منتديات عظمة هذا اليوم
عزيزي الزائر الكريم يسعدنا انضمامك للصفوة في منتديات عظمة هذا اليوم
ارجو الضغط على زر تسجيل ومليء البيانات
في حالة مواجهتك لاي مشكلة ارجو الاتصال فورا بالادارة على الايميل التالي
the_great_day@live.se

يا إلهي أغث هؤلاء البؤساء، ويا موجدي ارحم هؤلاء الأطفال، ويا إلهي الرّؤوف اقطع هذا السّيل الشّديد، ويا خالق العالم أخمد هذه النّار المشتعلة، ويا مغيثنا أغث صراخ هؤلاء الأيتام، ويا أيّها الحاكم الحقيقيّ سلّ الأمّهات جريحات الأكباد،ع ع

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

اضف ايميلك ليصلك كل جديد Enter your email address

اضف ايميلك ليصلك كل جديد Enter your email address:

Delivered by FeedBurner


المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 138 بتاريخ 2019-07-30, 07:24
إعلانات تجارية

    لا يوجد حالياً أي إعلان


    [/spoiler]

    أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

    تابع حكاية الجوهرة المكنونة

    اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

    amal youssef labib


    عضو ذهبي
    عضو ذهبي
    مرت الأيام بحُلوها ومُرها بتعبها وشقائها وكبر صلاحي المحبوب وسط أُسرة تحبه وتحترمه وتقدره وترفع من شأنه حتى استطاع أن يكون لنفسه شخصية مستقلة دون أن يعتمد على أحد ، فكان في غاية النشاط والحركة ، عشق الموسيقى والأعمال اليدوية والنجارة 0 بذلت الأم أقصى جهدها لكي تحصل على معلم خاص ينمي في قرة عينها ما يتمنى أن يتعلم ، ولكن دون جدوى 0 جاءت بكثير من معلمي المعاهد الخاصة لتعليمه الموسيقى وجاء كل واحد مع ذلك الأجر الكبير ولكنهم بعد جلسة أو جلستين اعتذروا ولم يكملوا المشوار 0 ظلت الأم متحيرة لا حول لها ولا قوة ، فوجدت أن تشتري له كل أنواع آلات الموسيقى 0 فانشغل الصغير بهذه الأدوات يعزف بنفسه ما يعرف 0 لم يستطع صلاحي أن يتعلم القراءة والكتابة رغم مساعي الأم الحثيثة ولكنه تعلم كيف يرتب وينظف حاجياته الخاصة من ألعابه وأدواته ويعتني بنظافته الشخصية ، لقد كان في غاية النظافة والنظام ، والجمال له ذوق رفيع في اختياره لملابسه و كل ما يلزمه لديكور حجرته من الأثاث والستائر ، وكان دائما يختار أجود الأنواع من أي شيء يريده ، كان يحب التغيير كثيراً فيجدد شهرياً كل حاجياته 0 لقد كانت جميع طلباته وأمنياته تعتبر أمراً مطاعاً لدى الأم 000 كان دائماً الأفضل والأحسن في المنزل ، يتمتع بحب ورعاية خاصة من قبل جميع أفراد الأسرة ، كان طفلاً بريئاً صادقاً مؤمناً محبوباً ، مصدر الفرح والانبساط أينما يذهب كأنه نسمة الصبا تمر بخفة وانتعاش 0 فقد في أيام حياته القصيرة كثيراً من أفراد أسرته ، فلذا أصبح يخاف من الموت ويقول دائماً : (أنا موت لا ) 0 آه نسيت أن أحدثكم عن لغته 0 عندما قال الطبيب للأم بأن مفردات لغته قليلة ولا يستطيع أن يلفظ جميع الحروف ، قررت الأم أن تعلمه ثلاث لغات لعله يأخذ من كل لغة كلمة يستطيع بها أن يعبر عما يجول بخاطره , تعلم صلاح الحبيب اللغة العربية والفارسية بامتياز من حيث الفهم والاستيعاب 0 وفهم اللغة الإنجليزية وتعلم بعض الكلمات وأستخدمها مع اللغات الأخرى في استعمالاته اليومية 0 لم يكن باستطاعته أن يركب الجملة صحيحة ولكنه كان يوصل للمستمع ما يريد 0 اللغة الرابعة لصلاحي العزيز كان من أصعب اللغات ، وكان على الأم وأفراد العائلة أن يتعلموا هذه اللغة 0 تعلمت الأم لغة الابن العزيز التي كانت عبارة عن كلمات أو أصوات من مفرداته الخاصة 0 والويل لها أن لم تعرف لغة حبيبها فقد كان يزعل ويحزن ويصرخ عليها بقوله : ( ماما مجنون ) 0 لم تكن الأم ترضى أن يكدر صفاء قلب ابنها وجمال روحه بقدر خردل من الحزن أو الألم 0 فلذا كانت تكتب كل كلمة من مفرداته في دفتر خاص وأمامها ما يعنيه ولدها الغالي حتى تستطيع أن تفهم ما يريد وبالتالي حتى لا يحزن فلذة قلبها ويتكدر صافي سلسبيل المحبة 0

    امتنعت الأم عن الإنجاب لمدة عشر سنوات حتى تستطيع أن تتفرغ لجوهرتها الغالية وتعطيه من الحنان والحب ما يعوضه عن كل شيء 0 بعد عشر سنوات وهب الله تعالى هذه العائلة الكريمة ابناً باراً كي يكون سنداً وعوناً لصلاحي العزيز، وهكذا أصبح بعد ذلك لصلاح أخوان اثنان وأخت واحدة يلعب معهم ويعتني بهم ، يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم لقد كان يراقب نموهم بكل عشق ومحبة ويفرح كثيراً عندما يجدهم يتكلمون0 كان حنوناً مع جميع أفراد أسرته وبالأخص مع أمه ويكن لها احتراما خاصا 0 كان علاقته مع والدته كعلاقة الروح بالجسد ، إن مشت مشى وراءها وإن جلست جلس إلى جانبها كأنه ظلها الظليل يرافقها في كل مكان ، لذا كانت تسهر معه إلى الساعة الثانية وفي بعض الأحيان إلى الثالثة صباحاً حتى ينام ولدها متأخراً ليستيقظ ظهراً قرب مجيئها من العمل ، أما في سنواته الأولى فكان يذهب إلى روضة بيت الأمل ولكنه عندما بلغ سن الرابعة عشرة حول إلى مركز التأهيل التربوي وتعلم بعض الأعمال اليدوية وعندما وصل سن العشرين اعتذر المركز عن قبوله بحجة إعطاء المجال لأطفال الآخرين 0 ولكن خروجه من المركز سبب له أزمة نفسية حادة بحيث سيطر عليه الحزن والألم وتحول إلى شاب منطوِ منكمشِ حزين ، التجأت الأم المسكينة إلى جميع الجهات والتمست منها أن يستمر ابنها الحبيب في مركز التأهيل ، ولكن عناد المدير وقسوة قلبه سبب في تكدر قلب هذا الطفل البريء ، الله يسامحه 0

    بعد ذلك قررت الأم أن تسافر برفقته إلى الدول المجاورة لزيارة الأهل والأقارب لعلها تستطيع بهذه الأسفار أن تداوي جرح قلبه الصغير وتمسح عبراته وزفراته ، أحب صلاحي المحبوب السفر والسياحة وزيارة الأسواق والمنتزهات وزاد عدد سفراته في السنة الواحدة ، فتجول بين الدول المجاورة حيث كان لديه في كل دولة أهله وأقاربه ومن ثم سافر إلى روسية( الاتحاد السوفيت ) والهند ورافق جميع أفراد أسرته إلى تركية وهو في غاية السرور ، في سفرة تركية وتشرف صلاح إلى زيارة شمايل محبوب العالمين حدثت المعجزة فتحويل هذا الشاب العزيز إلى شاب أكثر هدوءاً واتزاناً وطاعة لوالدته 0 فهذه الزيارة غيرت الكثير من سلوكياته 0

    ربما يظن البعض أن ترك بقية الأطفال في البيت مع والدهم كان إجحاف في حقهم وهذا ليس صحيحاً لأن أخوته الصغار تربوا منذ البداية على احترام أخيهم الكبير والاستماع له و مساندته وعرفوا بأن وجود صلاحي العزيز بينهم هو مصدر خير وبركة لعائلتهم وأن أخاهم بحاجة إلى هذا التغير ، عندما كبروا قليلاً كانوا أعظم عوناً وسنداً للأم في تلبية طلبات أخيهم الغالي لقد كانوا يحبون صلاحي حباً كبيراً ليس بدافع الشفقة والرحمة وإنما بدافع صلة الرحم ، لقد امتزج هذا الحب القوي في دمهم مع الحليب الذي كانوا يرضعونه من ثدي أمهم بأن الله عز وجل وهب لهم هذه الموهبة الإلهية وميزهم عن غيرهم من الناس كي يمتحن مدى صبرهم وقوة إيمانهم والرضا بمرضاته ، علمتهم أمهم أن لكل شيء علامة وعلامة الحب هو الصبر في قضاء الله والاصطبار في بلائه 0 لم يكن التعامل مع طفل متخلف عقلياً شيئاً هيناً وإنما في غاية الصعوبة ، وخاصة مع صلاحي العزيز لأنه بجانب تخلفه قد كان إدراكه قوياً وكان يزعل إن قيل له إنه متخلف فيقول أنا لستُ متخلفاً وفي بعض الأحيان يعترف بذلك 0

    كان صلاحي الغالي يعشق المسرح ويذهب برفقة والدته إلى جميع المسرحيات التي تقام في بلده ، أما في السنوات الأخيرة عندما كبر أخوته الصغار ، فإنهم حملوا عن الأم عبئاً كبيراً ، يرافقون أخاهم الحبيب في ذهابه وإيابه أينما يريد دون أي خجل ، بل كانوا يفتخرون بمصاحبته ويدافعون عنه عندما كان المسكين يتعرض لأي استهزاء أو سخرية من قبل أناس جهلاء 0 كان لديه ذاكرة قوية جداً يدرك كل ما يدور من حوله سواء أكانت أخبار المنزل أم الأخبار العالمية ، كان على علم بكل صغير وكبير يجري في أسرته بصفته مرافق لأمه ، لم تكن الأم تخفي عنه شيئاً سوى الخبر الذي يكدره ويحزنه 0 فهي تجيب عن كل تساؤلاته مع أن هذه الإجابة كانت تأخذ منها وقتاً طويلاً وعملاً شاقاً لتوصيلها إلى فلذة كبدها بالصورة التي كان بإمكانه تفهم الموقف ، الشيء الوحيد الذي لم تستطع الأم أن تنجزه هو الزواج ، دائماً كان يقول أنا أريد أن أتزوج وأكون عائلة ويكون لي أطفال ، كان يحب النساء الجميلات ويصور معهن ويحتضنهن لا يهم من تكون هذه المرأة !! موضوع الزواج بدأ عنده منذ سن البلوغ وقاست الأم كثيراً ، بحيث كانت تذهب إلى الأطباء وأخصائي النفسي وتتشاور معهم في الوسائل التي تستطيع أن تهدئ ابنها العزيز ولكن دون جدوى و لجأت الأم أيضاً إلى التعويض المادي بشراء هدايا وألعاب جديدة له أو بانشغاله بالأعمال اليدوية ، كانت في كل مرة تقنعه بأنه مازال صغيراً وعندما يتزوج أخاه يأتي دوره 0 يصدق تارة ويصرخ أخرى ويكتفي بشراء هدايا وإهدائها لمن تقابله في السوق أو أي مكان آخر 0

    طلب في إحدى المرات أن يذهب إلى زيارة المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير البحرين آنذاك فأخذه والده لزيارته 0 المقصود أنه كان ينال ما يريد في حدود الذي كانت تسمح له به أخلاقيات وإيمان الأسرة 0

    فعندما كان يصاب بالزكام وترتفع درجة حرارته كانت الآم تجن من شدة خوفها عليه ولم يغمض لها جفن في فترة نقاهة الابن الغالي إلى أن يمن الله عليه بالشفاء 0 لم يبك صلاحي طوال حياته سوى مرتين ، يا ليت الأم لم تر مرارة هذا البكاء ، لأنه كان يجرح ويمزق إحساس كل من يراه 0حلم والد صلاح قبيل فجر أحد الأيام بأن هيكل المبارك حضرة مولى الورى ، نظر إلى أبي صلاح وتفضل بقوله : " لابد أن يُهدم هذا البيت " فتساءل أبو صلاح أي بيت تقصد به حضرتك ؟ نظر إليه نظرة كلها حزن وألم وكرر الجملة نفسها ثلاث مرات وهو يبتعد رويداً رويدا 0 استيقظ أبو صلاح خائفاً وحزيناً لأنه معروف عنه في وسط العائلة بتحقق رؤاه وقال لزوجته : ماذا يعني حلمي هذا ؟ أجابت هي : " البيت في الحلم دلالة على الهيكل الإنساني وانهدامه يعني الموت وحلمك في الفجر هو دليل على قرب وقوع الحادث ، وبما إن عائلتنا الصغيرة تتكون من ستة أشخاص فالموت يخطف واحد منا وربما هذا الشخص أكون أنا ثم تساءلت : ولكن يا علي ماذا أفعل بابني الغالي بعد موتي ومن الذي يعتني به ؟ على أن أوصي أخاه وأخته ،

    الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

    صلاحيات هذا المنتدى:
    لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى