منتديات عظمة هذا اليوم
عزيزي الزائر الكريم يسعدنا انضمامك للصفوة في منتديات عظمة هذا اليوم
ارجو الضغط على زر تسجيل ومليء البيانات
في حالة مواجهتك لاي مشكلة ارجو الاتصال فورا بالادارة على الايميل التالي
the_great_day@live.se

يا إلهي أغث هؤلاء البؤساء، ويا موجدي ارحم هؤلاء الأطفال، ويا إلهي الرّؤوف اقطع هذا السّيل الشّديد، ويا خالق العالم أخمد هذه النّار المشتعلة، ويا مغيثنا أغث صراخ هؤلاء الأيتام، ويا أيّها الحاكم الحقيقيّ سلّ الأمّهات جريحات الأكباد،ع ع



style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="7566737684"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="4473670482"
data-ad-format="auto">




style="display:block"
data-ad-client="ca-pub-1318663160586817"
data-ad-slot="2996937285"
data-ad-format="auto">


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 35 بتاريخ 2010-11-08, 18:40

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

* لماذا يعترض العباد على رسل الله *

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

امال رياض


المدير العام
المدير العام
(( يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤن ))
ما هو سبب إعراض العباد عن كل رسول يأتى للبشرية رغم أن كل رسول يأتى ومعه حجتة وبرهانه ومن يقول بغير ذلك يكون بعيدآ عن واسع رحمته , لأن الله عندما يجتبى نفسآ من بين عباده لهداية البشر يؤتيها الحجة الكافية الوافية , ولكن نجد دائمآ الأعراض من نفوس محدودة الأدراك يهيمون فى الكبر والغرور , يزنون الحجة بمعرفتهم المحدودة الملقنة من علمائهم اللذين يمسكون زمام أمور الناس فكانوا يمنعون الناس عن الحق حبآ للرياسة والسلطنة وأصبح بإذنهم شرب جميع الأنبياء كأس الشهادة .فنجد مثلآ عدم إقبال الأمة المسيحية عن جمال الرسول سيدنا محمد (ص) لأنهم تمسكوا بحرفية الكتاب ولم يتوصلوا الى جمال المعانى الألهية التى تتوارى خلف الحروف والكلمات وقد أتت الأرض الجديدة والسماء الجديدة وهم إلى الأن منتظرون القيامة الحرفية وينتظرون ان تتبدل الأرض والسماء الماديين .وهكذا الحال ما حدث من الأمة اليهودية عندما ما عرفت جمال المسيح المكنون وغفلت عن العلامات المستورة بين أحرف الكلمات وهم ايضآ ما زالوا منتظرون المسيح ومعه الملك المادى وما زالوا محتجبين بالحجبات النفسية والظنونات التى يتصورونها بإدراكتهم لهذا حرموا من جمال المسيح .فعدم إقبال الناس على اى رسول هو تمسكهم بظواهر الدين ولم يعطوا لأنفسهم فرصة واحدة أن يستنشقوا عبير المعانى الروحانية وأسرار الكلمات الألهية , تركوا الأصول وتمسكوا بالقشور أن العباد يأتنسون بالأوهام ويرجحون قطرة من بحر الوهم على بحر الإيقان ويتمسكون بالأسم وهم محرومون عن معنى مشرق الآيات الألهية ,عسى ان يؤيدكم الله على كسر أصنام الأوهام وخرق سبحات الآنام
ان وجود سلطان الجود محيطآ على كل الممكنات بظهور مظاهر نفسة وما أنقطع فيضه حينآ من الدهر أو منع نزول أمطارالرحمة من عنايته ,, حضرة بهاء الله

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي
اعتراضات البشر علي مظاهر النور الإلهي

بسم الله الرحمن الرحيم
( وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين ) الشعراء 5

هذا هو موقف البشر من كل الرسالات التي نزلت من السماء منذ بدء الخليقة هو الإعراض والإنكار محتجبين وراء أسوار وهمية صنعوها بأيديهم غلت أيديهم إذ حسبوا أن يد الله مغلولة عن هطول أمطار الرحمة الإلهية من سماوات الفضل الإلهي تهدي من يشاء وتكون حجة علي من لبس زي الإعراض و الإنكار والتكذيب .
بل زيفوا آيات الله وفسروها بما يتفق مع عقولهم المريضة . فصدوا الناس عن ذكر الله وكانوا من المعترضين . فاستحقوا عذاب الجحيم .
وهذه الآفة انتشرت من جيل إلى جيل ومن أمة إلى أمة . يعترضون بهذه التفسيرات الخاطئة علي ظهور حضرات الأحدية مظاهر النور الإلهي والفيوضات الرحمانية وطريق النور والهداية ومعرفة الحي القيوم الذي لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير.
وهذه التفسيرات العاطلة الباطلة يروجها كهنة العقائد السابقة ليحجبوا الناس عن معرفة الحقيقة حرصا علي مصالحهم الدنيوية ومكانتهم الاجتماعية التي اكتسبوها بين الناس جيلا بعد جيل وتتأثر ثرواتهم التي تنمو من موارد البسطاء والمرضي والفقراء
وكثيرا ما روجوا الأباطيل ومارسوا الدجل والشعوذة والأوهام والسحر والخداع ونشروا الخرافات وشوهوا العقائد .
فكانت نتيجة جهودهم أنهم أورثوا الناس التعصب والكراهية والحقد والضغائن والحروب حتى باتت المحبة شهيدة علي مذابحهم وتوارت روح التسامح والغفران والتواصل وساد الشك والريبة بين مختلفي العقائد لفساد الماء الروحي المنتشر الذي يحرص الكهنة علي تقديمه لأتباعهم كي يضمنوا استمرار تبعيتهم وتمويل مواردهم دائما .
ولكن إلي حين وتتزلزل جبال الأفكار وحتما ينتصر الله وجنوده والأنبياء والمرسلون ويظهر أمر الله وتسود كلمة الله وتنهار قلاع الكفر والشرك والإفك والزور والباطل وتتهاوي جبال الضلال وتصير كالعهن المنفوش ويخرج الناس من الأجداث سراعاً و من الظلمات إلى نور الإيمان الجديد وينتصر الحق ولو بعد حين .
والويل لمن لبس زي الإعراض والإنكار والتكذيب يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم .

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي
أسباب اعتراضات اليهود علي حضرة المسيح

بسم الله الرحمن الرحيم
وهمّت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق. غافر 5

يري اليهود أن البشارات الواردة في التوراة في شأن ظهور السيد المسيح لم تتحقق فى شخص عيسى بن مريم . تتلخص هذه الأوهام فيما يلي :-
أولا :
أن المسيح يأتي من مكان غير معلوم .
ولكن حضرة المسيح أتي من الناصرة ويعرفونه جيدا ويعرفون أباه وأمه واخوته .
ثانيا :
أن المسيح يحمل عصا من حديد أي أنه يرعي بالسيف .
ولم يحمل المسيح عصا من الخشب .
ثالثا :
المسيح يجلس علي سرير داود ويؤسس سلطنة .
وكان حضرة المسيح لا سلطة له ولا جاه .
رابعا :
يروج المسيح شريعة التوراة .
ولكن حضرة المسيح نسخ السبت والطلاق .
خامسا :
المسيح يفتح الشرق والغرب .
وكان حضرة المسيح إنسانا لا سلطة له ولا مأوي .
سادسا :
في ظهور المسيح يشرب الذئب والحمل من عين واحدة ويتحقق العدل ويسود الإنصاف .
وفي ظهور حضرة المسيح كان اليهود في ذلة الرومان .
سابعا :
في ظهور المسيح تحدث زلازل وتتلاشي الجبال .
واليهود لم يجدوا أن هذه الأمور قد تحققت في ظهور حضرته المقدسة .
وللرد علي هذه الأفكار العاطلة الباطلة
التي روجها كهنة اليهود والتي حرمت اليهود من النور العيسوي ولا زالوا ينتظرون ظهور المسيح الذي يعشش في خيالاتهم المريضة مع أن حضرته ظهر منذ أكثر من ألفي سنة بل يزيد وظل اليهود يعيشون متاهات الظلام الروحي ولم تتنور أرواحهم بنور المحبة العيسوية .
نقول لهؤلاء المعترضين :
* أن روح السيد المسيح جاءت من السماء وليس من الناصرة .
* وكان حضرة المسيح يرعي بلسانه وهو كالسيف يفصل بين الحق والباطل .
* سلطة السيد المسيح سلطة أبدية ملكوتية تؤثر في القلوب وليس في التراب .
* وكان حضرته يروج للتوراة ويخلصها من ربقة التقاليد ويروج الحقيقة والوصايا العشر .
* وقام حضرته بفتح الشرق والغرب بكلمة الله بالقوة الإلهية التي شقت طريقها في كل أرجاء المعمورة حتى أن المسيحية لازالت هي الديانة السائدة للسواد الأعظم من سكان الأرض حتى الآن. بالرغم من الصعوبات الشديدة التي واكبت بداية المسيحية وإسالة دماء زكية كثيرة بدأت بفداء المسيح علي الصليب ثم التلاميذ وتلاميذ التلاميذ والاضطهاد اليهودي والروماني والغجري والبربري وغيرهم .
* وحينما أتي حضرته بالإنجيل المقدس فآمن البشر وشربوا من عين الإنجيل روح المحبة بعد الاختلافات والعداوة والبغضاء .
* وحينما آمن الناس بالمسيحية أدي ذلك إلى زلازل في العادات والتقاليد السائدة بين الناس والتي كانت تمثل جبال العقيدة التي تعلموها من الكهنة ورضعوا أفكارها جيلا بعد جيل حتى أصبحت في قوة الجبال رسوخا في عقولهم وقلوبهم .
وفي ذلك مختصر للرد علي اعتراضات اليهود علي ظهور حضرة المسيح مظهر النور الإلهي والرحمة المهداه للبشرية من الله .
ونقدم لهم من الكتاب المقدس البشارات التي لا تقبل جدلا :
وقد عميت عقولهم وقلوبهم عن فهمها وضلوا ضلالا بعيدا .

• ( من مصر دعوت ابني )------------ ( هوشع ص 11 : 1 )

وتقابل هذه الآية في الإنجيل المقدس :

( لكي يتم ما قيل بالنبي القائل من مصر دعوت ابني ) ( مت 2 : 5 )
*( أما أنت يا بيت لحم أفراته وأنت صغيرة أن تكوني بين ألوف يهوذا فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا علي إسرائيل ) ( سفر ميخا ص 5 : 2 )

وتقابل هذه الآية في الإنجيل المقدس :

( وأنت يا بيت لحم أرض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا لأن منك يخرج مدبر يرعي شعبي إسرائيل ) .

وهاهو المسيح يولد في بيت لحم ويذهب إلى مصر ويدعوه الله من مصر إلى أرض إسرائيل .

*( وأحصي مع أثمة ) --------- ( اشعيا ص 53 : 12 ) .

وتقابل هذه الآية في الإنجيل المقدس:

( فتم الكتاب القائل وأحصي مع أثمة ) -------- ( مت 15 )

وبالفعل حينما قدم المسيح للفداء علي الصليب كان علي يمينه ويساره لصوص اعترفوا بذنبهم وبراءة السيد المسيح .
وتتدفق الآيات التي لا تقبل الإنكار ببشارة ظهور المسيح بدءا من صموئيل الأول وحتى نهاية العهد القديم وتقابلها نفس النصوص في العهد الجديد قالوا أنها اقتباسات ولكني أقول أنها إلهامات روحية من وحدة المصدر الإلهي لكلمات الله المقدسة التي جاءت منها كلمات العهد القديم للكتاب المقدس التي جاء بها موسى والأنبياء لتذكير اليهود ليتأكدوا من شرعية المسيح ولكن ظلت عقولهم تعيش متاهات الظلام الروحي لأن قلوبهم منغلقة فعميت أبصارهم عن رؤية المسيح ولم يؤمنوا به بل حاكموه بتهمة الكفر والتجديف علي الذات الإلهية مع أن الحكمة كانت تتبرر من بين شفتيه الطاهرة ووصل الأمر إلى تقديم روحه الزكية للفداء علي الصليب قربانا للعهد الجديد .
ها العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانؤيل ). إشعيا ص 7 : 14 )

ويرد نفس النص في إنجيل متي ( 1 : 22 ’ 23 ) : -

هو ذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا

وبالفعل حملت الطاهرة النقية التقية مريم العذراء البتول بروح من الله اسمه المسيح عيسي بن مريم قبل الزواج من يوسف النجار الذي أراد تخليتها سرا بعد علمه بأمر الحمل إلا أن الوحي ظهر له وقال له لا تخاف أن تأخذ مريم زوجة لك لأن الطفل الذي تلده روح من الله وبالفعل تزوجها حسب وصية الرب الإله ولم يقترب منها حتى ولدت المسيح موعود الزمان القائم ملك اليهود ولكن اليهود طعنوا في شرف العذراء وقالوا أن يوسف النجار تعجل وقطف الثمرة قبل نضجها واعتبروا المسيح ابن زنا أستغفر الله عميت قلوبهم وعقولهم وقالوا بهتانا عظيما .
وفي تحديد واضح للفرع الكريم المتشعب من الأصل الكريم للسيد المسيح يقول الكتاب المقدس في سفر إشعيا :

*( ويكون في ذلك اليوم أن أصل يسي القائم راية للشعوب إياه تطلب الأمم ويكون محله مجدا ) .

ونفس الكلمات ترد في رومية ( 15 : 12 ) :

• ( وأيضا يقول إشعيا سيكون أصل يسي والقائم ليسود علي الأمم . عليه سيكون رجاء الأمم ) .
وحينما وضع المسيح علي خشبة المذنبين و الخطاة ( الصليب ) تمهيدا لإعدامه وقتله حسب ما أشار كهنة اليهود طلب يشرب فقدموا له الخل بدلا من الماء .
وفي ذلك يقول سفر المزامير ( 91 : 11 ) : -

• ( ويجعلون في طعامي علقما وفي عطشي يسقونني خلا ) .
وتقابل هذه الآية ما ورد في إنجيل يوحنا ( 19 : 29 ) :

ولكي يتم الكتاب قال : أنا عطشان فملئوا إسفنجه من الخل ووضعوها علي زوفا وقدموها إلى فمه .

وبالفعل هذه الأحداث وقعت حرفيا للسيد المسيح علي الصليب
وفي سفر أخبار الأيام الثاني ( ص 16 : 14 ) : -

• ( وأضجعوه في سرير كان مملوءاَ أطيابا و أصنافا عطرة ) .

ونفس الكلمات وردت في إنجيل يوحنا ( 19 : 39 ’ 40 ): -

وهو حامل مزيج مر وعود نحو مائة منا فأخذ جسد يسوع ولقاه بأكفان مع الأطياب كما لليهود عادة أن يكفنوا .

ويرد في سفر المزامير ( 22 : 1 ’ 16 – 18 )
صورة تفصيلية للأحداث التي وقعت للسيد المسيح علي الصليب .
وإليك بيانات في إشارات صريحة مقدسة : -

• ( إلهي إلهي لماذا تركتني . ثقبوا يدي ورجلي وأحصي كل عظامي).

ونفس هذه الكلمات المقدسة وردت في :
( مت 27 ومر 15 ولو 23 ويو 19 ) :
-
إلهي إلهي لماذا شبقتني .
ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها .

ويرد في سفر زكريا تصوير تفصيلي أكثر غرابة :

( ابتهجي جدا يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت أورشليم هو ذا ملكك يأتي إليك وديع وراكب علي حمار وعلي جحش ابن أتان ) .

ونفس الكلمات ترد في متي ( 21 : 4, 5 ) و يوحنا ( 12 : 14 – 16 ) : -

لكي يتم ما قيل بالنبي القائل قولوا لابنة صهيون هو ذا ملكك يأتيك وديعا راكبا علي أتان وجحش ابن أتان .

ويرد في سفر زكريا قصة الخيانة العظمي( ص 11 : 12 ، 13 )

• ( فوزنوا أجرتي ثلاثين من الفضة فقال لي الرب ألقها إلى الفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به فأخذت الثلاثين من الفضة وألقيتها إلى الفخاري في بيت الرب )

ويقابل هذه الكلمات المقدسة ما ورد في إنجيل متي ( 27 : 3 ) :

حينئذ تم ما قيل : وأخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه وأعطوها عن حقل الفخاري .

وفي سفر زكريا ( ص 12 : 10 ) : -

*( فينظرون إلى الذي طعنوه وينوحون عليه كنائح علي وحيد له ) .

ونفس الكلمات وردت في :
إنجيل يوحنا ( 19 : 34 – 37 ) ووردت في سفر الرؤيا ( 1 : 7 ) : -

وأيضا يقول كتاب آخر سينظرون إلي الذي طعنوه .

وأتساءل كيف غابت كل هذه الإشارات المقدسة والآيات الصريحة عن فطنة اليهود وقد كان السيد المسيح يذكرهم بما ورد من بشارات في الكتاب المقدس لكي يعلموا أنه هو المقصود بهذه البشارات ويؤمنوا به وتتنور أرواحهم بنور العهد الجديد .
بل وصل الأمر باتهامه بالتجديف علي الذات الإلهية مع أن الحكمة كانت تتبرر من بين شفتيه الطاهرة .
وقدم روحه قربانا للعهد الجديد وقد استباحوا دمه وقبلها سفكوا دم يوحنا المعمدان وزكريا الكاهن وغيرهم وقد كانوا قتلة الأنبياء
ما أجمل أقدام المبشرين بالسلام المبشرين بالخيرات الذي مسحه الرب ليبشر المساكين وأرسله الله ليعصب منكسري القلب وينادي المسبيين في الجهالات والأوهام إلى العتق والتحرر من الخرافات وينادي للمأسورين بالعادات والتقاليد إلى نور العهد الجديد ينادي بسنة مقبولة للرب كما فعلها شركاؤه ورفقاؤه الأنبياء والمرسلون .

( هو ذا علي الجبال قدما مبشرا مناد بالسلام ) . ( ناحوم ص1 : 15 )
يقصدهم ورأي الشر في عيونهم مضي وانصرف إلى الجبل بعيدا عنهم .

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي
أسباب رفض المسيحيين لحضرة محمد

بسم الله الرحمن الرحيم
وهمّت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق." – غافر 5


كما اعتقدت اليهود في أبدية الشريعة الموسوية وأن المسيح القادم ليس سوي مروج للتوراة مثله مثل شيوخهم وأنكروا عليه تأسيس العهد الجديد كذلك فعل المسيحيون اعتقدوا في أبدية العقيدة العيسوية
وهذه الآفة منتشرة بين أصحاب العقائد المختلفة وحتما يبحثون عن نصوص من الكتب المقدسة تؤكد مزاعمهم يفسرونها حسب إرادتهم وليس إرادة الله بل تكون متعارضة مع الإرادة الإلهية . يفسرونها حسب أهوائهم ومصالحهم الدنيوية المادية لتأكيد مكانتهم الاجتماعية التي اكتسبوها بين الناس فضلوا أنفسهم وأضلوا الناس ضلالا بعيدا زمنا طويلا . فحل عليهم الغضب الإلهي والقهر الرباني وما ربك بظلام للعبيد .
ولكنهم لو فهموا بعين الحقيقة وروح العدل والإنصاف لآمنوا بالظهور الجديد للحضرة المحمدية مظهر روح الله النور الأحمدي روحي فداه لتفتحت عقولهم وتنعمت قلوبهم بالسنوحات الربانية وارتوت بأمطار الرحمة الإلهية وأدركوا حقيقة النور الأحمدي وآمنوا وفازوا فوزا عظيما وفتح الله عليهم فتحا مبيناً .
ويستند المسيحيون في ترسيخ فكرة أبدية المملكة العيسوية إلي ظاهر منطوق الآية 23 من إنجيل لوقا : -

( ويملك علي بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية ).

وما ورد في سفر المزامير ( 45 : 6 ، 7 ) : -

( كرسيك يا الله إلى دهر الدهور قضيب استقامة قضيب ملكك . أحببت البر وأبغضت الإثم . من أجل ذلك مسحك الله إلهك بدهن الابتهاج أكثر من شركائك )

وورد في سفر صموئيل الثاني ( 7 : 16 ) :

- ( ويأمن بيتك ومملكتك إلى الأبد أمامك كرسيك يكون ثابتا إلي الأبد ) .
-
وورد في إنجيل يوحنا ( 12 : 34 ) : -

(فأجابه الجمع نحن سمعنا في الناموس أن المسيح يبقي إلى الأبد).

وورد في سفر أخبار الأيام الأول ( 17 : 14 ) :
-
( وأقيمه في بيتي وملكوتي إلي الأبد ويكون كرسيه ثابتا إلي الأبد) .

وورد في سفر المزامير ( 110 : 4 ) : -

( أقسم الرب ولم يندم أنت كاهن إلى الأبد علي رتبة ملكي صادق).

وورد في سفر إشعيا ( 9 : 6 ، 7 ) : -

( لنمو رياسته وللسلام لا نهاية علي كرسي داود وعلي مملكته ليثبتها ويعضدها بالحق والبر من الآن إلي الأبد ) .

وورد في لو ( 1 : 32 , 33 ) : -

( هذا يكون عظيما وابن العلي يدعي ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ويملك علي بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية).

ماذا كان رد السيد المسيح ؟ كما ورد في ( يوحنا 6 ) : -

( الروح هو الذي يحيا أما الجسد فلا يفيد شيئا ) .

ولا زالت روح المسيح تعمل حتى الآن ولا زالت المسيحية منتشرة في كل أرجاء المعمورة رغم عدم وجود جسد المسيح وهذا أبلغ رد من فم السيد المسيح لتفسير كل هذه الآيات وغيرها التي تتشابه معها حول ترسيخ فكرة أبدية العقيدة المسيحية .
وأن هذا ليس معناه امتناع السماء عن نزول أمطار الرحمة الإلهية علي البشر كل حين .

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي
الرد على اعتراضات المسيحيين على شرعية حضرة محمد

وتعليقا على هذه الآيات الكريمة التي وردت في الكتاب المقدس سواء العهد القديم أو الجديد نقول والله المستعان وبتوفيق من الله أنها لا تعني إطلاقا انقطاع الرحمة الإلهية عن البشر وتجديد الأدوار ونزول الرسالات كل حين لهداية البشرية من سماء الفضل والمعرفة اللدنية الإلهية .
فلو تفحصنا بعين الإنصاف والتجرد من الهوي ونحينا المصالح المادية الدنيوية لوجدنا أنها تعني أن المسيح يحكم علي كرسي داود أبيه إلي الأبد أي أنه آخر الأنبياء من سلالة داود ,
وبالفعل لم يظهر نبي من سلالة داود بعد المسيح حتى الآن والمتفحص للتاريخ اليهودي يجد أن النبوات لم تنقطع عن الشعب اليهودي باستثناء بعض فترات الاختبارات الإلهية وحتى ظهور السيد المسيح ولم يظهر أنبياء بين اليهود بعد هذا النبي الكريم الوديع عيسي بن مريم الذي مسحه الله بدهن الابتهاج أكثر من شركائه الأنبياء والمرسلين الذين شاركوه تبليغ الأمر الإلهي .
ونجد هذه البركات لا زالت تظهر آثارها حتى الآن حيث يدين بالمسيحية معظم سكان الأرض . لأن الظهور الإلهي في جسد السيد المسيح كان أكثر جلوة وأكثر وضوحا في الدورة العيسوية ربما أكثر من جميع الأنبياء السابقين لظهور حضرة المسيح .
الأمر الثاني : - أن المسيح جاء مثل غيره من الأنبياء لتثبيت مملكة الله علي الأرض وإلى الأبد تستمر المملكة الإلهية علي الأرض وفي السماء أيضا . في هذا العالم والآتي أيضا فكل الأنبياء انتصروا في النهاية وانتصرت أفكارهم رغم المقاومة والإعراض والصراع والضغوط والصعوبات والعقبات أمام كل قوي الشر القوية المسلحة بشتي الأسلحة المادية وكان الأنبياء والمرسلون لا يملكون سوى كلمة الله التي شقت طريقها إلى قلوب المؤمنين وحتما تنتصر كلمة الله في النهاية وتقضي علي الكفر والشرك والخرافات والأوهام الباطلة ومكائد الشيطان .حتما ينهار الباطل ويظهر الحق وينتصر ولو بعد حين .
( وقد قال المسيح لأتباعه ثقوا أنني هزمت العالم ) بالمحبة فقط .
وكان المسيح لا يملك سوي كلمة الله يبشر بالإنجيل السماوي للملكوت الإلهي ولكنه انتصر علي الشيطان الذي أراد أن يغويه ويضلله عن طريق الرب الإله . وانتصر علي كل قوى الشر التي قتلت جسده وأزهقت روحه الطاهرة الزكية التي رفعها الله إليه تتنعم بالملكوت الإلهي علي يمين عرش القوة .
والدليل علي انتصار المسيح علي كهنة اليهود أن المسيحية أوسع انتشارا ولا زال اليهود أقلية . فقد أفتي كهنة اليهود بقتله للقضاء علي دعوته فانتصر عليهم بأن دعوته زادت انتشارا بعد إعدامه وموته علي الصليب قربانا للعهد الجديد ولهذا قال القرءان وما قتلوه وما صلبوه لأن القتل والصلب وقع على الجسد دون الروح التى لا زالت تعمل حتى الآن وتظهر بركاتها كل حين ويقصد القرءان أنهم لم يقتلوا المسيح روحاً وكلمة من الله بل قتلوه جسداً وقتل الجسد وحده لم يؤثر فى وقف انتصار كلمة الله بل زاد انتشار المسيحية بعد قتل جسد المسيح لأن روحه التى من الله ظلت تعمل لإعلاء كلمة الله فكيف نقول أن اليهود قتلوه وصلبوه مع ازدياد دعوته انتشاراً وتلألأ نورها فى كل أركان الدنيا وأصبحت الأكثرية من نصيب حضرة المسيح .
الأمر الثالث : - أن المسيح يبقي إلى الأبد في قلوب المؤمنين حيث تتنعم قلوبهم بالمحبة العيسوية والأخلاقيات الرقيقة من نفحات الإنجيل المقدس ويبقي المسيح إلى الأبد في السماء علي يمين عرش القوة الإلهية في الملكوت الإلهي كما ذكرت الأناجيل المقدسة . وتظل أخلاقه المثل الأعلى لجميع المؤمنين وتستمر كلماته الجميلة مرجعا للأخلاق الفاضلة وتظل روحه تعمل إلى الأبد وتظهر بركاته كل حين زادا للمؤمنين مفتاح الخلاص إلى الملكوت الأبهى والحياة الأبدية .
الأمر الرابع : - أن المسلم المؤمن بشريعة النبي محمد ( ص )
لا يصح إسلامه إلا إذا آمن بالمسيح نبيا ورسولا من الله وآمن بالإنجيل المقدس دستورا سماويا . لهذا يستمر المسيح إلي الأبد في قلوب جميع المؤمنين .
وهذا لا يتعارض مع ظهور الرسالات في كل العصور للأسباب التالية:
أولا : لأن البشر في حاجة إلى هذا التواصل الروحي بين الإنسان والله .
ثانيا : أن العصور تحمل متغيرات متنوعة شتي متزايدة ومستمرة ومتواصلة في كل نواحي الحياة علي مستوى الفرد والجماعة والمجتمع والبيئة بل والعالم كله .
لهذا لا بد من تجديد الرسالات والأدوار لمواكبة هذه المتغيرات وتؤكد هذه الحقيقة قوانين التطور الاجتماعي ودراسة التاريخ الاجتماعي والأيكولوجيا الاجتماعية حتى يتفق الدين مع التطور العلمي السريع المتلاحق والتطور الهائل ولا يصاب الإنسان بالانفصام لتعارض المعتقدات الدينية مع الحقائق العلمية ويصنع لنفسه غابة من صنعه ويمارس الانغلاق والتعصب والتطرف معزولا عن الواقع الطبيعي الاجتماعي غير متجانس مع البيئة ومنطق تاريخ العصر الذي يعيش فيه متناقضا أشد التناقض مع إفرازات العلوم والتكنولوجيا وثورة الاتصالات والمعلومات عاجزاً تماما عن مواجهة الآخر يبحث عن مسارات الهروب لشعوره بعدم التكيف الاجتماعي فتتولد لديه فكرة التكفير والمواجهات العنيفة لأنه لا يجيد الحوار مع الآخر لضعف الحجة والمنطق والأسانيد المنطقية أقرب إلى الخيال وتعاطي المخدرات المعنوية .
وموقف الكنيسة في العصور الوسطي واضح تاريخيا من محاربة العلم وإعدام العلماء بالسم وحرق الكتب العلمية وترويج الأفكار التي تتسم بالجهالة والخرافات والأوهام وهذا أدي إلى تشرذم الكنيسة ذاتها وتشتيت أتباعها إلى مذاهب شتي وطوائف متعددة تكاد تكون كل منها ديانة مستقلة تكفر بعضها بعضاً تختلف كل منها كل الاختلاف في الأساسيات والفروع ومفردات الإيمان المسيحي ويتحاربون بكل أنواع الأسلحة وانتشرت بينهم العداوة والبغضاء والحروب والاتهامات بالتكفير والزندقة إلى يوم القيامة المحمدية وما بعدها .
بل وصل الأمر بالبعض إلى رفض فكرة الدين والألوهية كلية كإفراز طبيعي للهلوسة التي وقعت فيها الكنيسة في العصور الوسطي وظهرت فلسفات غريبة وشاذة مثل العلمانية الإلحادية وظهر التناقض واضحا بين الدين الذي صوروه للرعية وتطور العلوم حتى أن العقيدة أصبحت لا تتواكب مع التطور الاجتماعي والتاريخي فظهر دعاة الإصلاح الذين نادوا بفصل الدين عن الدولة أو فصل الدين عن السياسة إلا أن اليمين المتطرف لا زال يحاول الظهور بين فترة وأخري ولكنه يتعرض للرفض الشعبي وهذا دليل كافي ومنطقي ومنصف لانتهاء الدورة المسيحية ولا بد وأن تدركنا الرحمة الإلهية وتظهر دورة جديدة تتواكب مع التطور والتقدم العلمي والاجتماعي وتساير منطق التاريخ .

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي
وللرد على هذه المفاهيم الباطلة لرفض الحضرة المحمدية
من الكتاب المقدس التي تؤكد شرعية رسالته

ورد في سفر المزامير ( 109 : 8 ) : -

( لتكن أيامه قليلة ووظيفته ليأخذها آخر ).

وورد في أع ( 1 : 20 ) : -
( لأنه مكتوب في سفر المزامير وليأخذ وظيفته آخر ).

والنصوص وارده بكل صراحة وبساطة في التعبير في الكتاب المقدس سواء في العهد القديم أو الجديد وكان المسيح يقصد تذكير أتباعه أن ينتبهوا إلى ظهور الآخر بعده الذي هو النبي محمد ( ص) المذكور عندهم في التوراة والإنجيل .
وقد جاء الآخر ولكنهم لم يؤمنوا كما رفض اليهود المسيح رغم البشارات المتعددة بشأن حضرته وكذلك في مواضع عديدة توجد أيضا البشارات التي تؤكد نبوة محمد ( ص ) في العهد القديم والجديد تصديقا للآية المقدسة في القرءان المقدس رقم 5 من سورة الشعراء: -

بسم الله الرحمن الرحيم
( وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين )

فرفض المسيحيون نبوة محمد كما رفض اليهود نبوة المسيح وتتشابه الظروف في وجود البشارات الدالة بنصوص صريحة لا لبس فيها ولا غموض ولكنها مصالح الكهنة التي ضللت الرعية في كل العصور والأزمان .
لم يقصر الأنبياء في توضيح الأمر للرعية ولكن الضلال وقع فيه الجميع بالرغم من وضوح الأدلة الدامغة ولم ينتبهوا إلي قول السيد المسيح في الإصحاح الرابع والعشرين من إنجيل متي : -

( لأنه تقوم أمة علي أمة ومملكة علي مملكة )

ونفس الكلمات المقدسة تتكرر في الإصحاح الثالث عشر من إنجيل مرقص : -

( لأنه تقوم أمة علي أمة ومملكة علي مملكة ).

وتعني هذه الآيات المقدسة تعاقب الدورات للمبشرين بالملكوت الإلهي الأنبياء والمرسلين
فقام السيد المسيح بتأسيس أمة علي أنقاض أمة اليهود وقام محمد بتأسيس أمة على أنقاض الأمة المسيحية في مرحلة تاريخية جديدة تتواكب مع مرحلة التطور الجديدة .
فلماذا إذن يدعي أصحاب كل عقيدة أن الرحمة الإلهية توقفت عندهم ؟
طبعا لرغبتهم في احتكار الملكوت بالباطل .
لأن فيض الرحمة الإلهية لا يمكن أن ينقطع عن البشر ويتواصل هطول أمطار الرحمة الإلهية لتغسل أدران البشرية وأمراضها وتصحح مسار العقيدة وتجدد الماء الروحي الذي يتعاطاه الناس الذي يصيبه الخلط والتشويش بفتاوى البشر الذين كثيرا ما أضلوا الناس زمنا طويلا وأصبحت هذه الفتاوى الباطلة في ذهن الناس هي الدين والعقيدة والشريعة التي يتعاطاها الناس من كهنة كل الأزمنة بدلا من الدين الذي أراده الله فكان لا بد من تجديد الماء الروحي برسالة جديدة ورسول جديد كل حين علي فترة من الزمن وكان عليهم روح الله مؤيدين من السماء .
حتى أن حضرة المسيح يمثل حلقة ودورة من دورات الأنبياء كما قال إنجيل متي في الإصحاح الخامس ما نصه : -

( لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء . ما جئت لأنقض بل لأكمل ) .

بل يدعي الكهنة أنهم ليسوا واقعين تحت حكم الناموس الذي لم ينسخه المسيح بل نسخه الكهنة ونسخوا شريعة المسيح ذاته ليفسحوا الطريق ليقودوا الرعية علي هواهم .
وترد البشارات الواضحة المعالم بنبوة محمد ( ص ) في التوراة في الآية الثامنة عشر من سفر التثنية يقول الله مخاطبا موسى الكليم : -

( وأقيم لهم نبيا من وسطك من اخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ) .

والمقصود بكلمة اخوتهم أي من نسل إسماعيل الذي وعد الرب إبراهيم أنه سيسمع كلامه فيه ويباركه ويكثره ويجعله شعبا عظيما . وقد تحققت النبوءة الواردة في التوراة وخرج من صلب إسماعيل فرع من العرب وكانوا شعبا عظيما انهارت أمامهم إمبراطوريات الفرس والرومان وحملوا مشعل الحضارة والتنوير من آسيا إلى إفريقيا إلى أوربا في وقت كانت أوربا تغط في نوم عميق من الجهل والبلادة والخرافات والأوهام وكان هذا أيضا هو حال الكنيسة في العصور الوسطي .
ولنتأمل تحديد الفرع الكريم الذي خرج منه سيدنا محمد ( ص ) حيث يقول الرب الإله من اخوتهم ولم يقل منهم تحديدا علي أن هذا النبي من صلب سيدنا إسماعيل وليس منهم من فرع إسحاق .
ويدعي الكهنة المسيحيون أن هذه البشارة تتعلق بالسيد المسيح
ولكن الأدلة المنطقية تؤكد سوء تصوراتهم الباطلة حيث كان السيد المسيح ينتمي إلي فرع إسحاق من جهة أمه علي الأقل فقد كان ملقبا بابن داود أي أنه منهم وليس من اخوتهم .
وتفسير من وسطك تنطبق علي الظهور الإلهي في الدورة المحمدية فقد خرج محمد ( ص ) من مكة وهي خالية من اليهود الذين تركزوا حولها في المدينة وتيماء ووادي القرى واليمن .
وتأتي البشارة الثانية بنبوة محمد ( ص ) في سفر التثنية : -

( وجاء الرب من سيناء والمقصود موسى
وأشرق لهم من سعير والمقصود المسيح
وتلألأ من جبل فاران والمقصود محمد )

حيث كان محمد يتعبد في غار حراء فوق جبل فاران حينما أتاه وحي الله جبريل بالنور الإلهي عليه السلام .
وتأتي البشارة الثالثة في إنجيل متى ( 21 : 42 ، 43 ، 44 ) : -

( قال لهم يسوع : أما قرأتم قط في الكتب الحجر الذي رفضه البناءون هو قد صار رأس الزاوية من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا . لذلك أقول لكم : أن ملكوت الله ينزع منكم ويعطي لأمة تعمل أثماره ومن سقط علي هذا الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقه .

ومن المعلوم تاريخيا أن الحجر الذي رفضه البناءون هو إسماعيل بن هاجر الذي رفضته السيدة سارة لكي لا يرث مع ابنها إسحاق الابن البشارة الذي قال لوالده افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ونزل جبريل بكبش الفداء تكفيرا عن ذبح إسحاق وتعبيرا عن الرضي الإلهي لطاعة إسحاق واختباراً لقوة إيمان إبراهيم .
فقد بدأت المملكة بإسحاق ابن السيدة سارة كما كان مقدرا لها منذ البدء ثم يأتي بعد ذلك دور فرع إسماعيل ابن السيدة هاجر ثم دور فرع أبناء قطورة الذين سيأتي الحديث عنهم فيما بعد .
وسارة وهاجر وقطورة هن زوجات إبراهيم وقد وعده الرب الإله أن تخرج منه أمم وممالك يكون عددها عظيما كثيرا جداً مثل رمل البحر لا يعد من الكثرة .
وتنفيذاً لحكمة إلهية حيث تبدأ دولة الإيمان بإسحاق مؤسس الأمة اليهودية التي انتهى فسادها بقتل المسيح فعاقبهم الرب الإله بانتقال الملكوت إلى أمة تعمل أثماره ألا وهي أمة العرب حيث خرج محمد (ص) من صلب إسماعيل وأسس الأمة الموعودة في التوراة والإنجيل وقد كانت أمة عظيمة والتاريخ خير شاهد علي هذه الحقيقة وقد كانت هذه الأمة قوية من وقع عليها يترضض ومن وقعت هي عليه تسحقه فقد أبادت إمبراطوريات وغيرت الجغرافيا وحولت مسار التاريخ على فترة من الزمن فقد سيطرت على قارة آسيا وأفريقيا وأوربا وسحقت إمبراطورية الفرس والرومان والغجر والبرابرة وأجلاف القوط وغيرهم وحققت انتصاراً ساحقا علي كل من سولت له نفسه لمواجهتها أو وضعها حظها في طريقها فقد أبادت الجميع.
وهذا تفسير ومن سقط على هذا الحجر يترضض ومن وقع هو عليه يسحقه .
وفي هذه الآية تحديد واضح المعالم وإشارة صريحة اللفظ والدلالة في عبارات سهلة بسيطة تنص على أن الملكوت سوف ينزع من اليهود أبناء الملكوت ويعطيه لأمة محمد ( ص ) التي تعمل أثماره بعد مروق اليهود وعصيانهم وقتلهم الأنبياء والمرسلين .
ويؤكد المسيح البشارة بحضرة محمد في عبارات مباشرة تتسم بالبساطة والوضوح قائلا : -

( إني ذاهب ثم أعود . إني ذاهب ويأتي غيري حتى يقول ما لم أقله ويتمم ما قلته ) .

يأتي غيري ليس سوي شخص آخر ألا وهو النبي محمد ( ص ) والمقصود بأني ذاهب ثم أعود أن يأتي محمدا بروح المسيح كما جاء يوحنا المعمدان الذي كان يبشر بالمسيح بروح إيليا التي هي روح الله ونفخنا فيها من روحنا فتمثل لها بشرا سويا .
وحينما قال ويأتي غيري حدد وظيفته بكل وضوح يقول ما لم يقله السيد المسيح ويتمم ما قاله كما قال المسيح أيضا ما جئت لأنقض الناموس بل لأكمل دورات الأنبياء وكان عليهم جميعا روح الله القدوس الروح القدس
وليس معني ذلك عودة المسيح بذاته جسدا وروحا كما يؤمن بهذه الفرية العظمى اليهود والمسيحيون والمسلمون أيضا نقلا عن تراث أهل الكتاب ويبدو أن الخلط والتشويه في التراث الإسلامي مصدره النقل من تراث أهل الكتاب وقد أضاف المسلمون إلى القصة الصراع بين المسيح والمسيح الدجال الملقب بالمسيخ لزيادة الحبكة القصصية والإثارة والتشويق على طريقة القصص البوليسية في الأفلام السينمائية وطبعا هذه القصص غير مؤيدة منطقيا بآيات القرءان الكريم مع خطورة القصة ودلالتها فكالعادة لدي المسلمين اخترعوا سيل من الأحاديث التي تؤكد الرواية كدأبهم دائما في تلفيق القصص المزيفة التي توجد في تراثهم وبالطبع ليس لها نصيب من تأييد آيات القرءان المقدس الوحيد لدي المسلمين ذى الضمانة العالية بعدم التزوير إنا نحن أنزلنا الذكر وإنا له لحافظون . والمقصود بالذكر هو القرءان الكريم .
بل أن معظم الكنائس إن لم يكن كلها تؤكد عودة المسيح في هذا القرن وفي بدايته أقيمت احتفالات وصلوات وندوات تؤكد للرعية بعودة المسيح بالرغم من علمهم المذكور نصا أن يوحنا المعمدان جاء بروح إليا التي هي روح الله وهذا معناه أن عودة المسيح ليس بذاته وجسده بل روح الله التي تقمصت المسيح يأتي بها شخص غير المسيح كما قال ويأتي غيري وليس المسيح ذاته .
ونفس مفهوم البشارة بحضرة محمد ( ص ) موجودة في الإصحاح السادس عشر من إنجيل يوحنا حيث يقول المسيح لتلاميذه : -

( وأما الآن فأنا ماض إلي الذي أرسلني وليس أحد منكم يسألني أين تمضي . لكن لأني قلت لكم هذا قد ملأ الحزن قلوبكم لكني أقول لكم الحق إنه خير لكم أن أنطلق . لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي ولكن إن ذهبت أرسله إليكم . ومتي جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة . أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي وأما على بر فلأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضا وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين . إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن . وأما متي جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به . ويخبركم بأمور آتية ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي . ويخبركم كل ما للأب هو لي لهذا قلت يأخذ مما لي ويخبركم) .

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي
وهذه الآيات فيها إشارة واضحة صريحة الدلالة علي مواصفات الرسول الآتي بعد المسيح فكل ما كان يسمع به محمد من الوحي المنزل على قلبه كان يحرك به لسانه فيقول قرانا عربيا بليغا يبشر المؤمنين ويعزيهم عن تحمل أذى الكفار والمشركين فكان هو المعزي وهو المبشر وقد أدان عبادة الأوثان وحارب الشر والطغيان وبكت الخطاة على ذنوبهم ومجد السيد المسيح وأمه العذراء البتول بعد إذ قال فيهم كهنة اليهود فحشا من القول وأعطي تعاليم فيها هدي ونور لا تتناقض مع الطبيعة السوية .
ومحمد لم يكن بمفرده دون التأييد الإلهي أن يقول لنا هذه التعاليم السماوية فقد كان أميا يشتغل برعي الغنم ولا يعمل بالأدب والعلم وهذا معني كل ما يسمع يتكلم به أي كل ما كان يسمعه من الوحي المقدس الذي ينطق بأنات يترجمها لسان محمد بإذن الله قرءانا عربيا بليغا أدهش كل الفصحاء والعلماء في كل الأزمان والعصور .
وإذا كان كهنة المسيحيين قد فسروا كلمة المعزي بالروح القدس طبعا دون دليل يؤيد مزاعمهم ونرد عليهم بتوفيق من الله لتصحيح مزاعمهم المغرضة المضللة ونقول لهم أن كل الأنبياء كان عليهم الروح القدس ولو لم تكن عليهم ما تنبأوا ولا صاروا أنبياء حتى أن الإنسان العادي المخلص لله البار تحل عليه الروح القدس كما ورد في رومية على لسان بولس الرسول القديس العظيم يقول :
-
( إن المسيحي الحقيقي امتلك الروح القدس وهو يعين ضعفاتنا في الصلاة وأنه يشفع فينا بأنات لا ينطق بها ) .

وورد أيضا أن الروح القدس حل على الشعب اليهودي في فترة من الفترات حسب ما ورد في سفر يؤيل ص2 ( من 28 : 32 ) :-

( ويكون بعد ذلك أني أسكب روحي علي كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويحلم شيوخكم أحلاما ويرى شبابكم رؤى وعلى العبيد أيضا وعلى الإماء أسكب روحي في تلك الأيام وأعطي عجائب في السماء والأرض دما ونارا وأعمدة دخان تتحول الشمس إلى ظلمة إلى دم قبل أن يجئ يوم الرب العظيم المخوف ويكون أن كل من يدعو باسم الرب ينجو ) .

ونفس هذه الكلمات المقدسة وردت في أعمال الرسل : -
( ص 2 :الآيات من 16 – إلى 21 ) .

ومعني ذلك أن الله يسكب الروح القدس على الأنبياء والمرسلين والصالحين والأبرار حتى الإماء والعبيد حدث ذلك لهم .

وتفسير كلمة المعزي بالروح القدس خطأ لا شك فيه لأن الروح القدس يتحدث من ذاته أما الإنسان فما يسمعه من الروح القدس يتحدث به آيات مقدسة من عند الله جل في علاه وتنزه عن تشبيهات خلقه سبحانه وتعالي .
فالمعزي ليس سوى إنسان يمثل مظهر الأمر الإلهي مبلغ أمره للبشرية هو الرسول والنبي محمد ( ص ) هو العهد الجديد هو الفجر الإسلامي المحمدي هو النور الإلهي هو الماء الروحي الجديد من شرب منه لا يظمأ أبدا ومن يأكل من المائدة السماوية الإسلامية المحمدية لا يجوع أبداً وتكتب له الحياة الأبدية في الملكوت الإلهي يتنعم بنور الحضرة الإلهية .
الذي كان يتحدث بما يسمع من الوحي المقدس فيقول قرءاناً عربيا بليغا إن هو إلا وحي يوحي علمه شديد القوي .
ناهيك عن أن الإنجيل مر بعدة ترجمات من لغات مختلفة حتى وصل إلينا بدءاً من لغة حمدوت العبري التي كان يتحدث بها السيد المسيح إلى السريانية واللاتينية واليونانية وغيرها .
والفرق بين كلمة المعزي وكلمة محمد بينهم فرق بسيط جدا ولك أن تلاحظ الفرق بين كلمة البارقليط التي تعني محمد وكلمة الفارقليط التي تعني المعزي في لغة حمدوت العبري ومن المحتمل جدا أن يكون الفرق خطأ في الترجمة سواء كان بحسن نية أو بسوء نية مبيتة ومقصودة فهذا لا يخل بقدسية النص الوارد في الإنجيل ولا يؤثر علي قيمته الدينية لأن المفهوم واحد سواء كانت الإشارة إليه بالنص الصريح أو بالإشارة إليه بالاسم أو بالمعني الذي لا يستطيع أي إنسان تحريف قول المسيح ويأتي غيري وفي مواضع كثيرة في العهد القديم والجديد ويأتي آخر لأن أيامه قليلة لم يستطيع أن يقول لهم كل شئ لأنهم لن يحتملوا لأن العصر والوقت لم يكن ملائما فلا بد من أن يأتي آخر وها قد جاء الآخر ولكنهم أغمضوا عيونهم عن نصوص واضحة صريحة في الكتاب المقدس وأغلقوا عقولهم ولم يؤمنوا كما فعلت اليهود مع المسيح هكذا فعل المسيحيون مع النبي محمد ( ص ) فضلوا وأضلوا الناس ضلالا بعيدا زمنا طويلا .
هذا بجانب أن الروح القدس لا يتكلم لأن الكلام صفة بشرية أما الروح القدس يوحي بأنات لا ينطق بها ولكنها إشعاعات روحية يترجمها الإنسان ويتحرك بها لسانه ناطقا كلمة الله .
والوارد نصا أن المعزي يقول ما لم يقله السيد المسيح ويتمم ما قاله أي أنه يمثل دورة جديدة ومكملة للأنبياء يناضل الشر ويحارب الكفر ويؤدي ذات الرسالة التي قام بها من سبقوه رسالة الحق يبشر بالملكوت الإلهي .
وقد كانت التفسيرات المغلوطة أحد أسباب الضلال الذي غلف صورة الإيمان المسيحي ذاته ولم يقف عند إنكار نبوة محمد(ص)
فحينما قال لهم المسيح : ( أنا في الأب والأب في ) .
اعتقدوا أن المسيح هو الله وليس إنسان بار عليه روح الله ولم يفكروا فيما ورد في سفر المزامير في شأن المسيح ( 110 : 4 )

( أقسم الرب ولم يندم أنت كاهن إلى الأبد وعلى رتبة ملكي صادق)

ووردت نفس الكلمات المقدسة في عب ( 7 : 21 ) وتحديد وظيفة المسيح الممسوح بدهن الابتهاج أكثر من شركائه الذين شاركوه الأمر الإلهي وحاشا لله أن يكون له شريك في الحكم .
أن المسيح مجرد كاهن يكهن باسم الرب الإله الذي أرسله لهداية البشرية من الضلال وينير لهم طريق النور الإلهي ويحمل ذنوب الخطاة الذين أصبحوا مؤمنين عن كاهلهم فقد كانت سببا في دخولهم النار ولكن بعد إيمانهم غفرت ذنوبهم وشفيت أسقامهم وأمراضهم وصاروا أصحاء وأصبحوا من أصحاب الملكوت الإلهي لهم الجنة والنعيم المقيم .
وقد ورد في إنجيل يوحنا ( 14 : 20 ) : -

( إني أنا في أبى وأنتم في وأنا فيكم ).

فإذا قيل عن المسيح أنه الله لأنه قال أنا في الله والله في . فهل يأتي إلينا بحكم الآية السابقة من يقول لنا بحكم التصور الخاطئ الذي تم القياس عليه في آية سابقة للقول بأن المسيح هو الله ويقول لنا أنا الله لأن روح المسيح دخلت فيه وروح الله القدوس أيضا ؟ ولم يفهموا أن هذه الأمور كلها معنوية افتح قلبك لله تجد الله في قلبك وفي عقلك أيضا ولسانك ينطق بكلمة الله وتصير عبدا ربانيا تفعل الخير وتبتعد عن الشر وتقول للشئ كن فيكون بإذن الله .
هل معنى أن يدخل الله في قلبي أو تحل علي روح الله لأني إنسان بارً كما حلت علي الأنبياء والمرسلين والتلاميذ والمؤمنين الأبرار أن أصبح أنا الله؟
أستغفر الله هذا لغط خطير منتشر بين الطوائف والمذاهب والجماعات المسيحية لم تسلم أي منها من هذا التصور الخاطئ .
بل وصل الأمر ببعضهم إلي امتداد هذه الهلاوس المرضية إلى إشراك السيدة مريم العذراء البتول في الألوهية أيضا ويدعون زورا وباطلا أنها صعدت للسماء طبعا دون سند من الكتاب المقدس ويرفعون لها الصلوات في كنائسهم وامتدت الإرهاصات المرضية إلي رفع الصلوات إلي القديسين أيضا وتمتلئ بعض الكنائس بصورهم وتماثيلهم يصلون أمامها كالمشركين تماما مخالفين الكتاب المقدس للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد . الله هو الواحد الأحد في جميع الكتب المقدسة .
والفكر المسيحي البروتستانتي يدين هذه المذاهب والطوائف بشدة تصل إلى حد تكفيرهم وإخراجهم من العقيدة المسيحية ويطالب بإصلاحات جذرية في العقيدة المسيحية التي شابها الفساد والترهل بفتاوى واجتهادات وتصورات خاطئة لكهنة هذه المذاهب وإن كان هذا المذهب الآن مملوء بكثير من الهلاوس الفكرية مثل غيرة لفساد أسس العقيدة عند جميع المذاهب والفرق .
وهاهي الحروب الضارية بكل أنواع الأسلحة بين البروتستانت في أيرلندا والكاثوليك في لندن ومن المعلوم أن هذا الصراع ليس صراعا دينيا فقط ولكن له أبعادا سياسية وتاريخية أيضا يمارسون فيما بينهم كل صور الإرهاب المادي والمعنوي وتفجر كل طائفة كنائس الطائفة الأخرى بالقنابل والديناميت علي اعتبار أن كلا منهما تكفر الأخرى ولا تعترف بها ونعود القهقرى لواقعة أمر بابا الكاثوليك لإعدام أول شهداء الإصلاح البروتستانت في اسكتلندا في فبراير عام 1528 م الذي استنكر كل أفكار الكاثوليك والأرثوذكس وعلقوه على الصليب وحرقوه حيا .
ولا أدري من أين أتي البابا بهذا الحكم اللاإنساني المتوحش الرهيب مع أن المسيح قال لهم صلوا من أجل المسيئين إليكم ويقول المسيحي في صلواته ربنا اغفر لنا خطايانا كما نغفر نحن أيضا للمسيئين إلينا .
وقال المسيح أحبوا أعداءكم وباركوا مبغضيكم .
أي أن المسيح طالبهم بأقصى درجات التسامح والمحبة فمن أين جاءت أحكام الكهنة بالصلب والقتل بهذه الصورة البشعة وتدشين الحروب الصليبية ومباركة القتل والتدمير للحياة والأحياء .
وقد أرغموا جاليليو على أن يقول بأن الشمس تدور حول الأرض وليس كما يعتقد بأن الأرض هى التى تدور حول الشمس وقد ظلت هذه الحقيقة العلمية المؤكدة محرمة فى روما إلى أواسط القرن الثامن عشر وظلت كتب جاليليو حتى عام 1835 ضمن الكتب الممنوعة وقد كان ملوك أوربا وباباوات روما يتبارون فى مطاردة أصحاب الرأى وفى التنكيل بهم ومصادرة ارائهم ونظرياتهم العلمية .
فى فلورنسا كان الراهب سافونارولا ينقد الكنيسة ويتغنى بمدينة فاضلة فحوكم وأعدم عام 1498 وفى جنيف قبض على الكاتب الأسبانى سرفيتوس الذى كتب مقالاً ينتقد فيه بعض المعتقدات المسيحية فحوكم بتهمة الإلحاد وأحرق حياً سنة 1552 وفى روما قبض على جيوردانو برونو لأنه أنشأ فلسفة جديدة جعل فيها الكون مادة روحها الله فحوكم وأحرق عام 1592 فى ميدان كامبو دو فيورى ميدان الأزهار حيث أقيم نصب تذكارى له.
والبابا اسكندر السادس الذى أعدم سافونارولا فى عهده هو أول من أصدر فى أوربا مرسوما بفرض الرقابة على المطبوعات .
أما ملك فرنسا هنرى الثانى فقد أصدر أمراً بإعدام كل من يطبع كتاباً بغير ترخيص رسمى .
وفى عام 1529 فرضت الرقابة على الكتب فى ألمانيا وبداية من حكم اليزابيث فى إنجلترا أصبح على أى مؤلف إنجليزى أن يقدم كتابه للرقابة حتى يحصل على ترخيص بطبعه ولم يكن مرخصاً بإنشاء المطابع إلا فى ثلاث مدن هى لندن وأكسفورد وكمبردج وكانت قضايا النشر من شأن محكمة خاصة كانوا يسمونها محكمة النجمة ولم تتحرر حركة النشر فى إنجلترا إلا فى القرن التاسع عشر القرن البديع وقد قامت السلطات الفرنسية صادرت مؤلفات لفولتير وأحرقتها كما صادرت خواطر ديدرو الفلسفية وسجنت مؤلفها ستة أشهر وكادت تفعل ذلك مع جان جاك روسو ما فعلته مع ديدرو لولا أن فر روسو إلى سويسرا التى طردته سلطتها فلجأ إلى إنجلترا ونزل ضيفاً على صديقه الفيلسوف هيوم الذى ضاق به وخاصمه فعاد إلى باريس ليقضى أيامه الأخيرة فى أصعب الظروف .
والذى تعرض له الفلاسفة والمفكرون تعرض له الشعراء والروائيون .
فقد حوكم الشاعر بودلير وصودر ديوانه ( أزهار الشر ) فى باريس فى أواسط القرن التاسع عشر كما صودرت فى إنجلترا والولايات المتحدة روايات للكاتبين د . لورنس وجيمس جويس فى القرن العشرين فضلاً عما تعرض له فئات من الأدباء والفنانين فى ألمانيا النازية وأسبانيا الفاشية وروسيا القيصرية والسوفيتية .
صحيح حقا أن الكهنة الحاليين اعتذروا عن أخطاء الكهنة الراحلين الذين كانت قراراتهم في زمانهم مقدسة وتمثل فريضة دينية ولكن هذا التخبط دليل علي تشويه الفكر المسيحي ذاته وعدم استناده لآيات الكتاب المقدس وامتدت هذه الهرطقات المرضية لتشوه كل صور الطقوس التي يمارسها المسيحي في دور العبادة في كنائسهم . والتي تختلف من كنيسة إلي أخرى حتى أن المسيحي إذا دخل كنيسة لأصحاب مذهب يختلف عن مذهب طائفته يشعر بالغرابة وعدم التكيف وعدم القدرة على التواصل .
فكان لا بد وأن تمطر سماوات الرحمة الإلهية ماءً روحيا جديدا في دورة جديدة برسول جديد بعد هذه الاختلافات والصراعات وسيادة العداوة والبغضاء بينهم إلى يوم القيامة المحمدية وما بعدها لتكمل دورة الأنبياء ما جئت لأنقض بل لأكمل .
وقد جاء محمد ( ص ) بهذا الماء الروحي النقي الجديد ولكنهم فعلوا به ما فعل اليهود بالمسيح و رفضوه مع أن حضرته كان معه البلسم الشافي لكل أمراضهم كما كان مع المسيح البلسم الشافى لكل أمراض اليهود .
ولو كان الأمر بيدهم لصلبوه وقتلوه أيضا فقد قتلوا آخرين أيضا.
وبعد موضوع تأليه المسيح الذي سوف نعود إليه فيما بعد بشكل أكثر تفصيلا حينما نفتح موضوع مفردات الإيمان المسيحي بين الطوائف والمذاهب المسيحية .
قالوا أن فداء المسيح على الصليب كان تكفيرا عن خطيئة آدم مع أن الكتاب المقدس ليس به نص واضح صريح حول هذا الهراء المزيف ناهيك عن الخلاف بين الكاثوليك والسبتيين عن هل الفداء كان كاملا أم منقوصا ويحتاج إلى أن يعمل المسيحي من أجل الفداء كما يرى السبتيون وهذا مفهوم يتسم بالسذاجة المفرطة والإدعاء بالباطل لما ليس له وجود في الكتاب المقدس ولم ينص عليه لا العهد القديم ولا العهد الجديد ولكنها تصورات الكهنة التي دمروا بها العقيدة المسيحية ذاتها وشوهوا الإيمان المسيحي ذاته عن بكرة أبيه .

الوردة البيضاء


عضو فضي
عضو فضي
بكلمات بسيطة يمكن أن أعزو السبب الحقيقي وراء إعراض كل ملة عن المظهر الإلهي الجديد وهو التعصب الأعمى الذي يجعل الشخص يعتقد أن ديانته وممارساته العقائدية هي الأفضل وأن ما سبقها خاطيء ولا يوجد بعدها، لا بد أن نمارس عقائدنا من منطلق إيماننا بمحبة الله لنا وهي ما تجعله يرسل لنا رسول جديد بين الحين والآخر لنبقى دوما على الدرب الذي رسمه الله لنا ونفتح عقولنا وقلوبنا لما يأتي تبعا لمتطلبات ومقتضيات كل عصر .

عاطف الفرماوى


عضو ذهبي
عضو ذهبي
بدافع التعصب يرفضون الاخر
ظلت جميع الامم التي تؤمن بالديانات السماوية محتجبة عن النور المبين الذي يرسله الخالق عز وجل الى العالم في كل فترة من الزمن لنفس الاسباب الا وهي ظنهم
1- ان الرسالة التي يؤمنون بها هي اخر الرسالات
2- وان رسولهم هو اخر الرسل
3- رغم ان كل رسالة قد بشرت بالظهور الالهي اللاحق
ونجد ان كل الرسالات تحمل نفس الامتحانات لٌيُعرف الصادق من الكاذب والاعمى من البصير
سبب اعتراض البشر ( اخر الرسل وابدية الشريعة)
فقد ذكر في التوراة
اخر الرسل “اني أرفع إلى السماء يدي وأقول حي أنا إلى الأبد” تثنية 32- 41
ابدية الشريعة “فيحفظ بنو اسرائيل السبت ليصنعوا السبت في أجيالهم عهدا ابديا وهو بيني وبين بني اسرائيل علامة الى الابد” خروج 31 – 16و17
“اما انت يادانيال فإخف الكلام وإختم السفر إلى وقت النهاية”12-4
ومن هذه الايات يتضح ان سيدنا موسى هو اخر الرسل وان التوراة هي الشريعة الابدية
ومع ذلك فقد
تنبأ التوراة: بظهور السيد المسيح ورجعة ايليا ورب الجنود
وكذلك ذكر في الانجيل
اخر الرسل : “أنا هو الألف والياء, الأول والآخر” وؤيا يوحنا 1-11
ابدية الشريعة “السماء والارض تزولان ولكن كلامي لايزول” متى 24- 35
ومن هذه الايات يتضح ان سيدنا عيسى هو اخر الرسل وان الانجيل هو الشريعة الابدية
ومع ذلك فقد
تنبأ الانجيل بظهور المعزي والكامل وظهور الآب وروح الحق
“يا اورشليم يا اورشليم… هوذا بيتكم يترك لكم خرابا …. حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب” متى 23 – 37, 38
“واما متى جاء روح الحق فهو يرشدكم الى جميع الحق” يوحنا 16_12
“لاننا نعلم بعض العلم ونتنبأ بعض التنبؤ , ولكن متى جاء الكامل فحينئذ يبطل ماهو بعض”
وكذلك ذكر في القرآن الكريم
اخر الرسل “مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُم وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ” الاحزاب 40
ابدية الشريعة”اليومُ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيْتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً”المائدة٣
“وَمَنْ يَبْتَغِ غَيرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وهو في الآخرة من الخاسرين” آل عمران ٨٥ ومن هذه الايات يتضح ان سيدنا محمد هو اخر الرسل وان القرآن هو الشريعة الابدية ومع
ذلك فقد
تنبأ القرآن والاحاديث الشريفةعن ظهور المهدي ورجعة السيد المسيح والقائم والقيوم المنادي والداعي والنبأ العظيم والبينة والرسول
“لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتبا قيمة وما تفرق الذين اتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة” البينة 1-2
“واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج” ق 41-42
“يوم يدع الداع الى شء نكر” القمر, 6
الا نحتاج وقفة من التأمل لنجد ان التاريخ يعيد نفسه ومع ذلك فان رحمة الله واسعة ولن تنقطع
“وَلَقَدْ جَاءَكُم يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُم فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُم لَنْ يَبْعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ” غافر 34
فقال: “لَتَسلُكَنَّ سُبُلَ مَن قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى إذا دخلوا جحر ضبّ لدخلتموه‮. قالوا: “والنصارى واليهود يا رسول الله؟ قال: ومَن؟” رواه بخاري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى