نستكمل الموضوع:
يمكن تشبيه هذه الحالة بالشريط السينمائي فاننا نلتقط صورا نسجل بها كل الاحداث التي تمر في هذه الحياة فتنطبع كل المرئيات والاجسام بالوانها وكذلك الاصوات على الشريط وتحفظ عليه
ونحن في حياتنا اليومية نصنع او نلتقط هذا الشريط فنصور ذاتنا وانفسنا وكل اعمالنا وتفاعلاتنا ولا تتوقف الالة باجهزتها عن التسجيل مطلقا
ونحن في هذه الحياة المزدحمة بمشاغلناالمختلفة وفي غمرة انهماكنا في كل مايتوالى علينا من احداث ومناسبات لانكاد نجد من الوقت متسعا للتأمل في المناظر المتوالية او تقديرها بقدرها الصحيح لان غيرها من الصور تأتي لتأخذ دورها ومكانها وهكذا وهكذا
وعند الوفاة يتوقف الالتقاط والتسجيل ويبدأ الشريط فورا في ان يعرض علينا مشتملاته مكبرة جدا فتبرز الحوادث والاعمال لادراك ارواحنا واضحة جليه بكل مافيها من محاسن ومساوئ
ان الانسان في الحياة الاخرى لايملك المقدرة على احداث تغير فيما قد تم تسجيله في شريط ذاكرته ولايستطيع ان يعدل او يمحو ماكان قد اقترفه من اعمال في هذه الحياة الدنيا
يذكرنا هذا بموضوع قالته لنا حضرة روحية خانم في امريكا بأننا اثناء العرض على الله سيمر شريط حياتنا من خلفنا فهل تحب ان يرى حضرة بهاء الله موقفك امامه وانت في حديقة وزهور ام تكون ورائك قمامة وقاذورات
وماذا يمكن ان نعمل او نفعل عندما نجد شريط الماضي عاديا ولا ميزة فيه
سنتمنى لو اننا كنا قد زودناه ببعض المزايا حتى يصبح ذا قيمة
او اذا وجدناه انه يكشف لنا عن حقائق بشعة نرتاع لها بمجرد تصورها برتسامها لنا
سنود لو انه كان في الامكان ادخال التغيرات او اقل الكثير من التحسينات عليه
ولكن هيهات فان الجسم والحياة الدنيا وظروفها والموضوع ومناسباته والمشتركين فيه وزمن كل هذا قد ولى وانتهى
*هذا معلوم وواضح بان الكل يطلع على افعاله واعماله بعد الموت قسما بشمس افق الاقتدار ان اهل الحق في ذلك الحين سيشعرون بفرح يتعذر ذكره الان وكذلك اصحاب الضلال سيقعون في خوف ووحشة واضطراب لايمكن تصوره اقتدرات(دعاء الروح66)
ولسوف نعاقب على اقتراف هذه الاعمال البشعة عقابا ابديا خالدا بخلود الروح بمشاهدة تلك الوقائع من ماضينا وادراكنا لمدى ماتبعدنا تلك الاعمال عن رضوان الله وعمن رضي عنهم وقربهم اليه(وعذاب الاخرة اشق)الرعد34 اي انه اشق من اي عذاب عرفته او سمعت به في هذه الحياة الدنيا فلاتتصور عذاب في الدنيا ايا كانت مشقته الا ويكون عذاب الافئدة اشق(نار الله الموقدة التي يطلع على الافئدة )
اذا بدأ شخص حياته في هذه الدنيا باعوجاج ثم تبين خطأه و تدارك نفسه بان شرع بتقويم اعوجاجها فان مثل هذا الشخص سوف يصحب معه سجلا لا بأس به حين انتقاله الى العالم الاخر ذلك لانه قد تمكن من احداث التغيير بان يحل الحسنة محل السيئة طالما هو صاحب التصرف بسلوكه والفرصه مازالت حاضرة في متناوله فهو لايزال حي في الدنيا
فالحياة بها كل المقومات الملائمة والاستعداد لتصحيح الاخطاء واستكمال النقص وذلك بارادتنا ورغبتنا
فنعمل على ان نرسم معالم ذلك الشريط صورة تلو اخرى وجزء بعد الاخر بالاعمال وتتدرج الاعمال في اهميتها وعظمتها الى ان تبلغ ارقى مراتب الرفعة شأنا واسماها وانبلها مقاما ولكن اذا تركنا الفرصة تولي مع الزمن وجعلنا الاهمال ذلك المارد الهدام المدمر يتسرب الى نفوسنا فتزداد اعمالنا سوءا وتنتهي فترة بقاء الفرد على هذه الارض دون ان يزرع وينمي من خيرات مارزقه الله من نعم لاتحصى وتعد
وباختصار القول اذا استغرق في غفلته دون ان يفيق لنفسه فان الفرصه تكون قد افلتت من يده الى الابد ولن يملك لنفسه بعد ذلك نفعا ولا ضرا
(يومئذ يتذكر الانسان ماسعى وانى له الذكرى يقول ياليتني قدمت لحياتي)
…ياايها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)الفجر23-30
قل ياقوم هذا عبد الله وخادمه في الملك مايريد الا اصلاح انفسكم ويشهد بذلك عباد مكرمون اذا قوموا عن فراش الغفلة ثم انصروه بقلوبكم وانفسكم وارواحكم وابدانكم وبكل ما قدر لكم ان انتم تريدون ان تنصرون وان لن تنصروه فاعلموا بأنه ينصر نفسه بذاته ويرفع امره بالحق وهذا من امر يعجز عن عرفانه كل العالمون قل ياقوم فانظروا في قرون الماضية وفيما قضي عليهم بحيث كانوا اكثر منكم قوة واكبر منكم عزة واعلى منكم شانا وكلهم ذهبوا الى مواقعهم ودفنوا باعمالهم ورجعوا الى التراب كما بدؤا اول مرة وهذا لهو الحق المعلوم وانتم سترجعون اليهم وتسئلون عما اكتسبت ايداكم وعما سمعت اذانكم ولاحظت عيناكم ولكل ما انتم عملتم في الحياة الباطلة وهذا ماسطر بالحق على الواح عز مكنون) من لئالئ الحكمة ج3ص39-40
ولو ان الانسان يفكر قليلا في حقيقة الوفاة وفي طبيعة مايستتبع انتقاله من هذه الدنيا من تغييرات كبرى لما عاش بكيفية مغايرة فحسب بل لتغيرت وجهته في هذه الحياة بالكلية ولاتسمت حياة الناس بقسط اكبر من الرزانة والهدوء والاطمئنان
*يابن الانسان: اركض في بر العماء ثم اسرع في ميدان السماء لن تجد الراحة الا بالخضوع لامرنا والتواضع لوجهنا
*ياابن الانسان: لاتحزن الا في بعدك عنا ولاتفرح الا في قربك بنا والرجوع الينا
*ياابن الانسان لاتعر نفسك عن جميل ردائي ولاتحرم نصيبك من بديع حياضي لئلا يأخذك الظمأفي سرمدية ذاتي
*ياابن الانسان لاتترك اوامري حبا لجمالي وتنس وصاياي ابتغاء لرضائي
*يابن العماء ادعوك الى البقاء وانت تبتغي الفناء بم اعرضت عما نحب واقبلت الى ماتحب
*ياابن المنظر الاعلى اودعت فيك روحا مني لتكون حبيبا لي لم تركتني وطلبت محبوبا سوائي
سنكمل موضوعنا الى لقاء اخير انتظرونــــــــــــــــــــــــــــــــــي
يمكن تشبيه هذه الحالة بالشريط السينمائي فاننا نلتقط صورا نسجل بها كل الاحداث التي تمر في هذه الحياة فتنطبع كل المرئيات والاجسام بالوانها وكذلك الاصوات على الشريط وتحفظ عليه
ونحن في حياتنا اليومية نصنع او نلتقط هذا الشريط فنصور ذاتنا وانفسنا وكل اعمالنا وتفاعلاتنا ولا تتوقف الالة باجهزتها عن التسجيل مطلقا
ونحن في هذه الحياة المزدحمة بمشاغلناالمختلفة وفي غمرة انهماكنا في كل مايتوالى علينا من احداث ومناسبات لانكاد نجد من الوقت متسعا للتأمل في المناظر المتوالية او تقديرها بقدرها الصحيح لان غيرها من الصور تأتي لتأخذ دورها ومكانها وهكذا وهكذا
وعند الوفاة يتوقف الالتقاط والتسجيل ويبدأ الشريط فورا في ان يعرض علينا مشتملاته مكبرة جدا فتبرز الحوادث والاعمال لادراك ارواحنا واضحة جليه بكل مافيها من محاسن ومساوئ
ان الانسان في الحياة الاخرى لايملك المقدرة على احداث تغير فيما قد تم تسجيله في شريط ذاكرته ولايستطيع ان يعدل او يمحو ماكان قد اقترفه من اعمال في هذه الحياة الدنيا
يذكرنا هذا بموضوع قالته لنا حضرة روحية خانم في امريكا بأننا اثناء العرض على الله سيمر شريط حياتنا من خلفنا فهل تحب ان يرى حضرة بهاء الله موقفك امامه وانت في حديقة وزهور ام تكون ورائك قمامة وقاذورات
وماذا يمكن ان نعمل او نفعل عندما نجد شريط الماضي عاديا ولا ميزة فيه
سنتمنى لو اننا كنا قد زودناه ببعض المزايا حتى يصبح ذا قيمة
او اذا وجدناه انه يكشف لنا عن حقائق بشعة نرتاع لها بمجرد تصورها برتسامها لنا
سنود لو انه كان في الامكان ادخال التغيرات او اقل الكثير من التحسينات عليه
ولكن هيهات فان الجسم والحياة الدنيا وظروفها والموضوع ومناسباته والمشتركين فيه وزمن كل هذا قد ولى وانتهى
*هذا معلوم وواضح بان الكل يطلع على افعاله واعماله بعد الموت قسما بشمس افق الاقتدار ان اهل الحق في ذلك الحين سيشعرون بفرح يتعذر ذكره الان وكذلك اصحاب الضلال سيقعون في خوف ووحشة واضطراب لايمكن تصوره اقتدرات(دعاء الروح66)
ولسوف نعاقب على اقتراف هذه الاعمال البشعة عقابا ابديا خالدا بخلود الروح بمشاهدة تلك الوقائع من ماضينا وادراكنا لمدى ماتبعدنا تلك الاعمال عن رضوان الله وعمن رضي عنهم وقربهم اليه(وعذاب الاخرة اشق)الرعد34 اي انه اشق من اي عذاب عرفته او سمعت به في هذه الحياة الدنيا فلاتتصور عذاب في الدنيا ايا كانت مشقته الا ويكون عذاب الافئدة اشق(نار الله الموقدة التي يطلع على الافئدة )
اذا بدأ شخص حياته في هذه الدنيا باعوجاج ثم تبين خطأه و تدارك نفسه بان شرع بتقويم اعوجاجها فان مثل هذا الشخص سوف يصحب معه سجلا لا بأس به حين انتقاله الى العالم الاخر ذلك لانه قد تمكن من احداث التغيير بان يحل الحسنة محل السيئة طالما هو صاحب التصرف بسلوكه والفرصه مازالت حاضرة في متناوله فهو لايزال حي في الدنيا
فالحياة بها كل المقومات الملائمة والاستعداد لتصحيح الاخطاء واستكمال النقص وذلك بارادتنا ورغبتنا
فنعمل على ان نرسم معالم ذلك الشريط صورة تلو اخرى وجزء بعد الاخر بالاعمال وتتدرج الاعمال في اهميتها وعظمتها الى ان تبلغ ارقى مراتب الرفعة شأنا واسماها وانبلها مقاما ولكن اذا تركنا الفرصة تولي مع الزمن وجعلنا الاهمال ذلك المارد الهدام المدمر يتسرب الى نفوسنا فتزداد اعمالنا سوءا وتنتهي فترة بقاء الفرد على هذه الارض دون ان يزرع وينمي من خيرات مارزقه الله من نعم لاتحصى وتعد
وباختصار القول اذا استغرق في غفلته دون ان يفيق لنفسه فان الفرصه تكون قد افلتت من يده الى الابد ولن يملك لنفسه بعد ذلك نفعا ولا ضرا
(يومئذ يتذكر الانسان ماسعى وانى له الذكرى يقول ياليتني قدمت لحياتي)
…ياايها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)الفجر23-30
قل ياقوم هذا عبد الله وخادمه في الملك مايريد الا اصلاح انفسكم ويشهد بذلك عباد مكرمون اذا قوموا عن فراش الغفلة ثم انصروه بقلوبكم وانفسكم وارواحكم وابدانكم وبكل ما قدر لكم ان انتم تريدون ان تنصرون وان لن تنصروه فاعلموا بأنه ينصر نفسه بذاته ويرفع امره بالحق وهذا من امر يعجز عن عرفانه كل العالمون قل ياقوم فانظروا في قرون الماضية وفيما قضي عليهم بحيث كانوا اكثر منكم قوة واكبر منكم عزة واعلى منكم شانا وكلهم ذهبوا الى مواقعهم ودفنوا باعمالهم ورجعوا الى التراب كما بدؤا اول مرة وهذا لهو الحق المعلوم وانتم سترجعون اليهم وتسئلون عما اكتسبت ايداكم وعما سمعت اذانكم ولاحظت عيناكم ولكل ما انتم عملتم في الحياة الباطلة وهذا ماسطر بالحق على الواح عز مكنون) من لئالئ الحكمة ج3ص39-40
ولو ان الانسان يفكر قليلا في حقيقة الوفاة وفي طبيعة مايستتبع انتقاله من هذه الدنيا من تغييرات كبرى لما عاش بكيفية مغايرة فحسب بل لتغيرت وجهته في هذه الحياة بالكلية ولاتسمت حياة الناس بقسط اكبر من الرزانة والهدوء والاطمئنان
*يابن الانسان: اركض في بر العماء ثم اسرع في ميدان السماء لن تجد الراحة الا بالخضوع لامرنا والتواضع لوجهنا
*ياابن الانسان: لاتحزن الا في بعدك عنا ولاتفرح الا في قربك بنا والرجوع الينا
*ياابن الانسان لاتعر نفسك عن جميل ردائي ولاتحرم نصيبك من بديع حياضي لئلا يأخذك الظمأفي سرمدية ذاتي
*ياابن الانسان لاتترك اوامري حبا لجمالي وتنس وصاياي ابتغاء لرضائي
*يابن العماء ادعوك الى البقاء وانت تبتغي الفناء بم اعرضت عما نحب واقبلت الى ماتحب
*ياابن المنظر الاعلى اودعت فيك روحا مني لتكون حبيبا لي لم تركتني وطلبت محبوبا سوائي
سنكمل موضوعنا الى لقاء اخير انتظرونــــــــــــــــــــــــــــــــــي