منتديات عظمة هذا اليوم
عزيزي الزائر الكريم يسعدنا انضمامك للصفوة في منتديات عظمة هذا اليوم
ارجو الضغط على زر تسجيل ومليء البيانات
في حالة مواجهتك لاي مشكلة ارجو الاتصال فورا بالادارة على الايميل التالي
the_great_day@live.se

يا إلهي أغث هؤلاء البؤساء، ويا موجدي ارحم هؤلاء الأطفال، ويا إلهي الرّؤوف اقطع هذا السّيل الشّديد، ويا خالق العالم أخمد هذه النّار المشتعلة، ويا مغيثنا أغث صراخ هؤلاء الأيتام، ويا أيّها الحاكم الحقيقيّ سلّ الأمّهات جريحات الأكباد،ع ع

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ 2010-11-08, 18:40

[/spoiler]

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

زيارة عبّاس محمود العقّاد لحضرة عبد البهاء

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admain

avatar
رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة
كان لعبد البهاء أينما حلّ مجالس يقصدها العلماء والمفكرون، يشدّون إليها الرّحال ليستفيضوا من علمه وحكمته بقدر ما يلتمسون فيها السّلوان والسّكينة، كما أفصح عنها الكاتب الإسلامي المعروف الأمير شكيب أرسلان، وكان من ساكني بيروت حين قال: ”مرارًا قصدتُ عكّا ولا غر لي فيها سوى الاستمتاع بأدبه الغضّ والاغتراف من علمه الجمّ…“*1*.

ولم يختلف الحال أثناء وجوده في مصر حيث قصد مجالسه العلماء والصّحفيّون والمفكرون، وسبق أن ذكرنا ما نشرته المؤيد بعد اشتراك صاحبها الشيخ علي يوسف*2* في بعض هذه المجالس، ونضيف الآن الانطباع الذي بقي حيّاً في ذهن الأستاذ عبّاس محمود العقّاد لعشر سنوات بعد حضوره أحد مجالس عبد البهاء حيث كتب في عدد يناير ١٩٣٠ من مجلة الهلال تحت عنوان ”ساعة مع عبد البهاء“ جاء فيه

«ومن بين الأديان التي يتحدّثون عنها ويكتبون في موضوعها كثيراً في هذه الأيّام دين البهائيّة الذي يضيف غرابة الجدّة عندهم إلى الغرابة الشّرقيّة، ويستقبل أحلام أفئدتهم بأمل لم يجرّبوه وقداسة عصريّة تعجب الذين يهيمون بالقداسة ولا ينسون الهيام في هذا العصر بالمخترعات والعلوم. وقد اطلعت على مؤلف حديث في البهائيّة وقرأت بعض النّبوءات التي يتنبأ بها كُتّابُهم لهذا المذهب فأحببت أن أدوّن لقرّاء ”الهلال” ذكرى قديمة تعلّقت بخاطري من ذكريات زعيمه عبّاس عبد البهاء يوم أن كان في الاسكندريّة قبل بضع عشرة سنة وكنتُ في بداية عهدي بدراسة الأديان والبحث في أمر العقائد… وذهبتُ إلى الأسكندريّة فلقيني صاحب مشغول بأمر الدّين كان يتردّد على عبّاس أفندي ويودّه ويوشك أن يميل إلى عقيدته. فرغّبَني في زيارته وقال لي: إنّك سترى بعينيك مبحثاً حيّاً من هذه المباحث التي يسرّك أن تطّلع عليها في الكتب، واتفقنا على زيارته عصر يومٍ من أيام الاستقبال عنده في الدّار التي كان يقيم فيها بضاحة باكوس.

فلمّا دُعينا إلى مجلسه إذا شيخ وقور أشيب يلوح عليه سمت الحنكة والعلم أكثر من سمت النسك والنّبوءة، وإذا بحضرته كاتب قد انتحى بكرسيه جانباً من الغرفة على مسافة خطوات يتلقّى من عبد البهاء رسالة علمنا فيما بعد أنّها مكتوبة إلى شوكت باشا وزير الحربيّة التّركيّة. فحيانا تحية جميلة، وأشار إلينا بالجلوس فجلسنا ومضى يُتمّ إملاء الرّسالة حتى فرغ منها وجيء لنا بأقداح الشّاي في هذه الآونة يحملها رجل من أثرياء الفرس تُحسب ثروته بالألوف، فوقف حتى شربنا وقفة المتهيّب الخاشع، ثم أخذ الأقداح متراجعاً وهو يستقبل عبد البهاء بوجهه حتى خرج من الباب.
وكانت السّماء تمطر رذاذاً ثم تدفّق المطر غزيراً نحو نصف ساعة ثم همّ بالاقلاع، وكنّا في غرفة – أو شرفة – مُسَوّرة بالزّجاج مقفلة النوافذ نطلّ منها على حديقة الدّار وننظر إلى الأشجار يتلاعب بها الهواء ويجلوها المطر فتزداد رواء ونضرة فنظر إليها عبد البهاء طويلاً ثم التفت إلينا وكأنّه يفيق من سبات أو يوقظنا من سبات، وقال: «سبحان اللّه! لكلّ شيء رزقه، فحيثما كان الشّجر نزل إليه المطر.»
فقلت: «أو حيثما كان المطر نبت هناك الشّجر.»
فنظر إليّ متأمّلاً وقال: « أو هو كذاك ! »

فقلتُ وفي نفسي عراك الآراء الكثيرة والأقوال المتضاربة يغريني بالجدل والاستقصاء: ”فأيّ القولين أقرب؟“
فقال في نغمة لا تفارقها الأناة والسّكينة: ”كلاهما قريب، وكلاهما صحيح“ ثم صمت قليلاً وعاد يقول: ”ننظر إلى الأقوال من حيث تتّفق لا من حيث تفترق، فنرى بين كلّ قولين صلة وإن ظهرا مختلفين متباعدين“

واسترسل في تلك النّغمة التي لا تفارقها الأناة ولا يلوح عليها التّعب: تعب الرّجل الذي تكرّر علمه بهذه الحقيقة مرّات، وتكرّر إرشاده النّاس إليها مرّات، فجعل يقول: ”كم من خلاف بين النّاس هو أدنى إلى الوفاق! أليست الأديان كلّها من معدن واحد؟ أليست الأمم كلّها من عنصر واحد؟ ولكنّهم يختلفون، لماذا؟ لأنّهم لا يعرفون كيف يتّفقون.

وهنا اغتنمتُ هذه الفرصة وقدمتُ إليه كتابي ”خلاصة اليوميّة“ الذي طبعتُه قُبيل ذلك بأسابيع قليلة… وقلت في صفحتها الأولى عن الجامعة الانسانية: إنّ انفراد كلّ صقع بخصوصيّة تميّزه من سواه وتقدّم النّاس إلى الاشتراك جميعاً في الحاجة إلى تلك الخصوصيّات حسب اتّساع مطالبهم وتقدّم العمران، مما يدلّ على أنّ كلّ النّاس مرتبطون بكلّ الأرض وأنّ حواجز الأوطان ستنطمس معالمها لتصير الأرض الوطن العام لنوع الانسان. وهذه الحركة الاقتصاديّة التي جاذبت بين أبعد الشّعوب لتبادل المنفعة ستؤدّي حتماً إلى توحّد المصالح العامّة بين الأمم بحيث تتضامن كلّها في الانفعال بالعوامل الاقتصاديّة التي تؤثّر على بعضها، وهو ما يؤذن بانقضاء الحروب وسيادة السّكينة والسّلام.

ومازالت العوامل الاجتماعيّة منذ القدم تقذف بالانسان في دائرة أشبه بزرد الماء يتّسع محيطها شيئاً فشيئاً فيشمل في كل دور ما كان خارجاً عنه في الدّور الذي تقدّمه. فإنّ تكوّن القبيلة من العائلة، والشّعب من القبيلة، والأمّة من الشّعب، والجامعة من الأمّة – يؤذن بأنّ الخطوة التّالية ستتقدّم بنا إلى الغاية التي طالما اشتغل كبار المصلحين لتحقيقها، وهي دخول أمم الأرض جمعاء تحت لواء جامعة واحدة، هي الجامعة الانسانيّة.
فناولتُه الكتاب وأنا أشيرُ إلى مكان هذه الجملة، فتقبّله قبولاً حسناً وقرأ الجملة منعماً ثم ردّد: ”إن شاء اللّه! إن شاء اللّه. أحسنت، أحسنت“

وكأنّه أحسّ نزعتي إلى التّفسير الاقتصاديّ الذي كان غالباً عليّ في تلك الفترة فقال: ولكنّ العالم الآن مستغرق في المادّة ولا سبيل إلى السّلام إلاّ من جانب الرّوح، العالم لا يطير إلاّ بجناحين جناح من المادّة وجناح من الرّوح، وهو الآن بجناح واحد ويعوزه الجناح الآخر، فهو منقسم على نفسه لا يبلغ كماله حتى تتّفق فيه المطالب الماديّة والمطالب الرّوحية، أمّا إذا سار حيث يسير الآن فستحلّ به وقانا اللّه وإياكم نكبة مرهوبة تزلزله حيناً وتفتح عينيه على الصّراط المستقيم، ولكن بعد أهوال لا تطاق.“

كان ذلك قبل الحرب العالميّة بسنتين… فكأن عبّاس أفندي كان ينذر سامعيه بالنّكبة الكبرى ويعيد هذا النّذير كلّما عرضت له مناسبة، ولا نشكّ في أن أتباعه يعدّون ذلك من النّبوءات الصادقات.

ولا أدري كيف تطرّق بنا الحديث إلى قصة الزباء وما إليها من قصص العرب والفرس فإذا عبّاس أفندي مطّلع على هذه النّاحية من التّاريخ أحسن اطّلاع. إلا أنّني أذكر أنّنا تحدّثنا عن الشّرق والغرب وما بينهما من الخلاف المستحكم في العصر الحاضر وما كان للشّرق من المجد القديم، فساقنا الكلام على ما أظن إلي تلك القصص التاريخيّة وتنقّل إليها عبّاس أفندي ترويحاً لسامعيه. وكانوا يزدادون لحظة بعد لحظة، فأمسك عن الخوض في المباحث الفكريّة واستطرد إلى القصص التي يألفها جميع السامعين.

على أنّ أحد الحاضرين فاتحه مقتحماً الكلام في مسائل الأديان المنزّلة والفرق بين الاسلام والمسيحيّة فلم يسترح إلى هذا الاقتحام كثيراً ولكنّه قال على ما أذكر أن عيسى هو روح اللّه عند المسيحيين وعند المسلمين، وأن نبوءات المسيحيّة تشير إلى ما بعدها من رسالات الانبياء، فكلهم سواء في عبادة اللّه، وسواء في جوهر العقيدة، والخلاف في الظواهر لا يصح أن يلغي كل ذلك الاتفاق بين هذين الدّينين، بل بين جميع الأديان… فاستأذنّاه في الانصراف حين بدأ الزّائرون يتكاثرون على أمل العودة إليه في فرصة أخرى، ولكنّنا اضّطررنا إلى السّفر العاجل عقيب ذلك فلم نستطع أن نعود إليه.“ *3*

ما ذكره العقّاد عن إشارة عبد البهاء إلى «نكبة مرهوبة تزلزل [العالم] حيناً وتفتح عينيه على الصّراط المستقيم ولكن بعد أهوال لا تطاق» وعن استغراق العالم في المادّيات بينما «لا سبيل إلى السّلام إلاّ من جانب الرّوح» جاء على نحو مقتضب لا يفصح بوضوح عن المقصود، بينما للموضوعين من الأهميّة في وقتنا الحاضر بحيث يدعون لإيضاحهما وتفصيلهما الذي أفاض بهما عبد البهاء في أحاديث أخرى، ويجد القارئ عرضاً مستفيضاً .

المصادر :

للموضوعين على صفحة ”الدّين البهائي“*4*.
*1*شكيب أرسلان، حاضر العالم الإسلامي، (القاهرة، ١٣٥١هـ.) مجلد ٢، جزء ٣، ص ٣٥٨ وما بعدها
*2* الذكرى المئوية لورود عبد البهاء على مصر رقم ١
*3*عباس محمود العقاد، «ساعة مع عبد البهاء»، الهلال، يناير ١٩٣٠ ص ٢٧٣-٢٧٤
*4*أنظر «توأمة الحضارة الماديّة والمدنيّة الرّوحانيّة» وانظر أيضاً «شدّة تأثير القوى الرّوحانيّة»
نقلا عن موقع سفير الانسانية

الباحث عن الحقيقة


عضو فعال
عضو فعال
موضوع اكثر من رائع كنت ابحث عن تفاصيله منذ شهووووووور

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى