منتديات عظمة هذا اليوم
عزيزي الزائر الكريم يسعدنا انضمامك للصفوة في منتديات عظمة هذا اليوم
ارجو الضغط على زر تسجيل ومليء البيانات
في حالة مواجهتك لاي مشكلة ارجو الاتصال فورا بالادارة على الايميل التالي
the_great_day@live.se

يا إلهي أغث هؤلاء البؤساء، ويا موجدي ارحم هؤلاء الأطفال، ويا إلهي الرّؤوف اقطع هذا السّيل الشّديد، ويا خالق العالم أخمد هذه النّار المشتعلة، ويا مغيثنا أغث صراخ هؤلاء الأيتام، ويا أيّها الحاكم الحقيقيّ سلّ الأمّهات جريحات الأكباد،ع ع



style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="7566737684"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="4473670482"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="2996937285"
data-ad-format="auto">


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ 2010-11-08, 18:40

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الفصل السادس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الفصل السادس في 2009-01-26, 20:59

Admain


رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة
احزان وافراح

صعود الغصن الأطهر


كان حصيلة النفي المتعدد والمتتابع والعذاب وتراكم الشدائد قد بدا واضحاً على جسد آسيا هانم الهش الضعيف وزاد ضعفها وآلامها ندرة الطعام ووطأة الحر الخانق ومرض أفراد العائلة المباركة وتفشي الملاريا والدوسنتاريا بسبب رائحة السجن المقززة وتلوث جو عكاء.

" والى هذه الشدائد أضيفت مأساة مباغتة مريرة ألا وهى الموت المبكر لميرزا مهدى التقى النبيل, وهو في الثانية والعشرين من عمره وهو" الغصن الأطهر" أخو حضرة عبد البهاء الأصغر, وأحد كتاب وحي حضرة بهاء الله ورفيقه في منفاه منذ أن جئ به طفلا من طهران إلى بغداد ليرافق والده بعد عودته من السليمانية " 0 (1)

وقعت الحادثة الفاجعة يوم 21 يونيو 1870م على أرض السجن وشهدت الأم المظلومة المكلومة بعينها وفاة إبنها الغصن الأطهر ميرزا مهدي0 والذي كان الكل يشهد له برقته وتواضعه ووداعته. كانت الأوامر المتشددة التي أصدرها السلطان عبد الحميد والصدر الأعظم تقضي بمنع حضرة بهاء الله أو أي فرد من جماعة المنفيين من مغادرة سجن القلعة داخل عكاء أو الاتصال بأي من الزائرين من خارجها0

" أما الزوار القلائل الذين استطاعوا الوصول إلى أبواب السجن رغم الخطر الشديد, فقد قنعوا بالنظرة العجلى إلى وجه السجين وهم وقوف وراء الخندق الثاني متوجهين إلى نافذته, علما بان بعضهم قطع الطريق كله من إيران سيرا على الأقدام 0 أما القلائل الذين افلحوا في دخول المدينة فقد أرغموا, والحزن يعصر قلوبهم, على أن يعودوا من حيث أتوا حتى دون أن يفوزوا بلمحة واحدة من وجهه وكان أول من فاز منهم بالتشرف بمحضرة الحاج أبو الحسن الأردكانى المتفاني الملقب " بالأمين الإلهي" فاز بذلك في الحمام العام حيث استقر الرأي على أن يرى حضرة بهاء الله دون أن يقترب منه أو يبدى أية إشارة تدل على انه يعرفه0

أما الزائر الثاني فهو الأستاذ إسماعيل الكاشى الذي جاء من الموصل ووقف على الحافة الأخرى من الخندق 0 وظل يحدق ساعات طوالا في سعادة ونشوة إلى نافذة محبوبه 0 ولكن لم يستطع في النهاية أن يميز وجهه لضعف بصرة, واضطر إلى أن يعود إلى الكهف الذي احتمى فيه على جبل الكرمل 0وقد رقت له العائلة المباركة وبكت إشفاقا عليه وهم يرون خيبة آماله من بعيد "0 (2)

وكتب حضرة بهاء الله يقول " منذ إنشاء هذا العالم إلى يومنا هذا لم ير أحد مثل هذه القسوة أو يسمع بها " وفى موضع أخر أشار إلى نفسه بقوله "لقد امتحن معظم حياته امتحانات قاسية بين براثن الاعداء0 إلا أن بلاياه اليوم بلغت حدها الأقصى في هذا السجن الذي زج به فيه الظالمون " (3)



" كان حضرة بهاء الله يمضي أوقاته في زنزانته بكتابة الألواح أو إملائها على أخي الشاب الغصن الأطهر " ميرزا مهدي " الذي كان كاتبا سريعا, ثم يأخذها حضرة عبد البهاء ليستنسخها ويرسلها إلى الخارج بواسطة الطبيب0 وكان من المعتاد أداء هذه الأعمال خلال الأمسيات, خلال نهاية السنة الثانية في القلعة0 وذلك اليوم جاء الغصن الأطهر كعادته للكتابة عند والده وطلب من حضرة بهاء الله أن يقبل روحة ونفسه فداء لخدمته وفداء للذين حرموا التشرف بمحضر محبوبهم0 وبما أن صحة آخي لم تكن على ما يرام, فقد صرفه أبي 0 وأمره حضرة بهاء الله بالصعود إلى سطح السجن حيث اعتاد التمشي في (المكان الوحيد الذي كنا نستنشق فيه الهواء الطلق وأداء بعض الرياضات) وعندما صعد إلى سطح الثكنات في عتمة الضوء وانشغل بتلاوة قصيدة " عز ورقائية " عن كل من حولـه هوى في الفتحة غير المحمية من خلال فتحة السلم إلى غرفة الجلوس الخالية0 وسقط على قفص خشبي نفذ من بين أضلاعه، لكننا بسماع صرخته أسرعنا إليه ووجدناه ممددا على الأرض والدم ينزف من فمه0 ركضت والدته الضعيفة الجسد لتضمه وتبللت ثيابها بدم أبنها وتنهدت بألم وفقدت وعيها وأغمي عليها ومع كل الضعف والألم المبرح الذي أصاب الغصن الأطهر إلا إنه لف بذراعيه حول أمه محتضنها0"وبسماع حضرة بهاء الله, الضوضاء فتح باب غرفته ونظر إلى الخارج وبمشاهدة ولده على تلك الحالة, عاد ليدخل غرفته وتفضل (ذهب مهدي)" (4)



" نقل الغصن الأطهر إلى سريره وعندما شاهد الغصن الأعظم الجمال المبارك قام ليرمي بنفسه علي قدميه متوسلاً بعين دامعة أن يهب أخاه الشفاء فرد الجمال المبارك عليه: " يا غصن أعظم أترك شأنه إلى ربه ليفعل ما يشاء كما يشاء "



أنحنى الغصن الأعظم بخضوع وأمر الآخرين للتسليم لمشيئة الله. ثم قامت آسيا خانم الأم المكلومة المحزونة وركعت عند أقدام حضرة بهاء الله وقالت " يا ألهي، أتوسل إليك لتقبل مني هذه الفدية " أنعم عليها حضرته بفضله الكريم ونصحها أن تكون صابرة وردت آسيا هانم ( كل ما تشاؤه هو مراد قلبي ومحبوبى....) " (5)

* وتذكر حضرة الورقة العليا " إن موت هذا الشاب المحبوب جدا, كسر قلب والدتي فخشينا عليها, وعندما علم الجمال المبارك بحالتها, ذهب إليها وتفضل: " لقد اخذ الله ولدك, لأجل إطلاق أحبائة 0 أن حياته كانت فداء, وعليك أن تفرحي أن لديك ولدا عزيزا جدا قدم حياته في سبيل أمر الله " عند سماع والدتي هذه الكلمات تماسكت وركعت وقبلت يد حضرة بهاء الله , وشكرته لما تفضل به 0 وبعد ذلك لم نشاهدها تبكي أبدا "0 (6)



أمر حضرة بهاء الله الجميع بأن يتركوه مع ابنه الميرزا مهدي وفى تلك اللحظة جرى حديث بين حضرته وابنه وفيها سئل ابنه المحتضر إذا كانت أمنيته أن يحيا ثم أكد له إذا كانت هذه أمنيته فأن الله سيمنحه الشفاء والصحة والعافية ‘ ولكن الغصن الأطهر أستعطف وترجى الجمال المبارك أن يقبل حياته كفدية ليكون سبباً في السماح للزائرين المتشوقين لزيارته ويكونوا في محضره وتفتح أبواب السجن ‘ قبل حضرة بهاء الله تضحيته ووعده بتحقيق أمنيته. ثم أرسل خلف الطبيب الذي قال, انه لا أمل هناك 0 وأفضى ذلك الحادث به إلى الموت بعد اثنين وعشرين ساعة اخرى0



" وبعد أن غسل في محضر حضرة بهاء الله جثمان" من خلق من نور البهاء" الذي شهد القلم الأعلى لوداعته, وذكر " أسرار" صعوده, حمله الحراس وأودعوه مقره الأخير خارج أسوار المدينة في بقعة تجاور مقام النبي صالح ومن هنالك نقلت رفاته ورفات والدته الزهراء, بعد سبعين سنة, إلى سفوح الكرمل بجوار رمس أخته, وتحت ظلال مقام حضرة الباب الاعلى (7)



وفى هذا الكور البديع شرب حضرة غصن الله الأطهر كأس الشهادة بأمر جمال القدم والاسم الأعظم حتى يفتح باب اللقاء عن وجه أهل البهاء ويصل العالم والعالمين إلى حياة جديدة وتتحقق الوحدة الأصليــة للجامعــة البشرية , وتعلن وحدة العالم الإنساني ويصبح العالم الأدنى مرآة للملكوت الأبهى تعالى تعالى مقامه الأطهر الأعز الأرفع البديع 0



* وتذكر حضرة الورقة العليا " وعند وفاة آخي وإفصاحه عن رغبته , حدث أن سمعه أحد الجنود الحاضرين في تلك الأثناء , فنقلها بدوره إلى الضابط المسؤول , الذي نقلها إلى الحاكم , ومن المحتمل انه تأثر بهذه الرغبة فوافق الحاكم على تنفيذها00 " ( Cool



" وفى مناجاة ملحوظة المغزى رفيعة المعنى خلد حضرة بهاء الله ذكرى ولده , ورفع موته إلى منزلة الفداء العظيم الذي فدا ولد إبراهيم , والى مقام صلب المسيح , واستشهاد الأمام الحسين 0 وفى هذه المناجاة نقرأ قوله :

" أي رب فديت ما أعطيتني لحياة العباد واتحاد من في البلاد000 " ونقرأ هذه الكلمات الإلهية الموجهة إلى ولده الشهيد " انك أنت وديعة الله وكنزه في هذه الديار0 سوف يظهر الله بك ما أراد " 0 (9)


* ومن ترجمة توقيع حضرة ولي أمر الله شوقي رباني الخاص بالرمسين المطهرين (1940) : - "الغصن الغض النضر وهذه الورقة المنبتة من سدرة الوفا وأهل حرم الكبرياء سارا في ركاب الجمال الأبهى إلى حصن عكا واستقرا في منفى القاتلين مدة سنتين فكان الغصن الجليل يذوق حنظل الجفاء كأنه العسل المصفى ويئن وينوح من سد باب اللقاء على وجه أهل البهاء وكان يقوم في الليل والنهار على خدمة الأب السماوي ويكتب آيات الوحي الإلهي فأغمض عينه عن العالم والعالمين واستغرق في بحر بيناته وأنقطع عن كيانه وتشبث بجماله متمنيا بكليته الفداء انجذابا إلى ملكوته وفدا نفسه للجمال الأبهى بمظلومية لم تر عين الإبداع شبهها ووضع على رأسه تاج الشهادة الكبرى وصدر بافتخاره من القلم الأعلى هذا البيان المبارك الأحلى :



" هذا حين فيه يغسلون الابن أمام الوجه بعد الذي فديناه في السجن الأعظم بذلك ارتفع نحيب البكاء من أهل سرادق الأبهى ونَوَّح الذي حبسوا مع الغلام في سبيل الله مالك يوم الميعاد "



وكذلك يقول :" أنت المظلوم وجمال القيوم قد حملت في أيامك ما ناحت به الأشياء وتزلزلت الأركان طوبى لمن يذكرك ويتقرب بك إلى الله فالق الإصباح " وأيضا يقول : " يا ميم المجد أنت ارتقيت بروح وريحان ومحبوك فبالأحزان كذلك قضى الرحمن أنه لهو المهيمن القيوم ... ... أن يا هاء الهوية قصدت معارج القدس وتركت الدنيا في سبيل ربك إنك أنت الذي ارتقيت إلى مقام محمود وأشهد أنك رجعت مظلوما إلى مقرك طوبى لك وللذين تمسكوا بذلك الممدود, أن يا دال الأبدية قد تشرفت بك تلك الأرض وما حولها إنك أنت وديعة الله وكنزه في هذه الديار سوف يظهر الله بك ما أراد أنه لهو الحق علام الغيوب. باستقرارك على الأرض تزلزلت في نفسها شوقا للقائك كذلك قضي الأمر ولكن الناس لا يفقهون " 0



"أن يا ياء القدمية طوبى لك بما أنفقت روحك في السجن الأعظم بعد الذي كنت بين أيادي الذين كفروا بالله في اليوم الموعود. أنا لو نذكر أسرار صعودك ليتنبهن أهل الرقود ويشتعلن الوجود بنار ذكر اسمي العزيز الودود"

وكذلك في إحدى المناجاة الصادرة من قلم نير الآفاق روحي لرشحات قلمه الأعز فداء نزل هذا البيان الأفخم :

" سبحانك اللهم ياآلهى تراني بين أيادي الأعداء والابن محمرا بدمه أمام وجهك يا من بيده ملكوت الأسماء أي رب فديت ما أعطيتني لحياة العالم واتحاد من في البلاد "



وفى تلك الليلة حدث زلزال هز مدينة عكا سجله نبيل في تاريخه وأكده حضرة بهاء الله في نفس اللوح متفضلا :-

" باستقرارك على الأرض تزلزلت في نفسها شوقا للقائك كذلك قضى الأمر ولكن الناس لا يفقهون ".

وبالفعل وبعد فترة قصيرة من استشهاد الغصن الأطهر تحسنت أوضاع العائلة المباركة إذ إن الحكومة احتاجت أن تستخدم المعسكر ( القشلة العسكرية ) لأغراض أخرى فسكن حضرته والعائلة المباركة في عدة منازل قبل أن ينزلوا في" بيت عودة خمار" وهو بيت مريح مكون من ثلاث غرف وحوش وسمح للعائلة وللأصحاب بدخول المدينة ودخول الراغبين بالزيارة إلا انه طلب من حضرة بهاء الله عدم مغادرة البيت0

2 رد: الفصل السادس في 2009-01-26, 21:00

Admain


رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة
حادثة قتل الدجال





وخلال السنوات السبع من السكن في هذا المنزل ( منزل عُودَة خمار) حدثت عدة أحداث كان لها وقع مؤثر على حياة آسيا خانم . منها الحادثة التي وقعت عام 1872 عندما قتل محمد أصفهاني الأزلي والذي كان يدبر الدسائس لحضرة بهاء الله ‘ وكان جاسوساً ينقل أخبار حضرته والأحباء للسلطات ‘ قتله بعض محبي حضرته ولكن هذا العمل سبب متاعب وشدائد لحضرته وللجامعة بأسرها.

وتستطرد حضرة الورقة العليا فى ذكرياتها فتقول : -

" في خلال سنتي السجن الأولى , عاش معنا أربعة من أتبـاع أزل ( سيد محمد أصفهاني وأقا جان كج كلاه وميرزا رضا قلي تفريشى وزوجة أزل بدري جان ) الثلاثة الأوائل عاشوا بين الأصحاب , وعاشت المرأة داخل عائلتنا 0 وحالما أطلق سراح الجميع من القلعة , بدا هؤلاء بحياكة المؤامرات والافتراء على الأحباء لدى سكان عكاء وهددوا بقتل حضرة بهاء الله وآخي حضرة عبد البهاء في أول فرصة تتاح لهم 0 ونتيجة لذلك نجحوا في خلق المشاكل لنا , بحيث أن تهديدا وصل من العاصمة استنبول , يهدد بإبعادنا وتسفيرنا مرة أخر (10)

"رغم أن الناقضين سيد محمد أصفهاني وأقا جان بك كانا من اتباع أزل ويقضيان حكما بالسجن المؤبد في مدينة عكاء ورافقا حضرة بهاء الله واصحابه إلى سجن القلعة إلا انهما فور وصولهما, اتحدا مع السلطات وتم نقلهما إلى غرفة تطل على الأرض المفتوحة أمام بوابة المدينة0 وهناك تصرفا كجواسيس , وقاما بمراقبة ومعرفة كل من حاول دخول المدينة من اتباع حضرة بهاء الله "0 (11)



* يتفضل حضرة عبد البهاء متذكراً أيام مشاكل أعوان يحيى أزل

" في أيام الجمال المبارك, وعندما كان نظام السجن الأعظم , صارما جدا, لم يسمح لأحد من الأصحاب بمغادرة الحصن أو دخوله0 كان أقا جان بك ( كج كلاه ) ( ذو الكلاة العوجاء) والسيد محمد أصفهاني يسكنان فوق البوابة الثانية, ويقومان بالمراقبة ليل نهار0 وعندما يشاهدان وصول أي بهائي , يخبران الحكومة على الفور بأن الرجل الواصل حديثا, قد جلب معه رسائل , وسوف يحمل مثلها, لدى عودته0 فتقوم السلطات باعتقال الحبيب القادم , ومصادرة أوراقه , ورميه في السجن, ثم ابعاده0 إن هذه الإجراءات أصبحت قاعدة اتبعتها الحكومة لمدة طويلة000 وبهذه الطريقة منع وطرد العديد من الزائرين والحجاج من المدينة 0 وتبنى سيد محمد لقب " قدوس أفندي" لنفسه , أما أقا جان بك فاستعمل لقب" سيف الحق" وكان قد حصل على هذا اللقب من ميرزا يحيى"0 وتبعهما ميرزا رضا قلي ( شقيق بدري جان زوجة يحيى أزل ) (12)

أدت المشاكل التي سببها الأزليين في مدينة عكاء إلى تكرار عملية اعتزال حضرة بهاء الله مرة أخرى وابتعاده عن الجميع 0 وفرح سيد محمد بهذه الخطوة , وكتب العديد من الرسائل إلى أصدقائه في إيران, يخبرهم باعتزال حضرة بهاء الله تماما عن مخالطة اتباعه0



ولم يمض وقت طويل على نزول "لوح الاحتراق" حتى انزل حضرته لوحا آخر, تنبأ فيه بوضوح قدوم مصيبة كبيرة, فوصفها بأنها كمحيط من المحن تموج وتغلي أمواجها لتحيط بسفينة الامر0

وحول نزول هذا اللوح ( لوح الاحتراق) , كتب جناب أديب طاهر في كتاب " ظهور بهاء الله " " انه وبنزول هذا اللوح , أدرك الأصحاب حجم معاناة حضرة بهاء الله على يد هؤلاء الأشرار السيئين "0 (13)



وبعد يوم واحد فقط , تحققت نبوءته وفجأة انفجر الوضع تماما, وكان السبب هو, ذبح سيد محمد أصفهاني وأقا جان بك ورضا قلى من قبل سبعة من البهائيين0 وصحا جميع من في المدينة وقد استولى على الناس شعور بعدم الأمان , لدرجة أن عبود صاحب البيت الذي يسكنه حضرة بهاء الله , والذي كان يجاوره في البيت الملاصق , أضاف جدارا جديدا إلى الجدار الموجود أصلا , إمعانا منه في فصل البيتين عن بعضهما0



" كان نجاح هذين الرجلين , سيد محمد أصفهاني وأقا جان كج كلاه في عملهما بدرجة كبيرة أثار حنق البهائيين والموجودين بصحبة حضرة بهاء الله فقرر سبعة منهم تخليص جامعتهم من آلامها , متجاهلين نصائح مولاهم المتكررة في الابتعاد عن العنف0 وبالرغم من أن حضرة بهاء الله حرم على اتباعه القيام بأي عمليات انتقامية من الناقضين الظالمين إلا أن بعض الأحباء ذهبوا إلى بيت الأزليين ,وفى ليلة مظلمة والسكون يلف المدينة والجميع نيام, تدبروا أمر دخولهم إلى سكن اتباع ميرزا يحيى"(14)

* وتذكر حضرة الورقة العليا : ( وكانوا يسكنون في بيت بعيد عنا ) لمطالبتهم بوقف مؤامراتهم تحت التهديد بالقتل , إلا أن الأزليين سارعوا إلى مهاجمتهم بالهراوات والعصى , فنشبت معركة كبيرة , نتج عنها قتل الأزليين , وعلى أثرها , طرد حضرة بهاء الله , البهائيين المشاركين بالعملية , وبدا على الفور بإنزال سلسلة من الألواح عن خطيئة القتل0 )

"وبينما كان حضرته يملى ألواحه على كاتب وحيه أحاطت قوات الشرطة وعلى رأسهم الحاكم بيت حضرته, وكانت الأهالي والسلطات العسكرية في هياج شديد " واستدعوه إلى مكتب الحاكم ( سراي الحكومة) وبقي رهن التوقيف هناك 000 وبعد استجوابه احتجزوه أول ليلة مع أحد أبنائه في إحدى غرفات خان الشارودي , ثم نقل إلى مكان افضل في تلك الناحية 0 وهناك مكث ليلتين أخريين 0 ولم يؤذن له في العودة إلى بيته إلا بعد سبعين ساعة0 أما حضرة عبد البهاء فقد احتجزوه وقيدوه بالسلاسل والأغلال في الليلة الأولى 0 ثم أذن له في أن يلحق بوالده0 واحتجز خمسة وعشرون من الأصحاب في سجن آخر, وقيدوا بالسلاسل , ثم اقتيدوا بعد ستة أيام أخرى إلى خان الشارودي حيث احتجزوا ستة اشهر 0 أما المجرمون الذين ارتكبوا هذه الفعلة النكراء , فقد سجنوا عدة اعوام "0 (15)



وذبح في هذه المعركة كلا من سيد محمد أصفهاني واقا جان بك ورضا قلى , من قبل سبعة من الأصحاب البهائيين 00 وهم (أقا محمد إبراهيم نصير وميرزا حسين نجار واقا حسين آشجي وميرزا جعفر يزدي وإستاد احمد نجار واقا محمد علي سلماني وإستاد عبد الكريم خراط )

" وكان هذا العمل الفظيع مخالفا تماما لتعاليم ونصائح حضرة بهاء الله , ولوح أمره العظيم وجلب اعظم الأسى إلى قلبه المبارك وزاد من عداوة الأهالي تجاه حضرته وأمره واتباعه ولوث اسم الأمر لمدة غير قليلة " 0(16)

ولم ينج حتى الأطفال من غضب أهالي عكاء فكانوا يشتمونهم ويقذفونهم بالحجارة حال ظهورهم من منازلهم 0 وكانت آسيا خانم ترقب بأسى تلك المآسي التي تراكمت على زوجها ‘ وكم كان حزنها عندما رأت بأم عينيها الحراس وهم يلقون القبض على حضرة بهاء الله وابنها حضرة عبد البهاء. ..وكم كان قلقها ولهفتها طوال ساعات لسماع أخبار عن زوجها وابنها0



"طفحت آنذاك كأس البلايا , واستمر الموقف المهين الملىء بالقلق والخطر يحيط بالمنفيين إلى اجل ضربته الإرادة الغيبية0 ثم بدأ حد البؤس والهوان ينحسر , مشيرا إلى بداية تحول في مقدرات الدين ومصائرة أوضح من التحول الذي حدث في السنوات الأخيرة من إقامة حضرة بهاء الله في بغداد 0

ولقد مهد الطريق لرد الفصل الآخذ في الظهور , والمرتبط بنفي حضرة بهاء الله إلى عكاء ارتباطا وثيقا , اعتراف كل عناصر الأهالي اعترافا تدريجيا ببراءة حضرة بهاء الله ونزاهته الكاملة ,00 وتعيين احمد بك توفيق الرزين الرحيم مكان ذلك الحاكم الذي تسمم عقله ضد الدين واتباعه تسمما لا يُرجى له شفاء0 أضف إلى ذلك الجهود الموصولة التي بذلها حضرة عبد البهاء وهو في عز رجولته, واختلاطه بعامة الشعب مظهرا قدرته على أن يكون درعا يقي والده وتحميه 0

ولقد كان من نتيجة اتصال الحاكم الجديد بحضرة عبد البهاء أولا , وقراءته ثانيا الكتب التي رفعها إليه المفسدون على أمل إثارة غضبة أن اشتعل في قلبة الإخلاص إلى درجة انه كان يرفض أن يدخل إلى حضرة بهاء الله إلا إذا خلع نعليه احتراما وإجلالا , ولم يشذ عن هذه القاعدة مهما كانت الأحوال , بل روى انه اختار افضل مستشاريه من بين المنفيين اتباع هذا السجين القابع في سجنه, كما انه دأب على أن يرسل ابنه إلى حضرة عبد البهاء لكي يعلمه ويثقفه0

أما عزيز باشا الذي اظهر في أدرنه تعلقا شديدا بحضرة عبد البهاء , فقد ارتقى في الوقت نفسه إلى منصب الوالي 0 وقام بزيارة عكاء مرتين لا لشيء إلا ليبدى احترامه وإجلاله لحضرة بهاء الله , وليجدد أواصر الود والصداقة مع حضرة عبد البهاء الذي طالما احترمه وأعجب به00 وقد تعاونت عدة أمور على زيادة هيبة الجامعة الناهضة واتساع شهرة من كان أنبل أعضائها , منه أن حضرة عبد البهاء زار بيروت في تلك الآونة تلبية لدعوة مدحت باشا , وهو أحد كبار وزراء تركيا0 وهناك اتصل برجالات الدولة والدين , والتقى عدة مرات مع الشيخ محمد عبده الشهير في جلسات طويلة0

ولقد أثارت الحسد في صدور الذين كانوا,منذ عهد قريب يعاملونه هو وإخوانه في المنفى معاملة تختلط فيها مشاعر الترفع والتفضيل بالاحتقار والازدراء0 وكان سبب هذا الحسد الأكال الحفاوة البالغة التي استقبله بها الفقيه الأجل الشيخ يوسف مفتي الناصرة وكان الشيخ يوسف يستضيف وقتها ولاة بيروت فأرسل علية القوم ومن بينهم أخاه ومفتى عكاء ليستقبلوا هذا الضيف الكريم على مسافة بضعة أميال خارج المدينة0 ثم ثار الحسد مرة أخرى بسبب الحفاوة البالغة التي استقبل بها حضرة عبد البهاء الشيخ يوسف عندما زاره في عكاء "0 (17)

وإن كانت تلك الحوادث - صعود الغصن الأطهر والتحقيق مع حضرة بهاء الله وحضرة عبد البهاء - لها آثارها المقلقة والحزينة ‘ فإن الحادثة الثانية كانت ذات آثار سعيدة لآسيا خانم وأسرتها ألا وهي زواج حضرة عبد البهاء حينما بلغ من العمر التاسعة والعشرين فقد قامت بنفسها بتحضير العرس ورأت بعينها مباركة حضرة بهاء الله لزوجة ابنها منيرة خانم (فاطمة خانم) ‘ حيث عقد قرانهما في عام 1873م0

3 رد: الفصل السادس في 2009-01-26, 21:02

Admain


رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة
زواج حضرة عبد البهاء

بعد سنتين وعدة أشهر في سجن عكا انفتحت أبواب السجن وأنتقل حضرة بهاء الله والعائلة المباركة إلى المدينة وبعد تغيير عدد من البيوت سكنوا في بيت عبود وفي هذا البيت تم زواج حضرة عبد البهاء فرغم إنهم انتقلوا إلى مدينة عكا ولكن بقوا محدودي الانتقال بحيث لم يكن في استطاعتهم الانتقال إلى خارج المدينة, والبيت كان صغيرا بالنسبة للعدد الموجود فيه ومن ناحية أخرى عانت الأسرة المباركة من ضيق العيش كما كانت سبل ووسائل الحياة محدودة للغاية.

سبق زواج حضرة عبد البهاء أحداث مثيرة محيرة0 فطبقا للتقاليد والعادات المتبعة في ذلك الزمان كانت تتم خطبة أبناء وبنات العائلات لبعضهم البعض منذ الطفولة وكان أولياء الأمور في أكثر الأحيان يلتزمون بمثل هذه الارتباطات ويحترمون تلك المصاهرات0 وجريا على تلك التقاليد كانت (شهربانو) ابنة ميرزا محمد حسن الأخ الأكبر غير الشقيق لحضرة بهاء الله ومن المؤمنين بحضرة الباب, مخطوبة منذ الطفولة باسم حضرة عبد البهاء0

وفي أيام بغداد تشرف ميرزا محمد حسن إلى حضور حضرة بهاء الله وأصر على توطيد الروابط وإتمام الزواج الذي سبق الاتفاق والالتزام به0 ولكن حضرة عبد البهاء لم يقبل, إلا أن حضرة بهاء الله وافق على المضي في إتمام هذا الزواج 0ومضت أيام بغداد دون أن يجد جديد في هذا الموضوع وعندما انتقلت الأسرة المباركة إلى أدرنه أمر حضرة بهاء الله بأن تأتى (شهربانو) من منطقة تاكر بإيران إلى أدرنه, لإتمام الزواج طبقا لما تعاهد به مع أخيه ميرزا محمد حسن0



في هذه الأثناء قامت أخت حضرة بهاء الله غير الشقيقة التي ساندت يحيى أزل في إعراضه على حضرة بهاء الله بعد انفصال يحي وطرده, على عدم نجاح هذا الارتباط وأصرت على ذلك وزوجت (شهربانو ) لميزا علي خان ابن أقا خان اعتماد الدولة الذي كان شخصا كريه المنظر وناقص الخلقة. ويحكى ميرزا فضل الله خان أبن ميرزا محمد حسن في مذكراته, إنني كنت طفلا ذهبت يوما إلى زيارة أختي شهربانو خانم بمنزل ميرزا علي خان في طهران، عندما ذهبت إليها قبلتني وبعد تناول الغذاء قالت لي: يا أخي أنت طفل صغير ولا ذنب لك أنا أقوم بالدعاء وأنت تقول آمين و أتمنى أن يستجيب الله دعائي بقولك آمين, لذا صلت ورفعت أيديها إلى السماء وقالت ( أن أصبح زوجة ميرزا علي خان فهذا عار, يا رب عجل في موتى كي أخلص من هذا العار )، أنا لم أكن اعرف شيئا وكنت أردد كلمة آمين ثم أمضيت اليوم معها ثم رجعت إلى تاكر, وبعد مدة قليلة سمعت أن أختي توفيت 0 خلاصة الأمر أن شهربانو بعد زواجها من الشخص المذكور بمدة سنة واحدة ابتليت بمرض السل وتوفيت.

وعلى الجانب الآخر وقعت أحداث مغايرة ووقائع مدهشة اختطتها الإرادة والمشيئة الإلهية والتي انتهت إلى زواج واقتران حضرة عبد البهاء من منيرة خانم ابنة أقا ميرزا محمد علي النهري الأصفهاني0

* وذكرت منيرة خانم في شرح ظروف زواجها مع حضرة عبد البهاء :

كان الجد الكبير لوالدها المرحوم حاجى سيد محمد هندي من أهالي أصفهان، وعندما وصل سن البلوغ سافر إلى الهند وتزوج من إحدى بنات العائلة المالكة الهندية نظرا لنسبتها إلى السلالة النبوية, لذا أقام في الهند وأشتهر باسم الهندي, فهذا الاقتران كان سببا في الغنى والثروة وأنجب ولدين سيد مهدي الابن الأكبر( الذي ورث بعد ذلك جميع ثروة والده ) وأنجب أولادا ذكورا وإناثا منهم ميرزا محمد علي والد منيرة خانم، ميرزا إبراهيم (والد حضرة سلطان الشهداء ومحبوب الشهداء )، وآقا ميرزا هادى (والد زوجة سلطان الشهداء ) تزوج جناب ميرزا محمد علي وتوفيت زوجته في كربلاء ولم ينجب منها ذرية ثم تزوج في أصفهان من أخت حاجى أقا محمد من التجار المعروفين والمؤمنين بحضرة الأعلى ولم ينجب أيضا رغم مرور سنتين على زواجه.

في هذا الوقت ورد حضرة الأعلى إلى أصفهان وأقام في منزل ميرزا سيد محمد أمام الجمعة الملقب بسلطان العلماء، شقيق إمام الجمعة وعزم على دعوة حضرة الأعلى في منزله ليتبارك المنزل بقدوم حضرة الأعلى بقبوله للدعوة, في أثناء الدعوة وتناول الغذاء سأل حضرة الأعلى عن أولاد أقا ميرزا محمد على الذي كان موجودا معهم وقيل أنه تزوج مرتين ولم ينجب حتى الآن.

أعطى حضرة الباب ملعقة من الشراب لميرزا محمد علي وشربه ثم تناولت زوجة ميرزا محمد علي قدرا من غذاء حضرة الأعلى وبعد ذلك ظهرت آثار الحمل عليها, وعندما تحرك أقا ميرزا محمد علي مع زوجته إلى خراسان, وكان حاضرا في قضية بدشت, وصّاه حضرة الأعلى لو أنجب بنتا يسميها فاطمة ولو كان ولدا يسميه علي، لذا بعد أن أنجبت بنتا أسمتها فاطمة فكل الأهل والأصدقاء كانوا يدللون هذه الطفلة وينظرون إليها نظرة خاصة لأنهم يعتبرونها هدية حضرته في ليلة العشاء. عندما وصلت سن البلوغ توفي ميرزا محمد علي.



بإصرار من سلطان الشهداء ومحبوب الشهداء تزوجت فاطمة من أخيهم الأصغر ميرزا كاظم, وكان جميع الأهل مسرورين من هذا الاقتران إلى أن جاءت ليلة الزفاف وطبقا للعادات ذهب العروسان إلى منزلهما الجديد ولكن العريس الشاب الذي كان في حيرة واندهاش بقي في حالة من التفكير العميق ولم يكن قادرا على الكلام وكل ما كانوا يسألونه عن وضعه يقول أنه ليس بيدي, مضى مدة على هذا الحال من السكوت والفكر إلى أن وجدوه في ليلة وقد وضع رأسه منحني على ركبتيه وقد صعدت روحه.

بعد ذلك ابتعدت فاطمة عن أي تعلقات دنيوية وقضت أوقاتها بتلاوة الآيات والمناجاة مع ربها. إلى أن جاء يوم ذهب سيد مهدى دهجى إلى أصفهان لتبليغ الأمر حسب أوامر حضرة بهاء الله والتقى بشمس الضحى والدة زوجة سلطان الشهداء سألته هل تم اختيار عروسه ( لسر كار أقا ) ؟ قال سيد مهدى لم أسمع شيئا ولكن في أحد الأيام كان حضرة بهاء الله حاضرا خارج المنزل ويتمشى وقال لي أنه حلم حلما غريبا وتفضل : " أني حلمت بالفتاة التي اخترناها للغصن الأعظم ابنة أخي ميرزا حسن وهى وجيهة جدا ثم صار وجهها يختفي تدريجيا وأظلمت وفى الوسط ظهرت صورة فتاة وجهها منير وقلبها منير واخترناها للغصن الأعظم " , هذا ما سمعته من حضرته فقط0



في هذا الوقت خطر على قلب شمس الضحى أن تفسير الرؤيا سوف يتحقق مع فاطمة خانم التي سميت بعد ذلك بمنيرة خانم وحكت هذا الموضوع لمنيرة خانم أيضا0

ولم يمض وقت طويل حتى نزل لوح بافتخار سلطان الشهداء حيث يتفضل في هذا اللوح: " نعتبرك من ذوى القربى والمنتسبين " بعد عدة أشهر من نزول اللوح ظهرت آثاره, بحيث وصل جناب شيخ سلمان من أرض الأقدس إلى أصفهان وبشر سلطان الشهداء بأنه طبقا لأمر حضرة بهاء الله يجب أن يأخذ بنت عمه ابنة ميرزا محمد علي من مكة مع زوار الحجاج ويتحرك إلى أرض الأقدس ولكن ليظل هذا الموضوع في الكتمان لحين السفر لذلك تم الإعداد لأسباب السفر وتحركت في الموعد المقرر مع شيخ سلمان, فزارت في شيراز البيت المبارك وحرم حضرة النقطة الأولى وذهبت إلى بوشهر, وهناك شاهدت في عالم الرؤيا أنها في صحراء واسعة وفى رقبتها عقد من اللؤلؤ وفجأة فك هذا العقد ووقعت حبات اللؤلؤ على الأرض وانشغلت بجمع اللؤلؤ وذكرّت في نفسها طبقا لأمر حضرة الأعلى أن تقدم أثمن الأشياء إلى من يظهره الله فعزمت على تقديمها للحضور المبارك عندما تتشرف بالزيارة, لذا وضعتها في طبق على رأسها ونادت بصوت عال يا من يظهره الله، سارت مسافة من الطريق بهذا الحال وفجأة شاهدت غصنا ممتازا أرتفع من وسط هذه اللئالئ التي في الطبق ويشير نحو أرض الأقدس وهو في حالة سجود ويسمع صوتا مليحا من هذا الغصن بنداء الله أكبر والله أعظم والله أبهى " صدقت هذه الرؤيا بعد ذلك وعرف الغصن الممتاز حضرة شوقي أفندي رباني من بين جميع أغصان الشجرة المباركة ومقتدى أهل البهاء "حسب الأوامر تحركوا من بوشهر إلى بيت الله وزيارة الكعبة مع الحجاج وفى رجعتهم من جدة إلى الإسكندرية ومن هناك إلى عكا وتشرفوا بحضور جمال القدم جل شأنه وفى كل مرة كانت تنال عنايات لا تحصى, كانت أولى كلمات حضرة بهاء الله لها هي : " جئنا بك إلى السجن في مثل هذا الوقت الذي أقفلت فيه أبواب اللقاء في وجوه جميع الأحباء, ليس لسبب سوى لأثبات قوه الله القدير "



"عشت بعدها في بيت أقا كليم , شقيق حضرة بهاء الله تشرفت بالمحضر المبارك عدة مرات0 واستمر جناب كليم يحمل لي بركات حضرة بهاء الله اللامتناهية, كلما عاد من زيارة حضرته 0 ذات يوم جاءني أقا كليم وهو سعيد جدا والفرح يطفح من عينيه, وقال : جئتك بأجمل هدية 0 لقب منحك إياه حضرة بهاء الله 0 وهو اسم جديد " منيرة "0

بعد إقامة خمسة عشر شهراً لقبت باسم منيرة خانم وصدقت الرؤيا المباركة عن الفتاة التي قلبها منير ووجهها منير, واختارها للغصن الأعظم0

لم يكن بيت عبود الذي كان جزء منه محل سكن حضرة بهاء الله والعائلة المباركة كافيا, لذلك حدث تأخير في الزواج, أستشعر عبود بهذا الموضوع ففتح حجرة أخرى من بيته وخصصها لحضرة عبد البهاء وتمت مراسم زواج حضرة عبد البهاء ومنيرة خانم في ذلك المكان وبصورة بسيطة وروحانية.

وتحكى منيرة خانم فتقول " قربت ليلة الزفاف , ولبست رداء ابيض , خاطته لي أنامل الورقة العليا المباركة0 وكان اجمل من حرير ومخمل الجنه نفسه0 وفى حوالي التاسعة, سمح لي بالمثول في محضر حضرة بهاء الله بمعية حضرة الورقة العليا المباركة, واستمعت إلى كلماته المباركة, قائلا " أهلا وسهلا 00 أهلا وسهلا 000 ياورقتي وأمتي المباركة00 لقد اخترناك وقبلناك لتكوني صاحبة وخادمة للغصن الأعظم 0 إن هذا من نعمتي عليك0 ولن يساويها شئ, ولا تقاس , لا بكنوز الأرض , ولا بالجنة00 عليك أن تكوني شاكرة لحصولك على هذا الفضل والنعمة العظيمتين 00 إن شاء الله ستكونين دائما تحت حماية الله "

أما عن حياتها مع حضرة عبد البهاء , فكتبت هذه الكلمات : إن شئت كتابة تفاصيل الخمسين عاما التي عشتها مع محبوب العالم وعن محبته وشفقته ورحمته0 فسأحتاج إلى خمسين عاما أخرى للكتابةعنها0 ومع ذلك, فلو تبدلت بحار العالم إلى مداد , واوراق الغابات إلى قرطاس , فلن أفي هذا الموضوع حقه"0 (18) واستمرت الأسرة المباركة تقيم في نفس المنزل سبع سنوات بعد خروج حضرة بهاء الله والعائلة المباركة من السجن الأعظم حتى تمكن حضرة عبد البهاء بسعيه الحثيث وهمته العالية بأن يهيئ قصر المزرعة ومن بعده قصر البهجة خارج مدينة عكاء لإقامة حضرة بهاء الله, وهكذا وبعد تسع سنوات من السجن في عكا حصل على قدر من السكون والراحة في أواخر أيام حياته باستقراره في هذا القصر, وكان الزوار من الشرق يتشرفون بالحضور في هذا المكان وكذلك كثير من مأموري الدولة وعلماء الإسلام والمسيحية وأفراد آخرين فازوا بفيض اللقاء في هذا المكان من بينهم المستشرق الإنجليزي البروفيسور إدوارد براون الذي تشرف بلقاء حضرة بهاء الله في سنة 1890 وهو يعد أول شخص من أهالي الغرب ينال هذا الافتخار.

4 رد: الفصل السادس في 2009-01-26, 21:02

Admain


رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة
صعود حضرة الورقة العليا ( الأم )


وكانت مظلومة الآفاق قد ذابت أسي من هذه المصيبة العظمى – صعود الغصن الأطهر - وتحملت في أواخر أيامها في مدينة عكا أثقال الرزايا الفادحة مما لا يعد ولا يحصى بكمال التسليم والرضا والمظلومية الكبرى ومنتهى الصبر والحلم وكان كثير من البلهاء والجهلاء في كل صباح ومساء يصوبون آلي هذه المظلومة الفريدة سهام الملام ويوجهون إليها عبارات الذم والعتاب حتى نهاية أيام حياة ذلك النجم الدري من أفق الوفاء وصعدت إلى الملكوت الأبهى سيدة أهل البهاء شاكرة صابرة مغمومة مهمومة واستراح ذلك الطير المظلوم في وكر سدرة المنتهى وتخلص من الأذى والمحنة واتكأ على مسند عز الجلال وسكن في أعلى غرفات الجنان بذلك شهد لها مركز العهد والميثاق .



أن النقطة المجملة المعاني قد تفضلت على وجه الانحلال باضمحلال آنيتها فأصبحت معنى لائحا بالأفق المنير .ففي لوح من الألواح النازلة من يراع الميثاق في جواب سؤال أحد أحباء الغرب راجع بتفسير الإصحاح الرابع والخمسين من كتاب أشعياء الذي هو أعظم وأشرف أنبياء بنى إسرائيل دلل وكشف للعالمين عن البلايا النازلة على الورقة العليا وعن مقام تلكم السيدة سيدة الأمم وقال بصريح العبارة إن هذا الإصحاح راجع إلى الورقة العليا أم حضرة عبد البهاء ومن جملة الآيات النازلة في السفر الكريم ما يأتي :

" أوسعي مكان خيمتك ولتبسط شقق مساكنك لا تمسكي أطيلي إطنابك وشددي أوتادك لأنك تمتدين إلى اليمين والى اليسار ويرث نسلك أمما ويعمر مدنا خربه لأن بعلك هو صانعك رب الجنود أسمه . ووليك قدوس إسرائيل اله كل الأرض يدعى ... قال إلهك تركتك وبمراحم عظيمة سأجمعك ... فأن الجبال تزول والآكام تتزعزع أما إحساني فلا يزول عنك وعهد سلامي لا يتزعزع قال راحمك الرب أيتها الذليلة المضطربة غير المتعزية ها آنذا أبني بالآثمد حجارتك وبالياقوت الأزرق أؤسسك واجعل شرفك ياقوتا وأبوابك حجارة كهرمانية وكل تخومك حجارة كريمة وكل بنيك تلاميذ الرب وسلام بنيك كثيرا00 من اجتمع عليك فأليك يسقط "



* وفى ذكر ذلكم النجم الدري في فلك العما يترنم القلم الأبهى بهذا النداء :

" يا قلمي الأعلى قد أتتك مصيبات ناحت بها سكان الفردوس الأعلى والجنة العليا والذين طافوا العرش في الصباح والمساء . أسمع ندائي ثم أذكر المصيبة التي بها أحاطت الهموم اسمي القيوم وأنهزم بها الصبر والاصطبار وتفرقا في الديار قل أول روح به ظهرت الأرواح وأول نوريه أشرقت الأنوار عليك يا ورقة العليا المذكورة في الصحيفة الحمراء أنت التي خلقك الله للقيام على خدمة نفسه ومظهر أمره ومشرق وحيه ومطلع آياته ومصدر أحكامه وأيدك على شأن أقبلت بك إذ أعرض عنه العباد والإماء "

وكذلك يقول :



" طوبى لك يا أََمَتَي وياَوَرْقَتى والمذكورة في كتابي والمسطورة من قلمي الأعلى في زبري وألواحى افرحي في هذا الحين في المقام الأعلى والجنة العليا والأفق الأبهى بما ذكرك مولى الأسماء نشهد أنك فزت بكل الخير ورفعك الله إلى مقام طاف حولك كل عز وكل مقام رفيع "

* وكذلك يقول:

"يا ورقة العليا قد بدل بحزنك اليوم بالليل والفرح بالحزن والسكون بالاضطراب إلى أن أحاطت الأحزان مَنْ في الإمكان بما حزن الاسم المكنون والسر المخزون القيوم الذي فدى بنفسه المقام أمام الوجوه "

* ويتفضل قائلا :

" يا نواب يا أيتها الورقة المنبتة من سدرتي والمؤانسة معي عليك بهائي وعنايتي ورحمتي التي سبقت الوجود أنا نبشرك بما تقر به عينك وتطمئن به نفسك ويفرح قلبك إن ربك هو المشفق الكريم .قد رضى الله عنك من قبل ومن بعد وأختصك لنفسه واصطفاك بين الإماء لخدمته وجعلك معاشر هيكله في الليالي والأيام اسمعي مرة أخرى رضى الله عنك فضلا من عنده ورحمة من لدنه وجعلك صاحبةله في كل عالم من عوالمه ورزقك لقائه ووصاله بدوام اسمه وذكره وملكوته وجبروته طوبى لأمة ذَكَرَتك ، أرَادَتْ رضائك وخضعت عندك وتمسكت بحبل حبك وويل لمن أنكر مقامك الأعلى وما قدر لك من لدى الله مالك الأسماء وأعرض عنك وجاحد شأنك عند الله رب العرش العظيم وكذلك يقول :

" يا أهل الوفاء إذا حضرتم لدى رمس الورقة العليا التى صعدت إلى الرفيق الأعلى قفوا وقولوا السلام والتكبير عليك يا أيتها الورقة المباركة المنبتة من السدرة أشهد أنك آمنت بالله وآياته وأجبت ندائه وأقبلت إليه وتمسكت بحبله وتشبثت بذيل فضله وهاجرت في سبيله واتخذت لنفسك مقاما في الغربة حبا للقائه وشوقا لخدمته رحم الله من تقرب إليك وذكرك بما نطق القلم في هذا المقام الأعظم نسأل الله أن يغفرلنا ويغفر للذين توجهوا إليك ويقضى لهم حوائجهم ويعطيهم من بدائع فضله ما أراد انه هو الجواد الكريم والحمد لله إذ هو مقصود العالم0(22)

5 رد: الفصل السادس في 2009-01-26, 21:03

Admain


رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة
سلالة حضرة عبد البهاء الطاهرة



أنجب حضرة عبد البهاء أربع نيرات وكوكبا لكنه توفى في طفولته 00 أما كريماته المصونات الطاهرات فقد حظي حضرة السيد محسن بالزواج من الأولى والسيد ميرزا هادى والد حضرة المولى شوقي أفندي خليفة حضرة عبد البهاء من النيرة الثانية وحظي السيد ميرزا جلال من الزواج بالثالثة أما النيرة الرابعة فقد حظي بها صاحب العزة احمد بك يزدي قنصل دولة إيران في بورسعيد0 (19)



" كان أبناء حضرة عبد البهاء يحبون حضرة بهاء الله كثيرا, وكان لحضرة عبد البهاء ابن عزيز عليه يدعى حسين0 حزن لصعود جده حضرة بهاء الله ومفارقته لهم فقال " كل ما أتمناه هو الذهاب إلى حضرته, أريد أن ادخل الجنة من نفس الباب " 0 مرض حسين في السنة التالية ومات عندما كان في الخامسة من عمرة, 0 فأتى بعض العرب الذين يعيشون في عكا ليقدموا تعازيهم لحضرة عبد البهاء, ولكن حضرته ابتسم وقال: ألا تعتقدون أن الله سخي؟

أجابه أحدهم : نعم فعلا فقد أعطانا كل شئ0

قال حضرة عبد البهاء: أتعتقد أن الشخص السخي يعطينا شيئا ثم يأخذه مرة أخرى؟

فقال الرجل بدهشة: بالطبع لا!فقال حضرته: حسنا إن الله كان سخيا فقد أعطاني ابنا0 انه لم يأخذه بعيدا عنى بل أبقاه لي0 (20)

6 رد: الفصل السادس في 2009-01-26, 21:03

Admain


رئيس مجلس الادارة
رئيس مجلس الادارة
ميلاد حضرة شوقي أفندي




ميلاد حضرة شوقي أفندي 27 رمضان عام 1314 هجرية الموافق الأول من مارس 1897 ميلادية .وهو الحفيد الأرشد لحضرة عبد البهاء والدته الورقة المباركة ضيائية خانم ووالده جناب أفنان ميرزا هادي شيرازي .



أسماه حضرة عبد البهاء ( شوقي ) ولكن فى جميع الأوقات كان يخاطبه ( شوقي أفندي ) وقد أوصى حضرته جميع أفراد العائلة وحتى والديه أن لا يتعاملوا معه كبقية الأطفال ويجب أن ينادوه بـ " شوقي أفندي " اجلالا له .



كان حضرة عبد البهاء والعائلة المباركة يسكنون في عكا في سراية عبد الله باشا عندما ولد حضرة شوقي أفندي وكان وقتها مسجونا من قبل السلطان عبد الحميد العثماني وأستمر هذا السجن حتى عام 1908 عندما قامت ثورة

" تركيا الفتاة " في تركيا وأطلق سراح جميع المسجونين , لذا بعد أن قضى حضرة عبد البهاء وأخته الجليلة الورقة المقدسة العليا أقرب من 50 سنة في النفي و السجن شاهدوا وجه الحرية .



وقد كان حضرة عبد البهاء يبلغ من العمر 53 سنة عندما ولد شوقي أفندي أول أحفاده ولا نتصور كم كانت عواطفه القلبية وأشواقه الباطنية عندما سمع بشارة ولادة الحفيد الأرشد , وكان حضرته قد فقد عدد من الأولاد قبل ذلك وأشهرهم حسين الذي توفى وهو طفل صغير ولم يبق له سوى 4 بنات وأصبح له 13 حفيد وحفيده من 3 من بناته وأرشدهم هذا الطفل الرضيع ( شوقي أفندي ) الذي سار على نفس نهج جده العزيز في طريق عبودية جمال القدم . (21)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى