديمة على رؤوس الأشهاد رغمًا لأنف كلّ حاسد لدود ومكذّب عنود) وتثبت وتستقرّ في كلّ إقليم بالتّدريج أعمدة المحافل المقدّسة المركزيّة لأهل البهاء على أسّ أساس المحافل الرّوحانية المحلّيّة المتين الرزين، وينتصب ويرتفع على هذه الأعمدة الجليلة قصر عدله الأعظم المشيد في قطب الإمكان. وتتحقّق وتتجسّم وحدة أهل البهاء على الأرض من أقصاها إلى أقصاها، وتنفّذ وتطبّق الأحكام المنصوصة في كتابه الأقدس المستطاب بأحسن ما يمكن في الإبداع، ويسري وتجري من معين نظم الله العالميّ، ماء الحيوان الكافل للحياة الأبدية والدّافع لمكاره وشرور العوالم التّرابيّة، والشّافي للأسقام والعلل المزمنة لكلّ أقوام وملل العالم المتباينة المتباغضة. فتزلزل السّلطة الظّاهرة للاسم الأعظم أركان الممالـك والبلدان وتنبّه وترعب البعض من علماء الرّسوم من كلّ فرقة وفي كلّ إقليم، وتشتّت وتُقهر وتُخذل وتمحو البعض الآخر (تالله الحقّ تأتيهم صواعق يوم القهر ثمّ هبوب أرياح كره عقيم).
(يا أعزّاء حضرة عبد البهاء، روحي لمحبتكم ووفائكم الفداء،) إنّ ما يعدُّ في هذه الأيّام من ألزم الـلّوازم لتقوية أساس الأمر الإلهي وارتفاع شأن ومنزلة الدّين السماويّ وترويج أحكام الشّريعة البهائيّة معلّق ومشروط على أمرين خطيرين، أولهما الإسراع في تهيئة موجبات تشكيل بيت العدل الأعظم الإلهي وثانيهما إتمام بناء مشرق أذكار أمريكا.
(توقيع بتاريخ 27 نوفمبر 1929 – مترجم عن الفارسيّة. ما بين قوسين () غير وارد في الإنجليزي. الخط العريض أصله عربي.)
9. ... حينئذ يستقرّ عرش حكومة البهاء في أرض الميعاد وينصّب ميزان العدل ويتموّج عَلَمُ الاستقلال وينشقّ حجاب السّتر عن وجه ناموسه الأعظم وتتدفّق أنهر السّنن والأحكام من بقعته المنوّرة البيضاء بغلبة وهيمنة لم ترَ شبْهها القرون الأوّلون. إذاً يظهر مصداق ما نزل من لسان الكبرياء بأن:
«يا كرمل بشّري صهيون(4) قولي أتى المكنون بسلطان غلب العالم وبنور ساطع به أشرقت الأرض ومن عليها...
«يا كرمل... طوبى لعبد طاف حولك وذكر ظهورك وبروزك وما فزت به من فضل الله ربّك...
«سوف تجري سفينة الله عليك ويظهر أهل البهاء الّذين ذكرهم في كتاب الأسماء»
.... بها تستحكم دعائم الأمر على وجه الغبراء. بها تظهر خفيّاته وتتجلّى آثاره وتتموّج راياته وتسطع أنواره على الخلائق أجمعين.
(من توقيع إلى أحبّاء الشرق بتاريخ 27 نوفمبر 1929– الأصل عربي)
10. إذ أن حضرة بهاء الله – كما يتعين علينا أن ندركه دونما تردد – لم يغمر الإنسانيّة بروح جديدة فحسب، ولم يعلن عن مبادئ عالمية فقط، أو قدّم فلسفة معيّنة – مهما بدت كلها مقنعة وسليمة وعالمية المدى. وإنّما إضافة إلى كلّ هذا وخلافا للدّورات السّابقة، قام حضرته، ومن بعده حضرة عبد البهاء، بالإعلان عن مجموعة من القوانين الواضحة الدّقيقة، وتعيين مؤسّسات محددة، وتوفير الوسائل الجوهريّة اللاّزمة لتدبير إلهي شامل(5). كلّ ذلك مقدّر له أن يكون نموذجا لمجتمع المستقبل، وأداة عليا لاستقرار الصّلح الأعظم، والواسطة الفريدة لتوحيد العالم والإعلان عن استتباب الصلاح والعدل على وجه البسيطة. لم يكشف حضرة بهاء الله وحضرة عبد البهاء فقط عن كلّ التعليمات اللاّزمة لكي تتحقّق فعلاً تلك المثل العُلْيَا التي تنبّأ بها رسل الله السّابقون في رؤاهم، والتي أشعلت منذ القدم خيال العرفاء والشّعراء في كلّ زمان؛ لكنهما قاما أيضًا، وبلغة حاسمة جليّة، بتعيين هاتين المؤسّستين التوأمتين – بيت العـدل (الأعظم) وولاية الأمر، بكونهما وريثتيهمـا المختارتيْن، المقدّر لهما تطبيق المبادئ، ونشر الأوامر، وصيانة المؤسّسات، وتهيئة أمر الله بإخلاص وذكاء لاحتياجات مجتمع تقدّميّ، وبناء الميراث المنيع الذي تركه للعالم مؤسّسو هذا الدّين.
(من توقيع بتاريخ 28 نوفمبر 1931 مترجم عن الإنجليزية.)
11. (ويباشرون بكمال الهمّة والتوجّه والانقطاع، وبأسلوب بديع وحزم متين ليس له مثيل، منقطعين عن الجهات طالبين هدايته ومستمدين من فيوضاته ومتمسكين بحبل أحكامه وتعاليمه، انتخاب رجال بيت العدل الأعظم الإلهي من بين جمهور المؤمنين في الشرق والغرب والجنوب والشمال.)
عند ذلك تتحقّق آمالنا وتثمر شجرة مجهوداتنا وتتمكّن وصاياء محبوبنا ومولانا وتتجلّى خفيّات أمر ربـّنا وإلهنا، وتنكشف أمام أعيننا وأبصارنا فاتحة عصر لم تر شبهه القرون الأوّلون. هذا أعظم رجائي منكم وبلاغ منّي إليكم إن أنتم تقبلون.
(من توقيع إلى أحبّاء إيران مؤرخ 13 ديسمبر 1932 – ما بين قوسين() مترجم عن الفارسيّة وأضافه المترجم، الخط العريض أصله عربي)
12. على أثر إخوانهم الإيرانيين، الّذين نالوا إكليل الشّهادة خلال العصر البطوليّ لأمر الله، جاء الآن دور المؤمنين الأمريكان، طلائع عصره الذهبيّ، ليخلفوهم باستحقاق في حمل لواء نصر عزيز المنال. إن السجّل المتواصل لمآثرهم الباهرة قد برهن بدون أدنى شكّ، عن نصيبهم الأرجح في تقرير مصير أمرهم المحبوب. ففي عالم يتلوّى ألمـاً ويتدهور حاله إلى اضطراب كبير، نجح هذا المجتمع البهائي – طليعة القوى المحررة التي أطلقها حضرة بهاء الله – خلال السنوات التي تلت وفاة حضرة عبد البهاء، في إحكام بناء مؤسّسة تسمو على المؤسّسات التي شيدتها المجتمعات البهائيّة الشّقيقة في الشرق أو في الغرب والتي قد تشكل الدّعامة الرئيسية لبيت العدل الأعظم في المستقبل – بيت سوف تعتبره الأجيال القادمة الملجأ الأخير لحضارة مترنّحة.
(من توقيع بتاريخ 21 ابريل 1933 مترجم عن الإنجليزية.)
13. ففي ألواح حضرة بهاء الله التي عيّنت بالتحديد بيت العدل العالمي وبيوت العدل المحلية وأقامتها رسميّا؛ وفي مؤسّسة أيّادي أمر الله التي أماط اللّثام عنها أوّلاً حضرة بهاء الله ومن بعده حضرة عبد البهاء؛ وفي مؤسّستي المحافل المحلّيّة والمركزيّة التي بدأت تعمل وهي مازالت في مرحلة الجنين قبل صعود حضرة عبد البهاء؛ وفي السّلطة التي اختار مؤسّس أمر الله ومركز عهده أن يمنحاها في ألواحهما لهاتين المؤسّستين؛ وفي نظام صندوق الخيريّة المحلّي الذي تأسّس طبقاً لتعليمات حضرة عبد البهاء الدقيقة إلى بعض من المحافل المحلّيّة في إيران؛ وفي آيات الكتاب الأقدس المتضمّنة بوضوح قيام مؤسّسة ولاية الأمر؛ وفي الشرح الّذي أكّد حضرة عبد البهاء في أحد ألواحه مبدأ الوراثة وحق «البِكر بعد البِكر» كما أقرّه أنبياء الله السّابقون – في كلّ هذا يمكن لنا أن نتبيّن وميضاً لكفاءة ذلك النّظام الإداري ونكتشف الملامح الأوّليّة لصفاته الممتازة، وهو النظام الذي قدّر أن تعلن عنه وصية حضرة عبد البهاء في وقت لاحق وتقيمه رسميا.
(من توقيع بعنوان دورة بهاء الله مؤرّخ 8 فبراير 1934 – مترجم عن الإنجليزيّة.)
14. في عملهما المقترن مع بعضهما، تقوم هاتان المؤسّستان المتلازمتان (ولاية الأمر وبيت العدل الأعظم) على إدارة شؤون أمر الله، وتنسيق أنشطته، وترويج مصالحه، وتطبيق أحكامه، وحماية مؤسّساته الفرعيّة. أمّا في مقام الانفصال، فكلّ منهما يعمل في دائرة اختصاص واضح ومحدّد، وكلّ منهما مجهّز بمؤسّسات ملازمة لها – أدوات مهيّأة لتمكينها من القيام بمسئولياتها وبمهامها الدّقيقة على أحسن وجه. وتمارس كلّ من هاتين المْؤسّستين سلطاتها ونفوذها وحقوقها وصلاحياتها في نطاق القيود المفروضة عليها، التي لا تتعارض فيما بينها ولا تنتقص أيّما قدر من المكانة التي تتبوأها كل واحدة منهما. إنّهما بعيدتان كلّ البعد عن أيّ تضارب أو تعارض، وتبْقَيَان مكملتين لسلطة ومهام بعضهما البعض، ومتحدتين في غاياتهما دائماً وأساساً.
إذا جُرِّدَ هذا النّظام الذي أقامه حضرة عبد البهاء في وصيّته المباركة، من مؤسّسة بيت العدل الأعظم التي لا تقلّ جوهريّة (عن ولاية الأمر)، فإنّه يصبح مشلولاً في فعاليّاته وعاجزاً عن ملء تلك الفجوات التي تعمّد تركها مُنَـزِّل الكتاب الأقدس في هيكل أحكامه التّشريعية والإدارية.
(من توقيع بعنوان دورة بهاء الله مؤرّخ 8 فبراير 1934 – مترجم عن الإنجليزيّة.)
15. من هذه البيانات يتّضح ويتأكد بما لا شكّ فيه، أنّ وليّ أمر الله قد جُعِلَ المبيّن لكلمات الله وأنّ بيت العدل الأعظم قد مُنِحَ سلطة التّشريع في الأمور التي لم تكن منصوصة صراحة في الكتاب. إنّ تبيين وليّ أمر الله، وهو يعمل في دائرته، له نفس السّلطة والإلزام مثل القوانين التي يصدرها بيت العدل العمومي، الذي ينفرد بحق وامتياز إبداء الرأي وإصدار الحكم النهائي فيما يتعلّق بالأوامر والأحكام التي لم ينصّ عليها حضرة بهاء الله صراحة. لا يمكن لأيّ منهما في الحال أو الاستقبال، أن يتعدى على المجال المقدس المحدّد للآخر. ولن يسعى أيّ منهما إلى النّيل من النفوذ الدقيق الوثيق الذي منحه الله لكلّ منهما.
وعلى الرّغم من أنّ وليّ أمر الله قد جُعِلَ الرئيس الدّائم لهيئة بهذا الجلال، فإنّه لا يستطيع بتاتا، حتّى ولو بصورة مؤقتة، أن يباشر حقّ التّشريع المقصور (على بيت العدل الأعظم). ولا يمكنه أن يتجاوز قراراً اتّخذه غالبية رفاقه الأعضاء، ولكنّه ملزَم في نفس الوقت بالإصرار على مطالبتهم بإعادة النّظر في أيّ تشريع يعتقد بضميره أنّه يتعارض مع معنى الآثار المنزّلة لحضرة بهاء الله ويحيد عن روحها.
(من توقيع بعنوان دورة بهاء الله مؤرّخ 8 فبراير 1934 – مترجم عن الإنجليزيّة.)
16. لا يمكن اعتبار النّظام الإداري لدين حضرة بهاء الله بحال ما ديمقراطيا بحتا، نظراً لأن الافتراض الأساسي الذي تستند عليه كلّ الديمقراطيات، وهو الحصول على تفويض من الشعب، لا وجود له تماماً في هذا الدّور. يجب أن نضع نصب أعيننا، أنّ أعضاء بيت العدل الأعظم في اضطلاعهم بشؤون أمر الله الإداريّة وبمهمّة سنّ الأحكام التي يلزم إضافتها إلى أحكام الكتاب الأقدس، لا يكونون، وذلك طبقاً لبيانات حضرة بهاءالله
الصريحة، مسئولين أمام أولئك الّذين يمثلونهم، ولا يسمح لهم أن يتأثروا لا بمشاعر سواد المؤمنين أو الّذين ينتخبونهم مباشرة ولا بآرائهم ولا حتّى براسخ حججهم. بل عليهم أن يستجيبوا، بتضرّع وخشوع، لما يوحي ويملي عليهم وجدانهم. يمكنهم، بل إنّه لمن واجبهم، أن يطّلعوا على الأحوال السّائدة في الجامعة البهائيّة، وأن يزنوا بكلّ هدوء أمر كل قضيّة تعرض عليهم، ولكن عليهم الاحتفاظ لأنفسهم بحقّ إصدار القرار المتحرّر من كلّ قيد. لقد أكّـد حضرة بهاء الله تأكيداً قاطعـاً أنّهم هم الّذين «يلهمهم ما يشاء»، وليس جمهور الّذين ينتخبونهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وهم الّذين جُعِلُوا محط هذه الهداية الإلهيّة – هداية هي في آن واحد قوام حياة(6) هذا الظهور وسبب حفظه وحمايته...
(من توقيع بعنوان دورة بهاء الله مؤرّخ 8 فبراير 1934 – مترجم عن الإنجليزيّة.)
17. الأوّل (وهو الاتّصاف باستقامة عالية في حياتهم الاجتماعيّة وأنشطتهم الإداريّة) موجّه بالخصوص، ولو أنّه ليس على وجه الحصر، إلى ممثليهم المنتخبين، محليّاً كان أو إقليميّا أو مركزيّاً، الّذين، بصفتهم أمناء وأعضاء الهيئات الوليدة لأمر حضرة بهاء الله، يحملون المسؤوليّة الأولى في إرساء الأساس المتين لبيت العدل الأعظم، الذي، كما يدل اسمه، سيكون النصير والحافظ لذلك العدل الإلهي الذي هو وحده الكفيل باستتباب الأمن وبتحقيق سيادة القانون والنّظام في عالم تسوده فوضى واضطراب غريب....
(من توقيع بتاريخ 25 ديسمبر 1938 – مترجم عن الإنجليزيّة)
18. إذ أن الأمر الذي يجب أن يكون مفهوما بجلاء، ولا يمكن إيفاؤه الحق في التأكيد عليه، هو أن إرفاق مرقد الورقة المباركة العليا (بهية خانم) بمرقدي شقيقها (ميرزا مهدي) ووالدتها (نواب خانم) يعزز بلا حدود، من القدرات الرّوحيّة لهذه البقعة المباركة المقدّر لها – وهى تستظل تحت أجنحة مقام حضرة الباب، وتجاور مشرق الأذكار الذي سيشيد بجانبه في المستقبل – أن تتطوّر لتصبح المحور الذي ستلتف من حوله تلك المؤسّسات الإداريّة التي سوف تهزّ العالم وتحتضنه وتوجّهه، والتي أمر بإقامتها حضرة بهاء الله واستبق تشييدها حضرة عبد البهاء. إنّ هذه المؤسّسات سوف تعمل بتناغم مع المبادئ التي تسير بموجبها المؤسّستان التوأمان، أي ولاية الأمر وبيت العدل الأعظم. عندئذ، وعندئذ فقط، تتحقّق هذه النبوءة الخطيرة التي تزيّن الفقرات الأخيرة من لوح الكرمل بقوله تعالى: «سوف تجري سفينة الله عليك ويظهر أهل البهاء الّذين ذكرهم في كتاب الأسماء»
ومما يفوق إمكانياتي وطاقتي بدرجة كبيرة، أن أحاول أن أرسم صورة، ولو بأبسط الخطوط، لذلك المجد الذي لابد وأن يحيط بهذه المؤْسّسات، أو أن آتى بوصف – مهما كان مرتجلاً ومجزّأًً – لخصائصها أو أسلوب عملها، أو أن أتبين – ولو بقدر ضئيل – مسار الأحداث المؤدية في نهاية المطاف إلى بروزها ثم إحكام بنيانها. يكفي القول في هذه المرحلة المضطربة من تاريخ العالم، أنّ الربط بين هذه النفوس الثلاثة الغالية بلا مثال – والتي تلي في المكانة بعد الشخصيات المقدسة الثلاثة لديننا العزيز (حضرة بهاء الله وحضرة الباب وحضرة عبد البهاء)، وتسمو بمقامها على زمرة أبطال أمر حضرة بهاء الله وحروفاته وشهدائه وأياديه ومبلغيه وإدارييه، والتحام مراقدها الشريفة بمركز له هذا القدر من الإمكانات الروحانيّة والإداريّة، هو في حد ذاته حدث سوف يطلق من القوى ما يعجل – في أرض هي بمثابة القلب الجغرافي والرّوحي والإداري لكوكبنا بأسره – ببروز بعض من أبهر جواهر ذلك النظم العالمي الذي ينمو الآن في رحم عصر المخاض هذا.
(توقيع بتاريخ 21 ديسمبر 1939 إلى أحبّاء أمريكا الشماليّة – مترجم عن الإنجليزيّة.)
19. في دستور الحضارة العالميّة هذا (الكتاب الأقدس) يعلن صاحبه، الذي هو ديّان الجنس البشري ومشرّعه وموحّده ومخلّصه في آن واحد، لملوك الأرض مجيء «الناموس الأكبر»... وفي هذا الكتاب ينص على مؤسّسة «بيت العدل» ويعرّف مهماته ويحدّد موارده ويصف أعضاءه بأنّهم «رجال العدل» و«وكلاء الله» و«أمناء الرّحمن»....
(من «كتاب القرن البديع» صفحة 261)
20. إلى جانب كل من عمليتي التدعيم والبناء المتلازمتين، تجب إعارة اهتمام خاص إلى توفير الأسباب اللاّزمة لإيجاد الترابط بين المراكز الحديثة التّأسيس في كلّ من كندا وجمهوريّات أمريكا اللاّتينيّة وتقوية أسسها، وذلك عن طريق تشييد ثلاثة محافل روحانيّة مركزيّة تكون مستعدّة للمشاركة، عندما يحين الوقت، في الانتخابات العالميّة التي لابد أن تسبق تأسيس أول بيت عدل أعظم. إنّ تشييد هذه الأعمدة الثّلاثة التي سوف يرتفع بها عدد المحافل الرّوحانية المركزيّة القائمة حاليّاً إلى أحد عشر محفلاً، والتي سوف تُعْرَف في المستقبل باسم بيوت العدل الخصوصيّة، الـمُعَدَّة ليرتفع عليها أعلى هيئة تشريعيّة في السّلسلة الهرميّة للإدارة البهائيّة، سوف يُدَعَّم، مع توالي ظهور مقاصد الخطّة الإلهيّة لحضرة عبد البهاء، بفضل تشكيل هيئات مماثلة أخرى التي بدورها وبتضاعف أعدادها، لابد وأن توسّع قاعدة المؤسّسة المنتخبة العليا وتقوّي صفتها التمثيليّة. وباقترانها مع مؤسّسة ولاية الأمر، سوف تدير هذه الهيئة المنتخبة العظمى (بيت العدل الأعظم)، وتنسّق نشاط أمر الله حول العالم بأسره. وبفضل تشكيل هذه المحافل الرّوحانية المركزيّة (الثلاثة)، مع تواصل ظهور مقاصد الخطة الإلهية لحضرة عبد البهاء في السنوات القادمة، تكون الجامعة البهائيّة الأمريكية قد ساهمت مباشرة، بالإضافة إلى نشاطها لنشر أمر الله في قارّات العالم الخمس وجزر البحار السبع، في إرساء الأساس المتين والإسراع في إقامة تلك المؤسّسة، التي عندما يتم تشكيلها، تكون العملية ذات الأجزاء الثلاثة لإقامة كامل صرح النّظام الإداري لأمر حضرة بهاء الله قد اكتملت.
( بتاريخ 15 يونيو 1946 Messages to America)
21. لابد وأن يتوقّف على نجاح ذلك المشروع الضّخم في إمكانياته الرّوحيّة (حَمْلَةُ إفريقيا)، والذي ليس له في السّابق من مثيل، الشّروع في إنجازات تقوم على تحقيقها جميع المحافل المركزيّة القائمة بكامل العالم البهائي، خلال فترة لاحقة في عصر التّكوين لأمر الله. تلك الإنجازات، هي في حدّ ذاتها مقدّمة لانطلاق مشاريع عالميّة النّطاق في مراحل قادمة من نفس ذلك العصر، مقدّر أن يباشر تنفيذها بيت العدل الأعظم، وهو رمز وحدة تلك المحافل المركزيّة والمنسّق والموحّد لأنشطتها.
إنّ ميلاد المشروع الإفريقيّ هذا، في العقد الأوّل من القرن الثاني البهائي، وتزامنه مع تشكيل الهيئة البهائيّة العالميّة (المجلس البهائي العالمي)(7)، لابد وأن يرحّب به بوصفه حدثا ذا دلالة متميّزة في تطوّر أمرنا المحبوب. كلا الحدثين، سوف تقدِّرُهما الأجيال القادمة حتمًا، كدليلين متتاليّين واضحين على التجلّي القاهر الغلاّب لنظام إداري أعدّته العناية الإلهيّة، وعن نموّ مؤسّساته الفرعيّة على نطاق عالميّ، مبشراً بتأسيس الهيئة التّشريعية العليا المقدّر لها أن تتوج الصّرح الإداري القائم على تشييده بهمّة وعناء البناءون المميّزون لنظام إلهي وَضَعَ خطوط معالمه العريضة مركز العهد والميثاق في ألواح وصاياه المباركة، وكشف عن أحكامه الأساسيّة مؤسّس ديننا الأعظم في كتابه «الأقدس»، وتنبّأ بقدومه المبشّر بالدّورة البهائيّة في كتابه «البيان» الأفخم.
(مترجم من توقيع لحضرة شوقي أفندي بتاريخ 25 فبراير 1951 إلى الجامعة البهائيّة بالجزر البريطانيّة)
22. لقد حان الوقت لاتّخاذ خطوة وردت في وصيّة حضرة
عبد البهاء، اِضْطُرَّّ تأجيلها لمدّة طويلة، ومقترنة بالخطوات الستّة المذكورة أعلاه، ألا وهي تعيين أوّل دفعة من اثنيّ عشر أيادي أمـر الله، موزّعين بالتّساوي بين أرض الأقدس وقارّات أسيا وأمريكا وأوروبا. إنّ هذه الخطوة الأوّليّة تعتبر خطوة تمهيديّة للتّطور الكامل للمؤسّسة الوارد ذكرها في وصيّة حضرة عبد البهاء،
وتتوازى مع الإجراء التّمهيدي الذي اتّخذ لتأسيس الهيئة البهائيّة العالميّة المقدرّ أن يبلغ ذروته بتأسيس بيت العدل الأعظم. سوف تسوغ هذه المؤسّسة الوليدة حلقات جديدة لربط مركز الأمر العالمي الصاعد بالمجتمع العالمي لأتباع الاسم الأعظم، ممهّدة الطّريق لاتّخاذ إجراءات إضافيّة تهدف إلى تقوية أسس صرح النّظام الإداري البهائي...
(برقيّة من حضرة شوقي أفندي بتاريخ 24 ديسمبر 1951 إلى العالم البهائي)
23. في هذا اللّوح العظيم (لوح الكرمل) الذي يكشف النقاب عن أسرار إلهيّة ويبشّر بتحقيق مشروعين عظيمين جليلين خطيرين، أحدهما روحاني والآخر إداري، كلاهما بالمركز العالمي البهائي – يشير حضرة بهـاء الله إلى «سفينة»، راكبوها هم رجال بيت العدل الأعظم، وهو الهيئة التي ستسن – طبقا للنصوص القاطعة في ألواح وصايا مركز العهد الأتم الأقوم – ما لم ينصّ عليه صراحة في الكتاب من أحكام. وسوف تجري هذه الأحكام، في هذا الدّور البديع، من هذا الجبل المقدّس كما جرت وسارت شريعة الله من جبل صهيون في عهد حضرة الكليم. إنّ إبحار سفينة الأحكام هذه، إشارة إلى استقرار ديوان العدل الإلهي الذي هو في الحقيقة دار التّشريع وواحد من شعب المركز الإداري البهائي على هذا الجبل المقدّس...
(من توقيع بتاريخ نيروز سنة 111 بديع – 1954 – مترجم عن الفارسيّة)
24. إنّ إقامة ذلك الصّرح (دار الآثار) يبشّر بدوره بتشييد عدّة مبانٍ أخرى، خلال المراحل المتتالية من عصر التّكوين لأمر الله، لتكون مراكز لمؤسّسات إلهيّة مثل ولاية الأمر، وأيادي أمر الله، وبيت العدل الأعظم. سوف تشيّد تلك المباني على شكل قوس مترامي الأطراف وفي إبداع معماريّ في غاية من الانسجام، يدور حول مرقد حضرة الورقة العليا المباركة، التي تتبوّأ المقام الأول بين أعضاء جنسها في الدّورة البهائيّة، ومرقد أخيها، الذي وهبه حضرة بهاء الله افتداء لإحياء العالم واتحاد من فيه، ومرقد والدتهما، التي جعلها حضرته «صاحبة له في كلّ عالم من عوالمه». إنّ الانتهاء من إتمام هذا المشروع الهائل سوف يتزامن مع ذروة بلوغ النّظام الإداري العالمي الإلهيّ التّعيين الذي يمكن اقتفاء آثار بدايته في السّنوات الأخيرة من العصر البطوليّ لأمر الله.
(من توقيع بتاريخ 27 نوفمبر 1954، مترجم عن الإنجليزيّة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى